
20th August 2008, 02:31 AM
|
 |
أخيراً تحقق الحلم!!!
|
|
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الجنس : ذكر
المشاركات: 835
|
|
|
|
رحلة في أعماق نظرية التحليل النفسي
بالبداية هذا الموضوع أهداء لشخص أكن له كل التقدير والأحترام
بسم الله نبدأ:

اسم العالم:سيغموند فرويد أسم النظرية:التحليل النفسي
مقدمة:
ينظر إلى فرويد على أنه واحد من أعظم مكتشفي عالم داخل الإنسان نفسه،
وهو ما سماه بالعقل الباطني وشبهه بالبئر العميقة المليئة بالذكريات والمشاعر.
كما اكتشف أيضا "ما قبل الشعور" وأسس التحليل النفسي وله العديد من النظريات التي تتعلق بخصوصيات وطبيعة الجنس البشري.
وحتى بعد مرور 150 عاماً على وفاته ما يزال هناك إقبال شديد من قبل الناس للخضوع إلى العلاج النفسي.
تعتبر نظرية التحليل النفسي في راي بعض الباحثين في علم النفس النظرية الأولى التي ظهرت في مجال الشخصية والعلاج النفسي في إطار علم النفس الحديث.
المؤسس وحياته :
واضع هذه النظرية هو سيمجوند فرويد
-ولد سيجموند فرويد في فريبج بالنمسا عام 1856 م من والدين يهوديين .
وهو نمساوي الأصل،يهودي الديانه،درس الطب في كليه الطب بفيينا،وقد أدمن فرويد الكوكايين في باكورة شبابه وتورط
نتيجة لذلك.
في بعض القضايا.
لمحه تاريخيه عن حياته:
-إستقر مع أجداده بمنطقة فرايبرغ بعد أن فروا من ملاحقة اليهود في كولن. و رغم أن فرويد صار لاحقا ملحدا فقد كان دائما يؤكد على أهمية الديانة اليهودية في تكوينه.
حين بلغ الرابعة من عمره صحب اسرته إلى فيينا التي عاش فيها قرابة ثمانين عاما وكان ابوه تاجر صوف غير ناجح متسلط وصارم وحين ولد فرويد كان ابوه قد بلغ الأربعين
من عمره وكانت امه هي الزوجه الثانيه في العشرين من عمرها وكان فرويد الابن الاول لستة اطفال ولدوا لامه وكان له اخوان من أبيه.
كان فرويد تلميذا متفوقا دائما احتل المرتبة الاولى في صفه عند التخرج ولم يكن مسموحا لاخوانه واخواته أن يدرسوا الألات الموسيقية في البيت لان هذا كان يزعج فرويد ويعوقه
عن التركيز في دراساته والتحق بمدرسة الطب عندما بلغ السابعة عشرة من عمره ولكنه مكث بها ثماني سنوات لكي ينهي الدراسة التي تستغرق عادة اربع سنوات ويرجع ذلك
إلى متابعته وانشغاله بكثير من الاهتمامات خارج مجال الطب ولم يكن فرويد مهتما في الحقيقة بأن يصبح طبيبا ولكنه رأى ان دراسة الطب هي الطريق إلى الانغماس في البحث
العلمي. وكان أمل فرويد أن يصبح عالما في التشريح ونشر عددا من الأوراق العلمية في هذا المجال وسرعان ما أدرك ان التقدم في مدارج العلم ومراتبة سيكون بطيئا بحكم
انتمائه الرقهي وادراكه هذا فضلا عن حاجته إلى المال دفعاه إلى الممارسة الاكلينيكية الخاصة كمتخصص في الأعصاب عام 1881م. فى عام 1886 تزوج مارتا برزنيز
وأنجب منها ستة اطفال ثلاثة من البنين وثلاث من البنات وأصبحت احدى بناته طبيبه نفسيه وهي انا ولقد اشتهرت بعلاج الاطفال في لندن.
بداية مشوارهُ العلمي:
1880
تعرف على جوزيف بروير Joseph Breuer و هو من ابرز اطباء فيينا ،وكان ناصحا لفرويد وصديقا ومقرضا للمال و تأثر به و اعجب بطريقة جديدة
لعلاج الهستيريا وهىطريقة التفريغ Cathartic Method التى اتبعها بروير.و فيها يستخدم الايحاء التنويمى في معالجة مرضاه لتذكر احداث
لم يستطيعوا تذكرها في اليقظة مع المشاعر و الانفعالات الخاصة بالحدث مما يساعد المرضى على الشفاء عن طريق التنفيس Abreaction عن الكبت
1881
حصل على الدكتوراة و عمل في معمل ارنست بروك
1882
عمل في مستشفى فيينا الرئيسى، و نشر ابحاث عديدة في الامراض العصبية.
1885
عين محاضراً في علم امراض الجهاز العصبى، و تسلم فرويد منحة صغيرة اتاحت له ان يسافر إلى باريس و درس في جامعة سالبتريير مع
طبيب نفسي فرنسي مشهور هو جين شاركوه الذي كان يستخدم التنويم المغناطيسي في علاجه للهستيريا وكانت هذه الزيارة هامة لفرويد لسببين
على الاقل السبب الاول ان فرويد تعلم من شاركوه ان من الممكن علاج الهستيريا كأضطراب نفسي و ليس كأضطراب عضوي وكان فرويد يستخدم
في ممارساته العلاج الكهربي اي يوجه صدمة كهربائية مباشرة إلى العضو الذي يشكو من المريض كالذراع المشلولة مثلا والسبب الثاني أن فرويد سمع
شاركوه ذات مساء يؤكد بحماس ان اساس المشكلات التي يعاني منها أحد مرضاه جنسي ولقد اعتبر فرويد هذه الملاحضة خبرة معلمة ومنذ ذلك الحين عمد
إلى الالتفات إلى امكانية ان تكون المشكلات الجنسية سببا في الاضطراب الذي يعاني منه المريض.
1886
عاد إالى فيينا، عمل طبيب خاص وطبق ما تعلمه من شاركو، و بدأ في اقناع زملائه بأمكانية تنفيذ ما وصل اليه من ابحاث الهستيريا،
و لكنهم عارضوه ، فأخذ على عاتقه تطبيق هذه الابحاث. و كأى نظام جديد بدأ يظهر به بعض العيوب عند تطبيقه.
1889
سافر إلى فرنسا ليحسن فنه التنويمى و قابل الطبيبين ليبولت Liebault و برنهايم Bernheim .
فرويد و جوزيف بروير
بدأ الاثنين مشوارهم في دراسة مرض الهستيريا و اسبابه و علاجه بل أن فرويد تعلم منه علاج حالات الهستيريا
بطريقة التنفس والتي كان بروير يطلق عليها العلاج بالكلام(أو تنظيف
المدخنه)
1893
نشرا بحثاً في العوامل النفسية للهستيريا
1895
نشرا كتاب دراسات في الهستيريا و كان نقطة تحول في تاريخ علاج الامراض العقلية و النفسية، فهو بمثابة
حجر الاساس لنظرية التحليل النفسى، ويتناول الكتاب أهمية الحياة العاطفية في الصحة العقلية اللاشعورية،
و اقترحا ان كبت الميول و الرغبات يحولها عن طريقها الطبيعى إلى طريق غير طبيعى، فينتج الاعراض الهستيرية.
-انضم عام 1895م إلى جمعية بناي برث أي أبناء العهد ، وكان حينها في التاسعة والثلاثين من عمره ، وهذه الجمعية لا تقبل بين أعضائها غير اليهود .
1896- 1906
بعد ذلك حاولا ان يفسرا العوامل النفسية المسببة للهستيريا، و لكن دب الخلاف بينهما عندما فسر بريور الانحلال العقلى
المصاحب للهستيريا بانقطاع الصلة بين حالات النفس الشعوريه، وفسر اعراضها بحالات شبه تنويمية ينفذ اثرها إلى الشعور،
وفرويد اختلف معه معللاً ان الانحلال العقلى هو نتيجة صراع بين الميول و تصادم الرغبات ، فالاعراض الهستيرية هى اعراض
دفاعية نتيجة ضغط الدوافع المكبوتة في اللاشعور التى تحاول التنفيس عن نفسها بإى طريقة،و بما ان هذه الدوافع المكبوتة في الشعور
امر مرفوض فتحاول التنفيس بطريقة غير طبيعية هى الاعراض الهستيرية.و ازداد الخلاف أكثر حين اعتبر فرويد الغريزة الجنسية
هى السبب الاول للهستيريا و اعترض بروير على ذلك و عارضه هو و جمهور الاطباء في عصره حتى انقطعت الصلة بينه و بين بروير.
نشر كتاب تفسير الأحلام عام 1900
فأخذ فرويد يواصل ابحاثه بالرغم من مهاجمة معارضيه ، و بالفعل كشفت له ابحاثه دور الغريزة الجنسية للهستيريا، فوسع ابحاثه على انواع
أخرى من الامراض العصابية و علاقة الغريزة الجنسية بها، فأقنعه بإن أى اضطراب بهذه الغريزة هى العلة الأساسية في جميع الامراض.
ظل يعمل وحيداً ضد المجتمعات الطبي لمدة عشر سنوات وفى 1902 بدأ الوضع يتغير حينما التف حوله عدد من شباب الاطباء المعجب بنظرياته
و اخذت الدائرة تكبر لتضم غير اطباء من اهل الفن و الادب.
لقد اثارت نظرية فرويد جدلاً كبيراً أثناء حياته وأختلف معه كثيرون من زملائه حول ماتضمنته من أفكار،وربما لم يعد اليوم من نظرية فرويد غير بعض المتشبثين بآرائه لسبب أو لأخر
ممن يحترفون التحليل النفسي وما ولدته لدى كثيرين من أقتراح نظريات نعارض نظرية فرويد أو تحاول إيجاد مخرج للفشل الذي يلقونه من أستخدامها في العلاجات النفسية.
لقد لا قت النظرية ديوعاً ورواجاً في الربع الأول من القرن العشرين،وبدأت بالأنحسار بعد ذلك مخلفة وراءها مزيداً من الغموض.
ومازالت الأنتقادات توجه الى فرويد حتى فيما أورده متصلاً بفسيولوجيا الأعصاب الذي كان التخصص الأصلي لفرويد.
أولاً:مفاهيم النظرية الأساسية:
النظرة للإنسان:
تعتقد هذه النظرية أن الطبيعة البشرية شريرة
بمعنى أن الإنسان في طبيعته شرير
وأن سلوك البشر الذي يبدو خيراً
إنما يمثل حيلاً دفاعية يدافع بها الإنسان عن بواعث الشر في نفسه.
بمعنى أخر:
كانت نظرة فرويد للأنسان مصبوغه بالتشاؤم حتى قال عبارته الشهيرة(إن الأنسان هو ذئب للإنسان).
بالاضافة إلى أنه أعتبر أن غرائز الحياة وأهمها(الجنس)وغرائز الموت وأهمها(العدوان)هي التي تسير حياة الإنسان،لذلك أعتبره مدفوعاً بالشر من داخله.
الشخصية:
أولاً:المفاهيم الأساسية: قدم فرويد مفهومين أساسيين في نظريته للشخصية هما:
(أ)-الغرائز:
الغريزة: وهي عبارة عن منبهات تصدر عن الكائن العضوي وتتغلغل في النفس وهي مقاييس لمطالب تفرضها على الطاقة النفسية.
يقول فرويد:
"إن الطاقة الغريزية التي يولد الطفل مزودا بها تمر بأدوار محددة بحياته
كما أن النضج البيولوجي هو الذي ينقل الطفل من مرحلة الى أخرى، ولكن نوع وطبيعة المواقف التي يمر بها هي التي تحدد النتاج السيكولوجي لهذه المراحل".
والبشر عند فرويد شأنهم شأن باقي المخلوقات يسون إلى اللذة وإلى تجنب الألم،وعندما تشبع حاجات البدن فإن الفرد يشعر باللذة،أما إذا كانت هناك حاجةأو أكثر لم تشبع
فإن الفرد يعايش الضيق.
يحدد فرويد أربع خصائص للغريزة هي:
1-لها مصدر:يتمثل في توتر بدني بشكل ما.
2-هدف:إزالة هذا التوتر بإعادة تكوين توازن داخلي.
3-موضوع:تلك الخبرات أو الموضوعات الت يتخفض أو تزيل التوتر.
4-قوة الدفع:والتي تتحدد بمقدار التوتر البدني.
مثال بسيط على ماسبق:
شخص يخبر غريزة الجوع سيحتاج الى طعام(مصدر)
وسيرغب أستبعاد الحاجة للطعام حيث يشعر بها في صورة توتر(عرض أو هدف)
يبحث عن الطعام ويحصل عليه(موضوع)
الوقت الذي أمضاه الشخص بدون طعام(قوة الدفع)
بمعنى أن الغرائز هي تحفز السلوك وتوجهه ويكون الهدف هو أشباع الحاجات المشتقة من الغرائز.
وتولد الحاجات التوتر،ويتجه السلوك الى خفض التوتر، وهذا التوتر أمر غير سار، أما خفض التوتر فأنه يبعث السرور(اللذة).
(ب)-الشعور-اللاشعور-ماقبل الشعور: _الشعور(Consciousness):
ويمثل الجزء الواعي من العقل.
_اللاشعور(Unconsciousness):
هذا هو الجزء الأهم من وجهة نظر فرويد، حيث يمثل الجزء الأعمق من
العقل والبعيد عن الوعي.
بمعنى أخر:يرى فرويد أن جانباً من حياة الفرد يقع خارج نطاق وعيه،وهو ما اطلق عليه اسم اللاشعور والذي يؤثر من وجهت نظره على الخبرة والسلوك.
ويشتمل على الخبرات التي لا تتاح للشعور ،والمواد التي لا يسمح لها بالخروج إلى حيز الشعور وهي مواد أنفصلت عن التفكير الشعوري
أما بعدم السماح لها بالدخول الى الشعور أو عن طريق كبتها .
هناك جزء من اللاشعور يسمح له بدخول الشعور وقد سماه (ماقبل الشعور أو تحت الشعور).
_ما قبل الشعور(sub- consciousness):
ويحوي تلك الخبرات التي لا تكون في مركز الوعي إلا انه يمكن
استرجاعها بشيء من الجهد وأيضا الخبرات في طريقها إلى الكبت.
هو بمثابة المصفاة بين الشعور واللاشعور.
ثانياً:بنية الشخصية(بناء الشخصية وفقاً لأساس تكوينها ووظائفها): يرى فرويد أن الشخصية تتألف من ثلاثة أنظمة هي(الهو Id-الأناEgo-الأنا الأعلى Super-ego):
1-الهو Id:
هو النظام الأصلي للشخصية والذي يتمايز منه الأنا والأنا الأعلى.ويتكون من كل شيء موروث.
وهو مجموعة من الدوافع الغريزية الموجودة لدى الطفل عند ولادته التي تحتاج إلى شعور الموجه ،
وهي غرائز يشترك فيه الجنس البشري بكافة . إنها باطن النفس ، وقد نتجت عن (الأنا)
إلا أنها تبقى ممزوجة بها في الأعماق أي حينما تكون (الأنا) لا شعورية ، وهي تشمل القوى الغريزية الدافعة ، فإذا ما كبتت هذه الرغبات فإنها تعود إلى الـ(هو).
بمعنى أخر:يولد الطفل مزودا به، ويرتبط بالغرائز الأساسية و أهمها الجنس والعدوان ويسير وفقا لمبدأ اللذة،
بمعنى انه يسعى للإشباع المباشر ويصارع لتحقيق ذلك.
و هو العالم الواقعي الداخلي للفرد.
2-الأناEgo:
بعد قليل من ميلاد الطفل يزداد شعوراً بالواقع الخارجي فينفصل جزء من مجموعة الدوافع الـ(هي) لتصبح
ذاتاُ ووظيفتها الرئيسية هي اختيار الواقع حتى يستطع الطفل بذلك تحويل استجاباته إلى سلوك منظم يرتبط بحقائق الواقع ومقتضياته ،
إنها ظاهرة النفس التي ترتبط بالمحيط .
بمعنى أخر:تنمو الأنا خلال مرحلة الرضاعة حيث ينفصل عن الهو كنتيجة للضغوط التي يفرضها الواقع على الفرد،
ويعمل الأنا من الناحية الوظيفة كوسيط بين الواقع ورغبات الهو، حيث يسعى إلى إشباع هذه
الرغبات بطريق مشروع اجتماعيا (مبدأ الواقع) ، كما انه في صراعه هذا يقع تحت ضغوط الأنا العليا
وخاصة عندما يضعف أمام رغبات الهو المرفوضة. ولتحقيق ذلك يعمل على تأجيل الإشباع عند الحاجة، وقد
يعمل من خلال ميكانزمات الدفاع لحل الصراع بين حاجات الهو، ومتطلبات الواقع وقيم الأنا العليا.
وهو العالم الخارجي المحيط بالفرد(البيئة)و جرى عليه التعديل من ذلك العالم.
ودوره الأساسي هو التوسط بين المطالب الغريزية للكائن الحي والمطالب الخاصة بالبيئة(العالم الخارجي).
3-الأنا الأعلى Super-ego:
هي الضمير الذي يوجه سلوك الفرد والجانب الأكبر منه لا شعوري وهو ما نسميه بالضمير أو الوجدان الأخلاقي ،
لها زواجر وأوامر تفرضها على (الأنا) ، وهي سمة خاصة بالإنسان ، إذ إنها أمور حتمية صادرة من العالم الداخلي .
بمعنى أخر:
يتم امتصاص القيم الوالدية حول ما هو مقبول أو غير مقبول، وتعمل كقوة ضاغطة على
الهو من جانب، وأيضا على الأنا عندما يبدي تساهلا في التعامل مع الهو.
ثالثاً:تطور الشخصية: يرى فرويد أن الطفل يمر عبر مجموعة من مراحل النمو ذات الطبيعة الجنسية،وأن هذا النمو الموجه بغريزة الجنس يبدأ عقب ولادة الطفل مباشرة.
ويحدد فرويد أربع مراحل للنمو وهي:
1_المرحلة الفمية(Oral Stage) تمتد حتى نهاية السنة الأولى :
وخصائصها:يولد الفرد وهو مزودا بــ(الهو)بما يحويه من طاقة غريزية.
ينمو الأنا من الهو وذلك للتوفيق بين الرغبات والواقع.
2_المرحلةالشرجية(Analstage) تمتد حتى نهاية السنة الثانية:
خصائصها:استمرار لنمو الأنا .
3_المرحلة الأوديبية(Phallic Stage)عند الذكور وألكترا عند الأناث من 3_5سنوات:
خصائصها:تظهر المركبات الأوديبية.
يبدأ مع نهايات المرحلة التوحد مع الوالد من نفس
الجنس، مما يعني بدء نمو الأنا العليا.
بدء عملية الكبت وتكوين المحتويات اللاشعورية.
4_المرحلة التناسلية:
خصائصها:
النضج الجنسي من الناحية التركيبية والوظيفية. تربط
سلامة النمو في هذه المرحلة بالحل السليم للمركبات
الأوديبية، وفشل حل هذه المركبات في حينها (المحلة
الأوديبية) يؤدي إلى إعاقة النمو (التثبيت أو النكوص)
وظهور أعراض الاضطرابات النفسية.
توجد هناك فترة الكمون بين المراحل الثلاثة الأولى والمرحلة الرابعة وأهم مايميزها هو:
أنها مرحلة تقل فيها سيطرة الرغبات الغريزية، ويميل الفرد
إلى النمو المعرفي والاستطلاع.
رابعاً:ديناميات الشخصية:
يشتمل النمو الطبيعي على تصادم مستمر بين الرغبات الغرائزية التي تبحث عن الأشباع الفوري،والقوى المقيدة للمجتمع الأخلاقي وواقع العالم الطبيعي،
وهناك أربعة مصادر للتوتر هي:عمليات النمو الفيزيولوجي-الاحباطات-الصرعات-التهديدات.
ويكون الفرد مدفوعاً الى تعلم طريقة جديدة لخفض التوتر،وأن يستجيب بطرق جديدة بعضها عادي(سوي)والآخر شاذ(غير سوي).
لكن ماهي العمليات التي يتعامل معها الفرد مع التوتر؟؟
هناك أربعة عمليات يتعامل معها الفرد لخفض التوتر بالاضافة الى آليات الدفاع(الحيل الدفاعية) وهي:
1-التقمص أو التطابق:
يشتمل على تمثل الشخص لخصائص شخص آخر وجعلها جزءً مكون لشخصيته ذاتها بما في ذلك نمذجة السلوك الشخصي.
بمعنى آخر:
الطفل يبداء بتقمص شخصية والديه ولكي يتم ذلك فإنه يتشرب مُثُلهم وأخلاقهم وتصبح المثل الخاصة بالوالدين هي المثل الخاصة بالانا عند الطفل والتي تزود الأنا الاعلى بالطاقة.
2-الإزاحة أو النقل:
تشتمل على نقل الطاقة النفسية من موضوع أصلي غير تاح لإشباع غريزة معينه إلى موضوع آخر ولكنه شبيه به،وإذا حجب هذا الموضوع الثاني فأن الإزاحة تتم لموضوع آخر
وهكذا حتى يصل الفرد إلى موضوع يخفض به توتره.
مثال:الغضب على شخص ما قد ينقله الفرد الى الباب أو حائط حيث يضربهما بدلاً من أن يضرب الشخص موضوع الغضب.
وتطور الشخصية يشتمل على سلسلة من الأزاحات حيث يبقى مصدر وهدف الغريزة ثابتين بينما يتنوع الموضوع.
3-الإعلاء:
يعتبر نوعاً من الإزاحةيتم فيه تحويل الرغبات الجنسية الغريزية الى روافد أجتماعية تحظى بقبول أكبر وتتسم بالابتكارية.
4-القلق:
هو رد الفعل العام للخطر،ويعتبر الأنا هو المقعد الوحيد الذي يرتكز عليه القلق وقد يكون الخطر الذي يستقبله الفرد خطراً حقيقياً أو متوقعاً،أو يدركه الفرد على أنه مرتقب.
ويرى فرويد أن هناك ثلاثة أنواع للقلق هي:
(أ)-القلق الواقعي :الذي ينتج عن أخطار واقعية موجودة في العالم الخارجي للفرد.
(ب)-القلق الأخلاقي:عبارة عن الخوف من الضمير،وينتج عن الصراع مع الأنا الأعلى.
(جـ)-القلق العصابي:عبارة عن خوف من خروج رغبات الهو عن الأنضباط ويشتمل على الخوف من العقاب.
إن القلق هو إنذار بالخطر ينبي الأنا أن شياءً ما ينبغي عمله،وإذا لم يتم تجنب القلق أو التعامل معه بفاعليه فإنه يصبح صدمياً.
وعندما يعجز الأنا عن التعامل مع القلق بطرق منطقية(عقلانية)فإنه يلجاء الى طرق غير واقعية تسمى بـــ(آليات الدفاع أو الحيل الدفاعية) والتي من أهمها الكبت.
العمليات الدفاعية للأنا(آليات الدفاع أو الحيل الدفاعية):
عندما يستشعر الأنا أن أحد المطالب الغريزية الملحة ستضعه في خطر فإنه يستخدم آليات الدفاع ليتعامل مع مصدؤ القلق،ويبدأ تطور آليات الدفاع مع كفاح الطفل ضد الرغبات الجنسية
لديه في السنوات الخمس الأولى من حياته.
وتعمل آليات الدفاع على أنكار أو تزييف أو تحريف الواقع،وهي تعمل بصورة لا شعورية.
وقد تعوق السلوك الواقعي لفترة طويلة بعد قيامها بدورها.
أهم آليات الدفاع:
(أ)الكبت:
يوجد نوعان من الكبت أحدهما يدفع بمواد موجودة في ماقبل الشعور الى اللاشعور والثاني يمنع المواد الموجودة في اللاشعور من الظهور في الشعور.
(ب)الأسقاط :
يتعامل الأنا في الاسقاط مع التهديد الصادر عن رغبه جنسية غير مقبولة عن طريق إظهاره للخارج وبذلك فإن الشخص بدلاً من أن يكون
واعياً بالرغبات الجنسية والعدوانية الموجودة لديه فإنه يكون حساساً واعي بها في الآخرين وبذلك فإنه يعزوها خطأ الى الأخرين.
ويمكن خفض القلق عن طريق إحلال الخطر الخارجي الأقل محل الخطر الداخلي.
ويمكن بذلك التعبير عن الرغبات تحت غطاء الدفاع عن النفس ضد الآخرين.
(جـ)التثبيت:
ينشاء التثبيت عندما يحدث تركيز على مرحله من مراحل النمو نتيجه لأسباب صدمية أو تكوينية،وفي مرحلة متأخرة فإن تقدم حركة غريزة
الحياة يقابلها بعض الأحباط.
وهنا تقود هذه الغريزة الى المرحلة السابقة التي حدث عندها التثبيت.
(د)النكوص:
هو أرتداد إلى نقطة التثبيت ولا يتحول الفرد بشكل كامل الى المرحلة السابقة وأنما تطور الشخصية جوانب طفلية
ويظهر منها السلوك الطفلي عند مواجهة الإحباط.وعندما يسد الطريق أمام سلوك أو يواجه هذا السلوك بالإحباط فإن الفرد
يستبدل بهذا السلوك سلوكاً آخراً وهذا السلوك الآخر الذي يُحله الفرد محل السلوك المحبط أو المُعاق يكون سلوكاً سبق تكوينه في صوره قوية
في مرحلة سابقة من النمو.
(هـ)التكوين العكسي :
التكوين العكسي(تكوين رد الفعل)هو الدفاع ضد الرغبة المولدة للقلق عن طريق إظهار عكسها.
وإذا قارنا هذا السلوك الدفاعي للتعبير الطبيعي عن السلوك نجد أن فيه نوعاً من الاستعراض والقهرية والمبالغة.
- نشأة لاضطراب النفسي (العصاب):
يرى فريد أن التكوين البيولوجي والوراثي والنفسي يمثل العوامل التي تسهم في نشأة الأعصبة (المرض النفسي)ويرى أن الإنسان
يأتي إلى الدنيا كطفل لديه جوانب عجز كثيرة،وهذا العجز يوجد الموقف الأول للخطر،ومن ثم الخوف من فقدان الموضوع مما ينشئ
بالتالي داخل الفرد حاجة لأن يكون محبوبا ،وهي حاجة لاتختفي على الإطلاق 0
ويشمل العامل النفسي في اللأعصبة ثلاثة عناصر تشكل الصراع العصابي المرضى
1)الأول هو إحباط الرغبات(الجنسية)عن طريق الأنا والذي ينتج عنه حجز الغريزة الجنسية، وينشأ الاحباط كرد فعل
للقلق،حيث يتوقع الأنا أن إشباع الرغبة الجنسية البازغة سيؤدي إلى الخطر فيكبت هذه الرغبة الخطيرة،وعن طريق الكبت فإن الأنا
يستعيد جانبا من تنظيمه وتبقى الرغبة المكبوتة غير متاحة لتأثيرة0
2)أما العنصر الثاني في الصراع العصابي فهو التحويل الممكن للرغبات الجنسية المحبطة إلى أعراض عصابية،والتي تُعتبر إشباعات بديلة
للرغبات الجنسية المحبطة،ولا نتج دائماً عن الكبت كوين أعراض ففي حالات الحل الناجح للعقدة الأوديبية قد يجري تدمير الرغبات المكبوته
وتُحول طاقاتها الى أستخدامات آخرى.
3)أما العنصر النفسي الثالث فهو عدم ملائمة الكبت مع إستيقاظ وشدة الغريزة الجنسية عند البلوغ بعد أن كان فعالاً خلال الطفولة وأثناء فترة الكمون وبذلك يعيش الفرد صراعاً
عصابياً مركزاً.
لقد أعتقد فرويد أن العوامل التي تسبب الاستجابة العصابية هي مؤثرات بيئية تظهر في الخمس السنوات الأولى من حياة الفرد فإن أي صدمة تحدث لطفل خلال هذه
الفترة تؤثر على النمو النفسي له وتجعله في حالة تثبيت ولا يستطيع الاستمرار أو الانتقال إلى مرحلة التالية مما يؤدي فيما بعد على حالته النفسية .
والعصاب هو مجموعة من الاضطرابات الوظيفية التي لم يكشف لها أي
سبب عضوي وتصيب الشخص وتبدوا في صورة أعراض نفسية وجسمية وتعتبر المظاهر الخارجية
لحالات من التوتر والصراع اللاشعور وتؤدي إلى اختلال جزئي يصيب أحد جوانب الشخصية .
ويرى فرويد أن العصاب ينشأ في الطفولة(حتى سن السادسة )رغم أن الأعراض قد لاتظهر الأ في وقت متأخر جداً حين يحدث ترسيب عن طريق أزمة جنسية أو ضغط.
الذهــان : وهو اضطراب خطير في الشخصية ، يظهر في صورة اختلال شديد في القوى العقلية وإدراك الواقع وهو في الحياة الانفعالية وعجز عن ضبط النفس .
أسباب الاضطرابات النفسية :
يرى فرويد أن الاضطراب ينشأ بسبب اختلال قيام الفرد بوظائفه الناتج عن اختلال الحركة الدينامية واختلال المواقع بين الأنا والهو و الأنا الأعلى وبعبارة
أخرى الصراع بين الغرائز والمجتمع حيث أن الأنا لا تستطيع القيام بوظيفتها بكفاءة فيتغلب عليها الهو والأنا الأعلى إذ أنها تواجه التوترات بحيل لاشعورية
كالكبت الذي يظل في اللاشعور إلى أن يظهر في أخرى ، ومن أسباب الاضطراب أيضا في رأي فرويد هو تعلم غير سوي في مرحلة الطفولة
ويعود ذلك إلى الصراعات التي يعيشها الطفل بين دافع داخلي يدفعها ألي سلوك معين وقوي خارجية تقمع هذا السلوك فيؤدي إلى اضطراب السلوك .
ويرى فرويد أيضا أن المريض ما هو إلا تثبيت لمرحلة من مراحل النمو الجنسي أو نكوص إلى مرحلة أخرى سابقة ، ويعني هذا القول بأن الفرد أثناء انتقاله
من مرحلة نمو جنسية إلى أخرى حسب تقييم فرويد قد يتراجع إلى مرحلة سابقة أو يثبت في نفسه المرحلة خوفا من الانتقال إلى المرحلة التالية كان ذلك هو
رأي فرويد.
-فنيات العلاج بالتحليل النفسي :
إن الأساليب الفنية المستخدمة في النظرية كثيرة ومن الأساليب التي يستخدمها المحلل في عملية العلاج بالتحليل النفسي هي :
1-التنويم Hypnosis
من الناحية التاريخية أتى التنويم أولا فقد عالج "فرويد" و "بروير" فتاة تبلغ من العمر 21 سنة تسمى أنا أو Anna وكانت تعاني من أعراض عصابية عديدة مثل السل والسعال العصبي وكشف التنويم ذاكرة مكبوتة تسمع صوت موسيقي راقصة تأتي من منزل قريب بينما كانت تمرض والدها المتوفى وشعورها بالذنب من أنها كانت ترقص أكثر مما كانت ترعى والدها واختفى سعالها العصبي بعد أن ظهرت من جديد تلك الذاكرة المكبوتة .
وملخص هذه العملية هو حث المسترشد أثناء التنويم المغناطيسي الإيحائي على تذكر الحوادث والخبرات الشخصية الماضية واسترجاع الدوافع والذكريات والصراعات اللاشعورية بمصاحباتها الانفعالية التي يعبر عنها المسترشد أثناء الصدمة تعبرا كافيا مما أدى إلى الكبت ونتيجة لهذه العملية فإن أعراض العصاب تختفي تدريجيا لأن هذه العملية تقوم باستدعاء محتويات اللاشعور إلى حيز الشعور والتعبير عنها لفظيا وانفعاليا (كصراخ - البكاء) ولكن وجد فرويد أن بعض المسترشدين لا يمكن تنويمهم وأن الشفاء الناتج عنه يكون وقتيا وقاصرا على إزالة الأعراض ولا يتناول الأسباب وكذلك وجد أنه لا يستطيع باستخدام الإيحاء وحده دفع المسترشد إلى تذكر الحوادث والخبرات الشخصية الماضية المكبوتة التي سببت المشكلة فلجأ إلى التداعي الحر و الترابط الطليق.
التداعي الحر (الترابط الطليق) : Fneeassociation
يعتبر التداعي الحر الخطوة الرئيسية في عملية التحليل النفسي للكشف عن المواد المكبوتة في اللاشعور وتتطلب عملية التداعي الحر أن يستلقي المسترشد على مقعد مريح ليكون مريح في حالة استرخاء ويطلب المرشد من المسترشد أن يطلق العنان لأفكاره وأن يفصح عن كل ما يدور بخاطره من أفكار وذكريات مهما كان نوعها دون تخطيط ودون اختيار ودون قيود أو شروط وهذه الطريقة غير الموجهة في التفكير هي من أهم الطرق التي يمكن بواسطتها أن نقرع باب الشعور ونوقظ الصراعات اللاشعورية والذكريات .
وكلما ضعفت رقابة الشعور في اصطفاء ما يظهر في ساحته ودفع ما ينكره وإبعاده عن الظهور إشتدت واتسعت فرص ظهور مكنونات اللاشعور وأحيانا يعتمد المرشد المختص إلى استعمال بعض المركبات الصيدلانية لأضعاف رقابة الشعور وإفساح المجال القوى للتداعي الحر لدى المسترشد ، وهنا يقوم المحلل على تفسير المشاعر والأفكار التي كشف عنها التداعي الحر وعلاقتها بخبرات طفولة لمسترشد ومشكلاته في الوقت الحاضر وفي التداعي الحر على المحلل أن يكون يقضا لملاحظة الفعالات المسترشد وحركاته العصبية وفلتات لسانه أو لما يعتبره من تلعثم وتردد و تحرج أو تأخر أو تغير شديد أو توقف مفاجئ في تسلسل التداعي وترابطه .
تحليل الأحلام : Dneamanalysis
طبقا لفرويد فإن تحليل الأحلام يقدم "الطريق السلطاني إلى اللاشعور" وجادل فرويد أنه يوجد رقيب داخل العقل يحافظ على المادة المكبوتة خارج الوعي الشعوري ولكن هذا الرقيب غاليا ما يكون أقل حذرا خلال النوم ونتيجة لذلك فإن الأفكار المكبوتة في اللاشعور تكون أكثر احتمالات لأن تظهر في الأحلام من تفكير اليقظة ، ورغم ذلك فإن هذه الأفكار تبزغ في صورة متنكرة بسبب طبيعتها غير المعقولة على سبيل المثال تحول الأفكار عن طريق عملية التكييف أي مزج أفكار مختلفة في عدد صغير
أو عن طريق عملية الإزاحة (نقل الانفعالات أو معنى معين من الموضوع الأصلي إلى موضوع آخر ، وتتضمن الأمثلة المعروفة على أفضل وجه للإزاحة الرمزية الجنسية مثل أن يحلم شخص ما عن ركوب حصان أكثر من الانغماس في اتصال جنسي ولا يلجأ إلى تحليل الأحلام إلا عندما يجد أن مريضه لا يقوم بما يتطلب منه من التذكر وأنه يقاوم ذلك عادة لا تكون مقاومته إلا لأن ما سيقوله لا يعجبه ويخشاه وحينئذ قد يطلب المعالج من المريض أن يروي له ما يذكره من أحلام الأمس أو اليوم الذي قبله وأن يعلق عليها ويذكر ما يرتبط بها ومن رأي "فرويد" أن مادة الحلم لها ظاهرة وباطن وأن الصور التي تحتشد في الحلم تمثل أو ترمز لموضوعات وأحداث ودوافع من حياة المريض الخاصة وأن المحتوى الكامن للحلم في مقابل محتواه الظاهر (الصور التي يتألف منها) في حقيقته .
ليس سواء رغبات ودوافع وأفكار خبرها في الواقع واستشعر إزاءها القلق ومن ثم حاول أن يكبتها بأبعادها عن مجال الشعور ولكنها مع ذلك لا تستبعد بالكلية لأنها تعاود الظهور في الأحلام وخلال النوم عندما تتدنى قدرة المريض على مراقبتها ، ولكنها لا تسفر عن نفسها صراحة بل في أشكال مقنعة وعلى هيئة رموز وبعض الرموز عام يشترك فيما كل الناس وبعضها خاص بشخص الحالم نفسه بحسب ثقافته وقد تبين لفرويد أن المريض هو يحكي عن أحلامه ويعلق عليها ويتذكر ما يتصل بها من حياته السابقة يكشف عن مكان لها ليست هي المعاني الظاهرة التي يوحى بها الحالم وعن صراعات طال نسيانه لها وظن لم تعد ذات بال ، ولكنها على العكس ضلت حية معه في السر وتتدخل في علاقاته بالآخرين وتتسبب له في الأعراض المرضية التي يشكو منها .
وأما الهفوات والنكات فتصدر عن المريض أحيانا مثل زلات اللسان والحركات العرضية التي قد يأتيها وتكشف عن دوافعه ورغباته عرضا مثل الإغفال غير المتعمد والنسيان كأن يدخل المريض على عدد من الناس فيسلم عليهم إلا واحد ثم يتذكر أنه لم يسلم عليه وتبين من بعد أن بينه وبين هذا الشخص علاقة من نوع ما مباشرة أو غير مباشرة أو أن يغفل المريض دعوة أخيه إلى حفلة عيد ميلاده وهو فعل يأتيه كثيرا الإخوة كتعبير عن المنافسة والغيرة بينهم وما يترتب عليها من مشاعر سلبية أو كراهية وحقد الخ .
التأويل (التفسير) : Interprétation .
تعتمد كل طرق التحليل النفسي بشدة على تأويلات المعالج الخاصة بما يقوله المريض على سبيل المثال كيف يعرف المعالج أن فتاة تحلم بركوب الخيل هو في الوقع تفكير خاص بالقيام بالفعل الجنسي أكثر منه خاص بركوب الحصان ببساطة
وجادل فرويد أن اختبار Acid testكان رد فعل المريض لتفسيرات المعالج المقترحة وإذا قبل المريض دقة التفسير فيكون صحيحا بشكل محتمل.
ويعتبر التفسير أيضا من أهم الأدوات المستعملة لان المحلل يحاول ان يكشف المعاني الخبيئة لما يقول المريض إثناء تداعى المعاني خلال جلسات التحليل ولما يذكره من أحلام ولسلوكه أثناء الجلسات وخارجها وللإعراض المرضية وما يرتكبه من هفوات كزلات اللسان مثلا ولسلوكه العام وأسلوبه في الحياة ويمكن للمعالج ان يقدم هذه التفسيرات على مستوى العميق وعلى المستويات السطحية بحسب الموقف وحاجة المريض وقت تقديم التفسير .
الطرح ( التنفيس )transference :
لقد اكد فرويد ايضا فكرة ان المريض لابد ان يحصل على مدخل ليس فقط الى المعلومات المكبوتة و لكن ايضا الى المشاعر التي صاحبتها و العامل الرئيسي في تاكيد انغماس كاف من جانب المريض يقدم عن طريق الطرح الذي يتضمن طرح المريض ردود افعال انفعالية قوية كانت موجهة سابقا الى والديه ( او فرد آخر).
موقف المعالج التحليلي : يجب أن يقف المعالج من المريض موقفا محايدا حيادا علاجيا theropeutic neutroty أي انه يقف محايدا دون أن يتورط انفعاليا فيقف عن بعد نحو مريضه حتى لا يؤثر عليه و على عملية التداعي الحر التي يقوم بها المريض و لذلك يجلس المعالج خلف المريض و ليس أمامه ،حتى لا يقف معه وجها لوجه فيخجل المريض منه و يكف عن الكلام ،فالمريض لا يراه فيرسل في الحديث و ذكر تفاصيل حياته الشخصية و الاجتماعية و هذا البعد يؤدي إلى ما يعرف باسم عملية التحويل في مجرى العلاج التحليلي transference حيث يقوم المريض بتحويل مشاعره و عواطفه و انفعالاته السلبية و الايجابية تحويلها من مصدرها الأصلي كالأم أو الأب إلى شخص المعالج و لكن لا يرفض مشاعر العمل أو يستنكرها أو يقف منها موقف المهدد ، و يجب أن يحمي المعالج نفسه مما يعرف باسم التحويل المضاد counter transference بمعنى أن يترك مشاعره الخاصة تؤثر في استجاباته للمريض ،كذلك لا ينبغي على المعالج أن يستحب بالمثل كما فعل المريض .
و على المعالج أن يفسر للمريض هذا الشعور المحول إليه و يشرح له أن عملية التحويل ما هي إلا مرحلة من مراحل التقدم في العلاج نحو الشفاء و ذلك بقصر مساعدة المريض على الاستبصار insight حالته و دوافعه و مشاعره و صراعاته و معنى هذا التحويل إن هذا الحب أو ذلك الكره ليس حقيقيا .
قد يتصور المريض أن المعالج هو سبب كل مصائبه و همومه و انه مسؤول عنها و في الغالب ما تستغرق جلسة العلاج بالتحليل النفسي قد تستمر لعدة سنوات و لذلك فإنها تستغرق وقتا طويلا و جهدا كبيرا و خبرة واسعة فهي باهظة التكاليف كذلك فان هذه المعالجة تتطلب قيام المريض باستكشاف ذاته و لذلك فإنها أكثر نجاحا مع الأشخاص الأغنياء نسبيا و القادرون على ممارسة التأمل الذاتي أو وصف الذات أو الاستبطان أي شرح ما يشعر به الفرد و ما يدور بخلده و ما يحمل صدره شرحا لفضيا .
إن التحليل النفسي يساعد في فهم الإنسان لذاته أكثر من كونه منطويا للعلاج النفسي .
أهم النقاط النظرية :
من أهم النقاط التي انتهت إليها هذه المدرسة بأدلة قاطعة :
•تأكيدها اثر العوامل و الدوافع اللاشعورية في سلوك الإنسان .
•اهتمام بدراسة الشخصية السوية و الشاذة و تشريحها و تكوينها و عوامل الانحراف فيها
•توكيدها الأثر الخطيرة لمرحلة الطفولة المبكرة ،خاصة علاقة الطفل بوالديه في تشكيل شخصية الطفل الراشد و في تمهيد الطريق للإصابة بالأمراض النفسية و العقلية فيما بعد و كذلك توجيهها النظم إلى الأهمية النفسية لمرحلة الرضاعة .
•بسطها مفهوم الغريزة الجنسية و دراسة تطورها من الناحية النفسية و صلة ذلك بشخصية الفرد
•تطبيقها المنهج العلمي في تأويل الأحلام و صياغة نظريات ملتئمة معها .
كانت من أولى المدارس الحديثة التي أكدت وحدة الإنسان و قاومت الثنائية القديمة للجسم و النفس.
مؤجز لأهم الأفكار في نظرية فرويد: الحتمية البايولوجية(غريزتي الحياة والموت المعبر عنها بالجنس والعدوان):
يركز فرويد على أهمية الحتمية البايولوجية في تشكيل شخصية الإنسان وسلوكه ويظهر ذلك من خلال:
1- تركيزه على غريزتي الجنس والعدوان كمحددات أساسية للسلوك.
2-. تحديد مراحل النمو النفس-جنسي الخاضعة لقوانين بايولوجية.
3- الحتمية البايولوجية لبناءات الشخصية (الهو، الأنا، الأنا الأعلى)، وطبيعتها الشعورية أو اللاشعورية.
4-. الحتمية البايولوجية لعملية الكبت من اجل تحقيق التكيف.
5- حتمية الصراع البايولوجية.
الطبيعة الديناميكية للشخصية:
ويظهر ذلك من خلال:
1-. فاعليات كل بناء من بناءات الشخصية.
2-. الصراع بين البناءات، صراع الخبرات اللاشعورية من اجل الظهور أو الإشباع.
3-. فاعليات ميكانزم الأنا الأساسي (الكبت) لتحويل بعض الخبرات المؤلمة إلى اللاشعور.
4- فعاليات ميكانزمات الأنا التعويضية لضمان إبقاء الخبرات والرغبات المؤلمة لاشعورية. هذا يدلل على أهمية الخبرات اللاشعورية في تشكيل الشخصية والسلوك الظاهر، ذلك أن كثير من السلوكيات ما هو إلا نتيجة صراع الأنا مع تلك الخبرات ومن ثم استحداث الأنا لميكانزمات تعويضية للتخفيف من حدة القلق
الناتج.
المرض النفسي والعلاج النفسي:
1- يعبر عن صراع لاشعوري وما يمكن ملاحظته من أعراض عصابية لا يعدوا أن يكون أعراض أو مؤشرات لذلك الصراع.
2-. القلق الناتج عن هذا الصراع يعتبر عاملا مشتركا في كل الأمراض العصابية.
3- العلاج والذي يعتمد على التداعي الحر والتنفيس الانفعالي هو البديل الأفضل عن العلاج بالتنويم المغناطيسي، ذلك انه يساعد على الوصول إلى الخبرات اللاشعورية المؤلمة، وأيضا يساعد على نقلها إلى حيز الوعي زمن ثم التعامل معا معرفيا.
وفاتهـ:
لم يعالج نفسه! كان فرويد يعاني من مشاكل عاطفية وغيرها، فلجأ إلى التدخين بالرغم من وعيه التام إلى أن تدخينه لنحو عشرين سيجارا يوميا من شأنه أن يضعف قلبه ويعرضه للإصابة بالسرطان. ورغم محاولاته المتكررة للإقلاع عن التدخين إلا انه كان في كل مرة يعود إليه من جديد حتى انه اعترف بأنه عاجز نفسيا عن مواصلة عمله دون أن يدخن. وبعد إصابته بالسرطان واستئصال فكه وإحلال فك اصطناعي مكانه استمر فرويد بالتدخين. ويتذكر المرء قوله: "لن اتوقف عن التدخين طالما كان فمي قادرا على حمل السيجار." النتيجة هي ان فرويد توفي بالسرطان عام 1939م بعد أن استشرى المرض في فمه كله. وقد كان عمره آنذاك يراوح الثالثة والثمانين. الغريب في الأمر أن فرويد، ذالك العالم الذي حاول سبر أعماق الإنسان وتحليل شخصيته وميوله، لم يستطع تفسير حالة الإدمان التي كانت سببا في وفاته.
مؤلفاته:
1-تفسير الأحلام
2-موسى و التوحيد
3-الشذوذ الجنسي
ت4-غلب على الخجل
ا5-لجنس عند فرويد
6-الذاكرة
7-السيكولوجية النفسية
8-نقطة الضعف
9-الادراك
10- فوق مبدأ اللذة
11-ث مقالات في النظرية الجنسية
12- محاضرات في التحليل النفسي
13-السلوك
14-تطور المعالجة النفسية
15-مستقبل وهم
16-قلق في الحضارة
17-الأنا والهو ملاحظة:
في الأيام القادمة سوف أقوم بتحميل بعضاً من مؤلفاته
أخيراً وليس آخراً: أتمنى أن أكون قد قدمت ماهو مفيد لكم وأستميحكم عذراً إذا كان هناك خطأ فلا يلام المرء بعد إجتهاده.
دمتم بكل الود والأحترام
أخوكم/هبوب الشمال

|