النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    11
    الجنس
    ذكر

    شرح في عدم جواز تعليق البيع على شرط مستقبلى




    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعـده ، وعلى آله وصحبه ، أما بعد : فإن الباعث على كتابة هذه الكلمة هو بيان عدم جواز تعليق البيع على شرط مستقبلي فأسأل الله التوفيق والسداد

    أولا : تعريف البيع :

    القاعدة أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره لذلك لابد أن نعطي تصور لعقد البيع قبل بيان عدم جواز تعليق البيع على شروط مستقبلية ،وعقد البيع عرفه ابن العربي بأنه تمليك المال بمال بإيحاب وقبول عن تراض منهما ، ويمكن أن يقال عقد البيع هو عقد يتم فيه مبادلة مال بمال ، وتفيد هذه المبادلة تملك عين أو منفعة على التأبيد على سبيل التراضي بقصد الاكتساب ، وعقد البيع كأي عقد مكون من عاقد و معقود عليه و صيغة عقد فالعاقد البائع و المشتري و المعقود عليه السلعة والثمن ، و صيغة العقد الإيجاب و القبول .
    ثانيا : شروط البيع :
    بعد تعريف البيع نأتي لمعرفة شروط البيع ،وشروط البيع هي ما يلزم من عدمها عدم البيع ،و لا يلزم من وجودها وجود البيع ،و يشترط لصحة البيع سبعة شروط :
    1. ال‏تراضي من العاقدين، فلا يصح من مكره بغير حق.‏ قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ﴾
    ‎2. أن يكون العاقدان البائع أو المشتري جائز التصرف، بأن يكون حراً بالغاً رشيداً، فإذا كان أحد العاقدين مملوك فلا يصح تصرفه لا يصح بيعه إلا إذا أذن له سيده، والسبب في هذا أن العبد لا يملك، المملوك لا يملك هو وما ملك لسيده، فإذا لم يأذن صاحب المال، وهو السيد، فلا يعد تصرف العبد صحيحاً. وغير العاقل لا يصح تصرفه أيضا، يعني المجنون فاقد العقل، الطفل الصغير غير المميز، النائم أيضا، هؤلاء لا يصح بيعهم ولا شراؤهم.
    ‎3. كون المبيع مالاً. والمال هو ما فيه منفعة مباحة لغير ضرورة، فالمحرمات لا تسمى مالاً، فلا يجوز بيعها، وكذا مالا نفع فيه لا يسمى مالاً.‏
    ‎4. كون المبيع ملكاً للبائع أو وكيلاً فيه، فلا يبيع مالا يملك.‏ قال صلى الله عليه وسلم : ((لا تبع ما ليس عندك )) .
    ‎5. القدرة على تسليم السلعة ؛لان ما لا يقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم، والمعدوم لا يصح بيعه فلا يصح بيع السمكة في البحر مع عدم القدرة على تسليمها.‏
    ‎6. معرفة الثمن والمثمن ومقداره برؤية أو صفة، فلا يصح بيع المجهول.‏ وفي الحديث: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر" . و الغرر هو البيع المجهول العاقبة، وفيه ظلم وعداوة وبغضاء. والغرر كل ما فيه غرر وجهالة، كالشيء الغير معلوم، أن يبيع شيئا غير معلوم، مثل أن يؤمن على شيء، أو يبيع سلعة غير معلومة الثمن، فيه ضرر، لما فيه من الغرر، أو يبيع شيئا مجهولا، أو يبيع سلعة وهولا يعلم ثمنها، أو مقدار الثمن أو مقدارها أو وصفها، هذا كله منهي عنه لما فيه من غرر.
    ‎7. أن يكون منجزاً غير معلق بشرط مستقبلي.‏ لأنه غرر ، ولأنه عقد معاوضة فلم يجز تعليقه على شرط مستقبل .



    ثالثا : مسألة تعليق عقد البيع على شرط مستقبلي :
    اختلف فيها الفقهاء على قولين منهم من قال بالمنع وهم الجمهور و منهم من قال بالجواز كابن تيمية و ابن القيم ، و عند النظر لحقيقة عقد البيع المعلق على شرط مستقبلي نجد أن الراجح ما قال به جمهور العلماء فعقد البيع المعلق فيه تمليك المال على المخاطرة فالشرط قد يوجد و قد لا يوجد ، وهذا غرر لا يجوز ؛ لأن بيع الغرر هو الخطر الذي لا يدري أيكون أم لا ؟ ،و الغرر هو الجهل بوجود الشيء أو بمقداره أو عدم القدرة على تسليمه ، وقد نهى رسول الله  عن بيع الحصاة و عن بيع الغرر ، و أيضا حقيقة عقد البيع تأبى أن تتأخر أحكامه عن أسبابه فلا يمكن أن يضاف للمستقبل ؛ لأن ذلك يقتضي تأخير الأحكام ،و هو مناقض لحقيقته الشرعية .

    ولا يصح استدلال المخالف بأن الأصل في العقود الحل فهذا لا يصح لوجود المعارض ، و هو النهي عن الغرر ، واستدلال المخالف بقول النبي  لأصحاب غزوة مؤتة : « أميركم زيد، فإن قتل فجعفر، فإن قتل فعبد الله بن رواحة » فهذا غير مسلم إذ هذه وكالة وولاية ،وهي خارجة عن محل النزاع فمحل النزاع في عقود البيع المعلقة على شرط مستقبلي ، ولايقاس عقد البيع على عقد الولاية ووالوكالة لورود النص بحرمة بيع الغرر ، وتعلق البيع على أمر مستقبلي فيه غرر ،ولا قياس مع النص .

    مما سبق يتضح أن تعليق البيع على شرط مستقبلي لا يجوز لما فيه من الغرر ومخالفته لحقيقة البيع الشرعية ،ولا تقاس الوكالات والولايات على البيع لورود النص ولا قياس مع النص ،واستصحاب الإباحة لا يصح لورود ما يخالف هذا الاستصحاب ألا وهو النهي عن الغرر ، والمخالفة للحقيقة الشرعية للبيع والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    168
    الجنس
    أنثى

    رد: في عدم جواز تعليق البيع على شرط مستقبلى

    ^^
    جزيت خيرا

    نحن بحاجة لمثل هذه المواضيع المفيدة

    نعم نستفيد ونفيد

    شكرا بحجم السماء

    أخيرا صار بالمنتدى موضوع مفيد غير الأستفسارات

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    559
    الجنس
    أنثى

    رد: في عدم جواز تعليق البيع على شرط مستقبلى

    حسب دراستي لمادة احكام التزام موقف الفقة الإسلامي - المذهب الحنبلي - من الشرط
    البيع المعلق على شرط لا يصح
    مثال لو قال شخص بعت كذا إن رضي فلان لا ينعقد البيع , لكن لو قال ان شاء الله صح



    شكراً جزيلاً

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    1,065
    الجنس
    ذكر

    رد: في عدم جواز تعليق البيع على شرط مستقبلى



    شكراً يا مدرس قانون على النقل المميز
    وجزاك الله كل خير .


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    90
    الجنس
    ذكر

    رد: في عدم جواز تعليق البيع على شرط مستقبلى

    إ يجاز رائع
    جزيت خيراً وكفيت شراً وزوجت بكراً

    اود توضيح نقطة لعلك تسمح لي,,
    ال‏تراضي من العاقدين، فلا يصح من مكره بغير حق.(1)

    (1) فإن كان الإكراه بحق صح البيع ، كما لو أكرهه الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه .

    تقبل مروري,,

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    1,065
    الجنس
    ذكر

    رد: في عدم جواز تعليق البيع على شرط مستقبلى

    في عدم جواز تعليق البيع على شرط مستقبلى
    اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين هما :

    القول الأول : أن تعليق عقد البيع على شرط مستقبل غير جائز ، وهذا قول الجمهور (1) .
    وعللوا قولهم : بأن هذا الشرط يخالف مقتضى العقد ؛ إذ أن مقتضى العقد الفورية ، وألا يكون معلقاً.


    القول الثاني : أن تعليق عقد البيع على شرط مستقبل جائز وصحيح ، وهذا هو قول شيخ الإسلام ابن تيمية (2).

    واستدل بما يلي :
    1. عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – قال : أمّر رسول الله – صلى الله عليه وسلم –
    في غزوة مؤتة زيد بن حارثة ، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : « إن قُتل زيد فجعفر ، وإن قُتل جعفر فعبد الله بن رواحة » (3) ،
    فالنبي – صلى الله عليه وسلم – علّق عقد الولاية على أمر مستقبل.

    2. أن الأصل في الشروط في العقود الإباحة والصحة.
    والقول الثاني هو الراجح في هذه المسألة.


    -------------------------

    (1) انظر تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (5/44) ، والفروق (1/229) ، والمجموع شرح المهذب للنووي (9/249) ، والشرح الكبير (11/249).
    (2)انظر الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية لعلي البعلي (صـ276).
    (3) أخرجه البخاري في صحيحه ، في كتاب المغازي ، في باب باب غزوة مؤتة من أرض الشأم ، رقم الحديث (4261).

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •