بسم الله الرحمن الرحيم
( ما هو المورفين و ماذا يفعل ..؟ )
هو مسكن قوي في الحالات الشديدة الألم مثل انسداد الشريين التاجية والحروق وبعض العمليات الجراحية وفي المراحل المتقدمة من السرطان ، ويعتبرمن أفضل المسكنات الطبية وأقواها .
يستخرج مركب الأفيون من شجرة الخشخاش و يستخرج من مركب الأفيون مركب المورفين – صاحبنا – كما يستخرج من مركب المورفين مركب الهيروين .
تتفاوت قوة تأثير هذه المركبات المستخرجة من شجرة الخشخاش و فعاليتها حيث يأتي الهيروين أولاً من ناحية الأقوى تأثيراً ثم يأتي المورفين ثانياً فالأفيون أخيراً . ( تتشابه من ناحية التأثير و تختلف من ناحية القوة )
حيث يأثر المورفين بصفة أساسيةعلي الجهاز العصبي المركزي فيؤدي إلي الهدوء والنوم وتسكين الألم وهو مثبط لمركز التنفس والسعال ولمركز وتنظيم الحرارة مما يؤدي إلي الهدوء والنوم وتسكين الألم و خفض حرارة الجسم .
( بداية المورفين )
تبدأ حكاية المورفين في بداية القرن الثامن عشر مع شاب يعمل مساعداً لأحد الصيادلة يدعى (Freidrich Wilhelm Adam Serturner ) ألماني الجنسية صاحب الـ 21 سنة ، كان شاباً غامضاَ يملك القليل من
العلم لكنه كان يحمل الكثير من حب الاستطلاع ..!
حيث رأى الأطباء أو الصيادلة في ذلك الوقت يصفون الأفيون المستخرج من نبات الخشخاش للمرضى لتسكين الألم و النوم فتارة يؤدي الغرض و تارة لا يفي بالغرض و تارة أخرى يسبب الموت ، كل هذا و الجرعة
موحدة . فقرر (Serturner ) بعد تفكير أن يحاول استخراج المادة الفعالة في الأفيون و التي تقوم بتأثير المسكن . و بعد عدة تجارب – كثير منها على نفسه - استخرج مادة من الأفيون و قام بتجربتها على فأر فلم تأثر فيه ، ثم بعد
عدة تجارب استخرج مادة قادرة على اخماد مدينة بأكملها فعاود الكرة حتى استخرج مادة تفي بالغرض . قام بتجربة المركب على نفسه حين أصابه ألم في أسنانه و بالفعل كان التأثير مدهشاً فلم يشعر بالألم و استطاع النوم .
قرر ( Serturner ) نشر نتائجه للعالم لكن تم تجاهله من الكثير في البداية ، ثم بدأ الأطباء الاهتمام في هذا المركب ، الذي قام ( Serturner ) بتسميته مورفين ( Morphine ) نسبة إلى إله الأحلام مورفوس
( Morpheus ) – لأن المركب يسبب النوم – . حصل ذلك في العام 1806 م .
( على أي الاشكال يأتي المورفين ..؟ و ما هي أعراضه الجانبية ..؟ )
يأتي المورفين على شكل شراب ، حبوب ، كبسولات و إبر . أما أعراضه الجانبية فهي : أمساك ، احمرار ، دوخة ، تقيأ ، ألم في البطن ، فقدان الشهية ، مشاكل في الذاكرة و مشاكل في النوم . هذه قد تحدث و ليست أكيدة .
هناك أعراض أخرى ، لذلك ينبغي على المريض مراجعة الدكتور و أخباره بالأعراض .
( المورفين و الإدمان )
يستخدم بعض الناس المورفين لأنه يوحي إليهم الشعور بالارتياح والسرور . وقد سنت دول كثيرة القوانين التي تحرم استخدام هذا المخدر إلا عندما يصفه الطبيب ( فالمورفين عندما يصفه الطبيب فهو آمن إذا اتبعت التعليمات ) .
تؤدي الجرعات الصغيرة من المورفين إلى حالة من الصفاء الذهني المتوهم أما الجرعات الأكبر فإنها تجعل العقل في حالة شرود وذهول وتجعل المتعاطي يحس بحالة شديدة من البلادة واللامبالاة . ويضعف
لدى متعاطي المورفين الإحساس بالجوع ، أو الغضب ، أو الحزن ، أو القلق ، كما أن النشاط الجنسي لديه يقل بشكل حاد . ويتناوله معظم الناس الذين لديهم مشكلات عقلية أو اجتماعية فيتوهمون الإحساس بسعادة زائفة بعد تعاطي
المورفين ، حتى لو لم تحل مشكلاتهم . ويستطيع بعض مدمني المورفين الإقلاع عن تعاطي هذا المخدر بسهولة
بمعاونة الطبيب . أما المدمن صاحب المشكلات الكثيرة ـ عقلية أو جسدية أو اجتماعية ـ فقد يجد صعوبة في الإقلاع عن المورفين . يجدر الإشارة
إلى أن الإقلاع عن تعاطي المرفين ينبغي أن يكون تحت إشراف طبيب ، لأن المدمنين ( أو المرضى اللذين تعاطوا الدواء لفترة طويلة ) إذا توقفوا عن تناول الجرعة المعتادة ، فإنهم يشعرون وكأنهم مرضى لأيام عديدة مالم يتناولوا
دواء ( لمرض الانقطاع ) هذا . وقد يكون من أعراض مرض الانقطاع المغص الباطني والقيء والإحساس بالضعف .
( المورفين و الحمل )
مركب المورفين قادر على عبور غشاء المشيمة و بالتالي إصابة الجنين بالأذى ، لذا ينبغي استشارة الطبيب في هذه الحالة






















رد مع اقتباس






