3 ديسمبر اليوم العالمي للاعاقة


خصائص ذوي الاعاقة العقلية


من الصعوبة بمكان التوصل إلى تعميم يتصف بالدقة فيما يتعلق بالصفات والخصائص المميزة لذوي الإعاقة العقلية . لأن هنالك مستويات مختلفة من درجة الإعاقة تتباين فيما بينها بشكل واضح . وحتى ضمن المستوى الواحد , نجد فروقاً واضحة ين الأفراد المعوقين . بل أنه من المتوقع أن درجة التباين بين الأفراد ذوي الإعاقة العقلية أكبر منها فيما بين العاديين .

يميل معدل النمو الجسمي والحركي لذوي الإعاقة العقلية إلى الانخفاض بشكل عام وتزاد درجة الانخفاض بازدياد شدة الإعاقة . فالمعوقين عقليا أصغر في أحجامهم وأطوالهم من أقرانهم غير المعوقين .
وفي معظم حالات الإعاقة العقلية المتوسطة والشديدة يبدو ذلك واضحاً على مظهرهم الخارجي .
كما أن الحالة الصحية لذوي الإعاقة العقلية تتسم بالضعف العام مما يجعلهم يشعرون بسرعة بالإجهاد والتعب .

وفيما يتعلق بالجوانب الحركية فهي الأخرى تعاني بطئاً في النمو تبعاً لدرجة الإعاقة .

وفيما يتعلق بالخصائص المعرفية فأنهم يعانون من ضعف القدرة على الانتباه والقابلية العالية للتشتت وهذا يفسر عدم مثابرتهم أو مواصلتهم الأداء في الموقف التعليمي إذا أستغرق الموقف فترة زمنية متوسطة أو مناسبة للعاديين وتزداد درجة ضعف الانتباه بازدياد درجة الإعاقة.

كما أنه يواجه ذوي الإعاقة العقلية صعوبات في التذكر مقارنة بأقرانهم غير المعوقين خاصة الذاكرة قريبة المدى (أي تذكر الأحداث أو المثيرات التي تعرض لها الفرد قبل فترة زمنية وجيزة) ويمكن القول بان الانتباه عملية ضرورية للتذكر ولذا يترتب على ضعف الانتباه ضعف في الذاكرة .
كما انه يلاحظ أن ذوي الإعاقة العقلية بشكل عام ذوو خيال محدد وأسوة بالعمليات العقلية الأخرى فإن القصور في القدرة على التخيل تزداد بازدياد درجة الإعاقة العقلية .

وفيما يتعلق بالخصائص اللغوية فإنه يعاني ذوي الإعاقة العقلية من بطء في النمو اللغوي بشكل عام , ويمكن ملاحظة ذلك في مراحل الطفولة المبكرة . فالطفل المعاق عقلياً يتأخر في النطق واكتساب اللغة . كما أن صعوبات الكلام تشيع بين المعوقين عقلياً بدرجة أكبر. ومن الصعوبات الأكثر شيوعاً التأتأة والخطاء في اللفظ وعدم ملائمة نغمة الصوت .
ومن أهم المشكلات اللغوية التي تواجه ذوي الإعاقة العقلية ما يتعلق بفصاحة اللغة وجودة المفردات . ويلاحظ أن المفردات التي يستخدمونها مفردات بسيطة و لا تتناسب مع العمر الزمني .
أن درجة شيوع وشدة الصعوبات اللغوية عند الأطفال ذوي الإعاقة العقلية ترتبط بدرجة عالية بدرجة الإعاقة العقلية فالمعوقون عقلياً بدرجة بسيطة يتأخرون في النطق ولكنهم يطورون قدرة على الكلام .

وأخيراً فيما يتعلق بالخصائص الشخصية والاجتماعية فانه يعاني الطفل ذوي الإعاقة العقلية من خصائص وميزات سلبية ذات تأثير حاسم على نمو شخصية وسلوكه الاجتماعي . فانخفاض مستوى قدرته العقلية وقصور سلوكه التكيفي يضعه في موقف ضعيف بالنسبة لأقرانه من الأطفال ويطور لديه إحساساً بالدونية . ومما يضاعف هذا الإحساس انخفاض التوقعات الاجتماعية منه حيث إن الآخرين في معظم الأحيان يعاملونه على انه إنسان مختلف و يتوقعون منه الكثير . ويجب أن لا نغفل أن الطفل ذوي الإعاقة العقلية أكثر عرضة لخبرات الفشل من الطفل العادي, بحكم انخفاض مستوى قدراته . ثم إن تراكم خبرات الفشل وتكراراها يقود هو الآخر إلى تأكيد انخفاض تقييم الطفل لذاته ويعزز مفهومه السلبي عن نفسه . لذلك نجد أن ذوي الإعاقة العقلية يتوقعون في معظم الأحيان فشلهم في أداء المهمات المطلوب أداؤها دون أن يجربوا أو يحاولوا أداءها . وعندما يحاول الطفل المعوق أداء مهمة ما فأنه يستسلم أمام الصعوبات الأولى التي تواجهه ولا يحاول تجريب طرق أخرى .

@All_one1