
12th September 2008, 05:40 AM
|
 |
فهد ناصر
|
|
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الجنس : ذكر
المشاركات: 195
تدوينات المدونة:
47
|
|
|
|
الصّابئون إلى حتفهم
أيُّها الصَّابِئونَ إلى حَتفِكُم، هل تَرَوْنَ جُثَثَكُم على النَّعشِ تُحمَلُ؟
أم أنكم تظُنُّونَ أنكم مُنْسَوْنَ في البَيْداءِ لا ضريحَ لكُم؟، وَ ذلكَ لَعُمري أقربُ.
كيفَ أهليكُم تتركون؟ إلى أي مُنقَلَبٍ أنتم إليه مُنقَلِبونْ؟، لِمَن تركتم أطفالَكُم؟، لِمَن تركتُم زوجاتِكم حبيباتِكم؟، أمهاتِكم؟، آبائِكم؟، أخواتِكم؟، ألِلأرضِ الصَّبورْ؟، أم للسماءِ البعيدة؟ أم للغيومِ المُفارِقَة؟، أم للناس الباردة؟
تمشون الهُوَيْنَ، تَدُقُّ قلوبُكُم ألفَ نبضٍ في كلِّ ثانيَة، تُغادرونَ إلى حيثِ لا تَعلَمون، أكُنتُم عائدونْ.. لا، تَتَضَارَبُ في أنفُسِكُمْ لذةَ البقاءِ في أحضانِ زوجاتِكم، وصُراخِ أطفالِكُم وَبسمةِ رُضَّعِكُم، لعلكمُ الآنَ تَتَمنَّوْنَ ألّا تُفطَموا من الدنيا، فَليَسْقُطِ الوطنَ، هذا الذي يحاربُ من أجله الرعايا ويبقى المُلوكُ سائِدونْ، ناضِرونْ، مُمتَلِئونْ.
طفلي يبكي أمُّه حبيبتي ثَديُها جافّ، حَلْمَةُ النساءِ مُرَّةٌ، تريد إحداهُنّ ألّا تجعلَ ثديَها سبيلاً، فَلِكُلِّ قطرةٍ سِعْر، ولكل حُسنٍ سعر وإن كانَ الجَسدُ مُمتَلِئًا فَلَهُ سعر وإن كان يَبِسًا فله سعر.
حبيبتي تَتَربصُها الأفعالُ قبلَ النوايا، ألفَ نيةٍ تُريدُ قضمَ أوراقِها، أطفالي تَتَقاذَفُهُم صُروفُ أفعالِ الأشرارِ عمدًا بِسوء، وَأمّي تلكَ المكلومةُ التي شُطِرَ قلبُها مراتٍ عديدةٍ عظيمةٍ، أبي لم يكتمل حُلْمُهُ فيّ، :أنتَ يا ولدي أحَبُّ الأبناءِ لديّ، كل أمرٍ يعجبني أتمناهُ لك ليسَ لي.، (سيسقطُ الحلم يا عجوز وعَضِدُكَ انكسر، في البيداء النسورُ تَتَلذَّذُ به).، أهلُكَ كلُّهُم تَتَربصُ بهمُ الشُّرور، لم يَعُد هناكَ يَدٌ وأخرى تَنفَرجُ من أجل حَصْنِهم، لم يعد هناك كَتِفُ رجلٍ يستظِلُّونَ بها، أصبَحَت ثِيابُكَ التي تُعَلَّقُ في سُرَّةِ الدارِ لا تُفزعُ الغِربانَ، ولا ابتسامٌ ولا حنانٌ ولا شَهْدُ عَيش ولا رغدُ بقاء ولا وَعْدٍ يتمسكون به، ولا اطمئنان، الخوفُ هو شعورهم دائمًا والحرمان، هل تريد أن تعرف أشدَّ العذابِ ما؟ أن تُخَلِّفَ ظَهركَ قِبَلَ مَن تَتَّبعُ قلوبُهُم أقدارَك وإن قَدِرَ لهُمُ الموتَ مَعَكْ لَأصْبحوا مِثلَكُم أيها الصابِئون.
فَ إيايَ أخبروا وَ أعلِمونْ، إلى أي منقلبٍ تظنُّونَ أنكم تَنقَلبون؟
أيها الصابئون ارجعوا، فإن العزةَ ليست بِمَوْتِكم.
كَتبَها، فهد ناصر
اضغط هنا لرؤية التوقيع
وَ أعشق عُمري لأني إذا مُتّ أخجلُ من دمع أمّي
الحُبُّ حاجَة. بإمكانِنا أن نجدها في خلْقٍ مُتعدِّدين، فلا نَحْجِرُ واسِعًا، لا نَحْجُرُ واسِعًا
إذا أرَدْتَ أنْ تَرى حَيَاةً جَديدة؛ فـَتَأَمَّلْ ابْتِسَامَةَ طِفْلٍ ،
،

|