هل يقتصر استخدامها على المسلمين فقط ؟

لا .. السبح ليست مقصورة فقط على المسلمين
فقد استخدمها المسيحيون واليهود والهندوس والبوذيون
وقد برزت بشكل أوسع بعد انتشار الدين المسيحي
حيث كان الرهبان يذكرون صلواتهم بها

واتخذها آخرون كمظهر من مظاهر الترهب والعبادة في الصوامع والمغار والكهوف
وقد اختلفت عدد حبات المسبحة عند المسيحيين حسب طوائفهم فهي عند الارثوذكس مؤلفة من مائة حبه
وعند جماعة (سانت دومينيك) وهي فرقة مسيحية تصل إلى مائة وخمسين حبة
أما عند الهندوس عباد الإلهة شيقا فهي ما بين 32 و64 حبة
وعند السيخ تتألف من 27 حبة توضع في المعصم على شكل سوار.
ونتيجة لاختلاط العرب قبل وبعد فجر الإسلام بهذه الشعوب وحضارتهم خصوصاً في مجال التجارة كان لابد من اكتساب العادات والتقاليد
وأثناء حكم العباسيين عرف الناس تفصيلات عديدة من الأحجار الكريمة وصناعتها إلى قلائد واختام وخواتم ومسابح
وبعد العصر العباسي وما تلاه من حكم المغول والبويهيين والسلاجقة ثم الفاطميين والمماليك انتشرت الطرق الصويفية وحركات الدراويش
ومعهم انتشرت السبح حيث كان اتباع هذه الطرق يحملونها ويتبركون بها وكانت تتكون من العظام أو الأتربة المعجونة أو الخزف والخشب والصدف وكانت تتألف من 99 حبة زائداً الفواصل والمنارة وقد تصل عند البعض إلى الف حبة
وقد تصغر الحبات وتكبر حسب التقاليد السائدة في كل مرحلة ولقد زاد انتشار السبح أثناء العهد العثماني خصوصاً في تركيا والعراق والشام ومصر وإيران.
مراحل صنع السبحة،

أنها تبدأ باختيار نوعية الخام،
ومن المواد الخام التي تستخدم في صناعة السبح اللؤلؤ والعنبر واليسر والكهرمان وبذور النباتات وخشب الورد والخشب والعاج والعظام والقرون والأحجار الكريمة والخزف والبلاستيك والزجاج، خشب الصندل والأحجار الكريمة والمعادن

ثم مرحلة الخرط والثقب،
والصقل والتهذيب والتلميع،
والتطعيم والجلي،
وأخيرا النظم ثم التكتيف.
مم تتكون السبح ؟؟؟

وتتكون السبحة عادة من عدد الحبات ثم الشواهد-الفواصل- والمآذن والتي تسمى أيضا بـ"الإمام"
اسعار السبح :
وتتفاوت اسعارها حيث تبدأ من ريال واحد (أقل من دولار)
وتنتهى الى 30 الف ريال (8 الاف دولار) لأغلى سبحة

, أن زبائن السبح بالإضافة إلى السعوديين هناك المصريون والسودانيون واللبنانيون, مضيفا أن اليونانيين ايضا يشترون أنواعا من السبح ذات الحبة الكبيرة.
ومنها المسبحة المصنوعة من خشب الكوك والتي تتراوح أسعارها من 150 ريال وحتى آلاف ريال,
والعاج التي تتفاوت أثمانها من 100-500 ريال,
واليسر والتي تأتي مطعمة بالفضة أو الأصداف,
واللازورد من 50-300 ريال,
وخشب الأبنوس والتي يتفاوت سعر المسبحة أيضا من 30 وحتى 300 ريال,
وايضا مسبحة الورد والزيتون والتي تأتي أسعارها في متناول الأيدي من 3 ريال وحتى 70 ريال,
وأخيرا المصنوعة من الكهرمان والتي يصل سعر المسبحة إلى 400 ريال.
واثمان المسباح الكهرب في الكويت تكون في العادة من (20 دينارا) للمسباح البولندي الجديد حتى (2000 و3000 دينار) للمسباح الألماني القديم.
احسن الصناعات :

وتذكر كتب التاريخ أن مدينة البندقية
عرفت بصناعة المسابح من الزجاج الملون،
والصين بصناعة سبح العاج المنقوش والمطعم،
وأوروبا بمسابح الكهرمان الأسود، وهو حجر طبيعي رائحته مميزة، وتليها مسابح اليسر السادة الطبيعية أو عين النمر، ومسابح الفيروز والعقيق ومسابح المرجان.
فالمسابيح تصنع في دول عربية كثيرة منها مثلا (القاهرة ـ دمشق ـ بغداد وأيضا في تركيا) كما تصنع في دول آسيوية وأوروبية أهمها (هولندا ـ ألمانيا وأوكرانيا).
يقال ان افضلها
الصناعات المصرية
ومن بعدها الصينية
هي التي تكتسح السوق السعودية في الوقت الحالي.
لاادري صدق هذه المعلومات
حبات السبح :
كما تتفاوت أسعار السبح أيضا تتفاوت عدد حباتها,
فقد تأتي من 33 حبة أو 45, أو 66 أو 99
واخيرا 100 حبة
وتعددت أنواع السبح منها ما هو مكون من 33 حبة، والقبطية تتألف من ست وستين حبة، والنوع الثالث تتألف من تسع وتسعين حبة
لمتبعي بعض الطرق الصوفية مثل التيجانية أو القادرية والأخيرة لها أتباع من العراق والبوسنة والجمهوريات المسلمة في الإتحاد السوفيتي الأسبق ودول المغرب العربي مصر والسودان وأفريقيا, وغيرها.
تاريخ المسابيح
عرفت السبحة أو المسبحة بأنها أداة للتسبيح،
ولم تكن السبحة مستخدمة في صدر الإسلام،
وعن ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيده" غير أن بعض الصحابة استعانوا في تسبيحهم بما يساعدهم على ضبط العدد، ومن هذه الوسائل النوى والحصى والخيوط المعقودة.
وعن صفية أم المؤمنين ـ رضي الله عنها ـ قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بهن فقال: ما هذا يا بنت حييِّ ؟ قلت: أسبح بهن قال: قد سبحت منذ قمت على رأسك أكثر من هذا، قلت: علمني يا رسول الله قال: قولي (سبحان الله عدد ما خلق من شيء)
وذكر أن فاطمة بنت الحسين بن على بن أبي طالب ـ رضي الله عنهم ـ أنها كانت تسبح بخيط معقود فيه، وان أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ كان له خيط معقود فيه ألف عقدة، فلا ينام حتى يسبح به، وقد سبح أيضا بالنوى المجزع.
وفي العصر الأموي أتخذ المسلمون السبحة أداة تسبيحهم، قالت عائشة بنت عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق: "رأيت عائشة بنت طلحة لها سبحة تسبح بها". وغدت السبحة مظهرا من مظاهر التقوى.
ومع توسع الفتوحات الإسلامية وازدياد الثروات برع الصناع في صناعة السبح من الجواهر والاحجار الكريمة حتى حوت خزائن الخلفاء والعمال بنفائس السبح.
وارتبطت السبحة بالفكر الديني منذ قديم الزمان. وتقول إحدى الروايات أن راهب يوناني نصراني (الابوس دي روبي) كان أول من استعمل السبحة، ولها أهمية مميزة عند البابوات ورجال الدين المسيحي.
وتقول إحدى الروايات أن كهنة الصين والهند كانوا أول من ابتدع السبحة.
ويذكر أن البابا (ليو) الثالث عشر بابا روما عاش في الفترة (1878 ـ 1903م) أطلق على شهر أكتوبر اسم المسبحة المقدسة، وهذا يجعل للمسبحة مكانة كبيرة لدى رجال الدين المسيحي.
وقد اتخذت السبحة في عصور ما قبل التاريخ كزينة وتعويذة وتميمة، وفي الآثار الفينيقية ما يشير إلى استعمالها في المقايضة في معاملاتهم التجارية، وأن الكهنة البوذيين في الصين والهند استعملوها في عباداتهم
.