صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 59
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    45
    الجنس
    أنثى

    ماجستير لغة عربية موازي هلموووووووووووووووووووووو وووووووا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بما إنهم حددوا موعد الاختبار التحريري يوم السبت 28/6 بعليشه مبنى 25 الدور الأول الساعة 11

    فلنجعل هذا المكان مرجع لنا ونضع فيه مايخص الماجستير من أسئلة ومراجع واقتراحاتكم وطريقة المذاكرة....إلخ

    سوف أبدأ أنا بالبحث الأن وأضع بين أيدكم كل مايتعلق الماستر..

    ولاأريد منكم سوى دعوة صادقة فلاتبخلون علي بها.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    45
    الجنس
    أنثى

    رد: ماجستير لغة عربية موازي هلموووووووووووووووووووووو وووووووا

    اللغة والنحو:

    س_ يرى العلماء أن هناك قواعد مشتركة بين اللغات الإنسانية ،، ناقشي هذا الرأي ، وبيني الأسس التي يعتمد عليها..

    س2_ اشرحي مقولة : "الزيادة في المبنى زيادة في المعنى" موضحة ذلك بالتفصيل والتمثيل.

    س3_ وضحي هذه القاعدة : "الجمل وأشباه الجمل بعد المعارف أحوال وبعد النكرات صفات غالباً" وذلك من خلال الجانبين التالييين:
    أ_الفرق بين الجملتين الوصفية والحالية نحوياً ودلالياً..
    ب_الفرق بين الصفة والحال المفردين نحوياً ودلالياً..

    س4_اذكري خمسة من المؤلفات التي تعد من أهم المصادر النحوية والصرفية ، مع ذكر أسماء أصحابها، والعصور التي تنتمي إليها..

    س5_أعربي ماتحته خط فيما يأتي:
    الخط كان تحت قوله تعالى: (نعم العبد) ، وقوله تعالى: (عسى أن يكونوا خيراً منهم)..

    س6_ماوزن الكلمات التي تحتها خط فيما يأتي:
    الخط تحت: استحوذ،وساءت،وعدهم (الدال مشددة) وذلك في قوله تعالى: (وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم)..

    س7_ في هذا البيت شاهد له صلة بعلامات الإعراب، فما الشاهد فيه؟
    وكان لنا أبو حسن علي***أباً براً ونحن له بنين


    س8_ في هذا البيت شاهد له صلة بالاسم الموصول، فما الشاهد فيه؟
    فما آباؤنا بأمن منه***علينا اللاء قد مهدوا الحجورا

    الأدب والنقد:

    يقول عبد القاهر الجرجاني في دلائل الإعجاز:
    "ومما يشهد لذلك أنك ترى الكلمة تروقك وتؤنسك في موضع، ثم تراها بعينها تثقل عليك وتوحشك في موضع آخر، كلفظ "الأخدع" في بيت الحماسة:

    تلفت نحو الحي حتى وجدتني***وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا

    وبيت البحتري:
    وإني وإن بلغتني شرف الغنى***وأعتقت من رق المطامع أخدعي

    فإن لها في هذين المكانين مالايخفى من الحسن، ثم إنك تتأملها في بيت أبي تمام:
    يادهر قوم من أخدعيك فقد***أضججت هذا الأنام من خرقك

    فتجد لها من الثقل على النفس، ومن التنغيص والتكدير أضعاف ماوجدت هناك من الروح والخفة، ومن الإيناس والبهجة"..

    أ_يطرح عبد القاهر هنا "النظم" بوصفه محكاً لجودة الأسلوب أورداءته..

    اشرحي هذه العبارة من خلال العلاقة بين نظرية النظم والدرس الأسلوبي..

    ب_لم يبين عبد القاهر الجرجاني في تعليقه على الأبيات سبب الحسن في البيتين الأولين، ولا سبب الثقل في البيت الثالث. فما تعليقك أنت على استخدام كلمة "أخدع" في الأبيات الثلاثة.

    س2_ اكتبي مقالاً في واحدة من النظريات التالية:

    _البنيوية..

    _التلقي..

    _اللفظ والمعنى..

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    45
    الجنس
    أنثى

    رد: ماجستير لغة عربية موازي هلموووووووووووووووووووووو وووووووا

    قضية الزنبور بين الكسائي وسيبويه

    دعي سيبويه إلى بغداد حاضرة الخلافة آنذاك من قبل البارزين فيها والعلماء، وهناك أعدت
    مناظرة بين كبيري النحاة: سيبويه ممثلاً لمذهب البصريين والكسائي عن الكوفيين، وأُعلن نبأ المناظرة،
    وسمع عنها القريب والبعيد، ولكن الأمر كان قد دُبِّر بليل، فجاء الكسائي وفي صحبته جماعة من الأعراب،
    فقال لصاحبه سيبويه: تسألني أو أسألك؟

    فقال سيبويه: بل تسألني أنت.

    قال الكسائي: كيف تقول في: قد كنت أحسب أن العقرب أشد لسعة من الزُّنْبُور(الدبور)، فإذا هو هي،
    أو فإذا هو إياها بعينها؟ ثم سأله عن مسائل أخرى من نفس القبيل نحو: خرجت فإذا عبد الله القائمُ أو القائمَ؟

    فقال سيبويه في ذلك كله بالرفع، وأجاز الكسائي الرفع والنصب، فأنكر سيبويه قوله؛ فقال يحيى بن خالد،
    وقد كان وزيرًا للرشيد: قد اختلفتما وأنتما رئيسا بلديكما، فمن يحكم بينكما؟

    وهنا انبرى الكسائي منتهزًا الفرصة: الأعراب، وهاهم أولاء بالباب؛ فأمر يحيى فأدخل منهم من كان حاضرًا،
    وهنا تظهر خيوط المؤامرة وتأتي بثمارها؛ فقالوا بقول الكسائي؛ فانقطع سيبويه واستكان، وانصرف الناس
    يتحدثون بهذه الهزيمة التي مُني بها إمام البصريين. كان سيبويه لا يتصور بفطرته النقية أن يمتد الشر مدنسًا
    محراب العلم والعلماء؛ فحزن حزنًا شديدًا وقرر وقتها أن يرحل عن هذا المكان إلى أي مكان آخر ليس فيه حقد
    ولا أضغان؛ فأزمع الرحيل إلى خراسان. وكأنما كان يسير إلى نهايته؛ فقد أصابه المرض في طريق خراسان،
    ولقي ربه وهو ما زال في ريعان الشباب، لم يتجاوز عمره الأربعين، وذلك سنة (180هـ/ 796م) على أرجح الأقوال.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    45
    الجنس
    أنثى

    رد: ماجستير لغة عربية موازي هلموووووووووووووووووووووو وووووووا

    كيف سيكون الاختبار التحريري ؟ و ما هي أسئلته ؟

    هذا السؤال كان يدور في ذهن كل واحد من المتقدمين من الزملاء و الزميلات . و لعدم وجود مواضيع تتكلم عن هذا الجانب أو رصيد من أسئلة الاختبارات السابقة . و لأن الله رزقنا مجموعة طيبة من الزملاء و الزميلات انطلقوا في كل مكان يجمعوا شتات ما تناثر من هذه المواضيع .
    فلم نكن نعرف كيف هي الأسئلة ؟ موضوعية أو مقالية . و بأي مجال هي ؟ و هل الأسئلة موحدة للمسارين الأدب و النحو أو لا ؟
    و إليكم ما وصلنا .
    أسئلة الاختبار التحريري لماجستير اللغة العربية الموازي بمساريه عبارة عن ثمانون سؤال في ست صفحات تقريباً . و لكل سؤال أربع خيارات تختار منها واحد .
    و إليك بعض من هذه الأسئلة ( لقد تعمد عدم وضع الإجابات لكي تبحث عنها و تستفيد ) .
    1 ـ فوزية أبو خالد . شاعرة تفعيلة / كاتبة قصة / روائية / شاعرة نثر
    2 ـ صلاح عبد الصبور . كاتب قصة قصيرة / روائي / شاعر / ناقد .
    3 ـ سيرة أبو زيد الهلالي . ملحمة شعبية / رواية / قصة / أسطورة .
    4 ـ الكتابة الصحيحة لكلمة " سيّأة " هي : / / / /
    5 ـ مؤلف كتاب " الوشاح " هو : / / / /
    6 ـ المعجم حسب أوائل الحروف مثل : الصحاح / أساس البلاغة / /
    7 ـ المعادل الموضوعي . يتكلم عن العاطفة مباشرة / غير مباشرة / المعنى / الوضوح .
    8 ـ مدرسة الديوان أخذت من : الكلاسيكية / الرومانسية / الرمزية / البنيوية .
    9 ـ النقد الانطباعي نقد : ذاتي / معنوي / /
    10ـ " مجتمع " . مصدر ميمي / اسم مكان / اسم زمان /
    11ـ خطيب الرسول ( ص ) : ثابت بن قيس / أبو بكر / علي / معاوية .
    12ـ ابن هشام عاش في القرن . 5 / 6 / 7 / 8 .
    13 ـ المثل العليا مصطلح ذكره : فرويد / ألبرت / هوقو /
    14ـ قضية النظم ذكرها : حازم الجرجاني / عبدالقاهر الجرجاني / ابن قتيبة /
    15ـ مؤلف " النظرات " . العقاد / المنفلوطي / الرافعي /
    16ـ الشاعر الذي خرج على المقدمة الطللية . أبو نواس / أبو تمام / /
    17ـ من عبيد الشعر . حاتم / عمرو بن كلثوم / السليك / زهير.
    18ـ المذهب الذي يهتم بالا واقعي في مدارس الأدب هو : / / /
    19ـ شاعر الرسول ( ص ) مع وفد تميم هو : عبد الله بن رواحة / كعب / حسان / علي
    20ـ " مصرع كيليوباترا " لـ : حافظ إبراهيم / أحمد شوقي / العقاد / الرافعي
    21ـ المثال هو الفعل : المعتل الأول / المعتل الأوسط / المعتل الآخر / الصحيح
    22ـ الفعل المهموز من أنواع الفعل : المعتل / الصحيح / المضعّف / المنصرف
    23ـ المسرحية التي تلتزم بالعناصر الثلاث الرئيسة هي : كلاسيكية / رومانسية / وجدانية
    24ـ " فلما سكت عن موسى الغضب " هنا : استعارة / مجاز / كناية / تشبيه
    25ـ أول من خرج على عمود الشعر هو : أبو نواس / أبو تمام / الجرجاني / البحتري
    26ـ " البرفيم " هو :
    27ـ علم النحو يشتغل في : بناء الكلمة / التراكيب / أواخر الكلمة / الجمل
    28ـ لا يدخل من ضمن علوم اللغة الحديثة : الأدب المقارن / الأدب الجغرافي /
    29ـ من نحويي البصرة : المبرد / / /
    30ـ اسم الشخصية في مقامات الهمداني : عيسى بن هشام / السروجي / /
    31ـ "و لكنْ إذا حمَّ القضاءُ على أمرىء فليسَ لهُ برٌّ يقيهِ، ولا بحرُ " من أي بحر: / / /
    32ـ " هَلِ الدّهرُ إلاّ غَمرَةٌ وانجِلاؤها == وَشيكاً وإلاّ ضِيقَةٌ وانفِرَاجُهَا " ما نوع الاستفهام
    33ـ مؤلف كتاب " المفصل " هو : / / /
    34ـ سميت جماعة الديون نسبة إلى : كتاب / قصيدة / مجلة / رواية
    35ـ " الغربال " لـ : / / / /
    36ـ كتاب أسرار العربية مؤلف على مذهب : / / /
    37ـ كلمة " خطأ " لها وجهين في الكتابة هي : / / /
    38ـ قول الأعرابي عن الشيب : هذا غبار نوائب الدهر : مجاز / كناية / تشبيه / استعارة
    39ـ " العصفورية " لـ : / / / /
    40ـ الردف في بيت الشعر هو : / / /
    41ـ من أشهر مؤلفات البصريين : / / / /
    42ـ من أشهر نحويي الكوفة : / / /
    43ـ سيف و حسام بينهم : ترادف / تضاد / تشارك لفظي / تنافر
    44ـ " حوقل " فعل رباعي : حروفه أصلة / زائدة / منحوت / مضعف
    45ـ خالد افضل من زيد علما اعراب علما : تمييز / حال / مفعول به / مفعول لاجله
    46ـ كنتم انتم وابائكم ابائكم الواو:عطف على انتم/عطف على التاء في كنتم/حاليه/استئنافيه
    47ـ مؤلف كتاب الوساطة هو : / / /
    48ـ من أشهر مؤلفات أبو حان التوحيدي : / / /
    49ـ السريالية تعنى بـ : الواقع / ما فوق الواقع / /
    50ـ البنيوية هي : طريقة في الكتابة / منهج معرفي / اتجاه أدبي /
    51ـ -"سافرت إلى الرياض ثلاثة أعوام" أعوام تعرب / تمميز مجرور / مضاف إليه مجرور /
    52ـ - الطباق هو ... الجمع بين الكلمة وضدها في الكلام / الجمع بين الكلمة وضدها / /
    53ـ -حينما يحذف الحرف الثاني في تفعيلة مثل "مسْتفعلن" يسمى : خبن / إضمار / حذف /
    54ـ -إن الرسول لنور يستضاء به= مهند من سيوف الله مسلول .البيت من العصر :
    55ـ قال تعالى :" اهبط بسلام" الباء : للمصاحبة / للتعدية / للاستعانة /
    56ـ- الجنس الأدبي يعني : فن أدبي معين / نوع كتابة / /
    57ـ السيف أصدق أنباء من الكتب * من أي عصر هذا البيت : / / /
    58ـ قال تعالى "وإن كادوا ليزلقونك بأبصارهم" نوع إن : / / /
    59ـ قوله تعالى : ( آمنوا بما أنزلت مصدقا) إعراب مصدقا : / / /
    60ـ معنى الصرف هو : / / /
    61ـ معنى الإعراب هو : / / /
    62ـ "مفيتيح" ميزانها الصرفي والتصغيري : مختلفان / متطابقان / /
    63ـ "أكرم بزيد" محل زيد الإعرابي : فاعل / مفعول / خبر /
    64ـ الرومانسية تقوم على : العاطفة / الواقع / الرمزية / الكلاسيكية
    65ـ قلب الحرف أو تسكينه أو حذفه : / / /
    66ـ من شعراء الصعاليك : / / /
    67ـ من قال بموت المؤلف: هيجون / فرويد / رولان بارت / ألبرت
    68ـ اللفظ الذي استعملته العرب من لغات أخرى هو : / / /
    69ـ "القناعة كنز لايفنى " لايفنى في محل : / / /
    70ـ من القدح في النحو : / / /
    71ـ " تفعل " في ( و من الليل فتهجد ) بمعنى : / / /
    72ـ قوله تعالى : ( و اسأل القرية ) العلاقة هنا : / / /
    73ـ الوصل هو : عطف جملة على جملة / / /
    74ـ الذي وضع بحر المتدارك هو : / / /
    75ـ فعل كرُم مضارعه هو : / / /
    76ـ قوله تعالى ( فلا تطغوا فيحل ) يحل : منصوبة بأن مضمرة وجوباً /

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    45
    الجنس
    أنثى

    رد: ماجستير لغة عربية موازي هلموووووووووووووووووووووو وووووووا

    هاذي بعض اسئلة العام
    سأكتب ماأتذكره لعل وعسى أن يفيد :
    أولا: أكتبي حول مايلي أو هكذا يبدو لي السؤال المهم ..
    1)أجاز الكوفيون إعراب الوصف مبتدأ ومابعده مثل ( قائم زيد) ليس خبرا . ( بالله هذي صيغة سؤال )؟؟
    2)تفتح لام الجر حينما تتصل بالضمائر وتكسر حينما تتصل بالظاهر .
    3) بالتطابق بين المؤنث والمذكر اذكري الحالات التي يتطابق ومواضع لايتطابق فيها

    ثانيا: تنقسم اللغات الإنسانية إلى أسر أذكري هذه الأسر ومثلي عليها ( المهم يشبه له فيه أسر بس والله مدري وشو )
    والسؤال اللي أنعاد اللي هو الزيادة في المبنى زيادة في المعنى
    4 الحجازيون يجعلون اسم ما النافية مرفوع وينصبون الخبر أما تميم فيرفعون اسمها وخبرها

    أنتهت أسئلة النحو واللغه خخخخخخخخخخخخخخ
    أدعوا لي بالقبول يابنات ....


    الأدب والنقد :
    بداية كاتبين كلام عن عمود الشعر من كلام عبد القاهر
    بعدين سائلين سؤالين
    المهم انك ذاكري هالقضية وتراها تعبير .

    حاطين استعارات ويبونك تبينينها الأول بيت لزهير
    عري أفراس الصبا ورواحله
    والثاني لـ لبيد
    ........ يد الشمال زمامه أو شي كذا
    الثالث :
    أخذنا بأطراف الحديث بيننا وسالت بأعناق المطي الأباطح

    بعدين كلام عن قضية البديع
    وساءلين سؤالين عن البديع وأبو تمام يعني ذاكري البديع
    وخاصة عند الجرجاني وكيف قوله فيها .

    بعدين سؤال رتبي الشعراء حسب الأقدم
    البحتري ، زهير ، الحارث بن حلزه ، امرؤ القيس ، جرير ، بشار بن برد ، أبو نواس ، المتنبي ، أبو تمام
    بعدين سؤال رتبي الكتاب حسب الأقدم واذكري لكل واحد كتابا على الأقل :
    عبد القاهر الجرجاني ، عبدالعزيز الجرجاني ، قدامة بن جعفر ، أبي هلال العسكري، ابن طباطبا ، ابن وهب ، الجاحظ ، ابن قتيبه ، باقي واحد مدري مين
    بعدين عرفي 3 من المصطلحات التالية:
    المعادل الموضوعي
    البنيوية
    التقرير والإيحاء
    الشاعرية
    التناص
    جمعت لكم بعض الأسئلة السابقة في مرحلة القبول من عدة جامعات

    للفائدة وربما يفيد شيء منه في الاختبار

    وإليكم الأسئلة .. وسنحاول الإجابة عنها.....

    .

    1ـ لمن قصيدة أنشودة المطر؟
    2_لمن ديوان الملاح التائه ؟
    3_ من هو الشاعر الذي لا يحتج بشعره أهل اللغة والنحو ؟
    4_ من مؤلف قصة حي يقظان ؟
    5_ من هو المستشرق الذي رفض الشعر الجاهلي كله ؟
    6_ الشعر الغنائي عند النقاد هو الشعر الذي وضع للتلحين والغناء أم هو كلام
    منظوم على ألحان جميلة ؟
    7_ السيف أصدق أنباء من الكتب /من أي بحر هذا البيت ؟
    8_ كم عدد تفاعيل البحر البسيط ؟
    9_ إعراب التاء في كنت : اتق الله حيثما كنت .
    10_ ( أليس الله بكاف عبده ) خرج الاستفهام هنا عن معناه إلى .. ؟
    11_ الصفة حين تجمع جمعا مذكرا سالما يشترط فيها .. ؟
    12 _ ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) إعراب أي .
    13_ المدارس الحديثة مرتبة .
    14 _ الرابطة القلمية لـ ..
    15 _ يدعون عنتر والرماح كأنها أشطان بئر في لبان الأدهم
    ماذا يقصد بأشطان ؟
    16 _ ابن المقفع وما نقله للعربية من كتب .

    نموذج
    ( 2 )


    / تحدث عن نظرية الأجناس الأدبية وتداخلها بالتفصيل .
    س2/ عرف عن عدد من الشعراء في العصر العباسي كأبي نواس وبشار وغيرهم مايعرف بشعر الخمريات ثم نقرأ لهم شعرا آخر في الزهد والوعظ بم تفسر ذلك .
    س3/ تحدث عن فنين من فنون البديع أحدهما معنوي والآخر لفظي مستشهدا لذلك بما تحفظ من الشواهد ومبينا آثره في المعنى .
    س4/ اكتب خمسة أبيات مضبوطة بالشكل ضبطا كاملا .
    س5/عرف مصطلحين مما يلي : مع ذكر كتاب تعتمد عليه في البلاغة مبينا سبب إيثارك للكتاب .
    وذكر من المصطلحات : الاستعارة التصريحية ، الاستعارة المرشحة ، الكناية عن الصفة ، التشبيه المركب ...
    س6/اذكر أسماء مؤلفي الكتب التالية :
    عيون الأخبار ، الكامل ، مجمع الأمثال ، تهذيب اللغة ، الصاحبي ، المثل السائرمع ذكر نبذة عن كتاب واحد .
    س7/ أعرب البيت التالي إعرابا كاملا
    من جاد من بعد.......فإنه - وهو الكريم - يعد من البخال
    1 / شعر النقائض فن ولد ونشأ في العصر الأموي تناول هذه القضية مبيناً أبرز روادها . ( وكان الخطاب موجهاً للذكور والإناث بصيغة المذكر )!!!

    2 / اختلف العلماء والبلغاء في السجع القرآني بين مؤيد ومعارض بيّن وجهة نظرك في هذه القضية موضحاً رأيك منها مستدلاً ببعض الشواهد من القرآن الكريم ...

    3 / نسبة بعض الكتب لمؤلفيها : ومنها على سبيل المثال لا الحصر :
    الفهرست :
    يتيمة الدهر :
    الصاحبي :
    دلائل الإعجاز :
    البيان والتبيين :

    4 / نبذة عن شاعر من الشعراء مستشهداً ببعض أبياته .
    5 /: إعراب بيت شعري وأظن إن ما خانني عقلي فهو :
    ومن ذا الذي ترضي سجاياه كلها * * * كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه .

    من الأسئلة التي وردت :
    - اختر نصا من عشرة أبيات ، وبيّن وجوه البلاغة فيه .
    - سؤال عن قول البلاغيين في قضية ما .
    - سؤال عن كتب وأعلام .
    - إعراب .
    - أسئلة عن قضايا أدبية ، ونقدية ، وآراء .

    من الكتب المستفاد منها محمود شاكر المختصة في الأدب ، ككتاب نمط صعب ، وكتب إحسان عباس ، ومحمد محمد حسين ، وعبدالقاهر الجرجاني ، والتفتازاني .

    وعن وجوه إعراب الأسماء الستة ورأي الجمهور في ذلك، وعن مدرسة الإحياء والبعث وعن البارودي والمرصفي.


    _ كتب النقد القديمة.
    _ إن وأن ومواضعهما.
    _ عبدالقاهر وآراؤه.
    _ مؤلفو كتب معينة، وسبب تأليفهم لها. (كالجاحظ والبخلاء مثلا)
    _ رأي الشخص في بعض القنوات الفضائية

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    45
    الجنس
    أنثى

    رد: ماجستير لغة عربية موازي هلموووووووووووووووووووووو وووووووا

    من هذه القضايا ::
    الانتحال~المعلقات~التدوين >في الادب الجاهلي
    النقائض>في الادب الاموي
    الموشحات>في الادب الاندلسي
















    السؤال الأول:
    وجهت الأسلوبية الحديثة انتقادات إلى البلاغة العربية.اذكري الانتقادات وبيني وجهة نظرك فيها.

    السؤال الثاني:
    انتشرت الروايات السعودية في الأدب المعاصر بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.اذكري الأسباب من وجهة نظرك,وبيني رأي النقاد فيه والأدلة العلمية على ذلك.

    السؤال الثالث:
    اذكري مدارس التأليف المعجمي ,واذكري طريقة البحث عن الكلمات الآتية:استفتحوا,استقام,ينت مون.في معجم العين والصحاح ،وأساس البلاغة،وانسبي كل معجم إلى مؤلفه.
    السؤال الرابع:

    (لله مافي السموات ومافي الأرض وإن تبدوا مافي أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير)

    أ)أعربي مافوق الخط
    ب)ُقرأت (يغفر) بالرفع والنصب والجزم وجهي هذه القراءات نحويا.

    السؤال الخامس:
    عرفي النقائض واذكري أهميتها وأسباب نشوئها .

    ودمتم!

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    45
    الجنس
    أنثى

    رد: ماجستير لغة عربية موازي هلموووووووووووووووووووووو وووووووا

    ماهي المعلقات: هي قصائد من أجود الشعر الجاهلي عددها سبع في أحد الأقوال وعشر على قول آخر.


    سبب تسميتها بالمعلقات : سميت بالمعلقات تشبيهاً لها بعقود الدر التي تعلق في النحور.


    وقيل : إن العرب كتبوها بماء الذهب على القباطي وعلقوه على أستار الكعبة فسميت بالمعلقات.


    وقيل : بل سميت بالمعلقات لأن الناس علقوها في أذهانهم أي حفظوها ولعل هذا الرأي هو الأوجه


    لأن المسلمين حين فتحوا مكة لم يرد عنهم في كتب السيرة ذكر للمعلقات .


    القيمة الأدبية للمعلقات : للمعلقات قيمة أدبية عظيمة وذلك لأنها تصور البيئة الجاهلية والحياة الجاهلية أوضح تصوير وأشمله


    مما حدا ببعض أدباء الغرب بترجمتها ، ثم إنها تتميز بموضوعاتها المتنوعة وأسلوبها القوي


    هذا إلى أن أصحاب تلك المعلقات كانوا أهم شعراء الجاهلية .


    العصر الجاهلي : -


    تعريف العصر الجاهلي : هي تلك الفترة التي سبقت بعثة محمد صلى الله عليه وسلم واستمرت قرابة قرن ونصف من الزمان .


    سبب تسميته بالعصر الجاهلي : سمي بذلك لما شاع فيه من الجهل وليس المقصود


    بالجهل الذي هو ضد العلم بل هو الجهل الذي ضد الحلم .


    أصحاب المعلقات هم :-


    1- امرؤ القيس
    2-طرفة بن العبد
    3-زهير بن أبي سلمى
    4-لبيد بن ربيعة
    5-عنترة بن شداد
    6-عمر بن كلثوم
    7-الحارث بن حلزة
    8-النابغه الذبياني
    9-الأعشى
    10-عبيد بن الأبرص


    أما الاختلاف فكان على النابغه والأعشى وعبيد بن الأبرص


    يقال انهم ليسوا من ضمن المعلقات.
    منقـــــــــــــــــــول

    يُعدّ ابن سلام الجمحي أوّل من أثار في إسهاب مشكلة الانتحال في الشعر الجاهلي في كتابه : "طبقات فحول الشعراء"، وقد ردّها إلى عاملين : عامل القبائل التي كانت تتزيّد في شعرها لتتزيد في مناقبها، وعامل الرواة الوضاعين.
    يقول ابن سلام: "لما راجعت العرب رواية الشعر وذكر أيامها ومآثرها استقلّ بعض العشائر شعر شعرائهم وما ذهب من ذكر وقائعهم، وكان قوم قلّت وقائعهم وأشعارهم وأرادوا أنْ يلحقوا بمن له الوقائع والأشعار ، فقالوا على ألسن شعرائهم ، ثم كانت الرواة بعدُ فزادوا في الأشعار.
    وقد لفتت هذه القضية ، قضيّة انتحال الشعر الجاهلي أنظار الباحثين المحدثين من العرب والمستشرقين ، وبدأ النظر فيها من المستشرقين نولدكه سنة 1864م ، وتلاه ألوّرْدْ حين نشر دواوين الشعراء الستة الجاهليين : امرئ القيس والنابغة وزهير وطرفة وعلقمة وعنترة ، فتشكك في صحّة الشعر الجاهلي عامة ، منتهياً إلى أنّ عدداً قليلاً من قصائد هؤلاء الشعراء يمكن التسليم بصحته ، مع ملاحظة أنّ شكّاً لا يزال يلازم هذه القصائد الصحيحة في ترتيب أبياتها وألفاظ كلّ منها.
    إلا أنّ مرجليوث يعدّ أكبر من أثاروا هذه القضية في كتاباته ؛ إذْ كتب فيها مقالاً مفصلاً نشره في مجلة الجمعية الملكية الآسيوية بعدد يولية سنة 1925م ، جعل عنوانه : (أصول الشعر العربي : The Origins of Arabic Poetry) .
    ومن أبرز ما أثار مرجليوث في مقاله المذكور من زعم قوله : لو أنّ هذا الشعر صحيح لمثّل لنا لهجات القبائل المتعدّدة في الجاهلية كما مثل لنا الاختلافات بين لغة القبائل الشمالية العدنانية واللغة الحميرية في الجنوب .
    ولقد ردّ عليه الدكتور شوقي ضيف مدحضاً زعمه ، قائلاً : إنّ لغة القرآن الفصحى كانت سائدةً في الجاهلية وأنّ الشعراء منذ فاتحة هذا العصر كانوا ينظمون بها وأنها كانت لهجة قريش ، وسادت بأسباب دينية واقتصادية وسياسية ؛ فكان الشعراء ينظمون بها متخلين عن لهجاتهم المحلية على نحو ما يصنع شعراء العرب في عصرنا على اختلاف لهجات بلدانهم وأقاليمهم
    هذا ؛ ومن بين مزاعم مرجليوث في هذا الموضوع: أنّ النقوش المكتشفة للممالك الجاهلية المتحضرة وخاصة اليمنية لا تدل على وجود أيّ نشاط شعري فيها ، فكيف أتيح لبدو غير متحضرين أنْ ينظموا هذا الشعر بينما لم ينظمه من تحضروا من أهل هذه الممالك ؟
    ودحض بروينلش هذا الدليل ؛ لأنّ نظم الشعر لا يرتبط بالحضارة ولا بالثقافة والظروف الاجتماعية ، وهناك فطريون أو بدائيون لهم شعر كثير مثل الإسكيمو.
    وإذا تركنا المستشرقين إلى العرب المحدثين والمعاصرين وجدنا أديب العربية مصطفى صادق الرافعي يعرض هذه القضية : قضية الانتحال في الشعر الجاهلي عرضاً مفصّلاً في كتابه : "تاريخ آداب العرب" الذي نشره في سنة 1911م ، ولكنه لا يتجاوز في عرضه - غالباً سرد ما لاحظه القدماء .
    وخلف مصطفى صادق الرافعي الدكتور طه حسين فدرس القضيّة دراسة مستفيضة في كتابه : "الشعر الجاهلي" الذي أحدث به رجّة عنيفة أثارت كثيرين من المحافظين والباحثين فتصدوا للردّ عليه. ولم يلبث أنْ ألّف مصنفه: "في الأدب الجاهلي" الذي نشره في سنة 1927م ، وفيه بسط القول في القضية بسطاً أكثر سعة وتفصيلاً .
    ونتيجة بحثه في هذا الكتاب يلخصها بقوله: "إنّ الكثرة المطلقة ممّا نسميه أدباً جاهليّاً ليست من الجاهلية في شيء ، وإنما هي منتحلة بعد ظهور الإسلام ، فهي إسلامية تمثل حياة المسلمين وميولهم وأهواءهم أكثر مما تمثّل حياة الجاهليين . وأكاد أشك في أنّ ما بقي من الأدب الجاهلي الصحيح قليل جدّاً ، لا يمثل شيئاً ولا يدل على شيء ، ولا ينبغي الاعتماد عليه في استخراج الصورة الأدبية الصحيحة لهذا العصر الجاهلي".
    ومضى طه حسين يبسط الأسباب التي تدفع الباحث إلى الشك في الأدب الجاهلي واتهامه ، وردّها إلى أنّه لا يصور حياة الجاهليين الدينيّة والعقلية والسياسيّة والاقتصادية ، كما أنه لا يصوّر لغتهم وما كان فيها من اختلاف اللهجات ، وتباينها بلهجاتها من اللغة الحميرية.
    يقول الدكتور شوقي ضيف معقباً: "والحق أنّ الشعر الجاهلي فيه موضوع كثير ، غير أنّ ذلك لم يكن غائباً عن القدماء ، فقد عرضوه على نقد شديد ، تناولوا به رواته من جهة، وصيغه وألفاظه من جهة ثانية. أو بعبارة أخرى عرضوه على نقد داخلي وخارجي دقيق . ومعنى ذلك أنهم أحاطوه بسياج محكم من التحري والتثبت ، فكان ينبغي أن لا يبالغ المحدثون من أمثال مرجليوث وطه حسين في الشك فيه مبالغة تنتهي إلى رفضه ، إنّما نشك حقّاً فيما يشك فيه القدماء ونرفضه ، أما ما وثقوه ورواه أثباتهم من مثل أبي عمرو بن العلاء والمفضل الضبّي والأصمعي وأبي زيد فحريٌّ أنْ نقبله ما داموا قد أجمعوا على صحته. ومع ذلك ينبغي أنْ نخضعه للامتحان وأنْ نرفض بعض ما رووه على أسس علميّة منهجية لا لمجرّد الظن ، كأنْ يُرْوَى لشاعر شعرٌ لا يتصل بظروفه التاريخية ، أو تجري فيه أسماء مواضع بعيدة عن موطن قبيلته، أو يضاف إليه شعر إسلامي النزعة ، ونحو ذلك مما يجعلنا نلمس الوضع لمساً" .
    ونقول نحن : لو قارنّا بين ما أثاره طه حسين وبعض المستشرقين أمثال مرجليوث ونولدكه ؛ لوجدنا أنّ هناك تقارباً بل اتفاقاً ملحوظاً ؛ وهذا مما يؤكّد لنا أنّ كلام طه حسين هو كلام هؤلاء المستشرقين إنْ لم يكن قد تشبع به بفضل دراسته على أيديهم وتتلمذه على كتبهم وأبحاثهم فضلاً عن ترجمته لكلامهم ونقله إلينا بلسانه العربيّ المبين ؟!!
    وخطورة الأمر: أنّ هؤلاء المستشرقين وأذنابهم حين أثاروا هذه القضيّة كانوا يرمون إلى مرمى خبيث ؛ حيث عرفوا مكانة الشعر الجاهلي ، وأدركوا أنّ علماء المسلمين منذ الصدر الأول للإسلام قد شعروا بحاجتهم إلى الشعر العربيّ ؛ للاستعانة به في فتح مغاليق الألفاظ والأساليب الغريبة الموجودة في القرآن الكريم ، والأحاديث النبوية الشريفة ؛ فأكبوا عليه يروونه ويحفظونه ويدرسون أساليبه ومعانيه وما يدور فيه من ذكر لأيام العرب ووقائعهم . ولولا هذا الباعث الديني ؛ لاندثر الشعر الجاهلي، ولم يصل إلينا منه شيء.
    يقرّر هذه الحقيقة أبو حاتم الرازي ؛ فيقول: "ولولا ما بالناس من حاجة إلى معرفة لغة العرب ، والاستعانة بالشعر على العلم بغريب القرآن ، وأحاديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، والصحابة والتابعين ، والأئمة الماضين ؛ لبطل الشعر ، وانقرض ذكر الشعراء ، ولعضَّ الدهر على آثارهم ، ونسي الناس أيامهم".
    ويقول ابن عباس - رضي الله عنه - : "إذا سألتموني عن غريب القرآن ، فالتمسوه في الشعر ؛ فإن الشعر ديوان العرب"
    من هنا ؛ أدرك المستشرقون هذه الحقيقة ؛ فعملوا على رفضه ؛ حتى يغلقوا علينا باباً من أهم الأبواب لفهم كتاب الله المجيد !(منقول للفائده)

    قصائد المعلقات في شعر ما قبل الإسلام (العصر الجاهلي)
    1 - في الأدب العربي بمراحله المختلفة مجموعة كبيرة من المصطلحات كان لها في أصل وضعها اللغوي دلالات خاصة وكانت في هذا الأصل اللغوي صفات صالحة لأن يوصف بها كل شيء اجتمع فيه ما يجعله صالحاً للوصف
    2- أصبح لتلك الحقائق اللغوية في دلالة الألفاظ على معانيها سياقات أدبية عرفت بها وأصبح لها مدلولات خاصة عند أصحاب الأدب ودخلت بسبب هذا الاستعمال في باب الحقيقة المعرفية حيث أصبحت مصطلحات تدل على معاني خاصة معروفة عند مؤرخي الأدب .
    3- ومن أقدم هذه المصطلحات الأدبية التي عرفها التاريخ الأدبي ( المعلقات ) هذا الوصف الذي كان في البداية صالحاً لكل شيء يعلق ثم أخذ طريقه إلى الأدب وأصبح يطلق على مجموعة معروفة من أقدم القصائد التي عرفت عن فحول الشعر العربي في العصر القديم
    4- وقد اختلف في عدد أصحاب هذه المعلقات عند الباحثين في الأدب العربي القديم .
    عند ابن عبد ربه الأندلسي صاحب العقد الفريد هم سبعة
    امرؤ القيس ومعلقته مطلعها :
    قفا نبك من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ بسقط اللوى بين الدخول فحومل
    زهير بن ابي سلمى ومعلقته مطلعها :
    أمن أم أوفى دمنة لم تكلم بحومانة الدراج فالمتثلمِ
    طرفة بن العبد ومعلقته مطلعها :
    لخولة اطلال ببرقة ثهمدِ تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد
    4. عنترة بن شداد العبسي ومعلقته قصيدته التي أولها :
    هل غادر الشعراء من متردمِ أم هل عرفت الدار بعد توهم ِ
    5. عمرو بن كلثوم ومعلقته قصيدته التي أولها
    ألا هبي بصحنك فصبحينا ولا تبقي خمور الأندرينا
    6. لبيد بن ربيعة العامري ومعلقته قصيدته التي أولها :
    عفت الديار محلها فمقامها بمنى تأبد غولها فرجامها
    7. معلقة الحارث بن حلزه ومعلقته مطلعها
    آذناتنا ببينها أسماء رب ثاوٍ يمل منه الثواء
    ويوافق الزوزني شارح المعلقات على ما ذكره ابن عبدربه في عددها وأصحابها على النحو الذي ذكرناه سابقاً . أما أبو زيد محمد ابن ابي الخطاب القرشي صاحب كتاب ( جمهرة اشعار العرب ) فأنه يجعل أصحاب المعلقات ثمانية فحول ويسقط من السبعة السابقين الحارث بن حلزه ويضيف النابغة الذبياني ويجعل معلقته قصيدته التي اولها :
    عوجوا فحيو لنعم دمنة الدار ماذا تحيون من نؤى واحجارِ
    كما يضيف الأعشى ويجعل معلقته قصيدته التي مطلعها :
    ما بكى الكبير بالأطلال وسؤالي وما ترد سؤالي
    أما سائر المعلقات وهي الست الباقية فأنه يشارك فيها غيره من الشراح والرواة في أصحابها ومطالعها على النحو الذي سبق .
    ويضيف أبو زكريا التبريزي إلى هؤلاء التسعة عبيد بن الأبرص ومعلقته قصيدته التي أولها :
    أقفر من أهله ملحوب فالفطبيات فالذنوب
    ويذكر أبو جعفر النحاس ( ت 338 هـ ) وهو من شراح المعلقات انها سبع وأن بعضهم اضاف إليها قصيدتي النابغة والأعشى وأن لم يعدهما من المعلقات .
    اما ابن خلدون فلا يقطع بقول فصل في عدد هذه القصائد وأصحابها ولكنه يضيف إلى ما سبق أسم آخر هو علقمة بن عبده وقد انفرد ابن خلدون بهذا الشاعر وعليه فقوله ضعيف .
    والناظر في هؤلاء الشعراء يجدهم تسعة على الأقوال الراجحة وعشرة عند ابن خلدون .
    5. لم تكن كلمة المعلقات وحدها هي التي أطلقت على تلك القصائد المشهورةة فإن لها ألقاباً أخرى تدل عليها وإن كانت أقل من لقب المعلقات ذيوعاً ومن هذه الألقاب ( السبع الطوال )كما ذكر ابن خلكان عند ما ترجم ( لحماد الراوية) قال: ( كان من أعلم الناس بأيام العرب وأشعارها وأخبارها وأنسابها ولغاتها وهو الذي جمع ( السبع الطوال )فيما ذكره أبو جعفر النحاس
    6. ويرى أبو زيد القرشي عن المفضل الضبي أن امرأ القيس وزهير والنابغة والأعشى ولبيد وعمرا وطرفة أصحاب ( السبع الطوال )
    7. ويصف ابن قتيبة طرفة بن العبد بأنه ( أجودهم طويلة )
    8. وينقل ابن سلام مقالة أصحاب الأعشى عنه فيقول : ( هو أكثرهم عروضا وأذهبهم في فنون الشعر وأكثرهم طويلة جيده )
    9. هذه الاوصاف والتسميات تكاد تجمع على وصفها بطول ومن هنا فإن عدد أبيات كل قصيدة من هذه المعلقات كما يلي
    معلقة امرأ القيس وعدد أبياتها 81 بيتاً
    معلقة طرفة وعدد أبياتها 103 أبيات
    معلقة زهير وعدد أبياتها 62 بيتاً
    معلقة لبيد وعدد أبياتها 88 بيتاً
    معلقة عمرو بن كلثوم وعدد أبياتها 103 أبيات
    معلقة عنترة وعدد أبياتها 75 بيتاً
    معلقة الحارث بن حلزة وعدد أبياتها 82 بيتا ً
    وقد سميت هذه القصائد أحيانا ( بالمذهبات ) وذلك لأنها كما يقول غير واحد من النقاد أختيرت من بين القصائد العربية فكتبت في القباطي بماء الذهب وعلقت على الكعبة وهذا قولً فيه نظر ذكر هذا القول ابن عبدربه
    10. ولها كذلك أسماء أخرى مثل السموط أو السمط والمشهورات والسبعيات والسبع الجاهليات
    سبب تسمية هذه القصائد بالمعلقات وهو أشهرها
    يرجع السبب في ذلك عند اكثر الباحثين أنها علقت على الكعبة وقد ذهب إلى هذا الرأي ابن الكلبي ( ت204هـ) وقال : ( أول شعر علق في الجاهلية شعر امرئ القيس علق على ركن من أركان الكعبة أيام الموسم ) وقال ابن عبدربه ( ت328هـ) كان الشعر ديوان خاصة العرب والمنظوم من كلامها إلى أن قال أن العرب عمدت إلى سبع قصائد من الشعر القديم فكتبتها بماء الذهب وعلقتها في أستار الكعبة ) ووفقه على ذلك ابن رشيق ( ت 463هـ) وابن خلدون (808هـ) والبغدادي وغيرهم
    ومهما يكن من أمر الخلاف في هذه القصائد وتعليقها على الكعبة وكتابتها فأنها تعد من عيون الشعر العربي نضجاً وفناً فهي :
    آية للفن الشعري عند عرب الجاهلية وأصحابها هم من المقدمين على غيرهم
    إن القول بكتابة هذه القصائد وتعليقها على الكعبة أمر رواه الثقاة من النقاد
    لم يشكك في تعليق هذه القصائد على الكعبة من القدماء إلا أبو جعفر النحاس
    تثبت هذه القصائد أن العرب كانوا يعرفون الكتابة .




    قضايا المعلقات في الشعر الجاهلي

    إمرؤ القيس ومعلقته
    1- الأغراض التي اشتمت عليها المعلقة.
    2- وقوفه واستيقافه صاحبه أو صاحبيه .
    3- انتقاله إلى ذكر يوم دارة جلجل الذي قيل إنه سبب إنشاد المعلقة.
    4- تذكيره لصاحبته بشئ من مغامراته .
    5- مناجاته صاحبته فاطمة والإفاضة في وصف قصة من قصص مغامراته.
    6. وصف الليل وطوله وأهواله.
    7- وصف المفازة وما يكابده قاطعها .
    8- وصف الصيد والرحلة ووصف الطبيعة – البرق – المطر – الأرض.
    معلقة طرفة بن العبد
    1- السبب في نظم المعلقة.
    2- بناء المعلقة.
    وصف الأطلال – أطلال خولة
    الفخر بنفسه وبيان خلاله الحميدة.
    ذكر أمانيه في الحياة.
    حديثه عن مالك ابن عمه.
    العودة للفخر وذكر القوة.
    معلقة زهير بن أبي سلمى
    1- سبب إنشاء هذه المعلقة.
    2- بدء المعلقة بالتشبيب كعادة الشعراء.
    3- ما عرف عنه من العفة والحياة وقول عمر رضي الله عنه فيه.
    4- الغرض الرئيسي في القصيدة – مدح عظيمي غطفان
    الحارث بن عوف – هرم بن سنان (المريان)
    4- القصيدة كلها تدور حول المديح والإشادة

    • مفهوم التدوين:
    مصطلح التدوين من الجذر (دون)، ولم أعثر له في كثير من معاجم اللغة العربية كلسان العرب، وتهذيب اللغة، وغيرهما، أما مصطلح (الديوان) فذكره صاحب اللسان بأنه: ”مجتمع الصحف، قال أبو عبيدة: هو فارسي معرب”([1]).
    وفي ما يتعلق بالشعر الجاهلي، فالسؤال المطروح هو: هل كتب الشعر الجاهلي وأثبت في صحاف، في العصر ذاته فكانت هي الوسيلة التي نقلته إلى العصور اللاحقة؟ وهو سؤال يتبعه سؤالٌ آخر مفاده: هل صاحب كتابته جمعٌ لتلك الصحاف في ما يشبه الدواوين الشعرية؟
    يدفع إلى هذا التساؤل مصطلحان ذكرهما الدكتور ناصر الدين الأسد، في مصادره، وهما: التقييد، والتدوين، حيث ذكر أن الشعر الجاهلي مرّ في مرحلتين من مراحل كتابته: الأولى: التقييد، والثانية: التدوين([2]).
    أما التقييد فقد ذكرها بعد أن قدم لمجموعة من الأدلة العقلية والصريحة، التي تشير إلى أن الشعر الجاهلي قد كتب في صحف، على اختلاف أنواعها، في العصر الجاهلي، لذلك تجده يقول في نهاية فصل كتابة الشعر الجاهلي: ” ذلك هو التقييد، وقد جمعنا ما استطعنا أن نعثر عليه من أدلة عقلية ونقلية تسنده. وقد انتهت كلها إلى ترجيح أن الشعر الجاهلي كان يُقيَّدُ في صحف متفرقة لأغراض شتى. غير أن هذا كله مرحلة واحدة من مراحل بحثنا تقودنا إلى مرحلة تالية نتحدث فيها عن تدوين الشعر الجاهلي”([3]).
    ولدى حديثه في الفصل اللاحق عن التدوين، أشار إلى أن ما شاع حول عدّ القرن الثاني الهجري بأنه العصر الذي بدأ معه التدوين هو أمرٌ مشكوكٌ في صحته، ثم شرع يعرض لنصوص وأقوال تؤيد نظرته في أن التدوين بمفهومه العام وهو: الصحف المجتمعه، قد كان قبل هذا التاريخ؛ يشير إلى أن الشعر الجاهلي قد جمع في العصر الجاهلي، وقدم أدلته على ذلك، ليخلص بقوله: ” فأمامنا الآن- في هذه النصوص والروايات الثلاث الأخيرة: شعر الفرزدق عن صحيفة دغفل في النسب وما يُفهم من قوله عن وجود دواوين شعر جاهلي عنده، ثم رواية حماد وابن سلام عن جمع النعمان للشعر الجاهلي وتدوينه، ثم رواية ابن الكلبي عن أسفار الحيرة ونقوش كنائسها، وما فيها من أخبار العرب الجاهليين وأنسابهم- أمامنا إذن، في هذه النصوص والروايات، شعر جاهلي وأخبار جاهلية مدونة كلها في أسفار ودواوين من الجاهلية نفسها”([4]).
    وبناءً على ما سبق، يتبين ما يلي:
    1. التقييد: هو مفهوم له معناه الخاص، وهو في اللغة يفيد التثبيت والربط([5]). وفي الاصطلاح: ”الكتابة الضيقة”([6]) ويَقصِد بها: مجرد الكتابة دون العناية بالنص جمعاً أو ترتيباً.
    2. التدوين: وهو الكتابة الواسعة التي تشمل مراحل الجمع والتبويب والترتيب([7]).
    وفي هذا الجانب، يظهر الفرق بين التقييد والتدوين، على أن كلاًّ منهما يتصلان بالشعر الجاهلي، من حيث أنّ أحدهما يعني كتابته وتثبيته في الصحف، والآخر معنيٌّ بترتيبه وجمعه على شاكلة ديوانٍ جامع.
    وحول هذين المعنيين، دارت الخلافات بين النقاد، فتبنى قسمٌ منهم اشتمال الشعر الجاهلي في عصره، على هذين النوعين من الكتابة، وقدموا لذلك أدلتهم عليها، بينما ذهب أخرون، وهم كثير، إلى منح الشعر الجاهلي نسبة ً طفيفة ً من التقييد، فلم يشملوه كله به، ونفوا عنه نفياً مطلقاً أن يكون قد تعرض لأدنى وسائل الترتيب أو الجمع أو التبويب، وهي مراحل متطورة من الكتابة.
    وتأتي دلالة التفريق بين المفهومين، في سياق النظرة التاريخية للحضارة الجاهلية- إن صح التعبير- فمجرد الكتابة، يعكس صورة من التقدم الحضاري لشعب ما، بينما يكون للتبويب والترتيب انعكاس آخر على تلك الحضارة.
    وما من شك في أن الحضارة التاريخية الجاهلية، قد شابها كثير من الإهمال لدقائقها، وصورت على أنها قطعة من الهمجية، والتخبط، والتخلف عن ركب الأمم المتحضرة، كحضارة فارس والروم.
    وليس هذا ما يعنيني في البحث الحاضر، بل هي إشارة إلى تأثير الصورة غير الواضحة على الموقف من مكانة حضارة أمة ما، إضافة ً إلى تدخل تيارات غير عربية في تأريخ حضارتها، وأعني هنا، الاستشراق والمستشرقين، ودورهم في بث الشكوك في تاريخ العرب وحضارتهم، لمسخ الهوية العربية، وتسهيل السيطرة عليها.
    • العرب ومعرفة الكتابة:
    تعد هذه الفكرة أولى المنطلقات لتحديد ما إذا كان الشعر الجاهلي قد دوّن أم لا. والمؤرخون أمامها كانوا على فريقين: فريقٌ نفى معرفة العرب، في الجاهلية، بالكتابة َ، وفريقٌ أثبتها.
    1. القائلون بنفي الكتابة عند عرب الجاهلية:
    ٭ وجهة نظرهم:
    تفاوتت وجهة نظرهم بين نافٍ على الإطلاق، ونافٍ من خلال تقليل حجم معرفة العرب بالكتابة.
    ٭ من القدماء:
    1. عمرو بن بحر الجاحظ (255هـ): أنكر معرفة العرب بالكتابة مطلقاً، من خلال قوله: ” وكل شيءٍ للعرب إنما هو بديهة ٌ وارتجال... وكانوا أميين لا يكتبون”([8]).
    2. محمد بن سعد الزهري (230هـ): قلل من حجم معرفة العرب بالكتابة. يقول: ”وكانت الكتابة في العرب قليلة”([9]).
    3. ابن عبد ربه (328هـ): يرى أنه لم يكن أحدٌ يكتب بالعربية حين جاء الإسلام سوى بضعة عشر نفراً([10]).
    4. عبدالقادر البغدادي (1093هـ): نفى معرفة العرب بالكتابة. يقول: ”معنى الحصى: العدد، وإنما أطلق على العدد؛ لأن العرب أميون لا يقرأون، ولا يعرفون الحساب”([11]).
    ٭ الأدلة التي استند عليها القدماء:
    إنّ جل اعتماد هؤلاء النقاد، في نفيهم الكتابة عن الجاهليين، إنما هو على ما وصلهم من أخبار في الآثار التي تدون لحياة الجاهليين؛ فاعتمدوا عليها اعتماداً كلياً، وكان أغلب تلك المدونات تظهر الحقبة الجاهلية على أنها قليلة الحظ من كل عمران ورقيٍّ، وأن العرب كانوا أمّة ً أمية ً لا حظ لها من علمٍ أو معرفةٍ أو كتابةٍ([12]).


    ٭ من المحدثين:
    وهؤلاء كانوا من المستشرقين، على الأغلب، أما العرب المحدثين، فلم أعثر على من نفى معرفة عرب الجاهلية بالكتابة، فهم يثبتونها، وسيأتي الحديث عنهم في الموضوع اللاحق. أما المستشرقون الذين نفَوا معرفة العرب في الجاهلية بالكتابة فأشهرهم([13]):
    1. مرجليوث: مقالته (أصول الشعر العربي).
    2. شارل جيمس ليال: في مقدمة الجزء الثاني من (المفضليات).
    3. جورجيو ليفي دلاّ فيدا: مقالته (بلاد العرب قبل الإسلام).
    4. بلاشير: (تاريخ الأدب العربي- العصر الجاهلي).
    ٭ وجهة نظرهم:
    ربما توافر هؤلاء على الاقتناع بأنّ الشعر الجاهلي لم يدوّن في الجاهلية، وهم في هذا الإطار يشيرون من قريب أو بعيد، إلى أن الكتابة لم تكن معروفة في الجاهليةٍ، وهدفهم تأكيد نفي الكتابة عن الشعر الجاهلي، وبالتالي إضعاف قيمة الشعر المنسوب إلى العصر الجاهلي الذي بين أيدي الدراسين. وقد دارت مقالاتهم حول البحث في مدى صحة نسبة الشعر الجاهلي إلى ذلك العصر السحيق، وناقشوا عدة قضايا ليست هي مدار هذا البحث([14]).
    ٭ الأدلة التي استندوا إليها في وجهة نظرهم:
    تدور مستندات المسشترقين لإثبات دعواهم وتشكيكهم في أصل الشعر الجاهلي وصحته، وما يتصل بها من إثبات أو نفي للكتابة لدى الجاهليين، على الدليل المادي الملموس، الذي يتمثل في عدم القطع بحكم عن فترة سابقة سحيقة، دون وجود أدلة عينية من أدوات مكتوبة، أو منقوشة لإثبات فكرة ما، ولذلك تجد الدكتور شوقي ضيف يقول- بعد أن عرض لصور من التطور الذي حصل للخط العربي، حتى أخذ شكله النهائي: ”وليست المسألة فرضٌ واحتمال، وإنما هي مسألة نقوش حملت إلى علماء الساميات الدليلَ القاطعَ، الذي لا طعنَ فيه، على هذة الحقيقة”([15]).
    وعليه، ربما حكم هؤلاء المسشرقون؛ لقلة ما توفر لديهم من نقوش وكتابات تعود إلى العصر الجاهلي، على أن الكتابة لم تكن ظاهرة حضارية يُعرفُ بها العرب، وهذا ما تجده في الكتب الأدبية كما أشار إلى ذلك الدكتور الأسد.

    ويضاف إلى هؤلاء قسمٌ آخر، ربما أخذ على نفسه عهداً بالطعن في كل ما يعلي من شأن العرب في الجاهلية، فأرادوا أن لا يقولوا بوجود الكتابة؛ ليقللوا من أهمية وجود شعر جاهلي صحيح النسبة لذلك العصر، وهذه دوافع تخفي وراءها الرغبة في نفي الأصالة عن الشعر العربي في إحدى جوانبه.
    2. القائلون بمعرفة عرب الجاهلية بالكتابة:
    ٭ من القدماء:
    1. أحمد بن فارس (395هـ): يثبت معرفة العرب في الجاهلية بالكتابة معرفةً حقيقية. يقول: ”فإنا لم نزعم أن العرب كلها، مدراً ووبراً، قد عرفوا الكتابة كلها والحروف أجمعها، وما العرب في قديم الزمان إلا كنحن اليوم: فما كلٌ يعرف الكتابة والخط والقراءة”([16]).
    2. أقوال متناثرة في مؤلفات قديمة كثيرة:
    - فتوح البلدان: أحمد بن يحيى البلاذري (279هـ).
    - تاريخ الأمم والملوك: محمد بن جرير الطبري (310هـ).
    - الأغاني: أبو الفرج الأصفهاني (356هـ).
    - معجم البلدان: ياقوت الحموي (626هـ).
    حيث جاءت في هذه المؤلفات مجموعة من الأقوال التي تشير إلى وجود الكتابة في العصر الجاهلي. ولكن حجم الكتابة التي يقرونها متفاوت لا يقدمها على أنها ظاهرة حضارية.
    ٭ الأدلة التي استندوا إليها في إثبات الكتابة([17]):
    1. الاعتماد على التاريخ الذي ذكر طبيعة الحياة الجاهلية.
    2. الاعتماد على النصوص الشعرية المنسوبة إلى العصر الجاهلي، التي تذكر أدوات الكتابة ومعرفة العرب بها.
    3. الاعتماد على نصوص القرآن الكريم التي جاءت تخاطب العرب وتعلي من شأن الكتابة وتقسم بأدواتها.
    4. أدلة عقلية ونقلية، ذكرها الدكتور الأسد، في مصادره.


    ٭ من المحدثين:
    1. الدكتور شوقي ضيف: (العصر الجاهلي، الفن ومذاهبه- النثر).
    2. الدكتور يوسف خليف: (دراسات في العصر الجاهلي).
    3. الدكتور ناصر الدين الأسد: (مصادر الشعر الجاهلي).
    4. الدكتور أحمد الحوفي: (المرأة في الشعر الجاهلي).
    3. الترجيح بين القولين:
    بعد العرض الموجز، السابق، أرجح فريق إثبات الكتابة في العصر الجاهلي؛ وذلك لقوة الأدلة التي قدمها هؤلاء لإثبات معرفة العرب بالكتابة، وعلى رأسهم الدكتور ناصر الدين الأسد، حيث أفرد باباً كاملاً بعنوان: ”الكتابة في العصر الجاهلي” في مصادره، فعرض فيه لنشأة الخط العربي وتطوره، وذكر أخبار تعلّم الكتابة في الجاهلية، ليأتي الفصل الثاني ليذكر فيه موضوعات الكتابة وأدواتها مدعماً أقواله بأدلّةٍ نقليةٍ وعقليةٍ استند فيها إلى مصادر تراثية موثوقة، وهي تلك المصادر الأدبية التي سبق ذكر بعضها سابقاً.
    وأمام هذا الترجيح، أستند أيضاً إلى التعليل الذي قدمه الأسد ليشير إلى أن الدراسات التي نظرت إلى حياة العرب في الجاهلية، لم تكن بالقوة التي تعلي من شأن أقوال فريق النفي؛ إذ يعلل الأسد ذلك بقوله: ” ... لايكاد كتاب عربي قديم يخلو من ذكر الجاهلية وحياة أهلها، ولكن الحديث عن هذه الجاهلية لم يكن يٌُقْصدُ لذاته، فتسبر أغواره ويُلمّ شتاته، وإنما كان يُقْصَدُ لغيره من موضوعات العصور الإسلامية...وكان من أثر هذا...أن أخبار حضارة الجاهلية جاءت في هذه الكتب ناقصة شائهة، ثم متناقضة متنافرة في الكتاب الواحد للمؤلف الواحد، ولكن الصفة الغالبة والسمة الظاهرة، التي لا يكاد يشذ عنها كتاب قديمٌ، هي وصف مظهرٍ من مظاهر الحضارة المدنية، وأن العرب كانوا أمّة ً أمية جاهلةً لا حظّ لها من علمٍ أو معرفةٍ أو كتابة”([18]).
    وعليه، فإن قوة أدلة الفريق، الذي ينفي الكتابة في العصر الجاهلي ضعيفة، بالمقارنة بأدلة فريق الإثبات، ولذلك أضم صوتي إلى صوت الفريق الثاني، دون تردد.
    • تدوين الشعر الجاهلي:
    بعد العرض السابق، الذي خلص إلى أن الكتابة كانت موجودة في العصر الجاهلي، حيث عرف العرب أدواتها، واستخدموها في حياتهم باختلاف صنوفها، يأتي الحديثُ عن القضية الأساس، وهي: إن كان العرب قد عرفوا الكتابة، فهل استخدموها في كتابة الشعر الجاهلي؟ ثم هل انتقل الشعر الجاهلي، إن ثبتت كتابته، من مرحلة التقييد إلى مرحلة التدوين والجمع والترتيب؟.
    ومرةً أخرى يكون البحث في هذا الموضوع منقسماً إلى قسمين:
    1. القسم الأول: فريق ينفي استخدام الكتابة في كتابة الشعر الجاهلي، ويتضمن أن عملية تدوين الشعر الجاهلي، غير حاصلة له في العصر الجاهلي، وأن جل ما دون من شعر إنما هو من عمل كتاب القرن الثاني الهجري، وإن حصل للشعر الجاهلي بعض الكتابة فهو لا يتجاوز بعض القصائد، أو المقطوعات، ولا يوجد دليل على أنها وصلت إلينا مكتوبة ً، أو أن وثائقها كانت في أيدي الرواة([19]).
    ٭ القائلون بهذا الرأي:
    1. يوسف خليف: دراسات في الشعر الجاهلي.
    2. شوقي ضيف: العصر الجاهلي.
    3. المستشرقون، ومنهم: بلاشير- تاريخ الأدب العربي: العصر الجاهلي.
    ٭ الأدلة التي استندوا إليها:
    1. فكرة تدوين الشعر الجاهلي عملٌ يستلزم مستوًى حضارياً معيناً، تكون فيه الكتابة ظاهرة حضارية، لا مجرد ظاهرة حيوية، وهذا ما لم يتحقق في نظرهم في المجتمع الجاهلي([20]).
    2. قولهم بأنه لا يتوفر بين أيديهم أي دليل مادّي على أن الجاهليين اتخذوا الكتابة وسيلة ً لحفظ أشعارهم([21]).
    3. تكذيبهم لجملة الأقوال التي وردت حول فكرة المعلقات، وسبب تسميتها، وعدّ ذلك من باب الأساطير([22]).
    2. القسم الثاني: فريقٌ ينادي بثبوت كتابة الشعر الجاهلي، بل وتعدى الكتابة إلى أن دوّن ورُتّبَ، وحجم المادة التي كتبت ودونت حجمٌ كبير يأتي على معظم الشعر الجاهلي، وأن الرواة إنما حصلوا على هذة المدونات، وعملوا على انتخابها وتنقيحها، فكانت لهم تلك الشهرة والنسبة إلى رواية الشعر الجاهلي([23]).
    ٭ القائلون بذلك:
    1. الدكتور: ناصر الدين الأسد.
    2. أ.د. عبد الحميد المعيني.
    ٭ الأدلة التي استندوا إليها([24]):
    1. أدلة عقلية استنباطية.
    2. أدلة صريحة مباشرة تشيرإلى كتابة الشعر الجاهلي في عصره.
    ٭ الترجيح بين الأقوال:
    من خلال ما سبق، أرجح قول من يثبت كتابة الشعر الجاهلي، بمعنى التقييد، والتدوين. وأضيف إلى ما قدمه هذا الفريق من أدلة، ما يتعلق بأمر كتابة القرآن الكريم، وجمعه.
    حيث أن ” الذي عليه أكثر أهل العلم أن أولية أبي بكر رضي عنه في جمع القرآن أولية خاصة، إذ قد كان للصحابة مصاحف كتبوا فيها القرآن أو بعضه، قبل جمع أبي بكر، إلا أن تلك الجهود كانت أعمالاً فردية، لم تظفر بما ظفر به مصحف الصديق من دقة البحث والتحري، ومن الاقتصار على ما لم تنسخ تلاوته، ومن بلوغها حد التواتر، والإجماع عليها من الصحابة، إلى غير ذلك من المزايا التي كانت لمصحف الصديق رضي الله عنه”([25]).
    قلت: لقد ثبت بالدليل القاطع أن القرآن الكريم كان قد كتب في العهد النبوي، وكانت له صحافه التي اجتهد بعض الصحابة في الكيفية التي يعتنون بالقرآن من خلالها، غير أن التأريخ يسجل لأبي بكر أنه قام بجمعه وتدوينه، أي: ترتيبه في مصحف واحد يجمع سور القرآن كلها، ويعتمد على أنه كتاب كامل. ومن خلال هذا الموقف أرى أن ما حصل مع الشعر الجاهلي هو مقارب لما حصل مع القرآن من حيث أنه كتب ودوّن بفعل اجتهادات فردية، حتى إذا تخصص بعض الرواة بدور الرواية واحترافها كمهنةٍ يتكسبون منها، طافوا يبحثون عن هذه المدونات ويجمعونها، وبالتالي استطاع شخص مثل حماد الراوية أن ينتخب من قصائد العرب الجاهلية تلك السبع، وبالتأكيد بعد الموازنة والمقابلة والأخذ والرد، لكثيرٍ من القصائد التي يستلزم من الراوي أن تكون معروضةً أمامه ليتيسر له الانتقاء والانتخاب.
    ويأتي خبر عبيد الشعر وحولياتهم، التي يفرض العقل أن تكون القصائد أمام ناظر الشاعر؛ ليتيسر له تنقيح قصيدته، لتخرج بتلك الحلية الإبداعية.
    ومن هنا وقف التاريخ أمام جهد الرواة وذياع صيتهم، فنسب انتقال الشعر الجاهلي إلى العصور اللاحقة إليهم، و أن الرواية هي الطريقة التي انتقل بها الشعر الجاهلي، ولكنه لم ينظر إلى الرواة على أنهم اعتنوا بنقل الشعر الجاهلي بما توفر لهم من صحاف ومدونات مكنتهم من حفظ تلك القصائد ومعرفة قائليها وتمييز جيدها.
    ولا ينفي ذلك أن يكون الرواة قد حصلوا على بعض القصائد من أفواه الحافظين لها، غير أن مسألة الكتابة والتدوين، وحجم الشعر الجاهلي الذي توفر للدارسين يفرض أن تكون قصائده قد دونت، فخشية عمر بن الخطاب على ضياع القرآن الكريم بسبب موت حفاظه قد دعت إلى جمعه وتدوينه، ومن نفس الباب يمكن أن يقال بأن بقاء الشعر الجاهلي بتجاوز أكثر من مئة عامٍ يفرض أن يكون أصحابه ومن اهتم به، قد حفظه في صحاف ومدونات، خشية أن يضيع.

    أجب عن ست مما يأتي:
    1- أ- اذكر أربعة من مواضع تقديم خبر المبتدأ وجوبا مع التمثيل لكل ما تذكر.
    ب- "نعم الرجل خالد" لفظ "خالد" مخصوص بالمدح وفيه إعرابان مشهوران ماهما؟
    2- أ- بين موضع الشاهد ووجه الاستشهاد به في الأبيات التالية:
    وماذا تبتغي الشعراء مني ** وقد جاوزت حد الأربعين
    كذاك أدبت حتى صار من خلقي ** أني وجدت ملاك الشيمة الأدب
    إنـي إذا مــا حدث ألمــــا ** أقول يااللــهم يااللــهمـــا
    ب- مثل لما يأتي في جمل مفيدة:
    1- جملة وقعت نعتا 2- بدل اشتمال 3- تمييز محول عن المفعول
    4- مفعول مطلق مؤكد لعامله 5- فعل مضارع مبني على السكون 6- استثناء مفرغ
    3- أعرب مايأتي إعرابا مفصلا مفردات وجملا:
    قال الله تعالى: " وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون "
    قال الشاعر: نعم الإله على العباد كثيرة ** وأجلــهن نجابة الأبنــــاء
    4- أ- زن الكلمات الآتية وبين المجرد منها والمزيد وبين حروف الزيادة:
    ( يرث - قال - يصوم - هيِّن - يدعون - مقول - انقاد )
    ب- صغ مع التوجيه: اسم الفاعل من الفعلين: (قضى، استغنى)، واسم المفعول من الفعلين: ( هــاب ، عظَّم ) ، والمبالغة من الفعل: (نحــر)
    5- أ- عين ثلاث كلمات مبنية من البيت الآتي وبين موقعها الإعرابي:
    وإذا أراد الله أمرًا لم تجد ** لقضائـه ردًّا ولا تبديـلا
    ب- اكتب ثلاثة أبيات مما تحفظه من الشعر ثم اضبطها ضبطا كاملا.
    6- انسب الكتب الآتية إلى مؤلفيها:الصاحبي في فقه اللغة ، المعرب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم ، الرد على النحاة ، المخصص ، فصول في فقه العربية ، اللغة العربية معناها ومبناها ، مدرسة الكوفة ، مغني اللبيب .
    7- أ- وضح كيف فرَّق فرديناند دوسوسير بين المصطلحات التالية: ( اللغة ، والكلام ، واللسان ).
    ب- اقترنت الأسماء الآتية ( فرديناند دوسوسير ، وليونارد بلومفيلد ، ونوعم تشومسكي ) باتجاهات متميزة في الدرس اللساني (اللغوي) المعاصر. اذكر اسم الاتجاه الذي تميز به كل واحد منهم.
    8- أ- تعد مدرسة التقليبات الصوتية من أقدم المدارس المعجمية في الدرس اللغوي العربي . من هو صاحبها؟ وماالمراد بالتقليبات الصوتية؟ دعِّم إجابتك بمثال واحد من الثلاثي.
    ب- مامعنى غريب الحديث؟ وماأثره في اللغة والأدب؟
    ________________________________________
    ننووش
    04-14-2009, 04:13 PM
    أسئلة اختبار قبول الماستر في جامعة الملك سعود :

    أولاً اللغة و النحو:
    : يرى العلماء أنّ هناك قواعد مشتركة بين اللغات الإنسانية . ناقش هذا الرأي , و بين الأسس التي يعتمد عليها .
    س2: اشرح مقولة: " الزيادة في المبنى زيادة في المعنى " موضحاً ذلك بالتفصيل و التمثيل ؟
    س3: وضح هذه القاعدة: " الجمل و أشباه الجمل بعد المعارف أحوال و بعد النكرات صفات غالباً " و ذلك من خلال الجانبين التاليين:
    أ- الفرق بين الجملتين الوصفية و الحالية نحوياً و دلالياً .
    ب- الفرق بين الصفة و الحال المفردين نحوياً و دلالياً .
    س4: اذكر خمسة من المؤلفات التي تعد أهم المصادر النحوية و الصرفية , مع ذكر أسماء أصحابها , و العصور التي تنتمي إليها.
    س5: أعرب ما تحته خط فيما يأتي:
    أ- قال تعالى: ( نعم العبد )
    ب- قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم )


    هــذا اللي حصلته والله يوفقنا جميعا

    علماء الأصوات العربية :

    يُعدّ الدرس الصوتي عند العرب، من آصل الجوانب التي تناولوا فيها دراسة اللغة، ومن أقربها إلى المنهج العلميّ، لأن أساس هذا الدَّرس بُني على القراءات القرآنية، وقد دفعت قراءة القرآن علماء العربية القدماء لتأمَّل أصوات اللغة وملاحظتها ملاحظة ذاتية، أنتجت في وقت مبكِّر جدًا دراسة طيبة للأصوات العربية، لا تبتعد كثيرًا عمَّا توصَّل إليه علماء الأصوات في الغرب.
    و لعل هذا الجهد العلمي الكبير، بدأ بمحاولة أبي الأسود الدؤلي ضبط القرآن بالنُّقط عن طريق ملاحظة حركة الشفتين، وكان يقول لمن يكتب له: إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف، فانقط نقطة فوقه إلى أعلاه، وإن ضممت فمي، فانقط نقطة بين يدي الحرف، وإن كسرت، فاجعل النُّقطة من تحت الحرف.
    جاء بعد ذلك الخليل بن أحمد وقدَّم أوَّل تصنيف للأصوات حسب موضع النُّطق، أو حسب الأحياز والمخارج، كما قال، وقد أدَّى به ذلك التصنيف إلى تقسيم الأصوات، إلى ما يُعرف الآن بالصوامت، والصوائت.
    ثم واصل سيبويه طريق أستاذه، فقدَّم دراسة للأصوات أوفى وأكثر دقَّة، حيث جاء تصنيفه لها حسب المخارج، وحسب ما يُعرف الآن بوضع الأوتار الصوتية، ممّا سمّاه سيبويه بالجهر والهمس، ثم بحسب طريقة النطق، لنجد الأصوات الشديدة و الرِّخوة وما بين الشديدة والرخوة. ويمكن القول إن دراسة الخليل وسيبويه للأصوات، قامت على مبدأ علمي صحيح، حيث درساها دراسة وصفيَّة واقعية قائمة على الملاحظة الذاتية، وبعيدة عن الافتراض والتأويل.
    وهكذا تتَّصل جهود علماء العرب القدامى في دراسة الأصوات حتى نصل إلى ابن جنيّ، وهو أستاذ هذا العلم دون منازع، الذي أدرك طبيعة اللغة ووظيفتها، عندما قال: “اللغة أصوات يُعبِّر بها كلُّ قوم عن أغراضهم”. وقد عُني أبو الفتح بدرس القراءات القرآنية في المحتسب، وخصَّص كتابًا كاملاً لدراسة الأصوات، هو كتاب سرّ صناعة الإعراب. وابن جنيّ أوَّل من عرض لجهاز النُّطق فشبَّهه بالنَّاي، وبوتر العود، ليقدّم صورة عن العملية الطبيعية لإنتاج الكلام، وليوضّح تقسيم الأصوات حسب المخارج وتقسيمها إلى أصوات صامتة، وأخرى متحركة.
    تلك بعض جهود علماء العرب القدماء في مجال الدرس الصَّوتي، أمّا في العصر الحاضر، فقد انكبَّ كثير من علماء العرب المحدثين على دراسة علم الأصوات، وقد كانوا في ذلك ثلاثة فرق: فريق تأثر بما جاء به علماء العرب السابقون، ولم يتجاوزه، وفريق تأثَّر بما قدَّمه علماء الغرب في الدرس اللغوي الحديث، ولم ينتفع بتراث العرب في علم الأصوات، وفريق ثالث، جمع بين الأمرين، أفاد من مناهج الغربيِّين الحديثة، وأخذ من الجهود التي توصَّل إليها أسلافه.
    ومن الأسماء التي لمعت في ميادين الدراسة الصوتية في هذا العصر: إبراهيم أنيس: الأصوات اللغوية، محمود السَّعران: علم اللغة، تمام حسان: مناهج البحث في اللغة، كمال محمد بشْر: علم اللغة العام القسم الثاني الأصوات، أحمد مختار عمر: دراسة الصوت اللغوي، علي عبدالواحد وافي: فقه اللغة؛ علم اللغة، صبحي الصالح: دراسات في فقه اللغة، عبد الرحمن أيوب: أصوات اللغة، محمد أحمد أبو الفرج: فقه اللغة، محمد المبارك: فقه اللغة، عبده الراجحي: فقه اللغة في الكتب العربية؛ اللهجات العربية في القراءات القرآنية، محمود حجازي: علم اللغة العربية، الطِّيب البكوش: التصريف العربيّ من خلال علم الأصوات الحديث، عبد الرحمن الحاج صالح: مدخل إلى علم اللـِّسان الحديث، رمضان عبد التواب: فصول في فقه العربية، داود عبده: دراسات في علم أصوات العربية، إبراهيم السَّامرائي: دراسات في اللغة؛ فقه اللغة المقارن، عبد الصَّبور شاهين: المنهج الصَّوتي للبنية العربية، صالح القرمادي: دروس في علم أصوات العربية (مترجم)، فاطمة محمد محجوب: دراسات في علم اللغة، يوسف الخليفة أبوبكر: أصوات القرآن.

    هذه بعض المدارس الادبية المهمة:
    الرومانسية :
    وتسمى أيضاً الإبداعية ، وتسمى أيضاً : الرومنطيقية ، وهي مدرسة أدبية أوروبية المنشأ من خصائصها :
    الأساليب البسيطة ( الخالية من التعقيد ) والتحرر من قوافي الشعر والإفراط في التغني بالألم وعذابات الفرد ، والإسهاب في الحديث عن اليأس وقسوة الحياة مع الميل إلى توليد صور خيالية جديدة ( مبتكرة ) وصولاً إلى التمرد على المبادئ الجمالية التي كرس لها أرسطو والمدرسة الكلاسيكية عامة .
    من الكتابات الرومانسية العربية ، كتابات مصطفى لطفي المنفلوطي . الرومانسية أو الرومانتيكية مذهب(*) أدبي يهتم بالنفس الإنسانية وما تزخر به من عواطف ومشاعر وأخيلة أياً كانت طبيعة صاحبها مؤمناً أو ملحداً، مع فصل الأدب عن الأخلاق(*). ولذا يتصف هذا المذهب بالسهولة في التعبير والتفكير، وإطلاق النفس على سجيتها، والاستجابة لأهوائها. وهو مذهب متحرر من قيود العقل(*) والواقعية اللذين نجدهما لدى المذهب الكلاسيكي الأدبي، وقد زخرت بتيارات لا دينية وغير أخلاقية. بدأت الرومانسية في فرنسا عندما قدّم الباحث الفرنسي عام 1776م ترجمة لمسرحيات شكسبير إلى الفرنسية، واستخدم الرومانسية كمصطلح في النقد الأدبي.

    ● ويعد الناقد الألماني فريدريك شليجل أول من وضع الرومانسية كنقيض للكلاسيكية.
    ومن أبرز المفكرين والأدباء الذين اعتنقوا الرومانسية:

    - المفكر والأديب الفرنسي جان جاك روسو 1712 – 1788م ويعد رائد الرومانسية الحديثة.

    - الكاتب الفرنسي شاتو بريان لقد كانت الرومانسية ثورة ضد الكلاسيكية، وهذا ما نراه واضحاً من خلال أفكارها ومبادئها وأساليبها التي قد لا تكون واحدة عند جميع الرومانسيين، ويمكن إجمال هذه الأفكار والمباديء فيما يلي:

    - الذاتية أو الفردية: وتعد من أهم مبادىء الرومانسية ، وتتضمن الذاتية عواطف الحزن والكآبة والأمل، وأحياناً الثورة على المجتمع. فضلاً عن التحرر من قيود العقل والواقعية والتحليق في رحاب الخيال والصور والأحلام.

    التركيز على التلقائية والعفوية في التعبير الأدبي، لذلك لا تهتم الرمانسية بالأسلوب المتأنق، والألفاظ اللغوية القوية الجزلة.

    تنزع بشدة إلى الثورة وتتعلق بالمطلق واللامحدود.

    - الحرية الفردية أمر مقدس لدى الرومانسية، لذلك نجد من الرومانسيين من هو شديد التدين مثل: شاتوبريان ونجد منهم شديد الإلحاد مثل شيلي. ولكن معظمهم يتعالى على الأديان والمعتقدات والشرائع التي يعدها قيوداً.

    - الاهتمام بالطبيعة(*)، والدعوة بالرجوع إليها حيث فيها الصفاء والفطرة السليمة، وإليها دعا روسو.

    - فصل الأدب عن الأخلاق، فليس من الضروري أن يكون الأديب الفذ فذ الخلق. ولا أن يكون الأدب الرائع خاضعاً للقوانين الخلقية.

    - الإبداع(*) والابتكار القائمان على إظهار أسرار الحياة من صميم عمل الأديب، وذلك خلافاً لما ذهب إليه أرسطو من أن عمل الأديب محاكاة الحياة وتصويرها.

    - الاهتمام بالمسرح لأنه هو الذي يطلق الأخيلة المثيرة التي تؤدي إلى جيشان العاطفة وهيجانها.

    - الاهتمام بالآداب الشعبية والقومية، والاهتمام باللون المحلي الذي يطبع الأديب بطابعه، وخاصة في الأعمال القصصية والمسرحية.
    البنيوية:
    منهج(*) فكري وأداة للتحليل، تقوم على فكرة الكلية أو المجموع المنتظم. اهتمت بجميع نواحي المعرفة الإنسانية، وإن كانت قد اشتهرت في مجال علم اللغة والنقد الأدبي، ويمكن تصنيفها ضمن مناهج النقد المادي الملحدة. كانت البنيوية في أول ظهورها تهتم بجميع نواحي المعرفة الإنسانية ثم تبلورت في ميدان البحث اللغوي والنقد الأدبي وتعتبر الأسماء الآتية هم مؤسسو البنيوية في الحقول المذكورة: ففي مجال اللغة برز فريدنان دي سوسير الذي يعد الرائد الأول للبنيوية اللغوية الذي قال ببنيوية النظام اللغوي المتزامن، حيث أن سياق اللغة لا يقتصر على التطورية . وفي مجال علم الاجتماع برز كلا من: كلود ليفي شتراوس ولوي التوسير الذين قالا: إن جميع الأبحاث المتعلقة بالمجتمع، مهما اختلفت، تؤدي إلى بنيويات؛ وفي مجال علم النفس برز كل من ميشال فوكو وجاك
    اذن أن البنيوية منهج فكري نقدي مادي ملحد غامض، يذهب إلى أن كل ظاهرة إنسانية كانت أم أدبية تشكل بنية، لا يمكن دراستها إلا بعد تحليلها إلى عناصرها المؤلفة منها، ويتم ذلك دون تدخل فكر المحلل أو عقيدته الخاصة ونقطة الارتكاز في هذا المنهج(*) هي الوثيقة، فالبنية، لا الإطار، هي محل الدراسة، والبنية تكفي بذاتها ولا يتطلب إدراكها اللجوء إلى أي عنصر من العناصر الغريبة عنها، وفي مجال النقد الأدبي، فإن الانفعال أو الأحكام الوجدانية عاجزة عن تحقيق ما تنجزه دراسة العناصر الأساسية المكونة لهذا الأثر، ولذا يجب فحصه في ذاته من أجل مضمونه وسياقه وترابطه العضوي، والبنيوية، بهذه المثابة، تجد أساسها في الفلسفة الوضعية لدى كونت، وهي فلسفة لا تؤمن إلا بالظواهر الحسية، ومن هنا كانت خطورتها.

    المدرسة البار ناسية :
    مدرسة شعرية مضادة للمدرسة الرومانسية ، وتتميز بخلوها من العنصر الذاتي ، واعتماد مبدأ الفن للفن ، وإبراز الثقافة التاريخية والعلمية مع التزام الإتقان والعرض المعقد . أن البرناسية مذهب أدبي فلسفي لا ديني، يعارض الرومانسية من حيث أنها مذهب الذاتية في الشعر، وهو يعتبر الأدب والفن غاية في حد ذاتيهما، لا وسيلة للتعبير عن الذات، ويرنو إلى تحطيم كل ما هو قديم وتدميره من أجل بناء العالم الجديد الخالي من الضياع حسب زعم أنصار المذهب. ولما كان القديم في هذا المذهب يعني كل ما ينطوي على العقائد والأخلاق(*) والقيم، فإن تحطيم القديم يعني في هذا المذهب(*) وجوب تحطيم الدين(*) والقيم الأخلاقية الأمر الذي يجب أن يتنبه له الشباب المسلم وهو يدرس هذا المذهب ويتعامل مع حصاده الفكري. مذهب(*الفن للفن مثل بقية المذاهب الأدبية نشأ في أو روبا من روادها اللذين تحولوا فيما بعد الى مدارس اخرى شارل بودلير, تيوفيل جوتييه . لو كنت دي ليل. ومالا راميه .

    ولي عودة لبقية المدارس

    ساكتب ما يحضرني من الأسئلة أنا وصديقاتي .. ليستفيد المتقدمون في السنوات القادمة :/
    - وزن (تعش) : تفل / تعل /
    - الزيادة في (تناساني) : للتظاهر / للتعدية / للمطاوعة
    - نعوم تشومسكي عالم : امريكي / انجليزي / فرنسي
    - ارتبط بالتفكيكية : جاك دريدا / رولان بارت /
    - المحاكاة لدى ارسطو : تزيين الواقع / مطابقته وتصويره / تشويه عالم المثل
    - مفهوم التطهير : أثر العمل الأدبي بعد التلقي / تطور الأجناس الأدبية /
    - يا قومِ اذني لبعض الحي عاشقة و الأذن تعشق قبل العين أحيانا على بحر : البسيط / الطويل / الكامل
    - كم عدد الفونيمات (الوحدات الصوتية) في كلمة (عَلِمَ) :4 / 6/3
    - الكتابة الصوتية لكلمة الجامعة : / / /
    - الترتيب الزمني الصحيح للشعراء التالين هو : النابغة الأخطل أبو نواس / /
    - عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا بِمِنَىً تَأَبَّـدَ غَوْلُهَا فَرِجَامهـا مطلع معلقة : لبيد / الحارث بن حلزة / عمرو بن كلثوم
    - الألياذة الإسلامية خرجت عن العمل الملحمي بسبب : التزامها بالتاريخ / موضوعها / قصرها
    - الناقد الذي عني بقضية عمود الشعر هو : المرزوقي / /
    - نظرية النظم القرآني ارتبطت بـ : الجرجاني / الباقلاني /
    - كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه لـ : القاضي الجرجاني / /
    - معجم (البارع) لـ : القالي / /
    - المعجم الذي تناول مدخلاته على أساس الحقيقة والمجاز : أساس البلاغة / /
    - المعجم الذي عني بالأصل الجامع للمدلولات المختلفة للجذر الواحد : مقاييس اللغة / /
    - كلمة (المجاهدة ) في المعاجم الصوتية نجدها في : باب الهاء / الجيم / الميم
    - حرف الكاف : مهموس / /
    - حرف الجيم : مقلقل / /
    - ازدجر ابدلت التاء فيها بسبب : / /
    - بشار بن برد شاعر مخضرم عايش عصرين هما : الأموي والعباسي / /
    - عبيد الشعر هم شعراء عرف عنهم : تنقيح الشعر وتجويدة ومراجعته
    - الذي عرف الشعر بإنه قول موزون مقفى يدل على معنى : قدامة بن جعفر / /
    ولنا عودة إن شاء الله :/

    (أ) الفونيم

    الفونيم: هو "أصغر وحدة لغوية صوتية مجردة تفرق بين كلمة وأخرى".و phoneme تعني صوت لغوي، مثل: /ب/ت/ث/ج/ح/... إلخ. وقد ترجمه المؤلفون العرب إلى صوت، ووحدة صوتية، وصوتية، ولافظ، وبعضهم عّربه صوتيم، وآخرون أبقوه على لفظه فونيم.
    وقد تضمين التعريف السابق عبارة "مجردة" ليدل على أن الفونيم له صور متعددة في الكلام الواقعي، ولكن العقل يحتفظ بصورة انطباعية واحدة منتزعة من الأشكال المتعددة. وهذه الصورة المجردة جزء من النظام اللغوي الذي يختزنه الشخص في الذاكرة. أما في الكلام فالفونيم يتخذ صورا متعددة متقاربة بحسب موقعه في الكلمة وما يسبقه وما يلحقه من أصوات أخرى. فمثلا فونيم /ر/ في (رجع) يختلف نطقه قليلا عنه في /رضع/ لأن الأول جاء بعده /ج/ والثاني أتى بعده /ض/. كذللك مورفيم /س/ في (سجد) يختلف نطقه عنه في (سطع). هذه الأشكال المختلفة التي نصادفها في الكلام الواقعي تدعى allophones (ألّوفونات). وكل فونيم له ما لانهاية له من الألّوفونات.
    أنواع الفونيم: الفونيمات يمكن تقسيمها بحسب المخارج، والصفات إلى عدد من الأنواع.
    الصوامت والصوائت
    الصوامت: الصامت هو الصوت الذي يعترضه حاجز يسد مجرى النفس أو يضيقه. فمن أمثلة الصوامت التي يُسد مجرى الهواء عند نطقها: ب، ت، د.
    والصوامت في العربية أربعة أنواع:
    (أ) أصوات شديدة (انفجارية): وهي التي يسد عند نطقها مجرى النفس تماما ثم يحدث له انطلاق فجائي، مثل: ب، ت، د، ض، ط، ك، ق، ء.
    (ب) أصوات رخوة (احتكاكية): وهي التي لا يُسد مجرى النفس تماما عند نطقها، بل يمر محتكا بالعضوين الذين ضيقا مجراه، وهذه الأصوات هي: ث، ح، خ، ذ، ز، س، ش، ص، ظ، ع ، غ، هـ.
    (ج) أصوات مركبة: وهي الأصوات الناتجة عن حبسٌ للهواء يعقبه تضييق يولد احتكاكا، وفي العربية صوت واحد بهذه الصفة هو صوت ج.
    (د) الأصوات المائعة: وهي الأصوات التي يصاحبها اتساع أو تسرب في مجرى النفس في موضع آخر. وهذا يحدث لأصوات: و، ي، ن، ر، ل، م.
    الصوائت: الصوت الصائت هو الذي لا يعترض مجرى النفس عند نطقه سدٌّ أو تضييق. وفي العربية ستة صوائت (حركات):
    ثلاثة قصيرة هي: الفتحة a، والكسرة i، والضمة u.
    وثلاثة طويلة (أصوات مد) هي: الفتحة الطويلة aa في مثل baab (باب)، والضمة الطويلة uu في مثل nuur (نور)، والكسرة الطويلة ii في مثل 3iid (عِيد).
    (أ) المورفيم morpheme

    تعريف المورفيم: هو أصغر وحدة لغوية مجردة لها معنى. فمثلا كلمة (المزارعون) تتألف من عدد من المورفيمات: الـ "تعريف"، (ز رع) مورفيم معجمي يدل على "الزراعة، (مُزارع) "اسم فاعل"، (ون) تمثل ثلاثة مورفيمات: الجمع والجنس والإعراب.
    أنواع المورفيم: للمورفيمات أنواع كثيرة، وسنقتصر هنا على المشهور منها في العربية:
    (1) مورفيم النوع الكلامي، اسم أو فعل، وهذه المورفيمات تظهر في العربية من خلال الصيغة وليس هناك أصوات معينة مرتبطة بالأسماء أو الأفعال، فمثلا: صيغة كَتَبَ (kataba) تدل على الفعلية، وصيغة كِتابة (kitaabah) تدل على الاسمية.
    أصناف المورفيم: الأصناف ترتبط بأشكاله وحالاته ولا تتعلق بمعناه، وهي كالتالي:
    (1) مورفيم حر: هو المورفيم الذي يمكن نقله من مكان إلى آخر في الجملة، ويمثله المورفيم الاشتقاقي والمعجمي مثل: مسافر الذي يمكننا أن نجعله في أول الجملة فنقول: المسافرون عادوا، ويمكننا أن نؤخره فنقول: عاد المسافرون، وعندما ننقله تنتقل معه المورفيمات المرتبطة به.
    (2) مورفيم مقيد: هو الذي لا يمكن فصله ونقله من مكان إلى آخر، بل يبقى مرتبطا بالمورفيم الاشتقاقي أو المعجمي، مثل: al (الـ)، uun (ون) في al-musaafiruun(المسافرون).
    (3) مورفيم ظاهر: هو الذي له علامة ظاهرة في الكلام، ومعظم المورفيمات من هذا الصنف.
    (4) مورفيم خال: هو المورفيم الذي ليس له علامة ظاهرة في الكلام، ويرمز له بعلامة الخلو Ø، مثل: muslim (مسلم) الذي يدل على تذكير وإفراد، وبما أن هذه المعاني أساسية أولية فاللغة لا تضع لها أحيانا مورفيمات ظاهرة.
    (5) مورفيم سابق: هو الذي يلتصق بأول الساق (الجزء الرئيس في الكلمة)، مثل مورفيمات المضارعة والشخص في:
    ?aktubu, taktubu, yaktubu أو التعريف: al-mujaahid
    (6) مورفيم لاحق: هو الذي يلتصق بآخر الساق، مثل مورفيمات:
    - الإعراب والعدد: muslimun, musliman, muslimin, muslimuun, muslim iin
    - الجنس: muslim at, kataba t
    (7) مورفيم حشو: هو المورفيم الذي يُقحم في وسط الكلمة، مثل: زيادة فتحة a في وسط الصيغة البسيطة kataba لتصبح kaataba.
    (8) مورفيم صيغة: هو الذي لا يمثله أصواتمعينة بل تمثله الصيغة بكاملها، مثل:
    - التعدية: أخرج.
    - المشاركة: كاتَب.
    - التكثير: كتّب.
    - الطلب: استكتب.
    - اسم الفاعل: كاتِب، مُجاهِد.
    - اسم المفعول: مكتوب، مُكْتَسَب.
    - اسم التفضيل: أكبر.
    - الصفة المشبهة: كبير.
    - اسم المبالغة: غفور. إلخ ..
    (9) مورفيم متعدد الوظائف: هو المورفيم الذي تُستعمل صيغته الصوتية لأكثر من مورفيم، مثل uun (ون) التي تمثل مورفيمات العدد والجنس والإعراب، ومورفيم ?a في ?aktubu الذي يمثل ثلاثة مورفيمات: مورفيم شخص المتكلم، ومورفيم عدد مفرد، ومورفيم زمن.


    في النحو / ( الكتاب ) لسيبويه
    ( شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ) لابن عقيل وغيرها من الشروح للألفية

    في الأدب / ( الأغاني ) لأبي فرج الأصفهاني
    ( الشعر والشعراء ) لابن قتيبة ويعتبر أيضا في النقد
    في البلاغة / ( الصناعتين ) لابن هلال العسكري
    ( العمدة ) لاب رشيق
    في المعاجم / ( العين ) للخليل ابن أحمد
    ( القاموس المحيط ) للفيروز أبادي
    ( المخصص ) لابن سيدة
    في اللغة / ( فقه اللغة ) للثعالبي

    موضوع: فهرس يتضمن أهم مؤلفات العصر العباسي الإثنين ديسمبر 13, 2010 8:24 pm

    ________________________________________
    فهرس أهم مؤلفات العصر العباسي :
    1. خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب : تأليف عبد القادر بن عمر البغدادي وهو من كبار مؤلفي العصر العثماني .. توفي في القاهرة سنة 1093هـ . الكتاب يتناول كثيراً من تراجم الشعراء والأدباء في الجاهلية وصدر الإسلام ويعد من الكتب الموسوعية والتي تحفل بها المكتبة العربية ويدل على علم واسع ودقة منهجية في البحث لدى مؤلفه .
    2. الجمع بين العقل والنقل : تأليف أبي العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية المتوفي سنة 728 هـ .الكتاب من أبرز مؤلفاته والتي يربو عددها على 300 مجلد .. ويدور حول التفسير والفقه وأصول الدين كما يتضمن تمحيص لأراء الفلاسفة والرد عليهم فيما يتعلق بالدين والحياة .
    3. جمهرة اللغة : تأليف ابن دريد والذي قدم أنموذجاً علمياً لما يمكن أن يكون عليه الكتاب العربي فكان بذلك من أعلام البحث العلمي الكتاب اشتهر بتصنيفه الدقيق حيث تمت جدولة موضوعاته وفهرستها بناء على ترتيب حروف المعجم
    4. خزانة الأدب وغاية الأرب : تأليف ابن حجة الحموي المتوفي سنة 837 هـ وهو من أبرز أدباء عصر المماليك وكان مولعاً بالبديع .الكتاب يتناول تاريخ الأدب في عصر المماليك ويعد لذلك من الكتب التي لا غنى عنها للباحثين في الأدب إذ ضمنه كثيراً من نماذج شعراء عصره وقدم تصويراً دقيقاً للحياة الأدبية آنذاك ولعل هذا الكتاب يعد من أبرز ما ألف .
    5. تفسير الطبري : تأليف إمام المفسرين أبي جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفي سنة 310 ه الكتاب تضمن كل ما صحت روايته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه التابعين فكان أول كتاب من نوعه يتناول التفسير بالأثر على مذهب السلف وتابعه في منهاجه كل من الثعلبي والواحدي ومنهم استمد كل تفسير أثري بعدهم .
    6. التنبيه والإشراف : تأليف علي بن حسين المسعودي المتوفي سنة 346 هـ ويعد من أبرز مؤرخي العصر العباسي الثاني .الكتاب تضمن بحثاً في الأفلاك والنجوم وتأثيرها والأزمنة وفصول السنة والرياح والأرض وشكلها وغيرها من الموضوعات ذات الصلة .. كما تناول المسعودي في كتابه بعضاً من تاريخ الأمم السابقة ومن ثم تاريخ الإسلام إلى ما قبل وفاته بسنة واحدة .
    7. تاج العروس : تأليف محمد بن محمد الشهير بالمرتضى الحسيني الزبيدي وكان يعرف التركية والفارسية والكردية .والكتاب شرح للقاموس المحيط وقد أتمه مؤلفه في سنوات طويلة واعتمد في شرحه على لسان العرب وزاد على مادة القاموس كل ما غفل عن ذكره من المفردات اللغوية .
    8. البخلاء : تأليف أبي عثمان عمر بن بحر الجاحظ : الكتاب يتناول أخلاق البخلاء وصفاتهم وما اشتهروا به من أساليب للحفاظ على ثرواتهم وذلك في أسلوب أدبي طريف يتميز بسخرية لاذعة وقد كتب له مقدمة دافع فيها عن البخل ووصف منافعه ويعد من أمهات كتب الأدب .
    9. التربيع والتدوير : تأليف أبي عثمان عمر بن بحر الجاحظ .الكتاب يعد أنموذجاً لقدرته الباهرة على السخرية وقد نسجه على منوال قصيدة هجاء نظمها أبو نواس وتضمن العديد من الصور الساخرة اللاذعة والتي ضربت مثلاً في قدرته على التلاعب باللغة وكشف كنوزها وتميز بصوره المسلية .
    10. الإفادة والاعتبار بما في مصر من الآثار : تأليف عبد اللطيف البغدادي الذي رحل عن مصر في آخر القرن السادس وتوفى سنة 629 هـ .والكتاب يتناول وصف مصر ويتضمن معلومات عديدة عنها آنذاك وعن حالتها الاجتماعية كما يتناول جانباً من آثارها بالشرح والوصف مستعيناً بروايات أهلها .
    11. أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم : تأليف بهاء الدين بن عبد الرحمن المقدسي المتوفي سنة 375 هـ وهو جغرافي شهير عاش في العصر العباسي الثاني .الكتاب تضمن مشاهداً مما رأى أو سمع خلال رحلاته الكثيرة إلى الهند والسند والأندلس على مدى عشرين عاماً مدعماً بالصور الملونة .. وإليه ينسب بعض المؤرخين الانطلاقة الكبرى لعلم الجغرافيا في أوربا خلال عصر النهضة .
    12. الأغاني : تأليف أبي فرج الأصفهاني وهو من نسل بني أمية ولد بأصفهان وانتقل إلى بغداد بعد ذلك حيث تلقى العلوم وتفقه فيها .الكتاب من أشهر كتب الأدب المؤلفة في العصر العباسي الثاني ومن أمهات الكتب التي حوت تراجم للشعراء والأدباء وأخبار العرب في الجاهلية والإسلام .. وقد جاء في 21 جزءاً أما سر تسميته بهذا الاسم فلأنه بناه على مائة صوت كان هارون الرشيد قد أمر مغنيه إبراهيم الموصلي أن يختارها له ومن ثم تناول كتابه الصوت وتوقيعه كما ذكر قائله وزاد على ذلك بعض الأصوات من تأليفه هو .
    13. إحياء علوم الدين: تأليف الإمام أبي حامد محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الغزالي المتوفي سنة 505 هـ وهو من أعظم شخصيات الفكر الإسلامي وتركت كتاباته التي تربو على 131 مؤلفاً تأثيرها الكبير على مر العصور . الكتاب جاء في خمسة أجزاء وجمع بين التصوف والأخلاق والشريعة ويعد أشهر كتبه على الإطلاق
    14. أسرار البلاغة : تأليف عبد القادر الجرجاني المتوفي سنة 471هـ وهو من أئمة النحو .الكتاب تناول البيان والمعاني وشرح أسرارهما وأفصح عما خفي منها على الكثيرين موضحاً دقائقهما .
    15. التسهيل : تأليف إمام النحاة في عصره أبي عبد الله جمال الدين محمد بن مالك المتوفي سنة 672 هـ .الكتاب أحد مؤلفاته البارزة في النحو والصرف والقراءات واللغة .
    16. الإتقان في علوم القرآن : أليف جلال الدين السيوطي المتوفي سنة 911 هـ وقد ولد في أسيوط ونبغ في العلوم وأصبح معلماً لها يهرع إليه الطلاب الكتاب شرح علوم القرآن وكشف تفاصيلها وهو شاهد على نبوغه ويعد من أبرز مؤلفاته والتي يربو عددها على الخمسمائة كتاب .
    17. الآثار الباقية عن القرون الخالية : تأليف عالم الفلك والرياضيات العربي أبي الريحان البيروني .الكتاب يبحث في حياة الدول والأمم المختلفة وتقاويمها وهو من أهم المراجع التي قدمها الفكر العربي للعالم وأسهمت في نهضته .
    18. تاريخ الطبري : تأليف محمد بن جرير الطبري .الكتاب يعد من أكبر كتب التاريخ والتي تتناول التاريخ السياسي العام للدول وجاء تصنيف حوادث الكتاب وفقاً للتقويم الهجري .
    19. صحيح البخاري : تأليف إمام السنة محمد بن إسماعيل بن المغيرة البخاري المتوفي 256هـ .الكتاب تضمن تسعة آلاف حديث ولكنه لم يشتمل على كل الأحاديث الصحيحة وهو جامع لأبواب العلم المختلفة وضم الأحاديث المرفوعة إلى النبي الكريم وقد عني البخاري بتبويبه أحسن العناية وأودعه من دقائق العلم ما بلغ فيه الغاية وأجمع علماء السنة أنه لم يكن هناك أصح من الأحاديث التي أوردها
    20. صحيح مسلم : تأليف الإمام مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد النيسابوري المتوفى سنة 261 هـ . الكتاب استغرق جمعه خمس عشرة سنة اجتهد فيها الإمام مسلم في انتخابه من بين ثلاثمائة ألف حديث شريف ويعد الثاني في الصحة بعد صحيح البخاري .
    21. الكشاف : تأليف الزمخشري المتوفي سنة 538 هـ الكتاب من كتب التفسير وفيه تعرض مؤلفه لبيان ما في القرآن الكريم من بلاغة إلا أنه جرى فيه على مذهب المعتزلة إذ كان معتزلياً .
    22. لسان العرب : تأليف ابن منظور جمال الدين بن مكرم الإفريقي المتوفى سنة 711هـ .الكتاب معجم واسع وموسوعة جامعة في اللغة والتفسير والحديث والأدب جمع فيه بين تهذيب الأزهري ومعجم ابن سيده والصحاح وجمهرة ابن دريد وقد طبع في مصر في عشرين مجلدا سنة 1300 هـ
    23. المحكم : تأليف عالم اللغة الشهير الحافظ أبي الحسن علي بن إسماعيل المعروف بابن سيده والمتوفى سنة 458 هـ .الكتاب من اشهر كتب اللغة ومعاجمها .
    24. محيط المحيط : تأليف العالم اللغوي بطرس بن بولس البستاني .الكتاب قاموس لغوي رتبه على أوائل الكلم وضمنه ما حوى القاموس المحيط للفيروز آبادي وزاد عليه كثيراً من المصطلحات العلمية والفوائد اللغوية المتفرقة في الكتب المختلفة كما وضع مختصراً لهذا القاموس سماه قطر المحيط .
    25. الكامل : تأليف عز الدين ابن الأثير أبي الحسن علي بن محمد الشيباني المتوفى سنة 630 هـ . الكتاب من كتب التاريخ العام وفيه أرخ للخليقة منذ مبدئها وحتى سنة 628 هـ وقد استخلص فيه ما كتبه المؤرخون قبله وكان يذكر فيه السنة وما حدث فيها .
    26. الفصل في الملل والنحل : تأليف أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم المتوفى سنة 456 هـ الكتاب يتناول مذاهب الفلاسفة ومعتقداتهم وفصل الكلام في الفرق الإسلامية ويعد من أفضل ما وضع من كتب
    27. القاموس المحيط : تأليف مجد الدين محمد الفيروز آبادي المتوفي سنة 817 هـ الكتاب مختصر لكتاب ألفه تحت عنوان " اللامع المعلم العجاب الجامع بين المحكم والعباب " والقاموس على كثرة تداوله غاية في الإيجاز ويعتريه أحياناً بعض الغموض ولذلك قام بعض علماء اللغة بشرحه ويمتاز القاموس المحيط بضبط الأعلام .
    28. صبح الأعشى في صناعة الانشا : تأليف أبي العباس شهاب الدين أحمد بن علي بن أحمد القلقشندي المصري الكتاب مرجع جامع في تاريخ الأدب خلال عصر المماليك
    29. صورة الأرض : تأليف العالم الجغرافي الشهير أبي عبد الله محمد بن موسى الخوارزمي الكتاب مرجع هام في الجغرافيا يحتوي على خرائط أدق من تلك التي وضعها بطليموس واعتمد عليه الكشافة الأوربيون في عصر النهضة كثيراً فكان مرشدهم إلى بلدان العالم الجديد .


    الفونيم = كلمة تتردد في علم الصوتيات .
    الفونيم : ليست كلمة عربية.
    الفونيم:هو في الأساس نظرية من النظريات التي تدرس في علم الأصوات، وهذه النظرية اختلف العلماء حولها اختلافا كثيرا منهم من ينصرها ومنهم من يرفضها.
    1- ظهرت نظرية الفونيم في أواخر القرن الثامن عشر للميلاد.
    2- سبب وجود هذه النظرية هو ملاحظة العلماء لاختلاف كيفيات النطق.
    تعريف الفونيم : اختلف العلماء في تعريف الفونيم بسبب اختلاف مناهجهم التي ينطلقون منها ، وإليك أهم الاتجاهات في تعريف الفونيم.
    أ- أصحاب الاتجاه العقلي عندهم الفونيم هو: أفكار صوتية.
    ب- أصحاب الاتجاه المادي ( الفيزيائي) عندهم الفونيم هو: أسرة من الأصوات -في لغة معينة- متشابهة الخصائص تُستعمل بطريقة لاتسمح لأحد أعضائها أن يقع في كلمة في نفس السياق الصوتي الذي يقع فيه الآخر.
    ج- أصحاب الاتجاه الوظيفي عندهم الفونيم هو: أصغر وحدة صوتية عن طريقها يمكن التفريق بين المعاني.
    _____________
    __________________________
    أيها الكرام حتى يتيسر لكم فهم ( الفونيم) لابد من معرفة معنى (الحرف) في اصطلاح أهل التجويد.
    وإليكم تعريف الحرف في اصطلاح علماء التجويد
    الحرف : صوت معتمد على مخرج.
    هذا هو التعريف الذي حام حوله أصحاب نظرية الفونيم ولكنهم لم يوفقوا إليه( إما لجهلهم به
    أو لتجاهلهم إياه) فاضطربت أقوالهم بسبب ذلك.








    المقدمة:
    كان تطور الفكر العربي في العصر العباسي نتيجة لما مر عليه من أحداث سياسية و اجتماعية, و من مظاهر تطور الفكر في العصر العباسي ما يلي:
    - أصبحت الترجمة عملا رسميا بعدما كان في العصر الأموي عملا فرديا يقوم به بعض الراغبين فيه, و هذا ما أدى إلى اكتساب كثيرا من العلوم و الآداب من البلاد المترجم عنها بفضل الرحلات و البعثات العلمية و أول من عني بالترجمة من الخلفاء العباسيين أبو جعفر المنصور ثم نشطت الترجمة في عهد هارون الرشيد و خاصة في عهد المأمون
    - تطورت الحياة الفكرية من بعد 50 سنة فقط من بداية دراسة العرب لثقافات الأمم الأخرى عن طريق الترجمة فقد اهتم العباسيون بالعلوم و الفنون المختلفة, و أول العلوم اهتموا بها هي علو التفسير و الفقه و النحو, المنطق و الأدب و من ذلك انتقلوا إلى الاهتمام و العناية بالعلوم الكونية من الفلك , طب , رياضيات الفيزياء
    فمن أهم الشخصيات العلمية من العصر العباسي التي أسهمت في إثراء الفكر الإنساني نجد: ابن سينا, أبو بكر الكرخي, محمد الكاشني ,أبو الريحان البيروني, محمد أبو الوفا البوزجاني , أبي سهل عيسى النصراني و ابوعباس المأمون و اعد هذا التقرير حول ثلاث شخصيات علمية و هي إسحاق الكندي , أبو ريحان البيروني و أبو بكر الرازي







    الكندي



    1/ حياته
    أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي (185-256 هجري / 805-873 ميلادي), مؤسس الفلسفة العربية الإسلامية كما يعده الكثيرون، كان كمعظم علماء عصره موسوعيا فهو رياضي و فيزيائي و فلكي و فيلسوف إضافة إلى أنه موسيقي، يعتبر الكندي واضع أول سلم للموسيقى العربية.
    يقال عن يعقوب الكندي أنه أتم حفظ القرآن والكثير من الأحاديث النبوية الشريفة وهو في الخامسة عشر من عمره عندما كان يعيش في الكوفة مع أسرته الغنية بعد وفاة والده والي الكوفة الذي ترك له ولإخوته الكثير من الأموال . أراد يعقوب أن يتعلم المزيد من العلوم التي كانت موجودة في عصره فقرر السفر بصحبة والدته إلي البصرة ليتعلم علم الكلام وكان هذا العلم عند العرب يضاهي علم الفلسفة عند اليونان . أمضي الكندي ثلاث سنوات في البصرة عرف من خلالها كل ما يجب أن يعرف عن علم الكلام
    ثم انتقل مع أمه إلي بيت في بغداد ليزيد من ثقافته وعلمه فبغداد في العصر العباسي كانت بحرا من العلوم المتنوعة المختلفة . بدأ بالذهاب إلي مكتبة بيت الحكمة التي أنشأها هارون الرشيد وازدهرت في عهد ابنة المأمون وصار يمضي أياما كاملة فيها وهو يقرأ الكتب المترجمة عن اليونانية والفارسية والهندية لكن فضوله للمعرفة لم يتوقف عند حد قراءة الكتب التي المترجمة فقط بل كان يتمني أن يتمكن من قراءة الكتب التي لم تترجم بلغاتها الأصلية لذلك بدأ بدراسة اللغتين السريانية واليونانية علي يد أستاذين كانا يأتيان إلي منزلة ليعلماه . وتمكن يعقوب من إتقان هاتين اللغتين بعد سنتين وبدأ بتحقيق حلمة فكون فريقا خاصا به وصار صاحب مدرسة في الترجمة تعتمد علي الأسلوب الجميل الذي لا يغير الفكرة المترجمة لكنه يجعلها سهلة الفهم وخالية من الركاكة والضعف . وأنشأ في بيته مكتبة تضاهي في ضخامتها مكتبة الحكمة فصار الناس يقصدون بيته للتعلم ومكتبته للمطالعة وصارت شهرته في البلاد عندما كان عمرة خمسة وعشرين سنة فقط . فدعاه الخليفة المأمون إلية وصارا صديقين منذ ذلك الحين . فيما بعد وضع الكندي منهجا جديدا للعلوم وفق فيه بين العلوم الدينية والعلوم الدنيوية.
    أدرك الكندي أهمية الرياضيات في العلوم الدنيوية فوضع المنهج الذي يؤسس لاستخدام الرياضيات في الكثير من العلوم :
    فالرياضيات علم أساسي يدخل في الهندسة والمنطق والحساب وحتى الموسيقي وقد استعان فيلسوفنا العبقري بالرياضيات وبالسلم الموسيقي اليوناني الذي اخترعه.

    1.رسائل الكندي الفلسفية
    رسالة إلى المعتصم بالله في الفلسفة الأولىv
    رسالة في حدود الأشياء و رسومهاv
    رسالة في الفاعل الحق الأول التام، و الفاعل الناقص الذي هوv بالمجاز
    رسالة في إيضاح تناهي جرم العالمv
    رسالة في مائية ما لا يمكن أن يكون لا نهاية، و ما الذي يقالv لا نهاية له
    رسالة في وحدانية الله و تناهي جرم العالمv
    رسالة في الإبانة عن العلة الفاعلة القريبة للكون و الفسادv
    رسالة في الإبانة عن سجود الجرم الأقصى و طاعته لله عز وv جل
    رسالة في أنه جواهر لا أجسامv
    رسالة في القول في النفس, المختصر من كتاب أرسطو و أفلاطون كلام في النفس مختصر وجيز
    رسالة في ماهية النوم الرؤيا
    رسالة في كمية كتب أرسطو طاليس و ما يحتاج إليه في تحصيل الفلسفة .









    البيروني



    تعريفه
    أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني (973 - 1048) كان عالم رياضيات و فيزياء وكان له اهتمامات في مجال الصيدلة والكتابة الموسوعية ، و تم اختياره لتسمية الفوهات البركانية على القمر ومنهم الخوارزمي و أرسطو وابن سينا [1]. ولد في خوارزم التابعة حاليا لأوزبكستان والتي كانت في عهده تابعة لسلالة السامانيين في بلاد فارس درس الرياضيات على يد العالم منصور أبو نصر (970 - 1036) وعاصر ابن سينا (980 - 1037) و ابن مسكوويه (932 - 1030) الفيلسوفين من مدينة الري الواقعة في محافظة طهران . تعلم اللغة اليونانية و السنسكريتية خلال رحلاته و كتب باللغة العربية و الفارسية. البيروني بلغة خوارزم تعني الغريب أو الآتي من خارج البلدة، كتب البيروني العديد من المؤلفات في مسائل علمية وتاريخية وفلكية وله مساهمات في حساب المثلثات والدائرة و خطوط الطول والعرض، ودوران الأرض و الفرق بين سرعة الضوء وسرعة الصوت،هذا بالإضافة إلى ما كتبه في تاريخ الهند [2] .إشتهر أيضا بكتاباته عن الصيدلة و الأدوية كتب في أواخر حياته كتاباً أسماه "الصيدلة في الطب" وكان الكتاب عن ناهيات الأدوية.
    كان البيروني عالمًا فذا، متعدد الجوانب، غزير الإنتاج، عظيم الموهبة عميق الفكر، فهو مؤرخ محقق وجغرافي مدقق، وفلكي نابه، ورياضي أصيل، وفيزيائي راسخ، ومترجم متمكن، بلغ من إعجاب الأوروبيين به أن قال عنه المستشرق سخاو: "إن البيروني أكبر عقلية في التاريخ"، ويصفه آخر بقوله: "من المستحيل أن يكتمل أي بحث في التاريخ أو الجغرافيا دون الإشادة بأعمال هذا العالم المبدع".
    وبلغ من تقدير الهيئات العلمية لجهود البيروني أن أصدرت أكاديمية العلوم السوفيتية في سنة (1370هـ= 1950م) مجلدًا تذكاريًا عنه بمناسبة مرور ألف سنة على مولده، وكذلك فعلت الهند. وأنشأت جمهورية أوزبكستان جامعة باسم البيروني في طشقند؛ تقديرًا لمآثره العلمية، وأقيم له في المتحف الجيولوجي بجامعة موسكو تمثال يخلد ذكراه، باعتباره أحد عمالقة علماء الجيولوجيا في العالم على مر العصور، وأطلق اسمه على بعض معالم القمر.




    استقباله للحياة
    استقبلت إحدى قرى مدينة "كاث" عاصمة خوارزم مولودًا ميمونًا هو أبو الريحان محمد بن أحمد الخوارزمي المعروف بالبيروني في (2 من ذي الحجة 362هـ= 4 من سبتمبر 973م)، والبيرون كلمة فارسية الأصل تعني "ظاهر" أو خارج. ويفسر السمعاني في كتابه "الأنساب" سبب تسمية أبي الريحان بهذه النسبة بقوله: "ومن المحتمل أن تكون عائلة أبي الريحان من المشتغلين بالتجارة خارج المدينة، حيث بعض التجار كانوا يعيشون خارج أسوار المدينة للتخلص من مكوس دخول البضائع إلى داخل مدينة كاث".
    ولا تُعرف تفاصيل كثيرة عن حياة البيروني في طفولته، وإن كان لا يختلف في نشأته عن كثير من أطفال المسلمين، حيث يُدفعون إلى من يعلمهم مبادئ القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم، ودراسة شيء من الفقه والحديث وهو ما تستقيم به حياتهم. ويبدو أنه مال منذ وقت مبكر إلى دراسة الرياضيات والفلك والجغرافيا، وشغف بتعلم اللغات، فكان يتقن الفارسية والعربية، والسريانية، واليونانية، وتلقى العلم على يد أبي نصر منصور بن علي بن عراق، أحد أمراء أسرة بني عراق الحاكمة لخوارزم، وكان عالمًا مشهورًا في الرياضيات والفلك.
    في طلب العلم
    أجبرت الاضطرابات والقلاقل التي نشبت في خوارزم البيروني على مغادرتها إلى "الري" سنة (384هـ= 994م)، وفي أثناء إقامته بها التقى بالعالم الفلكي "الخوجندي" المتوفى سنة (390هـ= 1000م) وأجرى معه بعض الأرصاد والبحوث، ثم عاد إلى بلاده وواصل عمله في إجراء الأرصاد، ثم لم يلبث أن شد الرحال إلى "جُرجان" سنة (388هـ= 998م) والتحق ببلاط السلطان قابوس بن وشمكير، الملقب بشمس المعالي، وكان محبًّا للعلم، يحفل بلاطه بجهابذة العلم وأساطين المعرفة، وتزخر مكتبته بنفائس الكتب، وهناك التقى مع "ابن سينا" وناظَرَه، واتصل بالطبيب الفلكي المشهور أبي سهل عيسي بن يحيى المسيحي، وتتلمذ على يديه، وشاركه في بحوثه.
    وفي أثناء إقامته بكنف السلطان قابوس بن وشمكير أنجز أول مؤلفاته الكبرى "الآثار الباقية من القرون الخالية"، وهو كتاب في التاريخ العام يتناول التواريخ والتقويم التي كانت تستخدمها العرب قبل الإسلام واليهود والروم والهنود، ويبين تواريخ الملوك من عهد آدم حتى وقته، وفيه جداول تفصيلية للأشهر الفارسية والعبرية والرومية والهندية، ويبين كيفية استخراج التواريخ بعضها من بعض.
    وظل البيروني في جرجان محل تقدير وإجلال حتى أطاحت ثورة غاشمة ببلاط السلطان قابوس سنة (400 هـ= 1009م) فرجع إلى وطنه بعد غياب، واستقر في مدينة "جرجانية" التي أصبحت عاصمة للدولة الخوارزمية، والتحق بمجلس العلوم الذي أقامه أمير خوارزم مأمون بن مأمون. وكان يزامله في هذا المجمع العلمي الرئيس ابن سينا، والمؤرخ والفيلسوف ابن مسكويه.
    عرف أمير خوارزم قدر البيروني فأحله منزلة عالية، واتخذه مستشارًا له، وأسكنه معه في قصره، وظل في معيته سبع سنوات، واصَلَ في أثنائها بحوثه في الفلك حتى استولى السلطان محمود الغزنوني على خوارزم وضمها إلى مُلكه، فانتقل إلى بلاطه، ورحل معه إلى بلاده سنة (407هـ= 1016م).
    في بلاط الغزنويين
    عاش البيروني في "غزنة" (كابول الآن) مشتغلا بالفلك وغيره من العلوم، ورافق السلطان محمود الغزنوي في فتوحاته الظافرة في بلاد الهند، وقد هيأ له ذلك أن يحيط بعلوم الهند، حيث عكف على دراسة لغتها، واختلط مع علمائها، ووقف على ما عندهم من العلم والمعرفة، واطلع على كتبهم في العلوم والرياضيات، ودرس جغرافية الهند من سهول ووديان وجبال وغيرها، إضافة إلى عاداتها وتقاليدها ومعتقداتها المختلفة، ودوّن ذلك كله في كتابه الكبير "تحقيق لما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة".
    وبعد تولي السلطان مسعود بن محمود الغزنوي الحكم خلفًا لأبيه سنة (421هـ= 10م)، قرب إليه البيروني، وألحقه بمعيته، وأحاطه بما يستحق من مكانة وتقدير، حتى إنه عندما كتب موسوعته النفيسة في علم الفلك أطلق عليها "القانون المسعودي في الحياة والنجوم" وأهداها إلى السلطان مسعود الذي أحسن مكافأته، فبعث إليه بحمل فيلٍ من القطع الفضية، غير أن البيروني اعتذر عن قبول الهدية؛ لأنه يعمل دون انتظار أجر أو مكافأة، وظل البيروني بعد رجوعه من الهند مقيمًا في غزنة منقطعًا إلى البحث والدرس حتى توفاه الله
    موسوعة القانون المسعودي
    ويعد كتاب القانون المسعودي أهم مؤلفات البيروني في علم الفلك والجغرافيا والهندسة, وهو يحتوي على إحدى عشرة مقالة، كل منها مقسم إلى أبواب. وفي المقالة الرابعة من الكتاب جمع النتائج التي توصَّل إليها علماء الفلك في الهند واليونان والمعاصرون له، ولم يطمئن هو إلى تلك النتائج لاختلافها فيما بينها؛ ولذلك قرر أن يقوم بأرصاده الخاصة بنفسه،ولم يكتف بمرة واحدة بل أربع مرات على فترات متباعدة، بدأها وهو لم يتجاوز الخامسة والعشرين، حيث قرر أن يصنع آلته الخاصة ليرصد بها أعماله الفلكية، وليضع حدا لحيرته من تضارب نتائج علماء الفلك، وقام بتعيين الجهات الأصلية وتحديد الأوقات، ومعرفة فصول السنة، ورصد حركة أوج الشمس، وهو أبعد المواقع السنوية بين الشمس والأرض،وقام بقياس طول السنة على وجه دقيق، ودرس البعيدة عن سطح الأرض وارتفاعها. كمااخترع جهازًا خاصًا يبين أوقات الصلاة بكل دقة وإتقان.




    إسهاماته الحضارية الأخرى
    وتجاوزت بحوث البيروني مجال الفلك إلى مجالات أخرى تشمل الفيزياء والجيولوجيا والتعدين والصيدلة والرياضيات والتاريخ والحضارة.
    وتشمل جهوده في الفيزياء بعض الأبحاث في الضوء، وهو يشارك الحسن بن الهيثم في القوال: بأن شعاع النور يأتي من الجسم المرئي إلى العين لا العكس، كما كان معتقدًا من قبل. وورد في بعض مؤلفاته شروح وتطبيقات لبعض الظواهر التي تتعلق بضغط السوائل وتوازنها. وشرح صعود مياه الفوارات والعيون إلى أعلى، وتجمع مياه الآبار بالرشح من الجوانب، حيث يكون مأخذها من المياه القريبة إليها.
    وفي مجال التعدين ابتكر البيروني جهازا مخروطيًا لقياس الوزن النوعي للفلزات والأحجار الكريمة، وهو يعد أقدم مقياس لكثافة المعادن، وقد نجح في التوصل إلى الوزن النوعي لثمانية عشر مركبًا.
    وفي مجال علم الأرض وضع نظرية لاستخدام امتداد محيط الأرض، وقد أوردها في آخر كتابه "الإسطرلاب". واستعمل معادلة معروفة عند العلماء بقاعدة البيروني لحساب نصف قطر الأرض، وتضمنت بحوثه ومؤلفاته في هذا الميدان نظريات وآراء حول قدم الأرض وعمرها وما اعتراها من ثورات وبراكين وزلازل وعوامل تعرية. وله نظريات حول تكوين القشرة الأرضية، وما طرأ على اليابسة والماء من تطورات خلال الأزمنة الجيولوجية. وله بحوث في حقيقة الحفريات، وكان يرى أنها لكائنات حية عاشت في العصور القديمة. وما توصل إليه في هذا الصدد أقره علماء الجيولوجيا في عصرنا الحالي.
    ويقر "سميث" في كتابه "تاريخ الرياضيات" بأن البيروني كان ألمع علماء عصره في الرياضيات، وهو من الذين بحثوا في تقسيم الزاوية إلى ثلاثة أقسام متساوية، وكان ملمًا بحساب المثلثات، وكتبه فيها تدل على أنه عرف قانون تناسب الجيوب، وقد عمل جداول رياضية للجيب والظل.
    وفي علم الصيدلة ألف كتابه "الصيدلة في الطب"، وهو يُعد ذخيرةً علمية ومرجعًا وافيًا في مجال الصيدلة، وهو ينقسم إلى قسمين:
    أولهما: هو ديباجة في فن الصيدلة والعلاج مع تعريفات وإيضاحات تاريخية مفيدة. وتمثل المقدمة إضافة عظيمة للصيدلة، وتناول في هذا القسم المسئوليات والخطوات التي يجب على الصيدلي أن يلتزم بها.
    ثانيهما: للمادة الطبية، فأورد كثيرًا من العقاقير مرتبة حسب حروف المعجم، مع ذكر
    أسمائها المعروفة بها في اللغات المختلفة، وطبائعها ومواطنها وتخزينها وتأثيراتها وقواها
    العلاجية وجرعاتها.


    خريطة للعالم كما تصوره البيروني
    وتفوق البيروني في مجال الجغرافيا الفلكية، وله فيها بحوث قيمة وهو يعد من مؤسسي ذلك العلم، ونبغ أيضًا في الجغرافيا الرياضية، وبخاصة تحديد خطوط الطول والعرض ومسافات البلدان، وله فيها عشرة مؤلفات، وجاءت أبحاثه في الجغرافيا الطبيعية على نسق رفيع ومستوى عال من الفهم. وله في فن رسم الخرائط مبتكرات كثيرة، فقام بعمل خريطة مستديرة للعالم في كتابه "التفهيم لأوائل صناعة التنجيم" لبيان موضع البحار، وله أبحاث كثيرة في كيفية نقل صورة الأرض الكروية إلى الورق المسطح، ومن كتبه في هذا الميدان: "تسطيح الصور وتبطيح الكور"، "تحديد المعمورة وتصحيحها في الصورة".
    وكان البيروني لا يستبعد نظريًّا احتمال أن يكون النصف الغربي من الكرة الأرضية معمورًا قبل اكتشاف الأمريكتين، وعند وصفه لتضاريس الأرض ومسالك البحار والمحيطات تكلم للمرة الأولى على أنه ليس ما يمنع من اتصال المحيط الهندي بالمحيط الأطلنطي جنوبي القارة الأفريقية على عكس ما كان شائعًا في ذلك الوقت.







    كتبه و مؤلفاته
    ولم يكُفَّ هذا العالم لحظة عن البحث والدرس، وأثمرت
    هذه الحياة العلمية الجادة عما يزيد عن مائة وعشرين مؤلفًا،
    نقل بعضها إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية واللاتينية،
    وأخذ عنها الغربيون، واستفادوا منها، ومن هذه المؤلفات
    غير ما ذكرنا:
    - الرسائل المتفرقة في الهيئة، وهي تحتوي على إحدى عشرة رسالة في علوم مختلفة، وقد طبعتها دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن بالهند سنة (1367هـ= 1948م).
    - الجماهر في معرفة الجواهر، وهو من أهم مؤلفات البيروني في علوم المعادن، وطبع في حيدر آباد الدكن بالهند (1355هـ=1936م).
    - استخراج الأوتار في الدائرة بخواص الخط المنحني فيها، وطبع أيضًا بالهند.
    - جوامع الموجود لخواطر الهنود في حساب التنجيم.
    -تحديد نهايات الأماكن لتصحيح مسافات المساكن، وطبع محققًا بعناية المستشرق الروسي بولجاكوف، ونشره معهد المخطوطات العربية سنة 1962م.
    -في تهذيب الأقوال في تصحيح العرض والأطوال.
    وإلى جانب التأليف نقل البيروني اثنين وعشرين كتابًا من تراث الهند العلمي إلى اللغة العربية، وترجم بعض المؤلفات الرياضية من التراث اليوناني مثل كتاب أصول إقليدس، وكتاب المجسطي لبطليموس




    آخر أيامه
    وظل البيروني حتى آخر حياته شغوفًا بالعلم مقبلا عليه، متفانيًا في طلبه. ويروي المؤرخ الكبير ياقوت الحموي في كتابه معجم الأدباء ما يغني عن الكلام في مدى تعلق البيروني بمسائل العلم حتى الرمق الأخير، فيقول على لسان القاضي علي بن عيسي، قال: "دخلت على أبي الريحان وهو يجود بنفسه قد حَشْرَج نفسُه، وضاق به صدره، فقال لي وهو في تلك الحال: كيف قلت لي يومًا حساب المجدَّات الفاسدة (من مسائل المواريث) فقلت له إشفاقًا عليه: أفي هذه الحالة! قال لي: يا هذا أودّع الدنيا وأنا عالم بهذه المسألة، ألا يكون خيرًا من أن أخلّيها وأنا جاهل لها؛ فأعدت ذلك عليه، وحفظه… وخرجت من عنده وأنا في الطريق سمعت الصراخ…"، وكان ذلك في غزنة في (3 من رجب 440هـ= 12 من ديسمبر 1048م).






    الرازي



    1/ نشأته
    لقد سجل مؤرخو الطب والعلوم في العصور الوسطى آراء مختلفة ومتضاربة عن حياة أبي بكر محمد بن زكريا الرازي ، ذلك الطبيب الفيلسوف الذي تمتاز مؤلفاته وكلها باللغة العربية ، بأصالة البحث وسلامة التفكير . وكان مولده في بلدة الري ، بالقرب من مدينة طهران الحديثة . وعلى الأرجح أنه ولد في سنة 251 هـ / 865 م . وكان من رأي الرازي أن يتعلم الطلاب صناعة الطب في المدن الكبيرة المزدحمة بالسكان ، حيث يكثر المرضى ويزاول المهرة من الأطباء مهنتهم . ولذلك أمضى ريعان شبابه في مدينة السلام ، فدرس الطب في بيمارستان بغداد . وقد أخطأ المؤرخون في ظنهم أن الرازي تعلم الطب بعد أن كبر في السن . وتوصلت إلى معرفة هذه الحقيقة من نص في مخطوط بخزانة بودليانا بأكسفورد ، وعنوانه " تجارب البيمارستان " مما كتبه محمد بن ببغداد في حداثته "، ونشر هذا النص مرفقا بمقتطفات في نفس الموضوع ، اقتبستها من كتب الرازي التي ألفها بعد أن كملت خبرته ، وفيها يشهد أسلوبه بالاعتداد برأيه الخاص . وبعد إتمام دراساته الطبية في بغداد، عاد الرازي إلى مدينة الري بدعوة من حاكمها، منصور بن إسحاق، ليتولى إدارة بيمارستان الري. وقد ألف الرازي لهذا الحاكم كتابه "المنصوري في الطب ثم "الطب الروحاني " وكلاهما متمم للآخر، فيخص.الأول بأمراض الجسم، والثاني بأمراض النفس. واشتهر الرازي في الري، ثم انتقل منها ثانيه إلى بغداد ليتولى رئاسة البيمارستان المعتضدي الجديد ، الذي أنشأه الخليفة المعتضد بالله (279- 289 م /892- 902 م). وعلى ذلك فقد أخطأ ابن أبي أصيبعة في قوله أن الرازي كان ساعورا للبيمارستان العضدي الذي أنشأه عضد الدولة (توفى في 372 هـ/973 م)، ثم صحح ابن أبي أصيبهة خطأه بقوله "والذي صح عندي أن الرازي كان أقدم زمانا من عضد الدولة ولم يذكر ابن أبي أصيبعة البيمارستان المعتضدي إطلاقا في مقاله المطول في الرازي .
    وتنقل الرازي عدة مرات بين الري وبغداد- تارة لأسباب سياسية- وأخرى ليشغل مناصب مرموقة لكل من هذين البلدين. ولكنه أمضى الشطر الأخير من حياته بمدينة الري ، وكان قد أصابه الماء الأزرق في عينيه، ثم فقد بصره وتوفى في مسقط رأسه أما في سنة 313هـ /925 م، وأما في سنة 320 هـ/ 932 م.




    2/ مؤلفاته
    عمل رئيسا للبيمارستان العضدي في بغداد. له الكثير من الرسائل في شتى الأمراض وكتب في كل فروع الطب والمعروفة في ذلك العصر، وقد ترجم بعضها إلى اللاتينية لتستمر المراجع الرئيسية في الطب حتى القرن السابع عشر، ومن أعظم كتبه "تاريخ الطب" وكتاب "المنصوري" في الطب و كتاب "الأدوية المفردة" الذي يتضمن الوصف الدقيق لتشريح أعضاء الجسم. هو أول من ابتكر خيوط الجراحة، وصنع المراهم، وله مؤلفات في الصيدلة ساهمت في تقدم علم العقاقير .وله 200 كتاب ومقال في مختلف جوانب العلوم.
    خلاصة:
    كان الرازي طبيبا وجراحا فاضلا، يقرأ كثيرا ويربط بين العلم والعمل. وكانت له الشجاعة الكافية، فنقد أساطين الطب فيما لا يتفق مع الحقيقة كما يراها وأسهم بنصيب وافر في بناء صرح العلم، بما دونه من آراء خاصة ومشاهدات دقيقة.



    البيروني



    هو أبو ريحان محمد بن احمد البيروني ولد في لخوارزم عام 362ه الموافق لـ 973م , فيلسوف,رياضي أقام في الهند بضع سنين و مات في بلده سنة 440ه/1048م ولا يؤرخ مؤرخ لأبي ريحان إلا و يقر له بالعظمة في العلم, بل و يصل بعض مؤرخي العلوم من الغربيين إلى انه من أعظم العلماء في كل العصور و الأزمان
    قد عاصر البيروني العديد من الملوك و سلاطين الهند و خوارزم من أمثال أبو عباس المأمون و قد كان للبيروني علاقات بمختلف علماء عصره من أمثال ابن سينا و الفلكي أبي سهل عيسى النصراني لقد أتقن البيروني العديد من اللغات إلى جانب لغة بلده الخوارزمية و العربية فقد أتقن الفارسية و السريانية و اليونانية مما ساعده على الاطلاع على أصول العلوم في لغاتها الأصلية
    و قد كتب أبو ريحان عددا كبيرا من المؤلفات في مختلف العلوم, ونقل في كتبه أراء علماء الشرق و الغرب القدماء, و ناقشها و أضاف إليها, فوضع المؤلفات في مناقشة المسائل العلمية المختلفة, مثل و صفه لصورة واضحة في تثليث الزوايا في حساب المثلثات و الدائرة, و بحث بحثا مستفيضا في خطوط الطول و العرض, و دوران الأرض حول محورها, كما بحث في الفرق بين السرعة الضوء و سرعة الصوت, و أوضح الفرق الكبير بين سرعتيهما
    اطلع البيروني على فلسفة اليونانيون و الهنود. صنف كتبا كثيرة. من أشهر كتبه: الآثار الباقية عن القرون الخالية/الاستيعاب في صنعة الإسطرلاب/تحديد نهايات الأماكن لتصحيح مسافات المساكن/تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة
    من شعره:
    فلا يغررنك مني لين مس تراه في دروسي و اقتباسي
    فاني أسرع الثقلين طرا إلى خوض الردى في يوم باس



    ادباء و شعراء العصر العباسي


    الرقم اسم الشاعر مولده وفاته مؤلفاته
    01 أبان بن عبد الحميد اللاحقي 200ه/815م / كتاب مزدك و نظم كليلة و دمنة شعرا في 14 ألف بيت
    02 ابن بسام البغدادي 230ه/844م 302ه/914م أخبار الحوص , مناقضات الشعراء
    03 أبو علي الحاتمي 310ه/922م 388ه/998م سر الصناعة, حلية المحاضرة
    04 احمد بن فارس 329ه/941م 395ه/1004م جامع التأويل, المجمل, أصول الفقه, الفصيح
    05 البحتري 206ه/821م 284ه/898م وصف الربيع, وصف بركة المتوكل, و صف الذئب
    06 بديع الزمان الهمذاني 358ه/969م 398ه/1008م المقامة المضيرية
    07 بشار بن برد 95ه/714م 167ه/784م /
    08 البهاء زهير 581ه/1186م 656ه/1258م /
    09 تميم بن معز بن باديس 422ه/1031م 501ه/1108م /
    10 الثعالبي 350ه/961م 429ه/1038م يتيمة الدهر, فقه اللغة, الإعجاز و الإيجاز, التمثيل و المحاضرة
    11 ثعلب أبو العباس احمد بن يحيى 200ه/816م 291ه/914م إعراب القران , معاني القران , مجالس الثعلب, حد النحو
    12 الجاحظ 163ه/789م 255ه/869م الحيوان, البخلاء, المحاسن و الأضداد, الجواري, النساء
    13 جحظة البرمكي 224ه/839م 324ه/936م المشاهدات, ما صح مما جربه علماء النجوم
    14 الحريري 446ه/1054م 516ه/1122م /
    15 الحسين بن الضحاك الخليع 162ه/779م 250ه/864م /
    16 الخطيب البغدادي 392ه/1002م 463ه/1072م تاريخ بغداد, الكفاية في معرفة علم الرواية, الأسماء و الألقاب
    17 الخوارزمي أبو بكر 323ه/935م 383هـ/993م /
    18 ديك الجن الحمصي 161هـ/778م 235هـ/850م /




    السلام عليكم ورحمة الله



    من بين المجالات العلمية التي بزغت إبان العصر العباسي علمى الطبوالصيدلة، ويرجع ذلك إلى الترجمة التي بلغت في العصر العباسى شأنًا عظميًا منذ خلافة أبى جعفر المنصور الذي كلف "جورجيس بن بختيشوع النسطورى" بتعريب كتب كثيرة في الطب عن الفارسية، وتوارثت أسرته بعد ذلك الترجمةوالتأليفوالتدريس. ويعتبر عهد الخليفة المأمون العصر الذهبى لازدهار حركة الترجمة والانفاق عليها بسخاء، وقد برز في مجال الترجمة والتأليف "أبو يعقوب يوحنا بن ماسويه" الطبيب المسيحي الدمشقى، الذي عهد إليه الرشيد بترجمة الكثير من كتب الأطباء والحكماء مثل: "أبقراط"، و"جالينوس"، وغيرهما وخلف "يوحنا" تلميذه حنين بن إسحاق العبادي الملقب بشيخ تراجمة العصر العباسى. ولم يقتصر تأثير حركة الترجمة العلمية على إثراء المكتباتوالمدارس بجل تراث القدماء، ولكن التأثير ظهر في صورة أهم من ذلك، وهي استيعاب القديم، والانطلاق بخطى سريعة إلى عهد جديد في التأليف الطبى. وبلغ التأليف بعد ذلك قمته كمًا وكيفًا بفضل عدد كبير من المبرزين في علوم الطب تميزوا بغزارة إنتاجهم، وعظمة ابتكاراتهم، وسلامة منهجهم وتفكيرهم.
    وسنكتفى بضرب المثل من بين أعمال أشهر أربعة من الأطباء المسلمين هم: جالينوس العرب أبو بكر الرازى، وعميد الجراحة العربية أبو القاسم الزهراوى، والشيخ الرئيس ابن سينا الملقب بالشيخ الرئيس، ونابغة عصره في الطب ابن النفيسوابن الجزار القيرواني. لقد قدم هؤلاء الرواد مع غيرهم خدمات جليلة للحضارة الإنسانية تتمثل في مؤلفاتهم القيمة التي نهلت منها أوروبا في القرون الوسطى وظل معظهما يدرس في الجامعات الأوربية حتى عهد قريب.
    الرازي
    اشتهر في الطب والكيمياء وجمع بينهما وبلغت مؤلفاته الطبية (56) كتابًا أشهرها: كتاب "الحاوى" ويقع في عشرة أجزاء يختص كل منها بطب عضو أو أكثر. وكتاب "المنصورى" وهو عشر مقالات في تشريح أعضاء الجسم كلها أهداها الرازى إلى المنصور بن إسحاق حوالي عام(293هـ). ورسالة "الجدرى والحصبة"، أول بحث في تاريخ الأمراض الوبائية. وكتاب "الحصى في الكلى والمثانة".
    وباقى كتب الرازى لا تقل أهمية عن كتبه المذكورة، فمثلا كتاب "برء ساعة" وفى كتب "إلى من لا يحضره الطبيب"، و"الطب الملوكى" و"في قصص وحياة المرضى" اشتملت على موضوعات جديدة تشهد بعبقرية الرازى وإجادته وأمانته وأصالة منهجه العلمى في التأليف والبحث وظلت مكانته في القمة ووضعه المستشرقون والمشتغلون بتاريخ الطب أعظم طبيب أنجبته النهضة العلمية الإسلامية.

    الزهراوي

    أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي هو فخر الجراحة العربية، ويعتبر كتابه "التصريف لمن عجز عن التأليف" أكبر مؤلفاته وأشهرها؛ فهو موسوعة طبية تقع في ثلاثين جزءًا ومزودة بأكثر من مائتى شكل للأدوات والآلات الجراحية التي كان يستخدمها الزهراوى ومعظهما من ابتكاره، ولقد حظى هذا الكتاب باهتمام كبير لدى أطباء أوروبا وترجم إلى اللاتينية.
    ابن سينا

    أبو على الحسين بن عبد الله بن سينا وهو الملقب بالشيخ الرئيس، والعالم الثالث للإنسانية بعد أرسطو والفارابى. ومؤلفاته تمتاز بالدقة والتعمق والسلاسة وحسن الترتيب، وهي كثيرة أشهرها كتاب القانون في الطب الذي فضله العرب على ما سبقه من مؤلفاته لأنه يجمع بين خلاصة الفكر اليونانى، ويمثل غاية ما وصلت إليه الحضارة العربية الإسلامية في مجال الطب. ويقع الكتاب في خمسة أجزاء تتناول علوم التشريح، ووظائف الأعضاء، وطبائع الأمراض، والصحة، والعلاج. وكتب ابن سينا في الطب ظلت المرجع العالمى لعدة قرون، واعتمدتها جامعات فرنسا وإيطاليا وبلجيكا أساسًا للتعليم حتى أواخر القرن الثامن عشر.
    ابن النفيس


    هو علاء الدين أبو الحسن على بن أبى الحزم القرشى المصري، وكتب ابن النفيس في الطب عديدة ومتنوعة منها: كتاب في الرمد: وثان في الغذاء، وثالث في شرح فصول أبقراط، ورابع في مسائل "حنين بن إسحاق"، وخامس في تفاسير العلل والأسباب والأمراض، ومن أشهر أعمال ابن النفيس "موجز القانون"، وهو اختصار "القانون" لابن سينا وفى كتاب "شرح تشريح القانون" اهتم ابن النفيس بالقسم المتعلق بتشريح القلب والحنجرة والرئتين وتوصل إلى كشف الدورة الدموية الرئوية (الصغرى). وبالإضافة إلى هؤلاء الأقطاب يوجد عدد هائل من الأطباء المسلمين الذين نبغوا في مختلف مجالات الطب وتركوا بصماتهم المميزة في العديد من الابتكارات الأصيلة والمؤلفات الصافية التي اعتمد عليها الغرب. منهم: "زاد المسافر" لابن الجزار القيرواني، و"تقويم الصحة" لابن بطلان، و"تقويم الأبدان" لابن جزلة و"تذكرة الكحال" و"المنتخب في علاج أمراض العين" لعمار بن على الموصلى وغيرهم كثير.
    منهج التأليف والبحث في علوم الطب والصيدلة

    اتخذ الأطباء والصيادلة منهاجًا قائمًا على أساس علمى سليم يقوم على بيان أثر التغذية في الإسقام والإبراء، ومنهم من كان يعتمد في وصف العلاج على تنظيم الغذاء بدلاً من الاعتماد الكلى على الأدوية المفردة أو المركبة. فقال الرازى: "مهما قدرت أن تعالج بالأغذية فلا تعالج بالأدوية، ومهما قدرت أن تعالج بدواء مفرد فلا تعالج بدواء مركب"، بالإضافة إلى ذلك اتبع العلماء من صيادلة وأطباء منهجًا علميًا يقوم على التجربة والمشاهدة، وقد انعكست كل هذه الفلسفات في كل ما كتب عن علم العقاقير والعلاج بالأدوية سواءً ضمن التآليف الطبية أو في مصنفات مستقلة، الأمر الذي جعل هذه المصنفات تحظى باهتمام علماء الشرق والغرب.
    وقد مر علم الصيدلة شأنه شأن العلوم الأخرى بمرحلة الترجمة ثم مرحلة التلخيص والشرح، وأخيرًا وصل إلى مرحلة الكشف والابتكار في العصر الذهبى للحضارة الإسلامية ابتداء من القرن العاشر الميلادى وحتى أواخر القرن الثالث عشر. فبالنسبة لمرحلة الترجمة فقد نقل حنين بن إسحاق كتاب "ذياسقوريذوس" عن "الأدوية المفردة" ونقل مرة أخرى أيام عبد الرحمن الثالث. وكذلك اهتم "حنين بن اسحاق" بترجمة مؤلفات "جالينوس" في الطب والصيدلة.
    ثم جاءت بعد ذلك مرحلة التلخيص والشرح، وقد تميز بها القرن الثانى الهجرى، إذ وضع حنين بن اسحاق كتابًا في تدبير الناقهين وفى الأدوية المسهلة والأغذية ووضع يوحنا بن ماسويه كتاب "الأغذية" وصنف على بن الطبرى كتاب "منافع الأطعمة والأشربة والعقاقير" وكان علي أستاذًا لأبى بكر الرازى والكندى الذي ألف كتابًا في "الغذاء والدواء" وكتاب "الأبخرة المصلحة للجو من الأوباء"، وكتاب "الأدوية المشفية من الروائح المؤذية"، وكتاب "كيفية إسهال الأدوية"، وكتاب "أشفية السموم" وكتاب في "الأقربازين" وكلها جاء ذكرها في كتاب "أخبار العلماء بأخبار الحكماء" للقفطى. ووصل التقدم إلى مرحلة النضوج الفكرى والعلمى والمقدرة على الابتكار واستخلاص النظريات السليمة بعد بحث ونقد وتجربة. فقد ظهر العديد من نوابغ الطب والصيدلة وأثروا المكتبة العربية والإسلامية بإنتاتجهم الغزير ودراساتهم الأصيلة، ومن ذلك على سبيل المثال:
    1-كتاب "منافع الأغذية" لأبى بكر الرازى، ويتكون من بابًا، يتحدث فيه عن منافع العديد من الأطعمة ويبين مضار هذه الأغذية والأحوال التي ينبغى فيها تناولها. وللرازي مؤلفات أخرى مثل: "سر الأسرار"، و"المرشد"، و"صيدلة الطب"، و"الحاوى"، وفيها يعرض لصفات الأدوية وألوانها وطعومها وروائحها ومعادنها.
    2-كتاب "الملكى" أو "كامل الصناعة الطبية" لعلي بن العباس المجوسي، خصص الجزء الثانى منه للمداواة وطرق العلاج.
    3-وهناك مؤلفات أخرى عديدة لا يتسع المجال لحصرها مثل: كتاب "التصريف" للزهراوي، وفيه تحدث عن الأدوية بأنواعها المختلفة وطبائعها ومثل: "نزهة النفوس والأفكار من معرفة النبات والأحجار والأشجار" لعبد الرحمن الداوودي الأندلسي، و"تذكرة أولى الألباب"، و"الجامع للعجب العجاب" لداوود الأنطاكي، و"الإفادة والاعتبار" للبغدادى، و"الجامع لصفات أشتات النبات" للإدريسي، و"الجامع في الأشربة والمعجونات" لابن زهر، و"الأدوية المفردة" لابن وافد، و"العقاقير" لماسويه المارديتي ومؤلفات ابن البيطار.
    ويتضح من المؤلفات الطبية العديدة التي وصلتنا من تراث الحضارة العربية الإسلامية أن المنهج التجريبى في أدق تفاصيله المعروفة لنا حاليًا كان هو أسلوب المسلمين في ممارسة الطب وتدريسه. وينقسم الأطباء من هذه الزاوية إلى مجموعتين في رأى "سارتون".
    الأول مجموعة الممارسين الذين اهتموا في المقام الأول بالمريض والتشخيص والعلاج معتمدين على المشاهدات والملاحظات، والفلسفة عندهم وسيلة لبلوغ هذه الغاية ويمثل ذلك أبوبكرالرازى.
    والفريق الثانى فريق المدرسين الذين درسوا الطب على أنه جزء من المعرفة لاغنى عنه، وسعيهم إلى استكمال المعرفة فمارسوه بأسلوب منطقى، لهذا أطلق عليهم "الفلاسفة الأطباء" ويمثلهم ابن سينا. وجلى أن كلا الفريقين يتبع المنهج التجربيى.
    ويؤكد ابن سينا على أهمية اتباع المنهج التجربيى والتريث قبل استخلاص النتائج فيقول: "علينا ألا نثق بنتائج تحليل البول إلا بشروط: أن يكون البول أول بول المريض، وألا يكون المريض قد شرب ماء بكثرة، ويحب على المريض ألا يقوم بحركات خاصة أو يتبع نظام على غير عادته، وكذلك البراز".
    وأسلوب الرازى لا يختلف هو الآخر عن أسلوب الطب الحديث الذي يتبعه الأطباء المعاصرون، فهو يرى أن الطبيب يحتاج في استدلال علل الأعضاء الباطنة إلى العلم بجواهرها أولاً، بأن تكون شوهدت بالتشريح، وإلى العلم بمواضعها من البدن، وإلى العلم بأفعالها، وإلى العلم بأعظامها، وإلى العلم بما تحتوى عليه المورفولوجيا، وإلى العلم بفضولها لأنه من لا يعرف ذلك لم يكن علاجه على صواب.
    ومن ناحية أخرى أدرك أطباء العرب والمسلمين أن الطب السريرى، والتعرف على تاريخ المرض، وتسجيل الملاحظات الإكلينيكية، ونتائج الفحوص، والمعاينة، ومراقبة تغيراتها هي أمور لا يمكن الاستغناء عنها. وكان الرازى بارعًا في ذلك. كما كان الرازى هو أول من جرب تأثير العقاقير الجديدة على الحيوان وخصوصًا على القردة، وذلك لاستخلاص النتائج التي يستصوبها قبل أن يصف العلاج للإنسان. وإدراكًا من العرب والمسلمين في عصر النهضة لأهمية الطريقة العملية إلى جانب الدراسة النظرية في تعليم الطب؛ فإنهم أدخلوا نظام الامتحانات وإعطاء الإجازات بعد اكتشاف الخبرة من مخالطة المرضى في المستشفيات ومقارنة ما تلقوه نظريًا بما يشاهدونه عمليًا. وفى الحالات المرضية المستعصية أو العمليات الجراحية الكبيرة كان يستدعى عدد من الأطباء المتخصصين للتشاور على قرار "الكونسلتو".
    [عدل] مآثر الحضارة الإسلامية في الطب والصيدلة

    كان العلماء المسلمون في مجال الطب القدح المعلى، سواءً في فن الترجمة والتأليف، أو في اتباع المنهج العلمى السليم، أو في السبق إلى العديد من الاكتشافات والاختراعات التي لا يزال العالم ينعم بثمارها وفوائدها حتى الآن.
    أهم الآثار والمآثر على سبيل المثال لا الحصر التي أثرت بصورة مباشرة فيما يسمى بعصر النهضة الأوربية وأصبحت الأساس العلمى الذي قام عليه الطب:
    1- اتباع المنهج العلمى التجريبى سواءً في التأليف، أو في البحث والتطبيق حيث كانت تجرى الاختبارات على الأدوية قبل استعمالها لمعرفة طبائعها، ومدى صلاحيتها، وقوة تأثيرها، وآثارها الجانبية، وقوتها الشفائية. بجانب تغليف الأدوية المرة بغلاف من السكر أو عصير الفاكهة لكى يستسيغها المرضى كما فعل الرازى، أو تغليفها بالذهب والفضة المفيدين للقلب كما فعل ابن سينا.
    2- الأخذ بنظام التخصص في الطب وعدم السماح بممارسته إلا بعد اجتياز امتحان في كتب التخصص المعروفة للتأكد من سعة ثقافة الطلاب النظرية والعملية في مجال تخصصهم. وكذلك اهتموا بالصيدلة كعلم مستقل له قواعده وفروعه ومنهاجه العلمى السليم القائم على المشاهدة والتجربة ووضعوا علم "الأقرباذين"، مع تنظيم مهنة الصيدلة وإخضاعها لنظام الحسبة لتفادى غش الأدوية والإتجار فيها واختيار نقيب للصيادلة.
    3- الاهتمام بعلم التشريح والتشريح المقارن وجعل دراسته أساسًا لكل فروع الطب وممارسته ضرورية لفهم وظائف الأعضاء.
    4-تقدم علم الجراحة ورفع شأنه بين فروع الطب بفضل العديد من الأطباء العرب والمسلمين الذين برعوا في إجراء العمليات الجراحية بآلات وأدوات مناسبة واستخدموا الأوتار الجلدية وأمعاء القطط والحيوانات الأخرى في تحنيط الجروح.
    5- اكتشاف الدورة الدموية الصغرى على يد ابن النفيس الذي سجله في كتابه الشهير "شرح تشريح القانون". وتوصلوا في الصيدلة إلىعمل الترياق المؤلف من عشرات الأدوية، مثل ذلك "شراب الأصول" الذي ألفه موسى بن العازر في عهد المعز العلوي، ويذكر جمال القفطى أن الرشيد عندما أصيب بصداع ذات يوم شديد الحر وكاد الصداع يذهب بصره فأحضر له جميع الأطباء ولكنهم اختلفوا حوله فقام "أبو قريش عيسى الصيدلاني" ودعا بدهن بنفسج وماء ورد وخل خمر وجعلها في مضربة وضربها على راحته حتى اختلط الجميع ووضعها على رأسه حتى سكن الصداع وشفى. واكتشفوا العديد من العقاقير التي لا تزال تحتفظ بأسمائها العربية في اللغات الأجنبية مثل: الحناء، والحنظل، والكافور، والكركم، والكمون.
    6- اكتشاف طفيلية "الإنكلستوما" على يد الشيخ الرئيس ابن سينا الذي وصفها بالتفصيل لأول مرة فيكتابه "القانون في الطب" وسماها الدودة المستديرة، وتحدث عن أعراض المرض إلى تسببه.
    7- اكتشاف مرض الجدرى ووصف الأعرض التي تميز بينه وبين مريض الحصبة لتشابه الأطوار الأولى للمرضين، وقد سجل الرازى هذا الاكتشاف في رسالة هي الأولى من نوعها عن الجدرى والحصبة، وأشار إلى انتقالهما بالعدوى، وإلى التشوهات التي تحدث من جرائهما.
    8- الاهتداء إلى الكثير من الأمراض الباطنية والجلدية والأمراض المعدية أو السارية كما سموها؛ فاكتشف ابن زهر سرطان المعدة، واكتشف ابن سينا داء الفيلاريا والجمرة الخبيثة المسببة للحمى الفارسية. واكتشف الطبرى الحشرات المسببة لداء الجرب، وعالجه "ابن زهر"، وأدرك الطبيب الأندلسي "ابن الخطيب" خطر العدوى بالطاعون الذي انتشر عام (1345م). ويرجع الفضل للأطباء المسلمين في أنهم حققوا نجاحات كبيرة في مجال التشخيص المقارن للأمراض المتشابهة في أعراضها مثل الجدرى والحصبة والتهاب الكبد والالتهاب الرئوى والبللوراوى، وحالات الروماتيزم' ومرض النقرس. واهتم علماء المسلمين بتحضير أدوية جديدة من أصول نباتية ومعدنية وحيوانية وابتكار المعالجة المعتمدة على الكيمياء الطبية ويعتبر الرازى أول من جعل الكيمياء في خدمة الطب فاستحضر الكثير من المركبات.
    9- الاهتمام بطب الأمراض العصبية وأثر الوهم والعوامل النفسية في إحداث الأمراض العضوية. ويعتبر أبو بكر الرازي أول من وضع أصول هذا العلم وألف فيه كتابًا أسماه "الطب الروحانى". كذلك دراسة ابن سينا للنبض وحالاته دراسة وافية وبين أثر العوامل النفسية في اضطرابه، وتوسع في دراسة الأمراض العصبية والنفسية.
    10- تحقيق اكتشافات عظيمة وتجديدات هامة في طب النساء والتوليد وطب الأطفال. فقد درس ابن سينا أحوال العقم وعرف أن حالة منها تنشأ من فقدان الوفاق النفسى والطبيعى بين الزوجين. وأبو القاسم الزهراوي أمير الجراحة أدخل آلات حديثة وعلاجات جديدة وطور طرق التوليد، وأوصى بولادة الحوض ولكنها نسبت لغيرة وعرفت بطريقة "فالشر". كما اهتم الأطباء المسلمون بطب الأطفال.
    11- إقامة المستشفيات كدور لعلاج المرضى ومعاهد لتعليم الطب وألحقوا بها الصيدليات. ومن بين المستشفيات ما كان ثابتًا في المكان الذي أقيم عليه أو متنقلاً من مكان لآخر، وأول مستوصف في الإسلام هو الذي أمر الرسول عليه السلام بإنشائه أثناء معركة الخندق (5هـ) على هيئة خيمة، وتطورت المستشفيات في عهد العباسيين تطورًا كبيرًا وتزايد عددها في حواضر العالم الإسلامى

    رحل : الرحل : مركب للبعير والناقة ، وجمعه أرحل ورحال ، قال طرفة :

    جازت البيد إلى أرحلنا آخر الليل بيعفور خدر


    والرحالة : نحوه ، كل ذلك من مراكب النساء ، وأنكر الأزهري ذلك ، قال : الرحل في كلام العرب على وجوه . قال شمر : قال أبو عبيدة الرحل بجميع ربضه وحقبه وحلسه وجميع أغرضه ، قال : ويقولون أيضا لأعواد الرحل بغير أداة رحل ; وأنشد :

    كأن رحلي وأداة رحلي على حزاب كأتان الضحل


    قال الأزهري : وهو كما قال أبو عبيدة وهو من مراكب الرجال دون النساء ، وأما الرحالة فهي أكبر من السرج وتغشى بالجلود وتكون للخيل والنجائب من الإبل ; ومنه قول الطرماح :

    فتروا النجائب عند ذ [ ص: 122 ] لك بالرحال وبالرحائل


    وقال عنترة فجعلها سرجا :

    إذ لا أزال على رحالة سابح نهد مراكله نبيل المحزم


    قال الأزهري : فقد صح أن الرحل والرحالة من مراكب الرجال دون النساء . والرحل في غير هذا : منزل الرجل ومسكنه وبيته . ويقال : دخلت على الرجل رحله أي : منزله وفي حديث يزيد بن شجرة : أنه خطب الناس في بعث كان هو قائدهم فحثهم على الجهاد وقال : إنكم ترون ما أرى من أصفر وأحمر وفي الرحال ما فيها فاتقوا الله ولا تخزوا الحور العين ; يقول : معكم من زهرة الدنيا وزخرفها ما يوجب عليكم ذكر نعمة الله عليكم واتقاء سخطه ، وأن تصدقوا العدو القتال وتجاهدوهم حق الجهاد ، فاتقوا الله ولا تركنوا إلى الدنيا وزخرفها ، ولا تولوا عن عدوكم إذا التقيتم ، ولا تخزوا الحور العين بأن لا تبلوا ولا تجتهدوا ، وأن تفشلوا عن العدو فيولين ، يعني الحور العين ، عنكم بخزاية واستحياء لكم ، وتفسير الخزاية في موضعه . والراحول : الرحل ، وإنه لخصيب الرحل . انتهينا إلى رحالنا أي : منازلنا . والرحل : مسكن الرجل وما يصحبه من الأثاث . وفي الحديث : إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال أي : صلوا ركبانا ، والنعال هنا : الحرار ، واحدها نعل . وقال ابن الأثير : فالصلاة في الرحال يعني الدور والمساكن والمنازل ، وهي جمع رحل ، وحكى سيبويه عن العرب : وضعا رحالهما ، يعني رحلي الراحلتين ، فأجروا المنفصل من هذا الباب كالرحل مجرى غير المنفصل ، كقوله تعالى : فاقطعوا أيديهما وكقوله تعالى : فقد صغت قلوبكما وهذا في المنفصل قليل ولذلك ختم سيبويه به فصل :

    ظهراهما مثل ظهور الترسين

    وقد كان يجب أن يقولوا وضعا أرحلهما لأن الاثنين أقرب إلى أدنى العدة ، ولكن كذا حكي عن العرب ; وأما فقد صغت قلوبكما فليس بحجة في هذا المكان لأن القلب ليس له أدنى عدد ، ولو كان له أدنى عدد لكان القياس أن يستعمل هاهنا ، وقول خطام :

    ظهراهما مثل ظهور الترسين


    من هذا أيضا ، إنما حكمه مثل أظهر الترسين لما قدمنا ، وهو الرحالة وجمعها رحائل . قال ابن سيده : والرحالة في أشعار العرب السرج ; قال الأعشى :

    ورجراجة تعشي النواظر ضخمة وشعث على أكتافهن الرحائل


    قال : والرحالة سرج من جلود ليس فيه خشب كانوا يتخذونه للركض الشديد ، والجمع الرحائل ، قال أبو ذؤيب :

    تعدو به خوصاء يفصم جريها حلق الرحالة وهي رخو تمزع


    يقول : تعدو فتزفر فتفصم حلق الحزام ، وأنشد الجوهري لعامر بن الطفيل :

    ومقطع حلق الرحالة سابح باد نواجذه عن الأظراب


    وأنشد لعنترة :

    إذ لا أزال على رحالة سابح نهد تعاوره الكماة مكلم


    وأنشد ابن بري لعميرة بن طارق :

    بفتيان صدق فوق جرد كأنها طوالب عقبان عليها الرحائل


    قال : وهو أكبر من السرج ويغشى بالجلود ويكون للخيل والنجائب . وقال الجوهري : والرحل رحل البعير ، وهو أصغر من القتب ، وثلاثة أرحل ، والعرب تكني عن القذف للرجل بقولهم : يا ابن ملقى أرحل الركبان . ابن سيده : ورحل البعير يرحله رحلا ، فهو مرحول ورحيل ، وارتحله : جعل عليه الرحل ، ورحله رحلة : شد عليه أداته ; قال الأعشى :

    رحلت سمية غدوة أجمالها غضبى عليك فما تقول بدا لها ؟


    وقال المثقب العبدي :

    إذا ما قمت أرحلها بليل تأوه آهة الرجل الحزين


    وفي الحديث : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد فركبه الحسن فأبطأ في سجوده ، فلما فرغ سئل عنه فقال : إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله ، أي : جعلني كالراحلة فركب على ظهري . وإنه لحسن الرحلة أي : الرحل للإبل أعني شده لرحالها ; قال :

    ورحلوها رحلة فيها رعن


    وفي حديث ابن مسعود : إنما هو رحل أو سرج ; فرحل إلى بيت الله ، وسرج في سبيل الله ; يريد أن الإبل تركب في الحج والخيل في الجهاد الأزهري : ويقال رحلت البعير أرحله رحلا إذا علوته . شمر : ارتحلت البعير إذا ركبته بقتب أو اعروريته ; قال الجعدي :

    وما عصيت أميرا غير متهم عندي ولكن أمر المرء ما ارتحلا


    أي : يرتحل الأمر يركبه . قال شمر : ولو أن رجلا صرع آخر وقعد على ظهره لقلت رأيته مرتحله . ومرتحل البعير : موضع رحله . وارتحل فلان فلانا إذا علا ظهره وركبه . وفي بعض الحديث : لتكفن عن شتمه أو لأرحلنك بسيفي أي : لأعلونك . يقال : رحلته بما يكره أي : ركبته . وفي الحديث عند اقتراب الساعة : تخرج نار من قعر عدن ترحل الناس ، رواه شعبة قال : ومعنى ترحل أي : ترحل معهم إذا رحلوا ، وتنزل معهم إذا نزلوا ، وتقيل إذا قالوا ; جاء به متصلا بالحديث ; قال شمر : وقيل معنى ترحلهم أي : تنزلهم المراحل ، وقيل : تحملهم على الرحيل ، قال : والترحيل والإرحال بمعنى الإشخاص والإزعاج . يقال : رحل الرجل إذا سار ، وأرحلته أنا . ورجل رحول وقوم رحل أي : يرتحلون كثيرا . ورجل رحال : عالم بذلك مجيد له . وإبل [ ص: 123 ] مرحلة : عليها رحالها ، وهي أيضا التي وضعت عنها رحالها ; قال :

    سوى ترحيل راحلة وعين أكالئها مخافة أن تناما


    والرحول والرحولة من الإبل : التي تصلح أن ترحل ، وهي الراحلة تكون للذكر والأنثى ، فاعلة بمعنى مفعولة ، وقد يكون على النسب ; وأرحلها صاحبها : راضها حتى صارت راحلة . قال أبو زيد : أرحل الرجل البعير ، وهو رجل مرحل ، وذلك إذا أخذ بعيرا صعبا فجعله راحلة . وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : تجدون الناس بعدي كإبل مائة ليس فيها راحلة ؛ الراحلة من الإبل : البعير القوي على الأسفار والأحمال ، وهي التي يختارها الرجل لمركبه ورحله على النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر ، وإذا كانت في جماعة الإبل تبينت وعرفت يقول : فالناس متساوون ليس لأحد منهم على أحد فضل في النسب ، ولكنهم أشباه كإبل مائة ليست فيها راحلة تتبين فيها وتتميز منها بالتمام وحسن المنظر ، قال الأزهري : هذا تفسير ابن قتيبة ، وقد غلط في شيئين منه : أحدهما أنه جعل الراحلة الناقة وليس الجمل عنده راحلة ، والراحلة عند العرب كل بعير نجيب ، سواء كان ذكرا أو أنثى ، وليست الناقة أولى باسم الراحلة من الجمل ، تقول العرب للجمل إذا كان نجيبا راحلة ، وجمعه رواحل ودخول الهاء في الراحلة للمبالغة في الصفة ، كما يقال رجل داهية وباقعة وعلامة ، وقيل : إنما سميت راحلة لأنها ترحل كما قال الله - عز وجل - : في عيشة راضية أي : مرضية و خلق من ماء دافق أي : مدفوق ; وقيل : سميت راحلة لأنها ذات رحل ، وكذلك عيشة راضية ذات رضا ، وماء دافق ذو دفق ، وأما قوله : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أن الناس متساوون في النسب ليس لأحد منهم فضل على الآخر ولكنهم أشباه كإبل مائة ليس فيها راحلة ، فليس المعنى ما ذهب إليه ، قال : والذي عندي فيه أن الله تعالى ذم الدنيا وركون الخلق إليها وحذر عباده سوء مغبتها وزهدهم في اقتنائها وزخرفها ، وضرب لهم فيها الأمثال ليعوها ويعتبروا بها ; فقال ( عز وجل ) : اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر ( الآية ) . وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحذر أصحابه بما حذرهم الله تعالى من ذميم عواقبها وينهاهم عن التبقر فيها ، ويزهدهم فيما زهدهم الله فيه منها ، فرغب أكثر أصحابه بعده فيها وتشاحوا عليها وتنافسوا في اقتنائها حتى كان الزهد في النادر القليل منهم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : تجدون الناس بعدي كإبل مائة ليس فيها راحلة ، ولم يرد بهذا تساويهم في الشر ولكنه أراد أن الكامل في الخير والزهد في الدنيا مع رغبته في الآخرة والعمل لها قليل ، كما أن الراحلة النجيبة نادرة في الإبل الكثيرة . قال : وسمعت غير واحد من مشايخنا يقول : إن زهاد أصحاب سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يتتاموا عشرة مع وفور عددهم وكثرة خيرهم وسبقهم الأمة إلى ما يستوجبون به كريم المآب برحمة الله إياهم ورضوانه عنهم ، فكيف من بعدهم وقد شاهدوا التنزيل وعاينوا الرسول ، وكانوا مع الرغبة التي ظهرت منهم في الدنيا خير هذه الأمة التي وصفها الله - عز وجل - فقال : كنتم خير أمة أخرجت للناس وواجب على من بعدهم الاستغفار لهم والترحم عليهم ، وأن يسألوا الله تعالى أن لا يجعل في قلوبهم غلا لهم ، ولا يذكروا أحدا منهم بما فيه منقصة لهم والله يرحمنا وإياهم ، ويتغمد زللنا بحلمه ، إنه هو الغفور الرحيم ، وقول دكين :

    أصبحت قد صالحني عواذلي بعد الشقاق ومشت رواحلي


    قيل : تركت جهلي وارعويت وأطعت عواذلي كما تطيع الراحلة زاجرها فتمشي ، وقول زهير :

    وعري أفراس الصبا ورواحله


    استعاره للصبا ، يقول : ذهبت قوة شبابي التي كانت تحملني كما تحمل الفرس والراحلة صاحبهما . ويقال للراحلة التي ريضت وأدبت : قد أرحلت إرحالا ، وأمهرت إمهارا إذا جعلها الرائض مهرية وراحلة . الجوهري : الراحلة المركب من الإبل ، ذكرا كان أو أنثى . والرحال : الطنافس الحيرية ، ومنه قول الأعشى :

    ومصاب غادية كأن تجارها نشرت عليه برودها ورحالها


    والمرحل : ضرب من برود اليمن ، سمي مرحلا ; لأن عليه تصاوير رحل . ومرط مرحل : إزار خز فيه علم ، وقال الأزهري : سمي مرحلا لما عليه من تصاوير رحل وما ضاهاه ، قال الفرزدق :

    عليهن راحولات كل قطيفة من الخز أو من قيصران علامها


    قال الراحولات الرحل الموشي ، على فاعولات ، قال : وقيصران ضرب من الثياب الموشية . ومرط مرحل : عليه تصاوير الرحال . وفي الحديث : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج ذات يوم وعليه مرط مرحل ، المرحل الذي قد نقش فيه تصاوير الرحال . وفي حديث عائشة وذكرت نساء الأنصار : فقامت كل واحدة إلى مرطها المرحل . ومنه الحديث : كان يصلي وعليه من هذه المرحلات ، يعني المروط المرحلة ، وتجمع على المراحل . وفي الحديث : حتى يبني الناس بيوتا يوشونها وشي المراحل ، يعني تلك الثياب ، ويقال لذلك العمل الترحيل ، ويقال لها المراجل ، بالجيم أيضا ويقال لها الراحولات . وناقة رحيلة أي : شديدة قوية على السير وكذلك جمل رحيل . وبعير ذو رحلة ورحلة أي : قوة على السير الأزهري : وبعير مرحل ورحيل ، إذا كان قويا وفي نوادر الأعراب : ناقة رحيلة ورحيل ومرحلة ، ومسترحلة أي : نجيبة . وبعير مرحل إذا كان سمينا ، وإن لم يكن نجيبا . وبعير ذو رحلة ورحلة إذا كان قويا على أن يرحل . وارتحل البعير رحلة : سار فمضى ، ثم جرى ذلك في المنطق حتى قيل : ارتحل القوم عن المكان ارتحالا . ورحل عن المكان يرحل وهو راحل من قوم رحل : انتقل ، قال :

    رحلت من أقصى بلاد الرحل من قلل الشحر فجنبي موحل


    ورحل غيره ، قال الشاعر :

    [ ص: 124 ]
    لا يرحل الشيب عن دار يحل بها حتى يرحل عنها صاحب الدار


    ويروى : عامر الدار . والترحل والارتحال : الانتقال وهو الرحلة والرحلة . والرحلة : اسم للارتحال للمسير . يقال : دنت رحلتنا . ورحل فلان وارتحل وترحل بمعنى . وفي الحديث : في نجابة ولا رحلة ، الرحلة ، بالضم : القوة والجودة أيضا ويروى بالكسر بمعنى الارتحال ، وحكى اللحياني : إنه لذو رحلة إلى الملوك ورحلة . وقال بعضهم : الرحلة الارتحال والرحلة بالضم ، الوجه الذي تأخذ فيه وتريده ، تقول : أنتم رحلتي أي : الذين أرتحل إليهم . وأرحلت الإبل سمنت بعد هزال فأطاقت الرحلة . وراحلت فلانا إذا عاونته على رحلته ، وأرحلته إذا أعطيته راحلة ، ورحلته ، بالتشديد ، إذا أظعنته من مكان وأرسلته . ورجل مرحل أي : له رواحل كثيرة ، كما يقال معرب إذا كان له خيل عراب ، عن أبي عبيد ، وإذا عجل الرجل إلى صاحبه بالشر ، قيل : استقدمت رحالتك ، وأما قول امرئ القيس :

    فإما تريني في رحالة جابر على حرج كالقر تخفق أكفاني


    فيقال : إنما أراد به الحرج وليس ثم رحالة في الحقيقة ، هذا كما يقال جاء فلان على ناقة الحذاء ، يعنون النعل ، وجابر : اسم رجل نجار . ابن سيده : الرحلة السفرة الواحدة . والرحيل : اسم ارتحال القوم للمسير ، قال :

    أما الرحيل فدون بعد غد فمتى تقول الدار تجمعنا ؟


    والرحيل : القوي على الارتحال والسير ، والأنثى رحيلة . وفي حديث النابغة الجعدي : أن ابن الزبير أمر له براحلة رحيل ، قال المبرد : راحلة رحيل أي : قوي على الرحلة ، كما يقال فحل فحيل ، ذو فحلة وجمل رحيل وناقة رحيلة بمعنى النجيب والظهير ، قال : ولم تثبت الهاء في رحيل ; لأن الراحلة تقع على الذكر . والمرتحل : نقيض المحل ، وأنشد قول الأعشى :

    إن محلا وإن مرتحلا


    يريد إن ارتحالا وإن حلولا ، قال : وقد يكون المرتحل اسم الموضع الذي يحل فيه . قال : والترحل ارتحال في مهلة ، ويفسر قول زهير :

    ومن لا يزل يسترحل الناس نفسه ولا يعفها يوما من الذل يندم


    تفسيرين : أحدهما : أنه يذل لهم حتى يركبوه بالأذى ويستذلوه ، والثاني : أنه يسألهم أن يحملوا عنه كله وثقله ومؤنته ، ومن قال هذا القول روى البيت :

    ولا يعفها يوما من الناس يسأم


    قال ذلك كله ابن السكيت في كتابه في المعاني وغيره . الجوهري : واسترحله أي : سأله أن يرحل له . ورحل الرجل : منزله ومسكنه ، والجمع أرحل . وفي حديث عمر : قال يا رسول الله حولت رحلي البارحة ، كنى برحله عن زوجته ، أراد به غشيانها في قبلها من جهة ظهرها ; لأن المجامع يعلو المرأة ويركبها مما يلي وجهها ، فحيث ركبها من جهة ظهرها كنى عنه بتحويل رحله ، إما أن يريد به المنزل والمأوى ، وإما أن يريد به الرحل الذي تركب عليه الإبل وهو الكور . وشاة رحلاء : سوداء بيضاء موضع مركب الراكب من مآخير كتفيها ، وإن ابيضت واسود ظهرها فهي أيضا رحلاء ، الأزهري : فإن ابيضت إحدى رجليها فهي رجلاء . وقال أبو الغوث : الرحلاء من الشياه التي ابيض ظهرها واسود سائرها ، قال : وكذلك إذا اسود ظهرها وابيض سائرها ، قال : ومن الخيل التي ابيض ظهرها لا غير . وفرس أرحل : أبيض الظهر ولم يصل البياض إلى البطن ولا إلى العجز ولا إلى العنق ، وإن كان أبيض الظهر فهو آزر . وترحله : ركبه بمكروه . الأزهري : يقال إن فلانا يرحل فلانا بما يكره أي : يركبه . ويقال : رحلت له نفسي إذا صبرت على أذاه . والرحيل : منزل بين مكة والبصرة . وراحيل : اسم أم يوسف - على نبينا وعليه الصلاة والسلام - . ورحلة : هضبة معروفة ، زعم ذلك يعقوب ، وأنشد :

    ترادى على دمن الحياض فإن تعف فإن المندى رحلة فركوب


    قال : وركوب هضبة أيضا ، ورواية سيبويه : رحلة فركوب أي : أن يشد رحلها فتركب . والمرحلة : واحدة المراحل ، يقال بيني وبين كذا مرحلة أو مرحلتان . والمرحلة : المنزلة يرتحل منها ، وما بين المنزلين مرحلة والله أعلم

    البنيويــة

    إعداد الندوة العالمية للشباب الإسلامي
    </TD< tr>

    التعريف :

    = البنيوية: منهج(*) فكري وأداة للتحليل، تقوم على فكرة الكلية أو المجموع المنتظم. اهتمت بجميع نواحي المعرفة الإنسانية، وإن كانت قد اشتهرت في مجال علم اللغة والنقد الأدبي، ويمكن تصنيفها ضمن مناهج النقد المادي الملحدة.

    - اشتق لفظ البنيوية من البنية إذ تقول: كل ظاهرة، إنسانية كانت أم أدبية، تشكل بنية، ولدراسة هذه البنية يجب علينا أن نحللها (أو نفككها) إلى عناصرها المؤلفة منها، بدون أن ننظر إلى أية عوامل خارجية عنها.
    معنى الإيحاء
    الايحاء :
    ونعني به تجاوز الدلالة اللغوية والمعنى المعجمي للكلمة إلى معان ودلالات جديدة،
    الإيحاء هو مجموعة من الكلمات أو العبارات المنسقة والمنسجمة في الرتابة والإلقاء.

    - الإيحاء الكلمات التي تنسجم مع الغاية الموجه إليه دون رفض أو تمحيص

    التقرير هو الإدلال بالحقيقة
    التقرير هو الشيىء الذى يكتب ملخص عنه
    معنى شاعرية
    موهبة الشعر ، قريحة : « هو ذو شاعرية فذة »
    مصدر صناعيّ من شاعر : موهبة قول الشِّعر " يتمتّع هذا الرَّجُل بشاعريّة فيّاضة ،
    معنى التناص
    التَّنَاصُّ في الأَدَبِ " : مُصْطَلَحٌ نَقْدِيٌّ يُقْصَدُ بِهِ وُجُودُ تَشَابُهٍ بَيْنَ نَصٍّ وَآخَرَ أَوْ بَيْنَ عِدَّةِ نُصُوصٍ .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    45
    الجنس
    أنثى

    رد: ماجستير لغة عربية موازي هلموووووووووووووووووووووو وووووووا

    حبيباتي هذا كل مالدي من أسئلة ومواضيع يمكن أن تفيدنا

    فلا تبخلوا علينا بما لديكم.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    51
    الجنس
    أنثى

    رد: ماجستير لغة عربية موازي هلموووووووووووووووووووووو وووووووا

    يعطيك الف عافية عزيزتي..

    جميل.. أثرتِ موضوعات لم تكن في الذاكرة..



    الله يكتب لنا الخير والتوفيق..

    وبإذن الله أول ما الاقي حاجة راح احطها ع طوول..

    ..

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    51
    الجنس
    أنثى

    رد: ماجستير لغة عربية موازي هلموووووووووووووووووووووو وووووووا

    بس لحظة.. الحين الادب والنقد مع اللغة والنحو.. أسئلة موحدة !!!!!!


    والا كيف؟؟؟

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    45
    الجنس
    أنثى

    رد: ماجستير لغة عربية موازي هلموووووووووووووووووووووو وووووووا

    هذا اللي سمعته من الأعوام السابقة

    الإمتحان شامل للمسارييييييييييين

    أسأل الله لي ولكم التوفيق

    لاتبخلون علي من صادق دعواتكم  

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    51
    الجنس
    أنثى

    رد: ماجستير لغة عربية موازي هلموووووووووووووووووووووو وووووووا

    وجدت بعض الاجابات للاسئلة اللي وضعتيها
    :
    :

    في قسم: النحو واللغة، والأدب والنقد، ووجدتُ نماذج إجاباتٍ عليها من أحد الإخوة المنتسب إلى ذلك المنتدى المتخصص في العربية -جزاه الله خيرا ووفقه ويسر أمره- وإليكم هذه الأسئلة وإجاباتها :

    أولا : علم النحو واللغة .

    س : يرى العلماء أنّ هناك قواعد مشتركة بين اللغات الإنسانية . ناقش هذا الرأي , و بين الأسس التي يعتمد عليها .
    من العلماء من يرى أن لغات العالم لا تخلو من اسم وفعل وحرف ، وهذه حقيقة لا جدال فيها .
    وهم كثر من القديم والحديث منهم على سبيل المثال :
    أندريه مارتينيه ، دانتي وغيرهم كثير ، فهم يرون أن لغات العالم لا تخلو من هذا التقسيم ؛ لأنه تقسيم عام ، وإنما يقع الاختلاف في اللغات فيما سوى هذه .
    ولكن على النقيض نجد من علماء اللغة القدماء من يرفض هذا التقسيم ، وإن اعترف به في ثنايا كلامه ، وهو أبوسعيد السيرافي ، وذلك في مناظرته لمتى بن يونس إذ رفض أن اللغات تتشابه ، واللغات برأيه تختلف اختلافا جذريا عن بعضها ( بصفاتها وحروفها وسجعها ونثرها ... ) راجع الإمتاع والمؤانسة الجزء الأول الليلة الثامنة .ومنهم أيضا ( إدوارد سابير ) ، ومن الأسس التي اعتمدوا عليها أن اللغة لا تخلو من اسم أو فعل أو حرف .
    وهو أمر اختلف فيه كثيرًا ، والراجح فيه أن اللغات تتشابه في وجود الاسم والفعل والحرف . ولكنها تختلف في استعمال هذه الأشياء .

    س2: اشرح مقولة: " الزيادة في المبنى زيادة في المعنى " موضحاً ذلك بالتفصيل و التمثيل ؟
    حين تزيد بنية الكلمة ، فإن زيادتها تكون لغرض معنوي إما لبيان شدته نحو قوله تعالى ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) قال تعالى ( اصطبر ) ولم يقل اصبر ؛ وذلك للدلالة على عظمة الصلاة وشدتها .
    ومن الأمثلة - أيضا - قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا واتقوا الله ) ، فزاد سبحانه في بنية ( صابروا ) للدلالة على أهمية الصبر .

    س3: وضح هذه القاعدة: " الجمل و أشباه الجمل بعد المعارف أحوال و بعد النكرات صفات غالباً " و ذلك من خلال الجانبين التاليين:
    أ- الفرق بين الجملتين الوصفية و الحالية نحوياً و دلالياً .
    ب- الفرق بين الصفة و الحال المفردين نحوياً و دلالياً .الجمل وأشباه الجمل بعد النكرات صفات وبعد المعارف أحوال ، ووقع الخلاف بين العلماء في المعرف بأل الجنسية فمنهم من يعده نكرة ، ويجعل الجملة وشبه الجملة بعده صفة ، ومنهم من يعده معرفة ، ويجعل الجملة وشبه الجملة بعده حالا ، ومن الشواهد على المعرف بأل الجنسية :
    ولقد أمر على اللئيم يسبني * فمضيت ثم أقول لا يعنيني .
    ومن الذين يعتبرونها معرفة أبو حيان الأندلسي في الارتشاف ، ومن الذين يعتبرونها نكرة ابن هشام في أوضح المسالك .

    س4: اذكر خمسة من المؤلفات التي تعد أهم المصادر النحوية و الصرفية , مع ذكر أسماء أصحابها , و العصور التي تنتمي إليها.الكتاب لسيبويه القرن الثاني .
    المقتضب للمبرد القرن الثالث .
    الأصول لابن السراج القرن الرابع
    الإيضاح العضدي لأبي علي الفارسي القرن الرابع
    الإنصاف في مسائل الخلاف لابن الأنباري القرن السادس
    شرح الكافية لرضي الدين الاستراباذي القرن السابع
    شرح جمل الزجاجي القرن السادس
    المفصل في صنعة الإعراب للزمخشري القرن السادس .
    شرح المفصل ( وشروحه كثيرة ) للخوارزمي القرن السادس .
    والمصادر كثيرة :
    الممتع لابن عصفور .
    المقرب لابن عصفور .
    الجزولية وشروحها ، ومن أبرز الشروح للأستاذ أبي علي الشلوبيني .واختصارها ( التوطئة )
    الألفية وشرحها وهي شهيرة وغنية عن الذكر .

    س5: أعرب ما تحته خط فيما يأتي:أ- قال تعالى: ( نعم العبد )
    ب- قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم )
    نعم / فعل ماض جامد لإنشاء المدح مبني على الفتح .
    العبد / فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
    عسى / فعل ماض مبني على الفتح المقدر من من ظهوره التعذر، وفاعله المصدر المؤول .
    أن / حرف مصدر ونصب .
    يكونوا / فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون ، والواو : ضمير متصل مبني في محل رفع اسم ( يكون ) والألف الألف الفارقة .
    خيرا / خبر ( يكون ) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
    منهم : من حرف جر . والهاء : ضمير متصل مبني في محل جر . والميم للجمع .

    س6: ما وزن الكلمات التي تحتها خط فيما يأتي ؟
    أ- قال تعالى: ( استحوذ عليهم الشيطان )
    استفعل .

    ب- قال تعالى: ( و ساءت مرتفقا )
    فعلت .

    ج- قال تعالى: ( و شاركهم في الأموال و الأولاد و عدهم )
    علهم .


    س7: في هذا البيت شاهد له صلة بعلامات الإعراب , فما الشاهد فيه؟
    و كان لنا أبو حسن عليّ *** أباً براً و نحن له بنينُ
    الشاهد فيه إعراب ( بنين ) بالحركات في لغة من لغات العرب إذ جاءت خبرًا مرفوعا بالضمة الظاهرة على آخره في البيت الشعري .
    ورحم الله من أمر بخير ، أو دعا له .

    س8: في هذا البيت شاهد له صلة بالاسم الموصول , فما الشاهد فيه؟
    فما أباؤنا بأمن منه *** علينا اللاء قد مهدوا الحجورا
    جاء في شرح الأشموني على ألفية ابن مالك : ( والمعنى أن اللاء وقع جمعاً للذي قليلاً، كما وقع الألى جمعاً للتي كما تقدم، ومن هذا قوله:
    فما آباؤنا بِأمن منه * عيلنا اللاء قد مهدوا الحجورا

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    51
    الجنس
    أنثى

    رد: ماجستير لغة عربية موازي هلموووووووووووووووووووووو وووووووا

    ثانيا / الأدب والنقد .

    السؤال الأول:
    يقول عبد القاهر الجرجاني في دلائل الإعجاز:
    " و مما يشهد لذلك أنك ترى الكلمة تروقك و تؤنسك في موضع , ثم تراها بعينها تثقل عليك و توحشك في موضع آخر , كلفظ (الأخدع) في بيت الحماسة:
    تلفت نحو الحي حتى وجدتني *** وجعت من الإصغاء ليتا و أخدعا
    و بيت البحتري:
    و إني و إن بلغتني شرف الغنى *** و أعتقت من رق المطامع أخدعي
    فإن لها في هذين المكانين ما لا يخفى من الحسن , ثم إنك تتأملها في بيت أبي تمام :
    يا دهر قوم من أخدعيك فقد *** أضججت هذا الأنام من خرقك
    فتجد لها من الثقل على النفس , و من التنغيص و التكدير أضعاف ما وجدت هناك من الروح و الخفة , و من الإيناس و البهجة "

    هذا النص من كلام عبدالقاهر الجرجاني ص 47 بتحقيق محمود شاكر ، ولقد فكرت أن أجيب ، ولكن أحببت أن تستفيدوا بقراءة ما كتبه عبدالقاهر نفسه في الإجابة على هذا الكلام :

    أ- يطرح عبد القاهر هنا " النظم " بوصفه محكاً لجودة الأسلوب أو رداءته.
    اشرح هذه العبارة من خلال العلاقة بين نظرية النظم و الدرس الأسلوبي .

    قال عبدالقاهر :
    ( ومن أعجب ذلك لفظة الشيء فإنك تراها مقبولة حسنة في موضع، وضعيفة مستكرهة في موضع. وإن أردت أن تعرف ذلك فانظر إلى قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي:
    ومن مالىء عينيه من شيء غيره ... إذا راح نحو الجمرة البيض كالدمى
    وإلى قول أبي حية، من الطويل:
    إذا ماتقاضي المرء يوم وليلة ... تقاضاه شيء لا يمل التقاضيا
    فإنك تعرف حسنها ومكانها من القبول. ثم انظر إليها في بيت المتنبي، من الطويل:
    لو الفلك الدوار أبغضت سعيه ... لعوقه شيء عن الدوران
    فإنك تراها تقل وتضؤل بحسب نبلها وحسنها فيما تقدم.وهذا باب واسع، فإنك تجد متى شئت الرجلين قد استعملا كلماً بأعيانها. ثم ترى هذا قد فرع السماك، وترى ذاك قد لصق بالحضيض. فلو كانت الكلمة إذا حسنت حسنت من حيث هي لفظ، وإذا استحقت المزية والشرف، واستحقت ذلك في ذاتها وعلى انفرادها، دون أن يكون السبب في ذلك حال لها مع أخواتها المجاورة لها في النظم، لما اختلف بها الحال، ولكانت إما أن تحسن أبداً أو لا تحسن أبداً. ولم تر قولاً يضطرب على قائله حتى لا يدري كيف يعبر، وكيف يورد ويصدر، كهذا القول. بل إن أردت الحق فإنه من جنس الشيء يجري به الرجل لسانه، ويطلقه. فإذا فتش نفسه وجدها تعلم بطلانه، وتنطوي على خلافه. ذاك لأنه مما لا يقوم بالحقيقة في اعتقاد، ولا يكون له صورة في فؤاد.
    الفروق بين الحروف المنظومة والكلم المنظومة
    ومما يجب إحكامه بعقب هذا الفصل: الفرق بين قولنا: حروف منظومة وكلم منظومة.
    وذلك أن نظم الحروف هو تواليها في النطق فقط، وليس نظمها بمقتضى عن معنى، ولا الناظم لها بمقتف في ذلك رسماً من العقل اقتضى أن يتحرى في نظمه لها ما تحراه. فلو أن واضع اللغة كان قد قال ربض مكان ضرب لما كان في ذلك ما يؤدي إلى فساد. وأما نظم الكلم فليس الأمر فيه كذلك، لأنك تقتضي في نظمها آثار المعاني، وترتبها على حسب ترتيب المعاني في النفس. فهو إذاً نظم يعتبر فيه حال المنظوم بعضه مع بعض، وليس هو النظم الذي معناه ضم الشيء إلى الشيء كيف جاء واتفق. وكذلك كان عندهم نظيراً للنسج والتأليف والصياغة والبناء والوشي والتحبير، وما أشبه ذلك مما يوجب اعتبار الأجزاء بعضها مع بعض، حتى يكون لوضع كل حيث وضع علة تقتضي كونه هناك، وحتى لو وضع في مكان غيره لم يصح.
    والفائدة في معرفة هذا الفرق أنك إذا عرفته عرفت أن ليس الغرض بنظم الكلم أن توالت ألفاظها في النطق، بل أن تناسقت دلالتها وتلاقت معانيها على الوجه الذي اقتضاه العقل. وكيف يتصور أن يقصد به إلى توالي الألفاظ في النطق، بعد أن ثبت أنه نظم يعتبر فيه حال المنظوم بعضه مع بعض، وأنه نظير الصياغة والتحبير والتفويف والنقش، وكل ما يقصد به التصوير، وبعد أن كنا لا نشك في أن لا حال للفظة مع صاحبتها تعتبر إذا أنت عزلت دلالتهما جانباً. وأي مساغ للشك في أن الألفاظ لا تستحق من حيث هي ألفاط أن تنظم على وجه دون وجه. ولو فرضنا أن تنخلع، من هذه الألفاظ التي هي لغات، دلالتها، لما كان شيء منها أحق بالتقديم من شيء. ولا يتصور أن يجب فيها ترتيب ونظم. ولو حفظت صبياً شطر كتاب العين أو الجمهرة من غير أن تفسر له شيئاً منه، وأخذته بأن يضبط صور الألفاظ وهيئتها، ويؤديها كما يؤدي أصناف أصوات الطيور لرأيته ولا يخطر ببال أن من شأنه أن يؤخر لفظاً، ويقدم آخر. بل كان حاله حال من يرمي الحصى ويعد الجوز. اللهم إلا أن تسومه أنت أن يأتي بها على حروف المعجم، ليحفظ نسق الكتاب.
    ودليل آخر وهو أنه لو كان القصد بالنظم إلى اللفظ نفسه دون أن يكون الغرض ترتيب المعاني في النفس، ثم النطق بالألفاظ على حذوها لكان ينبغي ألا يختلف حال اثنين في العلم بحسن النظم، أو غير الحسن فيه، لأنهما يحسان بتوالي الألفاظ في النطق إحساساً واحداً، ولا يعرف أحدهما في ذلك شيئاً يجهله الآخر.
    وأوضح من هذا كله، وهو أن النظم الذي يتواصفه البلغاء، وتتفاضل مراتب البلاغة من أجله صنعة يستعان عليها بالفكرة لا محالة. وإذا كانت مما يستعان عليه بالفكرة، ويستخرج بالروية فينبغي أن ينظر في الفكر بماذا تلبس، أبالمعاني؟ أم بالألفاظ؟ فأي شيء وجدته الذي تلبس به فكرك من بين المعاني والألفاظ فهو الذي تحدث فيه صنعتك، وتقع فيه صياغتك ونظمك وتصويرك، فمحال أن تتفكر في شيء، وأنت لا تصنع فيه شيئاً. وإنما تصنع في غيره لو جاز ذلك لجاز أن يفكر البناء في الغزل ليجعل فكره فيه وصلة إلى أن يصنع من الآجر، وهو من الإحالة المفرطة.

    ما زال الحديث موصولا لعبدالقاهر الجرجاني : ( فإن قيل: النظم موجود في الألفاظ على كل حال، ولا سبيل إلى أن يعقل الترتيب الذي تزعمه في المعاني ما لم تنظم الألفاظ، ولم ترتبها على الوجه الخاص، قيل: إن هذا هو الذي يعيد هذه الشبهة جذعة أبداً، والذي يحلها أن تنظر: أتتصور أن تكون معتبراً مفكراً في حال اللفظ مع اللفظ متى تضعه بجنبه أو قبله، وأن تقول: هذه اللفظة إنما صلحت هاهنا لكونها على صفة كذا. أم لا يعقل إلا أن تقول: صلحت هاهنا لأن معناها كذا، ولدلالتها على كذا، ولأن معنى الكلام والغرض فيه يوجب كذا، ولأن معنى ما قبلها يقتضي معناها؟ فإن تصورت الأول فقل ما شئت. واعلم أن كل ما ذكرناه باطل. وإن لم تتصور إلا الثاني فلا تخدعن نفسك بالأضاليل، ودع النظر إلى ظواهر الأمور. واعلم أن ما ترى أنه لا بد منه من ترتيب الألفاظ وتواليها على النظم الخاص ليس هو الذي طلبته بالفكر، ولكنه شيء يقع بسبب الأول ضرورة من حيث إن الألفاظ إذا كانت أوعية للمعاني فإنها لا محالة تتبع المعاني في مواقعها، فإذا وجب لمعنى أن يكون أولاً في النفس وجب اللفظ الدال عليه أن يكون مثله أولاً في النطق، فأما أن تتصور في الألفاظ أن تكون المقصودة قبل المعاني بالنظم والترتيب، وأن يكون الفكر في النظم الذي يتواصفه البلغاء فكراً في نظم الألفاظ، أو أن تحتاج بعد ترتيب المعاني إلى فكر تستأنفه لأن تجيء بالألفاظ على نسقها، فباطل من الظن ووهم يتخيل إلى من لا يوفي النظر حقه. وكيف تكون مفكراً في نظم الألفاظ، وأنت لا تعقل لها أوصافاً وأحوالاً إذا عرفتها عرفت أن حقها أن تنظم على وجه كذا؟ ومما يلبس على الناظر في هذا الموضع، ويغلطه أنه يستبعد أن يقال: هذا كلام قد نظمت معانيه. فالعرف كأنه لم يجر بذلك إلا أنهم وإن كانوا لم يستعملوا النظم في المعاني قد استعملوا فيها ما هو بمعناه ونظير له، وذلك قولهم: إنه يرتب المعاني في نفسه، وينزلها ويبني بعضها على بعض. كما يقولون: يرتب الفروع على الأصول، ويتبع المعنى المعنى، ويلحق النظير بالنظير. وإذا كنت تعلم أنهم استعاروا النسج والوشي والنقش والصياغة لنفس ما استعاروا له النظم، وكان لا يشك في أن ذلك كله تشبيه وتمثيل يرجع إلى أمور وأوصاف تتعلق بالمعاني دون الألفاظ فمن حقك أن تعلم أن سبيل النظم ذلك السبيل.
    وأعلم أن من سبيلك أن تعتمد هذا الفصل حداً، وتجعل النكت التي ذكرتها في على ذكر منك أبداً فإنها عمد وأصول في هذا الباب. إذ أنت مكنتها في نفسك وجدت الشبه تنزاح عنك، والشكوك تنتفي عن قلبك، ولا سيما ما ذكرت من أنه لا يتصور تعرف للفظ موضعاً من غير أن تعرف معناه. ولا أن تتوخى في الألفاظ من حيث هي ألفاظ ترتيباً ونظماً، وأنك تتوخى الترتيب في المعاني، وتعمل الفكر هناك. فإذا تم لك ذلك أتبعتها الألفاظ، وقفوت بها آثارها. وأنك إذا فرغت من ترتيب المعاني في نفسك لم تحتجج إلى تستأنف فكراً في ترتيب الألفاظ، بل تجدها تترتب لك بحكم أنها خدم للمعاني، وتابعة لها ولاحقة بها، وأن العلم بمواقع المعاني في النفس، علم بمواقع الألفاظ الدالة عليها في النطق.
    في أن النظم هو تعليق الكلم بعضها ببعض
    واعلم أنك إذا رجعت إلى نفسك علمت علماً لا يعترضه الشك أن لا نظم في الكلم ولا ترتيب حتى يعلق بعضها ببعض، ويبنى بعضها على بعض، وتجعل هذه بسبب تلك. هذا ما لا يجهله عاقل، ولا يخفى على أحد من الناس. وإذا كان كذلك فبنا أن ننظر إلى التعليق فيها والبناء وجعل الواحدة منها بسبب من صاحبتها ما معناه وما محصوله ) .

    ب- لم يبين عبد القاهر في تعليقه على الأبيات سبب الحسن في البيتين الأولين , و لا سبب الثقل في البيت الثالث , فما تعليقك أنت على استخدام كلمة (أخدع) في الأبيات الثلاثة
    أولا :
    الأخدع هو عرق في العنق ، وقد جاء في الجمهرة : ( والأَخْدَعان: عرقان يكتنفان العنق )
    في قول الشاعر :
    تلفت نحو الحي حتى وجدتني ... وجعت من الإصغاء ليتاً وأخدعا
    هناك دلالة على الرقبة ، وهي ( تلفتُ ) فحسن لتلك الدلالة لفظ الأخدع ، وكذلك في قول الشاعر :
    وإني وإن بلغتني شرف الغنى ... وأعتقت من رق المطامع أخدعي
    والقرينة التي تدل على ذلك ( رق ) ، ولذلك حسنت لفظة الأخدع .
    أما في قول أبي تمام حبيب بن أوس :
    يا دهر قوم من أخدعيك فقد ... أضججت هذا الأنام من خرقك
    لا توجد أي دلالة على ذلك ، ومن هنا قبح جعل ( الأخدع ) للدهر .فلا يستساغ أن يجعل للدهر أخدع .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    51
    الجنس
    أنثى

    رد: ماجستير لغة عربية موازي هلموووووووووووووووووووووو وووووووا

    السؤال الثاني:
    اكتب مقالاً في واحدة من النظريات التالية:
    - البنيوية.
    - التلقي .
    - اللفظ والمعنى .

    اقرأ ما طابت لك القراءة ، فإذا شعرت بالامتلاء فتوقف .
    البنيوية :
    التعريف :

    البنيوية: منهج فكري وأداة للتحليل، تقوم على فكرة الكلية أو المجموع المنتظم. اهتمت بجميع نواحي المعرفة الإنسانية، وإن كانت قد اشتهرت في مجال علم اللغة والنقد الأدبي، ويمكن تصنيفها ضمن مناهج النقد المادي الملحدة.

    - اشتق لفظ البنيوية من البنية إذ تقول: كل ظاهرة، إنسانية كانت أم أدبية، تشكل بنية، ولدراسة هذه البنية يجب علينا أن نحللها (أو نفككها) إلى عناصرها المؤلفة منها بدون أن ننظر إلى أية عوامل خارجية عنها.

    التأسيس وأبرز الشخصيات:

    كانت البنيوية في أول ظهورها تهتم بجميع نواحي المعرفة الإنسانية، ثم تبلورت في ميدان البحث اللغوي والنقد الأدبي ،وتعتبر الأسماء الآتية هم مؤسسو البنيوية في الحقول المذكورة:

    - ففي مجال اللغة برز فريدنان دي سوسير الذي يعد الرائد الأول للبنيوية اللغوية الذي قال ببنيوية النظام اللغوي المتزامن، حيث إن سياق اللغة لا يقتصر على التطورية . أن تاريخ الكلمة مثلاً لا يعرض معناها الحالي، ويمكن في وجود أصل النظام أو البنية، بالإضافة إلى وجود التاريخ ومجموعة المعاني التي تؤلف نظاماً يرتكز على قاعدة من التمييزات والمقابلات، إذ إن هذه المعاني تتعلق ببعضها كما تؤلف نظاماً متزامناً حيث إن هذه العلاقات مترابطة.

    - وفي مجال علم الاجتماع برز كلا من: كلود ليفي شتراوس ولوي التوسير الذين قالا: إن جميع الأبحاث المتعلقة بالمجتمع، مهما اختلفت تؤدي إلى بنيويات ؛ وذلك أن المجموعات الاجتماعية تفرض نفسها من حيث أنها مجموع وهي منضبطة ذاتياً، وذلك للضوابط المفروضة من قبل الجماعة.

    - وفي مجال علم النفس برز كل من ميشال فوكو وجاك لا كان اللذين وقفا ضد الاتجاه الفردي في مجال الإحساس والإدراك ،وإن كانت نظرية الصيغة (أو الجشتلت) التي ولدت سنة 1912م تعد الشكل المعبر للبنيوية النفسية.

    الأفكار والمعتقدات :

    إن دراسة أي ظاهرة أو تحليلها من الوجهة البنيوية. يعني أن يباشر الدارس أو المحلل وضعها بحيثياتها وتفاصيلها وعناصرها بشكل موضوعي من غير تدخل فكرُه أو عقيدته الخاصة في هذا، أو تدخل عوامل خارجية (مثل حياة الكاتب، أو التاريخ) في بنيان النص. وكما يقول البنيويون: "نقطة الارتكاز هي الوثيقة لا الجوانب ولا الإطار وأيضاً: "البنية تكتفي بذاتها. ولا يتطلب إدراكها اللجوء إلى أي من العناصر الغريبة عن طبيعتها".

    وكل ظاهرة – تبعاً للنظرية البنيوية – يمكن أن تشكل بنية بحد ذاتها؛ فالأحرف الصوتية بنية، والضمائر بنية، واستعمال الأفعال بنية.. وهكذا.

    تتلاقى المواقف البنيوية عند مبادىء عامة مشتركة لدى المفكرين الغربيين وفي شتى التطبيقات العملية التي قاموا بها، وهي تكاد تندرج في المحصلات التالية:

    - السعي لحل معضلة التنوع والتشتت بالتوصل إلى ثوابت في كل مؤسسة بشرية.

    - القول بأن فكرة الكلية أو المجموع المنتظم هي أساس البنيوية، والمردُّ التي تؤول إليه في نتيجتها الأخيرة.

    - لئن سارت البنيوية في خط متصاعد منذ نشوئها، وبذل العلماء جهداً كبيراً لاعتمادها أسلوباً في قضايا اللغة والعلوم الإنسانية والفنون، فإنهم ما اطمأنوا إلى أنهم توصلوا، من خلالها، إلى المنهج الصحيح المؤدي إلى حقائق ثابتة.

    في مجال النقد الأدبي فإن النقد البنيوي له اتجاه خاص في دراسة الأثر الأدبي يتخلص: في أن الانفعال والأحكام الوجدانية عاجزة تماماً عن تحقيق ما تنجزه دراسة العناصر الأساسية المكونة لهذا الأثر، لذا يجب أن تفحصه في ذاته، من أجل مضمونه، وسياقه، وترابطه العضوي، فهذا أمرٌ ضروري لا بد منه لاكتشاف ما فيه من ملامح فنية مستقلة في وجودها عن كل ما يحيط بها من عوامل خارجية.

    إن البنيوية لم تلتزم حدودها، وآنست في نفسها القدرة على حل جميع المعضلات وتحليل كل الظواهر حسب منهجها، وكان يخيل إلى البنيويين أن النص لا يحتاج إلا إلى تحليل بنيوي كي تنفتح للناقد كل أبنية معانيه المبهمة أو المتوارية خلف نقاب السطح في حين أن التحليل البنيوي ليس إلا تحليلاً لمستوى واحد من مستويات تحليل أي بنية رمزية، نصيّة كانت أم غير نصيّة. والأسس الفكرية والعقائدية التي قامت عليها، كلها تعد علوماً مساعدة في تحليل البنية أو الظاهرة، إنسانية كانت أم أدبية.

    لم تهتم البنيوية بالأسس العَقَديَّة والفكرية لأي ظاهرة إنسانية أو أخلاقية أو اجتماعية، ومن هنا يمكن تصنيفها مع المناهج المادية الإلحادية، مثل مناهج الوضعية في البحث، وإن كانت هي بذاتها ليست عقيدة وإنما منهج وطريقة في البحث.

    الجذور الفكرية والعقائدية:

    تعد الفلسفة الوضعية لدى كونت، التي لا تؤمن إلا بالظواهر الحسية – التي تقوم على الوقائع التجريبية – الأساس الفكري والعقدي عند البنيوية.

    فهي تؤمن بالظاهرة – كبنية – منعزلة عن أسبابها وعللها، وعما يحيط بها.. وتسعى لتحليلها وتفكيكها إلى عناصرها الأولية ؛ وذلك لفهمها وإدراكها.. ومن هنا كانت أحكامها شكلية كما يقول منتقدوها، ولذا فإن البنيوية تقوم على فلسفة غير مقبولة من وجهة نظر تصورنا الفكري والعقدي.

    أماكن الانتشار:

    البنيوية منهج مستورد من الغرب، وتعد أوروبا وأمريكا أماكن انتشارها، وأرضها الأصلية. وهي تنتشر ببطء في باقي بلاد العالم، ومنها البلاد العربية.

    يتضح مما سبق:

    أن البنيوية منهج فكري نقدي مادي ملحد غامض، يذهب إلى أن كل ظاهرة إنسانية كانت أم أدبية تشكل بنية، لا يمكن دراستها إلا بعد تحليلها إلى عناصرها المؤلفة منها، ويتم ذلك دون تدخل فكر المحلل أو عقيدته الخاصة ونقطة الارتكاز في هذا المنهج هي الوثيقة، فالبنية لا الإطار هي محل الدراسة، والبنية تكفي بذاتها ولا يتطلب إدراكها اللجوء إلى أي عنصر من العناصر الغريبة عنها، وفي مجال النقد الأدبي فإن الانفعال أو الأحكام الوجدانية عاجزة عن تحقيق ما تنجزه دراسة العناصر الأساسية المكونة لهذا الأثر، ولذا يجب فحصه في ذاته من أجل مضمونه وسياقه وترابطه العضوي. والبنيوية بهذه المثابة تجد أساسها في الفلسفة الوضعية لدى كونت، وهي فلسفة لا تؤمن إلا بالظواهر الحسية، ومن هنا كانت خطورتها.

    اكتب مقالة علمية عن اللفظ و المعنى .

    هناك كتب برمتها تحدثت عن اللفظ والمعنى ، وأنقل لكم ما كتبته الدكتور مليكة حفان عن اللفظ والمعنى ، ولقد انتقيته بعناية ؛ لأنها أشبعت الأمر وقتلته حديثا وتفصيلا ، فاقرؤوا ما طابت لكم القراءة ، وإذا شعرتم بالامتلاء فتوقفوا : (

    اللفظ والمعنى :
    من قضايا اللفظ والمعنى بين اللغويين والبلاغيين
    بقلم الدكتورة مليكة حفان

    تقديم
    القرآن الكريم هو معجزة الإسلام الخالدة الذي انبثقت منه كل العلوم والمعارف الإسلامية، فهو الدافع الرئيسي لحفز الهمم وشحذ الأذهان للبحث والتحري والاستقصاء، فبفضله توسعت المدارك وتفجرت العلوم الهادفة إلى خدمته قصد استكشاف تشريعاته ومعانيه وأساليبه، فكان بحق النص المحوري في الثقافة العربية الإسلامية .
    فالمتأمل لأشكال الثقافة العربية الإسلامية يلاحظ أن العلوم الإسلامية جميعها لغوية وشرعية "على ما بينها من تفاوت واختلاف في التناول والأداء، وفي عرض الظواهر وتحليلها، وفي استعمال الأدوات والمصطلحات وضبطها وتحديدها، قد جعلت النص القرآني محط اهتمامها ومنطلقا لدراساتها". فما من علم إلا وكان القرآن الكريم المحور الذي يتحرك حوله وبوحي منه، سعيا إلى فهم نصوصه والتعبير عن حقائقه، فالنحوي ينظر إلى القرآن من جهة ما تضمنه من قواعد النحو ومسائله وأصوله وفروعه وخلافاته، واللغوي ينظر إليه من جهة ما تضمنه من لغات العرب، والفقيه ينظر إليه من جهة ما تضمنه من أمور فقهية كالطهارة والصلاة والزكاة وأحكامها، والبلاغي ينظر إليه من جهة ما تضمنه من أساليب بلاغية كالحقيقة والمجاز والتشبيه والكناية والتورية والاستعارة.
    وإذ غدا القرآن الكريم منطلق كل المجهودات الفكرية والعقائدية للمسلمين، وقطب الرحى الذي تدور حوله مختلف العلوم والدراسات، كان لابد لهذه العلوم أن تتداخل وتتواصل فيما بينها، ويفيد بعضها البعض الآخر في تكامل مثمر، انعكس أثره على كل فروع الثقافة العربية الإسلامية بالثراء والخصوبة، مما يجعل ميدان البحث في أي علم من هذه العلوم ميدانا فسيحا ومتشابكا وصعبا، كما كان العطاء فيه خصبا غزيرا. فلم تكن العلوم اللغوية على سبيل المثال مستقلة أو منفصلة عن غيرها من العلوم، بل كانت من المقدمات الضرورية للمفسر والأصولي والمتكلم والبلاغي، وقد تأثرت في المقابل بمناهج الفقه والكلام والفلسفة والأصول الخ. فالحدود الفاصلة بين البيئات العلمية ليست حدودا حاسمة تماما، فهناك دائما نقاط التلاقي والتداخل. فاللغويون رغم كل ما يمكن أن يقال عن المناظرات التي دارت بينهم وبين المناطقة، "لم يكونوا بمعزل عن الثقافة الفلسفية العامة، أو المنطق الأرسططاليسي بوجه خاص، ولا أدل على ذلك مما قاله لغويو البصرة ونحاتها من العلل والقياس، أو غيرها من موضوعات الأصول في النحو واللغة…أما المتكلمون فقد كانوا – رغم ثقافتهم الفلسفية الطابع – أصحاب اجتهادات وتأثيرات واضحة في اللغة والنحو وهل كان يمكن للمعتزلة أن يمضوا في تأويل المجاز القرآني دون استناد إلى أساس لغوي مكين". وغني عن القول إن علماءنا القدامى كانوا موسوعيي الثقافة والفكر، إذ كان الواحد منهم على معرفة واسعة باللغة والنحو والبلاغة والتفسير، ولعل وحدة الثقافة العربية الإسلامية في تنوعها قد خلقت في علمائنا ميزة "الشمول الواعي البادي في المد الأفقي لدى العالم المسلم والتخصص البصير بدقائق العلم البادي في التدبر الرأسي لدى ذلك العالم". وقد انعكس هذا التعدد والتنوع المعرفي على كتاباتهم ودراساتهم، فامتازت بخاصية الوحدة في التنوع: تنوع في مادة العلم وموضوعه، ووحدة في الغاية والمنهج، ومن ثم يجب أن تكون قراءتنا لمصنفات هؤلاء العلماء على أساس موسوعي، وأن نراعي ذلك الترابط بين الاختصاصات في ثقافة علمائنا القدامى، وأن نراعي كذلك انتماءاتهم السياسية والمذهبية باعتبار أن الثقافة العربية الإسلامية "لم تكن في يوم من الأيام مستقلة ولا متعالية عن الصراعات السياسية والاجتماعية، بل لقد كانت باستمرار الساحة الرئيسية التي تجري فيها هذه الصراعات". فكل عالم (لغوي أو بلاغي أو متكلم أو أصولي أو ناقد) كان ينطلق من أصول مذهبية وفكرية ويحاول أن ينتصر لها وينقض آراء خصومه ومخالفيه، ولا أدل على ذلك ما كان قائما من صراعات فكرية ومذهبية بين المعتزلة والأشاعرة، انعكس أثرها على دراساتهم النحوية والبلاغية والنقدية.
    1- ثنائية اللفظ والمعنى في التراث العربي الإسلامي إذا كان القرآن الكريم هو النص المحوري في الثقافة العربية الإسلامية، فإن ثنائية اللفظ والمعنى تعد أبرز مبحث تنازعته علوم هذه الثقافة، والسبب في ذلك أن "علاقة اللفظ بالمعنى تمتد إلى أعماق بعيدة تنتظم النشاطات البشرية في المجال اللغوي، من كلام وإبداع ونظم وغير ذلك…فكان لابد أن يوجد مصطلح يمثل جهة اللغة ويعبر عنها وهو (اللفظ)، ومصطلح يعبر عن جهة المضامين وهو (المعنى)".
    واللفظ في –أصل اللغة– مصدر للفعل بمعنى الرمي، ويتناول ما لم يكن صوتا وحرفا، وما هو حرف واحد وأكثر، مهملا كان أو مستعملا، صادرا من الفم أولا، ثم خص في عرف اللغة بما صدر من الفم، من الصوت المعتمد على المخرج حرفا واحدا أو أكثر، مهملا أو مستعملا. وفي لسان العرب: لفظت الشيء من فمي ألفظه لفظا رميته. يقال أكلت الثمر ولفظت النواة أي رميتها. وفي القاموس المحيط: لفظ بالكلام نطق كتلفظ .
    أما المعنى لغة: فهو ما يقصد بشيء، ولا يطلقون المعنى على شيء إلا إذا كان مقصودا، وأما إذا فهم الشيء على سبيل التبعية فيسمى معنى بالعرض لا بالذات. ومعنى كل كلام، ومعناته ومعنيته، مقصده .
    فالمفهوم اللغوي للفظ أنه ما يتلفظ به الإنسان من الكلام، وللمعنى أنه المقصود باللفظ، فالقصد شرط في اللفظ والمعنى، إذ لو لم يعتبر القصد لا يسمى الملفوظ كلاما.
    واللفظ في الاصطلاح هو ما يتلفظ به الإنسان أو في حكمه، مهملا كان، أو مستعملا .
    وعلى مصطلح أرباب المعاني: هو عبارة عن صورة المعنى الأول الدال على المعنى الثاني على ما صرح به الشريف الجرجاني . حيث قال: "إذا وضعوا اللفظ بما يدل على تفخيمه لم يريدوا اللفظ المنطوق، ولكن معنى اللفظ الذي دل به على المعنى الثاني" .
    أما المعاني فهي الصورة الذهنية إذ وقع بإزائها اللفظ من حيث إنها تقصد منه، وذلك ما يكون بالوضع، فإن عبر عنها بلفظ مفرد سمي معنى مفردا، وإن عبر عنها بلفظ مركب سمي معنى مركبا . والمعاني: هي الصورة الذهنية من حيث إنه وضع بإزائها الألفاظ والصور الحاصلة في العقل، فمن حيث إنها تقصد باللفظ سميت معنى، ومن حيث إنها تحصل من اللفظ في العقل سميت مفهوما . والمعنى هو المفهوم من ظاهر اللفظ الذي نصل إليه بغير واسطة .
    يتضح إذن من خلال هذه التعريفات، أن طبيعة اللفظ والمعنى هو التلازم، فلا وجود للفظ بدون معنى، ولا وجود لمعنى بدون لفظ. فإذا كان المعنى صورة ذهنية فقد وضع بإزائه لفظ هو القصد من تلك الصورة أو هويتها.
    وقد أدرك العلماء على نحو جيد قوة الترابط بين اللفظ والمعنى، وأدركوا قيمة المعنى في التعبير، ومكانة الألفاظ حين تنضم إلى بعضها، فالمعنى لا يقوم بغير لفظ، كما لا تقوم الروح بغير جسد، فهما متلازمان تلازم الروح والجسد في الأشخاص يقول العتابي "الألفاظ أجساد والمعاني أرواح، وإنما تراها بعيون القلوب، فإذا قدمت منها مؤخرا، أو أخرت منها مقدما، أفسدت الصورة وغيرت المعنى، كما لو حول رأس إلى موضع يد، أو يد إلى موضع رجل، ولتحولت الخلقة وتغيرت الحلية" .
    ولأهمية هذه الثنائية في الثقافة العربية الإسلامية، فقد كانت محط اهتمام الباحثين والدارسين على اختلاف بيئاتهم ومعارفهم، فتعددت حولها النظريات وتضاربت حولها الآراء، واختلفت المناهج والمصطلحات من حقل لآخر. ونستطيع أن نقول إن التداخل والترابط الذي تتسم به ثقافتنا العربية الإسلامية، جعل من هذه الثنائية إرثا مشتركا بين جميع البيئات المعرفية، لأن الاهتمام بها كان يستهدف أساسا خدمة النص القرآني، ودراسته وتحليله، فكان لكل بيئة نصيبها من بحث هذه القضية ومعالجتها بما يتناسب وطبيعة المادة الموصوفة.
    وإذا كانت هذه الثنائية قد عرفت تنوعا وتوسعا في البحث والدراسة، فإن وجودها داخل حقول معرفية متنوعة، ومعالجتها وفق مناهج ونظريات متباينة لم يتح لهذه الثنائية أن تصبح زوجا اصطلاحيا مفهوميا بحيث "يغدو كل طرف من طرفيه دالا على تصور محدد…ودالا على تصور لازم لعلاقته بالآخر، أو أن يكون حضور هذا الزوج بطرفيه مقترنا بتصور محدد لطبيعة العلاقة بينهما، سواء داخل المجالات المعرفية المختلفة، أو داخل مجال واحد". فقد تعامل المتكلمون مع مشكلة اللفظ والمعنى على نحو يختلف عما كان عليه الأمر مع الأدباء أو النقاد، وتعرض لها الأصوليون في بحوثهم ودراساتهم على نحو آخر يختلف عما كان عليه الأمر مع الفقهاء واللغويين والفلاسفة، فكل بيئة كانت تعرض لهذه القضية وتتناولها من زاويتها الخاصة، وتذهب فيها مذاهب، وتؤلف حولها آراء ونظريات، وإن كان الأساس الذي ترتكز عليه جميع هاته البيئات يكاد يكون واحدا، وهو خدمة النص القرآني حيث هذه الغاية المحور الأساس لمسار جميع العلوم العربية والإسلامية.
    وفي تقديري فإن الكشف عما توصلت إليه هذه البيئات -رغم ما بينها من تداخل وتشابك – من إنجازات تتصل بقضية اللفظ والمعنى، يعد خطوة أساسية للكشف عن الأساس النظري المتكامل لهذه الثنائية، وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة الآتية: ما تصور كل بيئة لثنائية اللفظ والمعنى؟ وما هو العنصر الذي ركزت عليه دون غيره؟ وما أسباب هذا التفضيل؟.
    وحيث إن مجال هذه الدراسة لا يتسع للحديث عن كل الحقول المعرفية التي تناولت قضية اللفظ والمعنى بالدراسة والبحث (تفسيرا وفلسفة ونحوا وفقه لغة وبلاغة ونقدا وأدبا وفقها وأصولا)، فقد فضلنا أن نتناول بالدراسة جهود البلاغيين واللغويين الذين كانت لهم نظرات ثاقبة في هذه القضية تنم عن اتساع أفق معرفتهم بدليل ما خلفوه من أبحاث ومؤلفات، وما أرسوه من مبادئ علمية أصيلة بخصوص اللفظ والمعنى، ثم ربط هذه الجهود ومقارنتها بالدراسات اللغوية الحديثة، وبذلك نساهم في إعادة قراءة قضية اللفظ والمعنى تبعا لمعطيات الدراسة الدلالية الحديثة.
    2- اللفظ والمعنى عند البلاغيين
    نبدأ هذه الدراسة بالبلاغيين، فهم أصحاب الملاحظات الأولى لقضية اللفظ والمعنى التي مهدت الطريق أمام غيرهم من العلماء.
    لقد شغلت قضية (اللفظ والمعنى) عددا كبيرا من البلاغيين، فبحثوا العلاقة بين اللفظ ومعناه، ونوع هذه العلاقة، والضوابط التي تحكمها، ولاشك أن أهم ما توقف عنده البلاغيون في دراستهم لهذه العلاقة هو مبحث الحقيقة والمجاز، فقد ميز البلاغيون بين لونين متقابلين من الكلام انطلاقا من الاستعمال العادي للفظة أو الكلمة وهو الحقيقة، والاستعمال غير العادي لها وهو المجاز، وهذا ما عبر عنه الدكتور محمد الحفناوي بقوله "إن الكلمات المستعملة في تعبير ما إما أن تستخدم في دلالاتها الموضوعة لها في اللغة فيكون الأسلوب من قبيل الحقيقة، وإما أن ينحرف المستعمل لتلك الكلمات عن تلك الدلالة الوضعية

    ومازال الحديث موصولا :

    ( إلى دلالة أخرى يراها أكثر تمثيلا لمعناه، فيكون الأسلوب حينئذ من قبيل المجاز". فإذا قلنا (جاء الأسد) وقصدنا الدلالة على الحيوان الذي اصطلح على تسميته بالأسد، فإن العلاقة بين لفظ الأسد والحيوان، أو بين اللفظ ومعناه علاقة مواضعة، أما إذا قلنا (جاء الأسد) وكنا نقصد وصف شجاعة (زيد) أو (عمرو)، فإن لفظ (أسد) يدل هنا على المجاز. والمجاز كما يعرفه عبد القاهر "كل كلمة أريد بها غير ما وقعت له في وضع واضعها لملاحظة بين الثاني والأول فهي مجاز، وإن شئت قلت كل كلمة جزت بها ما وقعت له في وضع الواضع، إلى ما لم توضع له من غير أن تستأنف فيها وضعا لملاحظة بين ما تجوز بها إليه، وبين أصلها الذي وضعت له في وضع واضعها فهي مجاز".
    والمجاز باعتباره مصطلحا بلاغيا، يعتبر وسيلة فنية يلتجأ إليها للتحرر من الضيق اللفظي، وللاتساع في المعنى وتعميقه، وإلباسه حلة جديدة غير التي عرفها عند التعبير الحقيقي، لذلك حظي بعناية فائقة من لدن العلماء القدامى من نقاد وأصوليين وبلاغيين لما له من خصائص فنية، أهمها تحميل اللفظ معاني مستحدثة لا يستوعبها اللفظ نفسه في أصل وضعه الحقيقي. ولذلك نجد البلاغين يفرقون بين المعاني الأولى والمعاني الثانية للألفاظ، فالمعاني الأولى هي دلالات اللغة قبل أن تتطور، أو قبل أن يتصرف الأدباء في استعمالاتها، وأما المعاني الثانية فترتبط بالحالات النفسية والاجتماعية التي يعيش فيها المجتمع أو بعض أفراده. فإذا تأملنا قوله تعالى ﴿والله محيط بالكافرين﴾. نجد كلمة (محيط) تتضمن معناها الأصلي وهو الإحاطة، ولكنها على الصعيد المجازي تحمل دلالة بارزة جديدة، تتعدى معنى الإحاطة التقليدية، فإحاطته تعالى هنا ليست إحاطة مكانية أو جسمية كإحاطة القلادة بالجيدة، أو السوار بالمعصم، وإنما هي إحاطة مجازية مطلقة خارجة عن حدود الإحاطات المتعارفة، فهي "إحاطة ذي القوة بمن ليس له قوة، وذي الحول بمن لا حول له، وكإحاطة ذي الشأن المتعالي، بمن لا يدانيه سيطرة وأعدادا".
    وكما بحث البلاغيون في نوع العلاقة التي تربط اللفظ بمعناه، بحثوا كذلك في الألفاظ وهيئاتها والمعاني وأحوالها، وحددوا أوصافا للمعنى وأخرى للفظ. وقل بلاغي لم يعرض لما ينبغي أن يتوافر لكل منهما من أسباب الجودة ومظاهر الإتقان، وتعتبر صحيفة (بشر بن المعتمر) المعتزلي (ت.210هـ) من أقدم النصوص البلاغية التي عالجت قضية اللفظ والمعنى وحددت أوصافا لكل منهما، وأمدت الشاعر والأديب بالتوجيهات التي يسير على هداها في كل حال، ومما جاء في هذه الصحيفة "وإياك والتوعر، فإن التوعر يسلمك إلى التعقيد، والتعقيد هو الذي يستهلك معانيك ويشين ألفاظك، ومن أراغ معنى كريما فليلتمس لفظا كريما، فإن حق المعنى الشريف للفظ الشريف، ومن حقهما أن تصونهما كما يفسدهما ويهجنهما…فكن في ثلاث منازل، فإن أولى الثلاث أن يكون لفظك رشيقا عذبا وفخما سهلا، ويكون معناك ظاهرا مكشوفا، وقريبا معروفا، إما عند الخاصة إن كنت للخاصة قصدت، وإما عند العامة إن كنت للعامة أردت".
    ويمكن أن يقال إن صحيفة بشر بن المعتمر قد حددت مجموعة من الأوصاف والشروط لكل من اللفظ والمعنى، يستحقان بها مرتبة الفصاحة والبلاغة. فلا يحسن الكلام حتى يكون قد جمع بين العذوبة والجزالة والسهولة والرصانة، مع السلاسة والنصاعة والفخامة والشرف، ولعل أهم ما جاء في هذه الصحيفة تلك الفكرة التي صارت فيما بعد حجر الزاوية في مفهوم البلاغة عند النقاد والبلاغيين، ونعني بها فكرة (مطابقة الكلام لمقتضى الحال)، فالعبرة عند (بشر بن المعتمر) ليست بشرف اللفظ ولا بشرف المعنى، وإنما مدار الشرف هو مراعاة المقام والموازنة بين أقدار المعاني وأقدار المستمعين "فتجعل لكل طبقة كلاما، ولكل حال مقاما، حتى تقسم أقدار المعاني على أقدار المقامات، وأقدار المستمعين على أقدار الحالات".
    ما يستفاد من كلام (بشر بن المعتمر) و(أبي هلال العسكري) وغيرهما من البلاغيين في هذا الصدد، أن مطابقة الكلام لمقتضى الحال لا تتم إلا إذا وضع المتكلم أو الشاعر في حسبانه الموضوع أو الغرض الذي يتكلم فيه، بحيث يأتي كلامه متلائما معه مسايرا له، كما يضع في حسبانه المخاطب الذي يتوجه إليه بكلامه، فيكيف تعبيره اللغوي وفق الحال التي عليها هذا المخاطب، من علم بالموضوع أو جهل به أو إنكار له. ويمكن القول إن البلاغيين بمفهومهم السابق في رعاية المطابقة لمقتضى الحال قد أغفلوا مصدر الكلام نفسه، وهو المتكلم وما يمكن أن تضطرب به أعماقه "من مشاعر متباينة وأحاسيس معقدة تستحوذ عليه ولا يستطيع الإفلات منها، فيأتي كلامه تعبيرا عن ذاته، وتصويرا لمشاعره الكامنة في باطنه، والواقع أنه لا يمكن إغفال المتكلم أو التضحية به لحساب الموضوع أو المخاطب".
    ومن يبن الأوصاف التي حددها البلاغيون للفظ، الجزالة والاستقامة ومشاكلة اللفظ للمعنى، ويقصد البلاغيون بجزالة اللفظ أن لا يكون غريبا نابيا، ولا سوقيا مبتذلا، ومعياره أن يكون بحيث تعرفه العامة إذا سمعته، ولا تستعمله في محاوراتها.
    أما الاستقامة، فأن يكون اللفظ مستقيما من ناحية الجرس أو الدلالة أو التجانس مع قرائنه من الألفاظ، فيلائم اللفظ ما يجاوره، ويتسق مع الألفاظ التي تحيط به من حيث الجرس الموسيقي، ومن حيث مطابقة معناه لمعاني ما حوله من الألفاظ، فيقرن الغريب بمثله، والمتداول بمثله، حتى يكون "العمل الأدبي بناء سليما متسق الأجزاء، متراص اللبنات، تتحقق فيه الوحدة الفنية بين أجزاء العمل الأدبي".
    وأما مشاكلة اللفظ للمعنى، فأن يكون اللفظ مشاكلا للمعنى إذا وقع موقعه من غير زيادة ولا نقصان، ولذا أخذ على الأعشى استخدام كلمة الرجل مكان الإنسان في قوله:
    اسـتأثر الله بالوفاء وبالـعد *** ل وولى الـملامة الـرجلا .
    لأن الملامة تتجه للإنسان رجلا كان أو امرأة، ولا تخص الرجل وحده، فذكره الرجل هنا في مكان الإنسان معيب. ومن بين الأوصاف التي ارتضاها البلاغيون للمعنى، الشرف والصحة والإصابة في الوصف. أما شرف المعنى، فأن يقصد الشاعر إلى الإغراب واختيار الصفات الجيدة إذا وصف أو مدح، فإذا وصف وجب أن يكون موصوفه كريما، وإذا تغزل ذكر من أحوال محبوبه ما يمتدحه ذو الوجه الذي برح به الحب.
    وأما الإصابة في الوصف، فأن يذكر المعاني التي هي ألصق بمثال الموصوف وينأى عن المعاني والصفات المجهولة. وأما صحة المعنى فيقصد به خلو المعنى من الخطأ، والمقصود به مخالفة العرف اللغوي أو التقليدي الذي تفرضه كل لغة على أهلها في المجاز والحقيقة على السواء، فمن الخطأ الذي سببه الجهل بالعرف اللغوي قول الشاعر: بل لـو رأتـني أخت جيرانـنا *** إذ أنـا في الدار كأني حـمار.
    فالعرف اللغوي جار على تشبيه الرجل بالأسد في الشجاعة والقوة، ولذلك عيب على الشاعر تشبيه نفسه بالحمار، فالمعروف أن يشبه بالحمار في البلادة، لا في القوة .
    ومن الخطأ الذي سببه الجهل بالعرف التقليدي قول العباس بن الأحنف: سأطلب بعد الدار عنكم لتقربوا *** وتسكب عيناي الدموع لتجمدا.
    بدأ الشاعر فدل بسكب الدموع على ما يوجبه الفراق من الحزن والكمد فأحسن وأصاب، لأن من شأن البكاء أبدا أن يكون أمارة للحزن، ثم ساق هذا القياس إلى نقيضه، فالتمس أن يدل على ما يوجبه دوام التلاقي من السرور بقوله (لتجمدا)، وظن أن الجمود يبلغ له في إفادة المسرة والسلامة من الحزن، ما بلغ سكب الدمع في الدلالة على الكآبة والوقوع في الحزن…وغلط فيما ظن. وذاك أن الجمود هو أن لا تبكي العين مع أن الحال حال بكاء، ويستراب في أن لا تبكي العين.
    وهكذا يتضح أن نظرية الفصل بين اللفظ ومعناه، قد سيطرت على البلاغيين كما سيطرت على النقاد، فشرعوا لكل عنصر مقاييس للجودة والرداءة، وحددوا لكل طرف أوصافه الخاصة به التي تزيده بهاء وحسنا، أو قبحا وخشونة، بل لقد توسع البلاغيون في النظر إلى الألفاظ في علاقتها بمعانيها. فهناك اللفظ العذب، واللفظ القوي، واللفظ الرقيق المستحب، وهناك اللفظ النابي القلق المستكره. ومن الألفاظ ما يحسن في الرثاء ولا يملح في المديح، ويستحب في النسيب ويقبح في الرثاء أو الفخر أو المدح. وفي المقابل هناك المعنى العميق، والمعنى الخفيف، والمعنى البعيد، والمعنى السخيف، والمعنى الجزل، فلكل مقام مقال. ولا أدل على هذا التقنين البلاغي لكل من اللفظ والمعنى من قول الجاحظ "أنذركم حسن الألفاظ وحلاوة مخارج الكلام، فإن المعنى إذا اكتسى لفظا حسنا، وأعاره البليغ مخرجا سهلا، ومنحه المتكلم دلا متعشقا، صار في قلبك أحلى ولصدرك أملا. والمعاني إذا كسيت الألفاظ الكريمة وأكسبت الأوصاف الرفيعة، تحولت في العيون عن مقادير صورها، وأربت على حقائق أقدارها بقدر ما زينت وحسب ما زخرفت، فقد صارت الألفاظ في معاني المعارض، وصارت المعاني في معنى الجواري".
    ومن المسائل التي شغلت البلاغيين ضمن قضية اللفظ والمعنى مسألة الفصاحة، وهل هي من عوارض الألفاظ، أم من عوارض المعاني، أم لمجموعهما. أما أنصار اللفظ فاعتبروها من صفات اللفظ وخصائصه، وهو ما يشير إليه كلام ابن سنان "أن الفصاحة على ما قدمنا نعت للألفاظ، إذا وجدت على شروط عدة، ومتى تكاملت تلك الشروط فلا مزيد على فصاحة تلك الألفاظ، وبحسب الموجود منها تأخذ القسط من الوصف، وبوجود أضدادها تستحق الاطراح والذم". وقد اشترط ابن سنان لفصاحة اللفظ شروطا ثمانية نجملها فيما يلي: أن تؤلف اللفظة من حروف متباعدة المخارج لتكون خفيفة على اللسان، وأن نجد لتأليف اللفظة في السمع حسنا ومزية، وأن تكون اللفظة غير متوعرة وحشية، وغير ساقطة عامية، وأن تكون جارية على الصرف العربي الصحيح في التصريف والاستعمال، وألا تكون الكلمة قد عبر عنها عن أمر آخر يكره ذكره، فإذا أوردت وهي غير مقصود بها ذلك المعنى قبحت، وأن تكون الكلمة معتدلة غير كثيرة الحروف، فإنها متى زادت على الأمثلة المعتادة المعروفة قبحت، وخرجت عن وجه من وجوه الفصاحة، وأن تكون الكلمة مصغرة في موضع عبر بها فيه عن شيء لطيف أو خفي أو قليل أو يجري مجرى ذلك.
    وقد أنكر عبد القاهر الجرجاني أن تكون الفصاحة من عوارض اللفظ المفرد، لإيمانه بأن فصاحة اللفظ عائدة للمعنى، وأن هذه الفصاحة لا تظهر إلا بضم الكلام بعضه إلى بعض في جملة من القول، أو في نص من النصوص، وما يدل على ذلك أننا نرى اللفظة فصيحة في موضع وغير فصيحة في مواضع كثيرة، ومن ثم فإن المزية التي من أجلها استحق "اللفظ الوصف بأنه فصيح، هي في المعنى دون اللفظ لأنه لو كانت بها المزية التي من أجلها يستحق الوصف بأنه فصيح تكون فيه دون معناه، لكان ينبغي إذا قلنا في اللفظة إنها فصيحة، أن تكون تلك الفصاحة واجبة لها في كل حـال". يربط عبد القاهر مفهوم الفصاحة بالنظم والتأليف والترتيب، ولا شيء من الاعتبار للفظ وحده قبل أن يدخل في هذا النظم الذي ينتظم به المعنى، فالنظم "عمل يعمله مؤلف الكلام في معاني الكلم لا في ألفاظها، وهو بما يصنع في سبيل من يأخذ الأصباغ المختلفة، فيتوخى فيها ترتيبا يحدث عنه ضروب من النقش والوشي".
    والحقيقة أن الألفاظ المفردة لا يتصور أن يقع بينها تفاضل من حيث هي ألفاظ مفردة ومجردة دون أن تدخل في تركيب أو تأليف، ولكن ذلك لا ينفي أن للألفاظ المختارة فضل في معنى النظم وجمال التأليف. فالرأي المنصف أن النظم أو التركيب، يحسن بالألفاظ العذبة السلسة، ويقبح بالألفاظ القبيحة الخشنة، ثم إن الألفاظ الحسنة تزداد جمالا وحسنا بحسن موافقتها لما جاورها من الألفاظ، فيكشف التجاور عما فيها من حسن وجمال. ولعل في هذا القدر من الشرح والتوضيح كفاية لإبراز جهود البلاغيين في معالجة قضية اللفظ والمعنى، لننتقل إلى جهود اللغويين ) .


    وفقكم الله جميعا .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    9
    الجنس
    أنثى

    رد: ماجستير لغة عربية موازي هلموووووووووووووووووووووو وووووووا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    الله يعطيكم العافيه...
    طيب وش احسن المراجع اللي تفيدنا ..؟؟
    وبالتوفيق للجميع..

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •