للمرة الـ ... ينقذني سائق الحافلة من عناء حمل قدمييّ إلى الجامعة، انتظرته حتى السابعة، لم يتذكرني كعادته ..
لا بأس فرصة أخرى لعقد اجتماعِ فاشلٍ مع نفسي.
الساعة العاشرة صباحاً .. ورقة بيضاء ستصبح أشبه بخارطة الكنز بعد بضع دقائق!!، كوب قهوتي الفرنسية التي لم أتقن صنعها قط .. لا أعرف إن كانت محاولاتي في تعلم لغة الفرنسيين فاشلة تماماً كصنعي لقهوتهم!!!
ملعقة صغيرة من مسحوق القهوة لكل كوب!!!!!!!!! المقادير نفسها .. نفسها ولكن! الطعم مختلف تماماً!!!!!
لا بأس .. كيف يمكنني أن أكون ماهرة في صنع القهوة الفرنسية وأنا ما زلت أكتب "bon jaur" هكذا إلى أن اكتشفت خطأي مصادفة الأسبوع الفائت!!!.
بضعة أسابيع وأتم العام في قسم اللغة الفرنسية وأنا لا أعرف معنى Qu'est-ce que
هل خطأ إن قلت Que وحدها؟؟
وهل يلزم أن نحشر هذه الشرطة (-) هنا دائماً
لا أعرف كم تكلف الفرنسيون جهداً في اختراع لغتهم!!!!
ياااااااااااه يا ديوتيما مريعٌ ما أنتِ بصدده، الارتطام في الكلام والحروف موجعٌ جداً، ها أنتِ ابنةُ العربية وما زلت تنصبين الفاعل وترفعين المضاف إليه!!!!!!!!!
لا بأس!!
عودة ً لقهوتي ..
رشفة أولى: حرمان
ثانية: مو حرمان
ثالثة: حرمان
رابعة: مو حرمان
خامسة : حـ ... ر .. مـ ... ا ،
لالالالالالالالالالالالال الا، كانت آخرَ رشفةٍ في الفنجان
لا بأس سأبتلع "حثل" القهوة
رشفة سادسة (الحثل) : مو حرمان
الحمد لله ها أنا أ ُمنح فرصة ٌ أخرى، شكراً لك يارب
زميلاتي هناك في القاعة .. تجاوزن مرحلة الـ"bon jour" وأنا ما زلت هنا: أخْرٍصُ، أٌنقص وأزيد،
سأنهي سنواتي الدراسية بمهارات صاحبة ِ فأل ٍ لا مترجمة ...
لا أعرف أي سحر ٍ ذلك الذي يجعلني مَأخوذة ٌ بالفرنسية إلى هذا الحد!!، وأي غبطةٍ تلك التي تنتابني لانتمائي لهذه الكلية!!
أعترف أن أستاذات القسم ومنسوباته لو كن يملكن القدرة على سكب اللغة في أفواهنا لفعلن، لشدة رغبتهن في تخريج دفعة قادرة متمكنة على ممارسة اللغة بكل أشكالها. وأنني أخجل من تقصيري أمام تعبهن وتفانيهن في العطاء.
اعتراف خطير؟؟؟ ثم ماذا؟؟؟ وماذا فعلتُ إزاء ذلك؟؟؟
ليتني أجيد الدراسة كإجادتي للخرص والثرثرة!!!
.... .... ....
.... .... ....
لحظة!!
لمَ هذه الورقة؟؟ وماذا أردتُ أن أكتب فيها؟!!
امممممم لا أتذكر ..
علّي كنت أريد أن أقول:
صباح القهوة يا فرنسي ... "احنا فيها" .. ولا بأس.
الثلاثاء
العاشرة والنصف صباحاً
18 نيسان 2006
ديوتيما