![]() |
|||||||||
|
|
|||||||||
|
|||||
|
رد: رواية [ كارثة المرتفعات السمراء]
( الجزء الأول ) كل شيء بدأ فجأة .. ( انتهى الجزء الأول )بلا مقدمات .. أنت لن تتحدث مع أحد إطلاقاً خاصةً خلال هذه اللحظات .. لا وقت لديك لتتحدث .. عليك أن تركض بأقصى ما تستطيع .. فقط اركض .. لا تلتفت حتى لا تُضيع الوقت .. هذا ما كنت أفعله على كل حال .. كثيراً من السيارات تغلق السير .. الشوارع مليئة بالناس .. وكلٌ يركض .. وكأن الموت يلاحقهم فعلاً .. أوليس هذا هو السبب .. ما يسيء الوضع قليلاً هو تراكم السيارات على الطريق .. وكثرة تعرجات ومنزلقات الطرق .. لكن ما يهم هو ألا تفكر في أيِّ شي غير الهروب بأقصى سرعة .. وألا تستمع إلا الصرخات حتى لا يؤثر ذلك على تفكيرك في اختيار الطرقات المختصرة لتهرب من تلك الكارثة .. ... ولكن لحظة .. ما هذا الصوت .. هناك خطأ في الخطة .. لعله ليس خطأً .. بل هو حظي المتعثر .. سأنظر حولي .. يجب أن أفعل ذلك .. على الأقل هذه المرة فقط .. ... يا إلهي .. ما هذا .. إن المبنى يتهاوى .. لطفك يا الله ... يجب أن اهرب .. يا إلهي ساعدني.. ... ولكن فجأة .. تظلم الدنيا.. . . . ***** . . . كانت الساعة تنبه بأن الوقت تعدى الثانية عشرة صباحاً .. مما يعني أنه انتهى وقت استلامي في مكتب الصحيفة .. خرجت سريعاً لأقرب مقهى من المكتب لآخذ كوباً من القهوة قبل ذهابي إلى المنزل .. أعتقد أني سأتمشى قليلاً .. الجو رائع الآن .. ما ألذ كوب القهوة والهواء النقي يتخلل شعرك ويحك ذقنك .. الساعة الآن الثانية عشرة والنصف، لا أظن أنه يجب أن أتأخر أكثر من ذلك .. فالغد سيكون يوماً مثيراً كالعادة .. بالنسبة لي على الأقل .. . . . *** . . . لم أعرّفكم من أنا؟ أنا (جاسر سليم) .. إنسان بسيط .. لدي شهادة من كلية الإعلام بجامعة المرتفعات السمراء .. أحب عملي كثيراً .. أعمل في صحيفة محلية .. صحيفة الشروق .. أقطن في حيٌّ جديد يقع في الجزء الشمالي من مدينة المرتفعات السمراء .. وهي مدينة جبلية .. هادئة جداً .. وهذا ما دعاني لأقطن فيها .. سُمّيت بهذا الاسم نظراً لأنها قريبةً من السواد .. لدي أخ واحد هو جاسم .. أما والداي .. فقد توفيا في حادث مريع منذ أكثر من اثنتي عشرة سنة .. أعتقد أن هذا كافٍ لتعرفوا عني .. . . . *** . . . كانت ليلة الأمس ليلةً شاقة .. حتى أني لم أسمع صوت المنبه لربع ساعة على الأقل .. عندما نظرت إلى الساعة بنصف عين .. كانت السادسة صباحاً .. وهذا مبكّر جداً بالنسبة لموعد عملي .. فقد اعتدت على أن أصحو مبكراً جداً لأستمتع بالهواء المنعش وإشراقة الشمس عند الصباح.. ولذّة القهوة الساخنة من مقهى السحاب .. وكالعادة .. سيكون الإفطار في مطعم صغير يقدم وجبات شعبية تخص أهل المنطقة .. وهناك كما هو معتاد .. أقابل زميل العمل وصديقي (فيصل أكرم) الصحفي في قسم الرياضة من صحيفة الشروق.. وهو صديق قديم .. تم توظيفنا في الصحيفة في نفس اليوم .. ومنذ ذلك الوقت حتى الآن ونحن نفطر مع بعضنا البعض كل يوم ونذهب إلى المكتب أيضاً .. لقد تأخر اليوم .. ليس كعادته .. وهذا يجعلني أقلق .. لأن ذلك يدل على أنه هناك خطب ما .. لكن يجب أن أنتظر على أية حال .. فليس هناك من سبيل لمعرفة سبب تأخره سوى أن يأتي ويُخبرني هو .. بعد عشرين دقيقة أتى .. لكن الغريب في الأمر أنه أتى وهو لاهث وكأنه كان يعدو لثلاث ساعات متواصلة .. عيناه الجاحظتان توحي بالرعب يملأ جسده .. عيناي تركزتا عليه من القلق وأنا أنظر لحالته تلك .. ولم أتفوّه بكلمة واحدة .. حتى أعطيه الفرصة ليتنفس ويخبرني بما حصل له .. أخيراً قرر أن تحدث إليّ وهو يكاد يلتقط أنفاسه: أكرم: جاسر .. ما لدي لأخبرك خطير جداً .. يجب أن نتصرف حالاً .. نهرب أو نفعل أي شي كي نخرج من الكارثة .. جاسر: اهدأ يا فيصل .. ليس هكذا تحدث الأمور .. قاطعني سريعاً: أمورُ؟ .. إنها كارثة يا جاسر .. يجب أن نتحرك حالاً .. هيا بسرعة جاسر: فيصل اهدأ وقل لي ماذا حدث؟ فيصل: ستحدث كارثة هنا في أي وقت .. من الممكن أن تكون الآن أو بعد قليل .. يجب أن نخرج حالاً من هذه البلدة جاسر: عم تتحدث يا فيصل؟ لن أخرج حتى تخبرني بكل ما يحدث . فيصل: سمعت أنه سيحدث شيء مريع هنا كبير هنا . . هنا لم أستطع أن أتحدث .. في انتظار أن يُكمل.. ولكنه لم يستطع أن يُكمل .. لأنه بالفعل حدث ما كان يريد أن يخبرني به .. كان هناك صوت انفجار كبير .. انفجار هزّ مدينة المرتفعات السمراء ، بل جبال المرتفعات السمراء بكل قوة .. *** سأعود قريباً إن شاء الله لطرح الجزء الثاني
|
|
|||||
|
رد: رواية [ كارثة المرتفعات السمراء]
شدتني روايتك بانتظار الجزء الثاني .. بصراحه دخلتني بقلب الحدث .. حسيت اني مكان جاسر وقت الانفجار .. عساك ع القوة .. بس حبيت أنبهك على غلطة كيبوردية :أكرم .. انت تقصد فيها فيصل أكرم .. عدلها وبس ![]() تحية لقلمك الرائع
|