النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    2,026
    الجنس
    أنثى

    [إحنا مين!]عندما تنتقل الجينات وتسبب إعاقات " تَعرف على الإرشاد الوراثي "

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ~الإرشاد الجينيGenetic Counseling ~


    مقدمة `/
    الإرشاد الجيني هو أحد الخدمات الوقائية التي تقدم لمن يرغبون الزواج، وللوالدين الذين يرغبان في إنجاب أطفال آخرين بعد إنجاب طفل معوق أو مصاب بمرض وراثي أو تكويني، وللآباء والأمهات الذين انحدروا من أسر أنجبت أطفالاً معوقين، وللأمهات اللاتي تزيد أعمارهن عن أربعين عاماً، أو غيرهم ممن يمكن اعتبارهم معرضين بشكل أكبر من غيرهم لخطر إنجاب أطفال معوقين.

    وهو يتوخى تزويد طالبيه بالمعرفة الصحيحة، والتوقعات المحتملة ونسبتها الإحصائية تاركا اتخاذ القرار تماما لذوي العلاقة فيما بينهم وبين الطبيب المعالج، دون أي محاولة للتأثير في اتجاه معين .
    و يتضمن إحاطة الوالدان علمآ باحتمالات إنجاب طفل غير طبيعي , وبذلك فهذا لإرشاد يعتبر نوعآ من الوقاية من بعض فئات الإعاقة في الأسر االتي لديها تاريخ إنجاب أطفال معوقين على وجه التحديد .

    إن الكثير من الإمراض الوراثية لا يوجد لها علاج أو يصعب علاجها وذات تكلفة عالية وقد تترتب على إجراءات العلاج سواء بتناول الدواء طوال الحياة أو التغذية الخاصة أو نقل الدم بصفة منتظمة أو زرع الأعضاء فان الفحص قبل الزواج يشكل وسيلة ملائمة لمكافحة الأمراض الوراثية ووسيلة للوقاية وبأقل كلفة مقارنة بالفوائد الكبيرة التي تتحقق إذا ما تم حماية المجتمع من الأمراض الوراثية والتي يكلف علاجها مبالغ طائلة.

    والإرشاد الوراثي ممكن إن يتم قبل الحمل ;فيتم وضع الزوجين في صورة الأحتمالات التي ينبغي
    عليهما اخذها بالحسبان لإتخاذ قرارهما , وقد يتم بعد الحمل , حيث يجري إختبارات تشخيصية لتزويد الزوجين بمعلومات محددة حول بعض الإضطرابات الجينية بعينها .
    ومثل هذا الأمر أن يحدث دون تفهم مشاعر الأشخاص حيث غن تشخيص إضطراب جيني له أثر نفسي كبير .
    فالأمراض بوجه عام تعزي لأسباب خارجية ولكن الأضطرابات الجينية داخلية بطبيعتها ودائمة وغير قابلة للتعديل .

    ومن المعلومات اللازمة للإرشاد الجينى ما يلي :


    التشخيص الدقيق لحالات الإعاقة أو للاضطراب الموجودة في الأسرة فعلاً أو ما يحمله الوالدان من عوامل وراثية ناقلة لبعض الاضطرابات المرضية.

    تاريخ الأسرة : التعرف على بعض حالات الإعاقة أو الحالات المرضية الموجودة في العائلة، وذلك من خلال دراسة شجرة العائلة ، والتنبيه للمخاطر المحتملة، وأخذ الاحتياطات اللازمة لذلك .

    التعرف على عمر الأم : فالعمر المثالي للإنجاب : مابين 20-35 سنة ، فغالباً ما تكون احتمالات إنجاب الأمهات في سن ما بعد الأربعين لحالات عرض داون واردة بنسبة عالية ، إذ تضعف في هذا السن خلايا البويضة أو تتلف على مر السنين ، وضعف القدرة الجنسية مما يجعل تخصيب البويضة يتأخر إلى اللحظات الأخيرة من حيويتها .

    الفحوص المخبرية : حيث يتوفر الآن فحوصاً مخبريه دقيقة تكشف عن العوامل الوراثية والجينات الناقلة لبعض أنواع الإعاقة أو المرض قبل الحمل وأثناءه ، وذلك بأخذ عينة من السائل الأميني المحيط بالجنين من رحم الأم خلال الفترة ما بين الأسبوع الثاني عشر والرابع عشر من بداية الحمل ، وبالتالي تقديم المعلومات الدقيقة للوالدين بشأن حالة الجنين ، مع ترك القرار النهائي للوالدين نحوه.



    أهدف الإرشاد الجيني:


    (1) فحص وتوجيه الراغبين في الزواج لإجراء الفحوص في مرحلة ما قبل الزواج وخاصة في الأسر التي تظهر فيها حالات متكررة من الإعاقة أو ثبت عن طريق الفحص الكروموزومي أو غيره من الفحوص الطبية بأنهم يحملون جينات بها شذوذ ما، وذلك تفاديا لإنجاب أطفال معاقين ، وذلك من خلال ما يلي :
    *تحديد الأفراد المعرضين للإصابة بالأمراض الوراثية، وتقديم كل الفحوصات المتاحة والنصائح الكافية حول الأخطار المستقبلية.
    *اكتشاف بعض الأمراض والإصابات الخطيرة التي يمكن أن يولد بها الطفل، وذلك من خلال فترة ما قبل الولادة، حتى تتخذ الاحتياطات العلاجية الممكنة .
    *معرفة التاريخ المرضي لكل من الرجل والمرأة منذ الولادة حتى تاريخ الفحص بتحديد الأمراض المزمنة لدى كل منهما.
    *معرفة التاريخ المرضي لعائلة كل من الشاب والفتاة المقبلين على الزواج.
    *إجراء الفحص الطبي السريري لكل منهما .
    *إجراء الفحص المخبري للإفرازات لكل منهما مع تحليل الدم .
    *إجراء الفحوصات الإشعاعية .
    *إجراء تحليل للنطفة المنوية عند الذكر .
    * إجراء دراسة وتحليل للعوامل الوراثية ( الجينات ) .

    ثم يتبع ذلك التثقيف الصحي لكلا الطرفين وتحذير أحد الزوجين من الزواج بالآخر إذا كان في تاريخ عائلته مشكلات تتعلق بالإعاقات المختلفة، وإذا كان لابد من إتمام الزواج فإن كل من الزوجين عليهما تحمل مسئولية ذلك.

    (2) أي عوامل وراثية نتيجة خطأ في الانقسام .

    (3) تشخيص أي زيادة أو نقص في أحد الكروموزومات الجنسية أو اللاجنسية.

    (4) تشخيص حالات اضطراب التمثيل الغذائي عن طريق تحليل الدم وتحليل الإنزيمات.

    (5) تشخيص الاضطرابات أو الإعاقات المتوقعة أو المحتملة بسبب جينات سائدة أو متنحية (كأن يكون أحد الوالدين مصاباً ، أو توجد حالات إعاقة داخل الأسرة).

    (6) الكشف عن نوع العامل الريزيسى لدى كلا الوالدين، وما إذا كانت قد حدثت مشكلات تتعلق بالعامل الريزيسى في ولادات سابقة والإجراءات التي أتبعت أثناء وبعد الولادة .

    (7) تنصح السيدات بعدم الإنجاب قبل سن العشرين وبعد سن الأربعين تفاديا لحدوث إعاقات لدى الأطفال المولودين (المتوقع ولادتهم)، فمن المشكلات الشائعة لدى الأمهات عند الإنجاب دون سن العشرين حدوث حالات التسمم العضوي والولادة المبكرة . أما الأمهات فوق سن الأربعين فإن احتمالات إنجابهم لأطفال يعانون من بعض أنواع الشذوذ الكروموزومي وخاصة التخلف العقلي من ذوي العرض وردة ، هذا بالإضافة إلى احتمال ولادة أطفال قبل نهاية فترة الحمل أو دون الوزن الطبيعي.

    (8) فحص فيروس التوكسوبلازما لدي الفتيات -والتي قد تصيبهن نتيجة ملامسة القطط -والذي قد يؤدي إلى إصابة الجنين بإحدى الإعاقات التي من بينها الإعاقة البصرية، والإعاقة السمعية ، والإعاقة العقلية ، والشلل الدماغي.. وغيرها.

    (9) توعية الفتيات للتطعيم ضد الحصبة الألمانية قبل الزواج أو الحمل، لأن إصابة الأم بهذا المرض أثناء الحمل سوف ينجم عنه إصابة الجنين بفقد البصر أو السمع أو الشلل الدماغي.. وغيرها من الإعاقات الأخرى.

    (10) التقليل من حدوث ولادات الأطفال المهيئين لأن يكونوا معوقين إعاقات حادة أو الوقاية من الولادات المعوقة .




    أسئلة وأجوبة عن الامراض الوراثية
    الدكتور سعد صالح الدوسري - استشاري الدم والامراض الوراثية


    هل تعتبر الامراض الوراثية نادرة او شائعة؟

    نعم للأسف هي منتشرة وليست نادرة ويعود السبب الى ان كلا منا يملك استعدادا لنقل حالة وراثية مرضية الى ذريته لان كلا منا يحمل بين جيناته ما يقدر بحوالي 5 - 8 جينات كامنة مرضية، ولا يتطلب ظهور المرض في ذريته الا ان يتزوج من امرأة تحمل الجين عينه. وبذلك نعاني كثيرا من الامراض الوراثية بسبب ارتفاع احتمالات التزاوج من اطراف تحمل الجينات المرضية ذاتها بسبب تزاوج الاقارب، الشائع عندنا.

    o كم يبلغ عدد التشوهات التي تسببها الجينات الشاذة؟
    حدد العلماء الامراض التي تسببها الجينات الشاذة بـ 1800 مرض، من بينها 1000 مرض تسببه جينات سائدة قادرة على تدمير خلايا الجسم، فالطفل لا يولد مع عيب في عدد جيناته السائدة الا اذا وجد لدى احد الوالدين العيب نفسه او اذا كان مهيئا للاصابة به، لان بعض العيوب الوراثية لا تظهر اعراضا الا في مرحلة متقدمة من العمر مما يؤدي الى عدم اكتشافها باكرا. من اهم هذه الامراض رقص هو نتنكتون، وهو مرض يصيب الاشخاص عادة في سن ما بين 30 - 50 سنة وتتسم بحركات تشنجية لا ارادية وغير منتظمة في عضلات الاطراف والوجه، تترافق مع فقدان تدريجي للقدرات العقلية وتؤدي الى الخرف. في حال كان احد الوالدين حاملا للجين السائد المصاب فان ثمة احتمالا 50% ان يرث اي من الاولاد لهذا الجين. اما اذا كان كل الوالدين حاملين للجين المصاب فان هذا الاحتمال يزيد الى 75% اما الامراض الباقية والتي يبلغ عددها 800 مرض، فان الجينات المسببة لها هي جينات صاغرة. فالوالدان الحاملان لمرض وغير مصابين به ولا يمتلكان الجين الصاغر الشاذ فقط بل جينا سويا يبطل عمل الآخر.
    ولا يمكن ان يصاب الطفل الا اذا ورث الجين الشاذ من والديه على حد سواء.

    o أي من الجنسين يعتبر اكثر عرضة للاصابة بالامراض الوراثية؟
    لا علاقة لجنس الجنين باحتمال الاصابة بمعظم الامراض الوراثية (مثل فقر الدم المنجلي مثلا) لكن مجموعة الامراض المرتبطة بالجنس يرتبط ظهورها بجنس الجنين، وهي بذلك اكثر شيوعا بين الذكور منها بين الاناث ويعود السبب في ذلك الى احد عاملين: يحمل الصبغي عددا اكبر من الجينات بالمقارنة مع الصبغي y، بما فيها الجينات المتنحية لاكثر الامراض الوراثية المرتبطة بالجنس شيوعا من مثل عمى الالوان والناعور.
    تحمل الانثى الصبغيين الجنسيين من النمط بحيث يمكن لجين سائد يقع على الصبغي الماثل ان يكبح ظهور المرض، بينما لا يمكن للصبغي Y الذي يحمله الذكر ان يكبح ظهور المرض عند من يحمل جينا مرضيا على الصبغي ? حتى ان كان هذا الجين متنحيا.

    o ماذا يتوقع المقبلون على الزواج والراغبون الاستشارة الوراثية لدى زيارتهم العيادة المتخصصة؟
    يقوم المستشار الوراثي بالفحص والتدقيق والتحليل، وذلك استنادا الى المعلومات التالية التي يحصل عليها من المريض نفسه.
    حيث يبدأ فحص المريض بالنظر الى تاريخ عائلته ورسم شجرة نسب مفصلة ودقيقة تظهر توزع الاصابة بين افراد العائلة على مدى اجيال، ويكون المستشار واسع الاطلاع في حقل الامراض الوراثية واعراضها والآفات المرتبطة بكل منها. بناء على معلوماته والتفاصيل التي يحصل عليها من المريض يتوصل المستشار الوراثي الى تحديد احتمال تكرر الاصابة. يقوم بعدها باطلاع العائلة على النتائج التي حصل عليها بشكل مبسط وملطف، بحيث لا يثير الرعب في نفوس الناس العاديين، كما لا يدفعهم الى التقليل من خطورة الاحتمال واهماله وعندها يتركهم امام الخيارات الممكنة ويطلب منهم اخذ قرار في اتمام الزواج من عدمه او اتخاذ قرار عدم الانجاب.

    o هل بامكانك ذكر مثال عن طريقة لتقصي مرض وراثي ما؟
    نعم، مثلا من التشوهات الولادية الشائعة (شق الشفة او الحنك) ويعتبر من التشوهات التي يلاحظ تكرارها في عائلة واحدة ويمتاز هذا النمط من الوراثة بعدد من الخصائص هي:
    1. يزيد احتمال تكرار الحالة بين الاقرباء اذا ظهرت الاصابة في احدهم.
    2. يتعرض كل افراد العائلة الواحدة لاحتمال اصابة متساو ويتدنى احتمال الاصابة كلما خفت اواصر القربى.
    3. يزداد احتمال تكرر الاصابة بين اخوة الطفل المصاب كلما ازدادت الاصابة حدة. فاذا ولد الطفل بشفة مشقومة على جانب واحد، كان احتمال تكرر الاصابة بين اخوته ادنى مما لو ولد مع شق على الجانبين .



    مصادر الموضوع /
    موقع اطفال الخليج ذوي الأحتياجات الخاصة .
    http://elbablawe.com/
    كتاب مقدمة في الإعاقات الجسمية والصحية لـ أ.د جمال الخطيب .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    1,366
    الجنس
    أنثى

    رد: [إحنا مين!]عندما تنتقل الجينات وتسبب إعاقات " تَعرف على الإرشاد الوراثي "

    شكرا لك عطاء
    معلومات في غاية الاهميه وطرحك ابداع
    سلمت يمينك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    226
    الجنس
    ذكر

    رد: [إحنا مين!]عندما تنتقل الجينات وتسبب إعاقات " تَعرف على الإرشاد الوراثي "

    لان كلا منا يحمل بين جيناته ما يقدر بحوالي 5 - 8 جينات كامنة مرضية، ولا يتطلب ظهور المرض في ذريته الا ان يتزوج من امرأة تحمل الجين عينه. وبذلك نعاني كثيرا من الامراض الوراثية بسبب ارتفاع احتمالات التزاوج من اطراف تحمل الجينات المرضية ذاتها بسبب تزاوج الاقارب، الشائع عندنا.
    والله كلام حلو .. دايما اسمع عن انه زواج الأقارب يزيد نسبة الإصابة بنسبة معينة .. دون معرفة السبب ..!

    ولا يمكن ان يصاب الطفل الا اذا ورث الجين الشاذ من والديه على حد سواء.

    سؤال : قرأت في مجلة أنه فيه حاجة شبيهه بالاستنساخ .. مثلاً .. انه بالامكان انجاب طفل .. بنفس مواصفات أخوه .. أقصد بنفس الجينات .. لو فرضنا بالمستقبل أنه احدهم (أحد الأخوين) أصيب بفشل كلوي .. ممكن يتم التبرع للأخ , دون الحاجة للبحث عن متبرع آخر لأن الكليتين متطابقة .. هذا الكلام صحيح ولا لا ؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    5,983
    الجنس
    أنثى

    رد: [إحنا مين!]عندما تنتقل الجينات وتسبب إعاقات " تَعرف على الإرشاد الوراثي "

    يعطيك العـافية
    موضوع مفيد سلمت يداكِ

    يوجد الكثير من مجتمعنا من يجهلون أهميه هذا الموضوع


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    2,026
    الجنس
    أنثى

    رد: [إحنا مين!]عندما تنتقل الجينات وتسبب إعاقات " تَعرف على الإرشاد الوراثي "


    هلآ اخوي boo boo

    ولتسمح لي إن أرد على إستفسارك الأول بموضوع لآنك ذكرتني بشيء مهم جدآ جدآ
    لم اتطرق له وجزيت خيرآ على ذلك .
    والله كلام حلو .. دايما اسمع عن انه زواج الأقارب يزيد نسبة الإصابة بنسبة معينة .. دون معرفة السبب ..!
    هناك العديد من الأسباب التي تسهم في زيادة أعداد المعوقين في الوطن العربي بمقارنتها بالمجتمعات الغربية ومنها ارتفاع معدل الفقر وتدني مستوى الخدمات الصحية والاجتماعية وخاصة بين أوساط الفئات الدنيا ، وكذلك ارتفاع مستوى الأمية خاصة بين النساء، وما يترتب على ذلك من انخفاض مستوى الوعي بأسباب الإعاقة ومخاطرها والإجراءات الوقائية المناسبة . كما أن الحروب ونتائجها حيث أن نظرة سريعة على التاريخ المعاصر للوطن العربي تشير إلى وقوع ما يزيد على عشرون حرباً أو نزاعاً عسكرياً مستمراً على مدى العقدين الماضيين ولا تقتصر نتائج هذه الصراعات على الضحايا المباشرين للصراع العسكري فقط بل تمتد لتشمل الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي يخلفها على مجتمعاتنا ومستقبل الإنسان بها . هذا بالإضافة إلى السرعة الهائلة للتغير المادي والاجتماعي الذي شهدته بعض المجتمعات العربية وما ترتب عليه من آثار جانبية على الإنسان في تلك المجتمعات خاصة الأطفال والشباب، ومن أبسط الأمثلة على ذلك الإعاقات الناتجة عن تزايد حوادث السيارات والإصابات المنزلية والمدرسية•• وغيرها . كما أن زيادة التقدم الطبي والتقني أسهم في تقليل نسبة الوفيات بين حالات الإصابات الشديدة مما زاد من نسبة أعداد المعوقين . وأخيراً تلعب الكوارث الطبيعية كالفيضانات والمجاعات والزلازل والجفاف •• الخ .
    ومع أن نسبة المعوقين تكون غالباً من كبار السن (فوق 60 سنة) في معظم المجتمعات إلا أنه في دول العالم العربي تلاحظ العكس حيث أن نسبة الإعاقة أكثر ارتفاعاً بين الأطفال ويرجع هذا إلى أسباب لعل من أهمها:
    (1) الزيادة الكبيرة في نسبة الحوادث المنزلية بصفة خاصة ، تليها حوادث الطرق وخاصة بالنسبة لمن هم دون السادسة من العمر•
    (2) سلسلة أمراض سوء التغذية التي يعاني منها الرضع والأطفال نتيجة قصور الوعي وعزوف الأمهات عن الإرضاع الطبيعي واستعمال الأغذية المستوردة في غياب نظم وأجهزة الرقابة الغذائية المحكمة فضلاً عن انتشار الطفيليات وأمراض سوء التغذية .
    (3) ارتفاع حالات الولادة المبتسرة ( الخداج ) ونقص وزن الجنين عند الميلاد ؛ نتيجة الزواج المبكر وسوء التغذية بين الأمهات وتكرار الحمل والولادة على فترات زمنية متقاربة .
    (4) انتشار الأمراض الخطيرة التي تصيب الأطفال رغم توفر الخدمات الصحية وذلك نتيجة قصور الوعي الصحي وتركيز هذه الخدمات على الجانب العلاجي على حساب الخدمات الوقائية .
    (5) قصور برامج التطعيم والتحصين ضد الأمراض القابلة للوقاية بالتحصين وكذلك نتيجة ضعف سلسلة إجراءات التحصين في بعض مجتمعات المنطقة (مما يفسر انتشار أمراض معدية كشلل الأطفال •• الخ) .
    (6) انتشار أمراض العيون (التراكوما) مع نقص فيتامين (أ) مما يؤدي إلى حالات كف البصر•
    (7) اعتماد كثير من الأسر على المربيات في تربية أطفالها دون إشراف كاف من الأم .
    (8) عدم وجود برامج وأجهزة لإجراء الفحص قبل الزواج وازدياد أعداد الولادات التي تعاني من تشوه جسمي أو خلل أو تخلف عقلي أو شق الشفاه أو سقف الحلق أو غيرها من الحالات نتيجة الزواج المغلق داخل الأسرة وبين الأقارب وهي عادات منتشرة بين المواطنين في المناطق الريفية والبدوية ومعظم مجتمعات دول الخليج والجزيرة العربية والمغرب العربي .
    (9) ضعف أو غياب برامج التوعية بأسباب ومظاهر الإعاقة في برامج التليفزيون والإذاعة وغيرها من وسائل الإعلام .
    (10) الاتساع الكبير لقاعدة الهرم السكاني حيث تتراوح نسبة الأطفال دون سن 15عام بين ، 5 - 45% من التعداد العام للسكان بينما هذه النسبة تكون في حدود الـ25% في المجتمعات الصناعية . هذا العامل بالإضافة إلى نقص متوسط الأعمار ونسبة كبار السن في المجتمع العربي بالنسبة إلى مجتمعات الدول الصناعية يفسر ارتفاع نسبة المعوقين في مجتمع الصغار عنها بين الكبار في السن بعكس الوضع في الدول الصناعية .
    إن انتشار الكثير من العادات والأفكار والظروف والمظاهر الاجتماعية والتي ترتبط بمشكلة الإعاقة تساعد في زيادة أعداد المعوقين ، فبالإضافة إلى الأسباب الوراثية للإعاقة والأسباب المرتبطة بالحمل والولادة تشكل تلك العادات والمظاهر الاجتماعية عوامل ذات تأثير في تفاقم تلك المشكلة ، من بينها ما يلي:
    (1) تدني مستوى الوعي الصحي:
    تعاني المجتمعات العربية من الافتقار للوعي الصحي، فما زال ينتشر في تلك المجتمعات الشعوذة والدجل والخرافات فيما يتعلق بالأمور الصحية والإنجابية الأمر الذي خلف لنا أعداداً كبيرة من الإعاقات بل والوفيات أيضا .
    وعلى الرغم من التقدم الطبي في كثير من مجالات الصحة العامة والصحة الإنجابية ومع انتشار مراكز رعاية الأمومة والطفولة ومراكز استشارات فحوص ما قبل الزواج إلا أن ضعف الوعي الصحي بالمجتمع يمثل عائقاً أمام الشباب والفتيات لإجراء فحوص ما قبل الزواج على الرغم مما قد يحصلوا عليه من نصيحة صادقة وإرشادات تساعد على تغيير مسار نقل المرض وراثياً من خلال الاستفسارات الجينية الوراثية والتي تعد عنصراً هاماً في عيادة ما قبل الزواج وما بعد الحمل .
    وقد تكون مجتمعاتنا النامية أحوج ما تكون إلى تشريع يلزم كل الراغبين في الزواج على إجراء الفحوص اللازمة كعوامل الوراثة و الجينات الناقلة لبعض أنواع الإعاقة أو المرض قبل الحمل أو أثنائه . وهكذا فإن الإرشاد الجيني على الرغم من أنه لا يقدم للوالدين أكثر من مجرد المعلومات والاحتمالات الممكنة بشأن نقل الاضطراب أو عدمه، إلا أنه يقدم معلومات إضافية بشأن طرق الوقاية والوسائل العلاجية المتوفرة التي يمكن أن تقلل من أثر الاضطرابات على الطفل من ناحية وعلى الأسرة من ناحية ثانية أما القرار النهائي في إنجاب الأطفال بغض النظر عن الخطورة المتوقعة فيبقى للوالدين أنفسهما ليقررا ما إذا كانا على استعداد لمواجهة تلك الاحتمالات أم لا .

    (2) زواج الأقارب :
    أو ما يعرف بالزواج المغلق في إطار الأسرة والقبيلة وهي من الظواهر التي تنتشر انتشاراً واسعاً منذ قديم الزمن في كثير من مجتمعاتنا العربية، وتتضح هذه الظاهرة بشكل جلي في المجتمعات القبلية، والعشائرية في شبه الجزيرة العربية ومنطقة الخليج العربي: وتتضافر في تشكيل هذه الظاهرة العديد من الظروف الاجتماعية والاقتصادية والاعتبارات الدينية والطائفية والأخلاقية وما يرتبط بها من عادات وتقاليد انعكست على سلوك الأفراد وقراراتهم بالنسبة لاختيار شريك الحياة تفضيلاً لذوي القربى من أبناء العم والعمة والخال والخالة وصلات القربى الشديدة على مستوى أنساب الزوجين .
    ولم يحد من استمرارية وانتشار تلك العادات والممارسات ما أكد الواقع نتائجه من تكرار حدوث حالات الإعاقة الجسمية والعقلية في تلك الأسر التي تتمسك بهذه الممارسات فهي من الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع نسبة الإصابة الوراثية حيث يرث الأبناء صفات مرضية من الأجداد والآباء ثم تنتقل إلى الأبناء والأحفاد بسبب زواج الأقارب ، ومما يؤكد العلاقة بين زواج الأقارب وانتشار الإعاقات في الأسرة ارتفاع نسبة الإصابة بالإعاقة البصرية والسمعية والتخلف العقلي والشلل الدماغي والتشوهات وغيرها من الإعاقات الأخرى.
    (3) انخفاض المستوى الاقتصادي والثقافي:
    من المعلوم أن الإعاقات تنتشر بين الطبقات الدنيا من المجتمع إذ أن فقر هذه الأسر يؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض المعدية (النزلات المعوية والإسهال - أمراض الجهاز التنفسي - الالتهاب السحائي - الحصبة - التراكوما) وأمراض سوء التغذية بصورها المختلفة سواء منها ما يؤثر على النمو الجسمي (نقص البروتين والدهون والفيتامينات) أو على نمو بعض الحواس (نقص فيتامين " أ " يسبب كف البصر أو نقص اليود يؤدي إلى فقد السمع) أو ما تؤثر على النمو العقلي (نقص البروتين في المراحل المبكرة من عمر الطفل•• إلخ)• ويزيد من المشكلة في الدول النامية التباين الكبير في برامج التنمية والأوضاع السائدة بين المجتمعات الحضرية والمجتمعات الريفية حيث تنخفض الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية ومستويات صحة البيئة والخدمات الصحية وهي جميعاً عوامل تزيد من توفير العوامل المسببة للإعاقة وبالتالي نسبة المعوقين إلى التعداد العام للسكان في هذه المجتمعات .
    يرتبط بانخفاض المستوى الاقتصادي في كثير من أقطار عالمنا العربي انتشار نسبة الأمية، وخاصة بين الإناث، إذا قد يصل نسبة انتشار الأمية في بعض الدول حوالي 0 7%، ومن المعلوم أن الإناث - الأمهات - يقع على عاتقهن مسئوليات جسام تبدأ منذ الزواج حتى تنشئة الأطفال وهي مسئوليات تتطلب حداً أدنى من الثقافة والتعليم والتي إن لم تتوافر لهن عجزن عن تنمية مواهب أطفالهن وقدرتهم العقلية•• وحمايتهم من المرض والحوادث المؤدية للإعاقة .

    (4) الزواج المبكر جداً أو تأخر الزواج:
    من الشائع في الدول العربية انتشار الزواج المبكر وخاصة في المناطق الريفية والبدوية مما يترتب عليه أن تنجب الأم أطفالاً قبل أن يكتمل نضجها البيولوجي والنفسي وضعفها عند الإنجاب فتأتي بأطفال ضعاف البنية ناقصي التكوين قليلي المناعة عرضة للإصابة بالإعاقة والعجز مستقبلاً فضلاً عن عدم قدرة الأم على تحمل مسئولية الأمومة، وقصور وعيها بالأسس الصحية والنفسية والتربوية في تنشئة أطفالها واحتمالات المعاناة من سوء التغذية .
    إذ تتعرض تلك الأمهات لخطر ولادة أطفال مبتسرين (قبل الأوان الطبيعي) أو أطفال يولدون أمواتاً أو أطفال يعانون من نقص في نموهم وتطورهم بنسبة تزيد عن نسب أمثالهم من الأطفال الذين تلدهم الأمهات في فئة عمريه تتراوح ما بين 20 -30عاماً .
    وعلى الجانب الآخر تبدو آثار التغيرات الاجتماعية والاقتصادية العالمية من انتشار نسبة البطالة وزيادة الركود الاقتصادي الأمر الذي أدى إلى ارتفاع سن الزواج بين شرائح الشباب الذين هم في عمر الزواج المثالي فأصبح من الطبيعي الآن في مجتمعاتنا العربية ما يعتبر إفرازاً ناتجاً عن التغيرات العالمية كأن نجد الفتيات يتزوجن في أعمار ما بعد الثلاثين عاماً وخاصة في المناطق الحضرية التي يحرص أهلها على تعليم البنات والذي قد يستمر لوقت طويل، وكل ذلك كان له انعكاسه على ارتفاع سن الإنجاب مما زاد من تعرض أطفالهن لأخطار منها إصابة الجنين بالاضطرابات الكروموسومية كالإصابة بالعرض داون والتخلف العقلي وولادة أطفال أموات وآخرين مصابين بتقوس العمود الفقري وغيرها من الأمراض الأخرى.

    (5) بعض العادات والتقاليد والممارسات الخاطئة:
    تنتشر في مجتمعاتنا الكثير من العادات الخاطئة وخاصة بين القبائل والعشائر والمناطق الريفية من عادات كإطلاق الأعيرة النارية في المناسبات والأعياد وحفلات الزفاف والإنجاب وما يترتب على ذلك من إصابات مباشرة تؤدي إلى حالات من الإعاقة•
    ومن الممارسات الخاطئة التي تنتشر في بعض المناطق اللجوء إلى الشعوذة والدجل والحلاقين والعطارين واستخدام مواد قد تؤدي إلى إصابة العين أو فقد البصر نتيجة الاهتمام بالإسراع بعلاج الحالات المرضية بشكل بدائي .


    مصدر هالكلام
    كتاب توعية المجتمع بالأعاقة لـ د.إيهاب الببلاوي


    بالنسبة لأستفسارك الثاني /
    سؤال : قرأت في مجلة أنه فيه حاجة شبيهه بالاستنساخ .. مثلاً .. انه بالامكان انجاب طفل .. بنفس مواصفات أخوه .. أقصد بنفس الجينات .. لو فرضنا بالمستقبل أنه احدهم (أحد الأخوين) أصيب بفشل كلوي .. ممكن يتم التبرع للأخ , دون الحاجة للبحث عن متبرع آخر لأن الكليتين متطابقة .. هذا الكلام صحيح ولا لا ؟
    ماادري وش تقصد بالضبط

    وانا اختك اذا تقصد الأستنساخ
    الإستنساخ قضية شغلت الكثيرين وكانت محل جدل ونقاش ، وتفاوتت فيها الآراء بين مؤيد ومعارض ،وتعددت سلبياتها
    وحسب معلوماتي المحدوده انو اللي قاعد يصير إستنساخ حيوآنات وكذا
    وتقنية الاستنساخ ما زالت تحت التطوير لدرجة لايمكن محاولة إجرائه علي البشر لخطورته. لأن كل التجارب علي الحيوانات قد فشلت أو أسفرت عن أجنة مشوهة.

    اتمنى اني افدت
    بوركت ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    226
    الجنس
    ذكر

    رد: [إحنا مين!]عندما تنتقل الجينات وتسبب إعاقات " تَعرف على الإرشاد الوراثي "

    شكراً على التعقيب التوعوي القيّم ,,,

    ..

    يمكن سؤالي يخص قسم الهندسة الوراثية أو تخصص آخر يتعمق بالجينات ..
    شكراً مرة آخرى على الطرح المفيد .

  7. #7

    رد: [إحنا مين!]عندما تنتقل الجينات وتسبب إعاقات " تَعرف على الإرشاد الوراثي "

    موضوع جدا شيق
    في بداية قراءة عنوان الموضوع اول فكره كانت لدي ( الارشاد النفسي )
    لكن بعد التمعن تغيرة الفكرة
    مجتمعنا بأمس الحاجه لمرشد وراثي طبعا بسبب زواج الاقارب

    هناك العديد من الأسباب التي تسهم في زيادة أعداد المعوقين في الوطن العربي
    اضيفي الي ذلك بالمجتمع السعودي حوادث السيارات
    موضوع كنت سابق اعتبره مستهلك لكن بعد القراءة اكتشفت نقيض ذلك

    قصور الوعي الصحي وتركيز هذه الخدمات على الجانب العلاجي على حساب الخدمات الوقائية
    مؤسف جدا
    هذا الواقع عندنا

    (6) انتشار أمراض العيون
    الإعاقة البصرية تمثل نسبة 29.9 في المائة من إجمالي الإعاقات في السعوديه .
    ،

    العطاء موضوع جدا متميز ويضرب على الوتر الحساس
    لو مجتمعنا العزيز اخذ مثل هذا الكلام على محمل الجد ، اتوقع نسبه الاعاقه بالمجتمع السعودي تبي تقل خلال عشرين او ثلاثين سنه


    تحياتي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    852
    الجنس
    أنثى

    رد: [إحنا مين!]عندما تنتقل الجينات وتسبب إعاقات " تَعرف على الإرشاد الوراثي "

    رآئـع 10 من 10

    دمتـي بّ عطآء يّآنقيـة


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    2,026
    الجنس
    أنثى

    رد: [إحنا مين!]عندما تنتقل الجينات وتسبب إعاقات " تَعرف على الإرشاد الوراثي "

    ETERNAL TEAR
    تسلمين
    نورتي الموضوع

    وردية
    تسلمين
    صحيح صادقة
    عشآن كذا نزلته



    boo boo
    تسلم اخوي سعدت جدآ بإهتمامك


    abdulkarim (:apa
    تعقيبك ع الموضوع
    جعلني احس بإنك فعلآ إستفدت
    كم اسعدني ذلك

    **رحوبة**
    انت رائعة 100%
    دمتي بود


    جعلكم الله من عتقاء هذا الشهر الفضيل



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •