جامعة الملك سعود روووعه, حسافه علينا!!
--------------------------------------------------------------------------------
كيف حالكم يا طلاب جامعة الملك سعود "جامعتي السابقة التي لا زلت أذكرها بالخير خصوصا بعد تولي معالي الدكتور عبدالله العثمان قيادتها وإدارتها(إنه العصر الذهب لKSU) منذ قدوم المدير المحنك والعقل المفكر،،،،
تتميز هذه الجامعة (KSU) إضافة إلى ذلك الجمال العمراني بموقع جغرافي يقع على طريق الملك عبدالله الذي يعتبر من الطرق الرئيسة بالرياض يربط شرقها بغربها , وعندما تسير شرقا مسافة 6 كلم فإنك تسير مرورا بخط الملك فهد الرئيسي الذي يربط شمال الرياض بجنوبها, ذلك التقاطع الذي يقع قريبا من طريق العليا, والعليا هو الحي الفخم الذي تتواجد فيه معظم ملامح الوجه الإقتصادي للمملكة من أبراج و ناطحات سحاب و مجمعات دولية و مراكز وماركات عالمية إضافة إلى المراكز الرئيسية لمعظم الوكالات والمؤسسات والشركات,حيث تتوافر حولها جميع حاجات الطالب -و منسوبي الجامعة عموما -وأكثر من ذلك. فعندما تخرج من ذلك المدخل الرئيسي ذو الدوار الذي يتوسطه ذلك المجسم الكتابي ذو الآيات البينات, فتجد أنك لا تحتاج إلى أن تذهب بعيدا بعد اليوم كونك طالب أعزب, إضافة الى عدم امتلاكك لسيارة لسبب ما فلن يجعلك تعاني أكثر من مسألة قضاء حاجاتك الشخصية أو حتى التنزة والتسوق عموما والذي يعد هواية صحية تكون على الأقل أفضل من شيء اسمه "الفراغ" القاتل حيث يضعه علماء النفس على قائمة أعدى أعداء هذه الفئه الحساسه من المجتمع خصوصا في هذا العصر الذي تكثر فيه الضغوطات النفسية والمهنية التي قد لاترحم في كثير من الأحيان,فمن باب المداعبة هنا أن أول ما تواجهه عند خروجك "مطاعم ماكدونالز" الشهيرة ذات الوجبات السريعة الطازجة -ولو أن الإكثار منها غير صحي- التي تعرض عالم آخر لمحبي السندويتشات والمأكولات المختلفة بطريقة متميزة, أضف أنك تجد هنالك سوقا رائعا مما تحتاجه كطالب عازب في مجتمع لا يرحمك ولا يلقي لك أدنى حساب يجعل من مجتمعنا فعلا مكرسا لفكرة الدولة النامية المتخلفة, فهذه الفئة من الشباب تعد المكون الرئيسي والدعامة الحقيقية لأقتصاد وتقدم أي مجتمع في أي مكان من الكون, فمن السذاجة لتلك المنشأة التي تدعي أنها تعرض وتنشر وتثقف المجتمع ألا تضع هذه النقطة في أدنى حساباتها في بداية الأمر, بل أن بعضها فعل العكس تماما, فقال ببناء تلك المنشآت في مواقع حساسة أثرت بل عقدت عملية التنقل وسهولتها في ذات الموقع, فلا ندري كيف ولماذا؟؟ وهل سيكون لمثل هذه المشاكل حلولا؟؟ بل وهل سنجد عقولا تجعل من وقتها دقائق معدودات لحلها كونها ذات آثار نفسية ووقتية ومهنية ودراسية, بل أنها الكارثة بعينها عندما يجد الجد و نجد أن عضوا من أعضائها المساكين قد تأخر عن اجتماع أو امتحان مصيري خصوصا في مجتمع صعب لا ولن يلقي لهذه الأعذار بالا, فيكون الدمار الحقيقي لمستقبل ذالك الفتى الذي قد يكون يعاني في الأساس من مشاكل أخرى, فأتت هذه المصيبة لتقضي على نفسيته المنهارة أصلا بل ومستقبله إذا كان موعده الذي فقده مصيريا.
ولا نخرج عن موضوعنا الأساسي, ألا وهو الموقع الإستراتيجي, فموقع (KSU) يحتوي تلك المميزات وأكثر, فتجد محلات كثيرة منها: محلات سوبرماركت, محلات ملابس كبيرة, محلات رياضة, مراكز بنشر وخدمات سيارة من كهرباء وميكانيكا وغيرها, مغاسل, محطات وقود, مراكز خدمات طلابية بمميزات احترافية عديدة جدا منها الترجمة الموثقة وغيرها, مطاعم, بوفيات, محلات حلاقة, مخابز, محلات فوال, محلات إلكترونيات و أجهزة مختلفة, محلات كافيه, محلات إنترنت, و......إلخ) بشكل لا يدع للإحتكار أدنى مجال,إضافة إلى توافر خدمة التكاسي العمومية (وليست كالخصوصية الاحتكارية) على فترات طويلة وباسعار زهيده لا تتعدى 30 ريالا فقط (رغم مساحة الرياض العظيمة), كما إنك عندما تسير شرقا في هذا الشارع ذو المسارات الأربع+الجزيره على الطرفين, فإنك تسير في أحد أجمل وأحلى الطرق المبنية حديثا بأحدث التكنولوجيا المتطورة و التي تحوى كل ما يطري على البال ومما قد لا تستطيع أن تحلم به أصلا من محلات ومراكز و منشآت و شوارع منظمة ذات تكنولوجيا رائعه لا تسمح بالازدحام أو اللانظام, منتهى الروعة والجمال, بل أكثر من ذلك بكثير, إنه موقع رغم إنه مزدحم, لكن التصميم الرائع, والطرق والجسور والتخطيط و الإشارات الذكية و الانظمة الالكترونية والرادارية و غيرها تجعل من اللانظام امرا مستبعدا بل ومستحيلا ولا يستدعي وجود رجل امن واحد الا لدواع امنية نادرة.
في جامعة الملك سعود, عندما دخلت ذلك الصرح العمراني الأكاديمي الكبير, واجهت ما يسمى بشعار الجامعة, وهو عبارة عن مجسم كبير لكتاب كتب على صفحاته بعض الآيات القرآنيه التي تمجد العلم والتعلم, أعجبتني كثيرا وتمنيت لو عندنا مثلها بدل النافوره اللي ينظفونها الصيانة كل أسبوع بسبب الماء المالح الذي يتسبب في تكون ترسبات ملحية و طحلبية و يمكن جرثومية بعد, فمن المفروض أن نكون آخر دوله تفكر في وضع النوافير كوننا نرفع شعارات مصاحبه في الوقت نفسه تدعو الي الاقتصاد في استخدام الماء, وان الماء ثروة غاليه, ولما تدخل عبر مدخل جامعه تعتبر من الجامعات المهمة, تجد نافورة عليها عاملين من سراكو يبحثون عن الكائنات الغريبه علهم يبيعونها في أحد المختبرات البحثية المتخصصه في ذلك, ولو أني ما أظن إن عندنا مثلها في السعوديه, وان وجد فهي غير مفعله.
المهم, تابعت المسير عبر تلك البوابة, فوجدت ذلك الشعار الرائع على المدخل يقع وسط دوار (دائري) كبير يخلو من الإشارات (لا إشارة لا وقوف بعد اليوم), و كنت أدور في ذلك الدوار (كيفي) مرات ومرات عده, كنت أفكر خلالها أي طريق أسلك, فكل الطرق هنا تؤدي ليس الى روما بل الى البهو أو السكن أو المختبرات, تحتار وين تروح, المهم اوجعني راسي من كثر اللف والدوران قلت يا شيخ خليك سيده احس يجونك الأمن و مخالفه على الطاير, بس سراحه لاحظت إن الأمن عندهم كائنات مسالمة و طيبة جدا, كنت لما أمر من جنب واحد منهم اقول بب(لا هذا صوت البوري) و ابتسم له فيبتسم لي, يا حليله من كائن ظريف, المهم رسيت أخيرا على طريق البهو (المبنى الرائع) ومشيت, يا الهي, واذا بطريق ثلاثي الحروف قصدي الخطوط سراحه قمت افحط لي شوي (حزت ظهر ماحد درى), وسراحه وجود ثلاث طرق عندهم مقابل طريق واحد عندنا فيه شيء من اللاتوازن في مسار الحياه, كما وانك حين تقود سيارتك, تجد كائنات تمشي هنا وهناك, ثم تمر من تحت جسر يربط بين مدارس الكتاكيت الصغار وسكن أهلهم, فتغيب كل الخطورة و يطمئن اهلهم كثيرا, وكل شوي احصل دوار فيه من الخيارات من انك تدور وتدور وتحتار, ثم تقرر ان ترجع للبهو مرة اخرى وتشرب لك ذاك الشراب (اتحفظ عن نشر اسمه للسريه المهنيه) اللي يرد الروح, واخير, عندما تقرر الرحيل تسيل دموعك حزنا على فراق هذا الصرح العمراني الشامخ, إنه بحق تخطيط رائع ومبدع لجامعه لا ينقصها الا ما اتحفظ عن قوله هنا.
والسلام
__________________
|