صفحة 5 من 9 الأولىالأولى 123456789 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 75 من 131
  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    1,510
    الجنس
    ذكر

    رد: مقالات صحفية عن التعليم

    مستقبل غزال 1

    بقلم : قينان الغامدي

    اشك أن نجاح كلية الهندسة في جامعة الملك سعود في ابتكار أول سيارة سعودية التصميم والتصنيع – غزال 1- يعد خبرا مفرحا لكل مواطن سعودي، إذ إنه يعطي دلالة واضحة على قدرات وإمكانيات الإنسان السعودي الذي يستطيع أن يكون مبتكرا ومنتجا، لكن مع الفرحة الكبرى لا بد من النظر إلى هذا الابتكار من زاوية أخرى وهي زاوية الجدوى الاستثمارية، وأنا لست اقتصاديا لكنني أسأل فقط، فصناعة السيارات مرت بتطورات مذهلة منذ منتصف القرن الثامن عشر حتى يومنا هذا، وفي هذا العام 2010 الذي فرحنا فيه بولادة –غزال 1- هناك دول مثل الصين وألمانيا وغيرهما قطعت أشواطا كبيرة في تصنيع السيارة الكهربائية ودول أخرى في تصنيع السيارة التي تسير بالطاقة الشمسية وقد لا ينقضي العقد القادم إلا وقد أصبح هذان النوعان من السيارات هما السائدان في أسواق العالم كله، ومنذ سنوات في أمريكا والمحاولات مستمرة في إنتاج السيارة الطائرة (البر جوية)، مما يعني أن أي استثمار صناعي في هذا السوق الضخم يقتضي إضافة أفكار وابتكارات جديدة غير مسبوقة لضمان نجاح الصناعة ورواجها اقتصاديا.

    ومن هنا أتساءل عن مدى جدوى الاستثمار في تصنيع السيارة السعودية الجديدة التي مهما بالغنا في وصفها فإنها لا تخرج عن كونها سيارة عادية كواحدة من هذه السيارات التي تعج بها أسواقنا وربما من أفضلها لكن هل من المناسب والمجدي اقتصاديا تصنيعها محليا أم استيراد ما يشابهها أو أفضل أو أقل دون خوض ميدان سبقنا العالم فيه بمئات الأشواط؟

    مرة أخرى أكرر أنني لا أقلل من قيمة الابتكار ولا من جهد من فعله بل هم يستحقون التقدير والإكبار والتشجيع للمزيد من التقدم في ميدان العلم الحديث، لكنني ومن منطلق وطني أسأل عن الجدوى المستقبلية لمثل هذا الإنجاز، الذي لم يتقدم حتى الآن مستثمرون للإفادة منه.

    لقد اكتشفنا متأخرين أن استيراد القمح أقل كلفة من زراعته محليا، لذا فإنني أرجو ممن هم أعلم مني وأقدر على التقييم في جامعاتنا وفي المجلس الاقتصادي الأعلى أن يضعوا النقاط فوق الحروف، لأن هذا من الأمور الهامة التي ستحكم مسيرة البحث في الجامعات السعودية كلها وتحدد مساراته المستقبلية بحيث لا يضيع وقت وجهد الباحثين فيما لا فائدة منه، وأن تتجه تلك الجهود إلى البحث في الميادين التي تقدم إضافات نوعية للمنجز الإنساني عموما منطلقة من حيث انتهى الآخرون حتى تنعكس إيجابا على مستقبل بلادنا اقتصاديا وحضاريا.

    نقلا عن "الوطن" السعودية

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    1,510
    الجنس
    ذكر

    رد: مقالات صحفية عن التعليم

    يعاني كثير من المبتعثين والمبتعثات معاناة شديدة مع تعلم اللغة الإنجليزية بعد أن فاتهم تعلمها في سن مبكرة من حياتهم، ومع القناعة العامة بأهمية هذه اللغة وضرورة تعليمها للنشء منذ زمن بعيد، إلا أن هذه القناعة لم تتحول إلى منهج وبرنامج عمل في مدارس التعليم العام بحجج واهية. منذ بضع سنوات نوقش هذا الأمر على أعلى المستويات وأقرت وزارة التربية تدريس الإنجليزية في المرحلة الابتدائية من الصف الأول الابتدائي فدارت معركة حامية الوطيس انجلى غبارها عن إقرار تدريس الإنجليزية في الصف السادس الابتدائي فقط دون تبرير مقنع لهذا القرار العجيب. الآن وزارة التربية والتعليم مازالت تجرب تدريس هذه اللغة للصفين الخامس والرابع في عدد محدود من مدارس البنين، ولا أدري لماذا مازالت تجرب وما هو هدف التجربة، مع أن نتائجها واضحة أمام الوزارة في المدارس العالمية بالمملكة وفي عدد من المدارس الأهلية، وفي عدد كبير من الأطفال السعوديين الذين تلقوا تعليمهم الأولي خارج المملكة، ولو أن وزارة التربية أجرت استفتاء سريعا بين المبتعثين والمبتعثات وهم نحو سبعين ألفا لعرفت أنهم يئنون من إهمالها تعليمهم هذه اللغة عندما كانوا في المرحلة الابتدائية على وجه الخصوص وعلى عدم تعليمهم إياها بصورة جيدة في مرحلتي المتوسط والثانوي، بل لو أجرت استفتاءها بين العاطلين عن العمل لعرفت أن عدم تعليمها لهم هذه اللغة أعاق توظيف معظمهم داخل بلادنا، فهي لم تعد ترفا بل لغة علم وعمل.
    إنني آمل ألا تضيع وزارة التربية الوقت في التجريب والتسويف، وهي تدرك أن تعليم هذه اللغة ضرورة من ضرورات العصر وأنها المفتاح للولوج إلى العلوم التطبيقية الحديثة، فلم يعد الوقت يسمح بتجريب المجرب ولا دراسة المدروس، وإنما لابد أن تلتفت إلى إعداد وتجهيز إمكانيات تدريسها بالطرق الحديثة في جميع مراحل التعليم الثلاث ابتداء من الصف الأول الابتدائي وحتى نهاية المرحلة الثانوية مع ما تستدعيه تلك الطرق من معامل مجهزة ومعلمين مؤهلين وطرق تعليم متطورة، وأن تبدأ تطبيق ذلك فورا وبدون تردد في جميع مدارس البنين والبنات. إنني أستطيع أن أؤكد للوزارة أن النسبة العظمى من المواطنين السعوديين يتوقون إلى إلحاق أبنائهم وبناتهم بمدارس تتيح لهم تعلم هذه اللغة، لكن القلة منهم هم الذين تتيح لهم إمكانياتهم المادية فعل ذلك أما البقية فبقي تطلعهم في دائرة الأماني المعلقة على قيام وزارة التربية بذلك باعتباره أحد واجباتها الرئيسة في بلادنا.
    إنني أدعو الوزارة إلى إيقاف التجريب عاجلا والشروع في تعميم تطبيق تدريس هذه اللغة العصرية المهمة، فالزمن يمضي والجهل يبقى ما لم يتم اجتثاثه بإرادة العلم القوية وإدارة التعليم الحديثة



    قينان الغامدي

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    1,510
    الجنس
    ذكر

    رد: مقالات صحفية عن التعليم


    ابتعاث على ابتعاث

    تركي الدخيل

    عاد بعض المبتعثين إلى بلادهم، بعد أن درسوا ما شاء الله أن يدرسوا، ما بين بكالريوس وماجستير ودكتوراه. ومع أن الأغلبية الساحقة من المبتعثين يذهبون إلى الدراسة من أجل العثور على وظيفة مميزة حين العودة، فإنني أتمنى أن تتطور فكرة الابتعاث لتتحول من هاجس وظيفي إلى هاجس ثقافي. أن يسير المبتعث في أيام الآحاد في شوارع المدن متأملاً وقارئاً وسائلاً. أن يسأل عن الأمة التي يعيش في كنف تراثها وترابها. سواء كان المبتعث في أستراليا أو في أمريكا أو بريطانيا أو هولندا أو أيّ بقعة من بقاع العالم.
    وحينما تجتمع الدراسة المعمّقة، مع البحث في المكان الذي يعيش فيه المبتعث يجمع نوراً على النور. قرأتُ قبل أيام أن مبتعثاً سعودياً حقق رقماً قياسياً. حيث اعتبرت جامعة استراثكلايد الطالب محمد حامد البحيري المبتعث من جامعة الملك خالد من المتفوقين دراسيا، وحصل على درجة الدكتوراه دون الحاجة إلى تعديلات في دراسة تناولت التنمية المهنية للمعلمين عن طريق الإنترنت في المملكة. وأشارت الجامعة في خطاب بعثت به إلى الملحقية الثقافية السعودية في المملكة المتحدة وأيرلندا إلى أن البحث أنجز بإتقان، مضيفة أنه أول طالب أجنبي يجتاز هذه المرحلة دون أي تعديلات أو مراجعات على بحثه وفي مدة تعد أقصر من مدة دراسة الدكتوراه الفعلية "ثلاثة أعوام" هو ما جعله يتفوق حتى على أقرانه البريطانيين.
    قلتُ: وهذا الإنجاز الجذاب يزيدنا إيماناً بضرورة الابتعاث للانفتاح على الآخر المختلف. مع أن نسبة ليست قليلة يذهبون ويعودون بنفس قناعاتهم، بل ربما يزدادون تطرفاً، مكررين مأساوية سيد قطب حينما لم يندمج مع الثقافة الغربية وشعر بالإعياء الشديد والتناقض بين صلابة ذهنه العصي على الانفتاح، وبين ثقافة الغرب المستوعبة لكل الثقافات والأعراق.
    اللافت أن مسؤولة الدراسات العليا بالكلية الدكتورة جون متشل علّقت على بحث البحيري مشيرةً إلى: "أن البحث يشكل إضافة مهمة في مسيرة تطوير التعليم في المملكة وسيكون له أصداء واسعة في المجلات العلمية".
    آن الأوان أن نكرر مثل هذه النماذج الممتعة، والتي تزيدنا إصراراً على تسيير أفواج من السعوديين للدراسة والعبّ من المعارف والعلوم، والاندماج في الثقافات المختلفة وقراءة الآخر، أياً كان لونه، ودينه، وجنسه، وعرقه.

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    1,510
    الجنس
    ذكر

    رد: مقالات صحفية عن التعليم




    السيارة الأولى في السعودية .. و الأخيرة ؟

    أشرف فقيه

    أتذكر قبل سنوات حواراً مع أحد أساطين الصناعة بالمملكة صرّح فيه بقوله إن "إنتاج سيارة سعودية ليس له جدوى اقتصادية".. وأتذكر أيضاً أن الدم قد غلى في عروقي.. لدوافع متعلقة بالأيديولوجيا الوطنية وبكمية (الأدرينالين) التي كانت تضخها غُدتي الكظرية الفتيّة آنذاك.
    لكني كبرت قليلاً وتعلمت أن الاقتصادات الوطنية ليس لها علاقة بالنزعات الأيديولوجية ولا بحماس الشباب. ولا شك بأن جامعة الملك سعود والجهات المشتركة معها والتي أفرحتنا بخبر إنتاج السيارة السعودية الأولى يعرفون هذه الحقائق جيداً، وعندهم خطة حقيقية طويلة المدى لإدارة الخط الذي سينتج 20 ألف مركبة سنوياً كما جاء في الأخبار أيضاً.. لكننا سنشاركهم هنا بعض التأملات في شجون السيارة السعودية الأولى.. التي لا يريد لها أحد أن تكون الأخيرة.
    بالعودة للذكريات القديمة مجدداً، هناك قصة رائجة عن وكيل سيارات سعودي اتجه للمصنعين باليابان وفاتحهم برغبته في إنشاء مصنع بالسعودية. لكن اليابانيين رفضوا وكانت حجتهم أن اليد الصناعية العاملة بالسعودية كلها مُستقدمة.. فلا توجد عمالة فنيّة وطنية، وليس من المعقول أن يستثمر اليابانيون في عامل آسيوي ليدربوه ويصقلوا مهاراته كي ينتهي عقد عمله بعد سنتين ويصدر له الكفيل "خروجاً نهائياً".. هذا إذا لم يفر العامل المدرّب إلى اليابان ذاتها! هذه القصة بغض النظر عن مدى صدقها محمّلة بالمعاني الحقيقية. فتصنيع "سيارة" لا يعد فتحاً تكنولوجياً.. ليس في عصر النانو ومسرّع (هادرون). إنه مشروع صناعي في المقام الأول. والمشاريع الصناعية لا تقوم على أكتاف "العلماء" ولا الأكاديميين.. إنهم قد يطلقون شرارتها الأولى ويرفدون تقدمها بالأفكار الجديدة. لكن الصناعة تحتاج لـ"صناعيين"، وهؤلاء يمثلهم الحرفيون والفنيون والعمّال وأصحاب رأس المال. نحن نشاهد في الأخبار كيف تشل إضرابات العمال كبار صنّاع السيارات.
    إذا أريد للسيارة السعودية الأولى أن تعيش وتزدهر.. فإننا بحاجة لخلق ثقافة عمالية بالمملكة. وإذا كانت (غزال -١) ستعد علامة فارقة في التاريخ السعودي فإن ذلك سيكون عبر خلقها لشريحة اجتماعية جديدة تماماً هي شريحة (العامل السعودي) الذي سيشغّل خط الإنتاج وسيركّب أجزاء التصميم وستحدد مهارته مدى جودة السلعة وتنافسيتها بالسوق. وهذا هو "الاستثمار في الإنسان" الذي نقرأ عنه وقلما نراه. إن (غزال - ١) ستكون رافداً حقيقياً للاقتصاد المحلي إذا بنيت لأجلها مصانع، وخلقت هذه المصانع فرص عمل ليس لحملة الشهادات الجامعية العليا.. بل لحملة الشهادات المدرسية والدبلومات من الفنيين الذين ستنتجهم البيئة الصناعية الواعدة.
    (غزال - ١) ستكون رافداً للاقتصاد الوطني إذا كانت منتجاً ربحياً يبيع في السوق ويقبل على شرائه الناس. لننس التصدير للخارج. ما الفائدة من تصميم سيارة إذا كان مواطنك لن يشتريها؟ ما هي شرائح المستهلكين المستهدفة بالسيارة في السوق السعودية؟ هل ستبيع بسعر منافس؟ ماذا عن خدمات الصيانة وما بعد البيع؟ وماذا عن المنافسة؟ إن أي منتج في العالم لن يتطور ما لم يكن له غريم محلي ينازعه على رضى المستهلك.. هل نجرؤ على توقع منافس وطني لمشروع السيارة الأولى؟ هذه كلها أسئلة طويلة المدى تخفي وراءها آفاقاً باهرة لحلم اقتصادي جديد.. ومن المؤكد أن منتجي (غزال) قد أشبعوها تقليباً وإجابة.
    بعد كل المذكور أعلاه فإن المتوقع الآن أن تدخل مؤسسات التعليم الفني والمهني شريكاً على الخط، لأن هذا هو مجالها الأصلي الذي اختطفته منها وسبقتها إليه جامعة الملك سعود مشكورة. (غزال -١) ليست مشروعاً جامعياً.. بل إنها كي تنطلق وتكرس اسم السعودية في عالم صناعة السيارات، فإنها يجب أن تخرج من عباءة الجامعة وأن تتلقفها السوق الصناعية الحرة ومؤسسات إعداد الكوادر الفنية والتقنية. وحين يقوم مصنع سيارات (غزال) وتُفتح بيوت على حس إنتاجه.. عندها سيكون فخرنا مضاعفاً وحقيقياً، ويكون المشروع قد آتى ثماره

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    1,510
    الجنس
    ذكر

    رد: مقالات صحفية عن التعليم


  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    1,067
    الجنس
    أنثى

    رد: مقالات صحفية عن التعليم

    وزارة التربية والتعليم بين مفترق الطرق (1)

    جهير بنت عبدالله المساعد
    بناء على ما ورد في البرنامج التلفزيوني صباح السعودية يوم الإثنين، يمكن القول.. إن وزارة التربية والتعليم عبرت النفق المظلم ومرت ظهر الأحد بموقف حضاري سجلت فيه ريادة تستحق الإشادة، فإن كنا نتفق أو نختلف مع أسلوب هذه الوزارة في أدائها لمهامها ــ وأنا ممن يختلفون معها ــ إلا أن ما حدث ظهر الأحد بين جدرانها يملي علينا أن نتخلى عن مواقفنا الشخصية وآرائنا الخاصة.. ولا نعطي اعتبارا في هذه اللحظة غير لوجه الله أولا ثم وجه الوطن.. وللحق والحقيقة! والحق والحقيقة.. أن وزارة التربية والتعليم تقف دونا عن غيرها من الوزارات في وجه الريح العاصفة وفي وجه التيار اللافح الذي ما إن يستكين لوهلة حتى يعود مرة أخرى أشد عصفا مما سبق! فقد واجهت هذه الوزارة مسألة الدمج من قبل ونالها.. ما نالها من السهام الجارحة! ثم واجهت مسألة البروز النسائي بأول منصب عال لامرأة في مجتمع اعتاد أن المناصب البارزة للرجال! ثم واجهت تهما شتى أقلها كان الاتهام بالتغريب والفرنجة والاختلاط! وكأنما المجتمع الرحب ليس فيه غير وزارة التربية والتعليم! وبقية الوزارات بما فيها وزارتنا الجليلة الإعلام كانت في الجو الهادئ تنسج دورها دون إزعاج مستمر يقرع الطبول فوق رأسها ويهدد ويتوعد، كانت كلها في نعيم تظل علينا وكأنها تقول الجو بديع والدنيا ربيع! أما وزارة التربية والتعليم فعلى طول الخط.. كانت تقف على الصفيح الساخن! لماذا؟ لأنها معقل التربية والتعليم للجيل الواعد بنين وبنات، ولأن غلاة الراغبين في تشويه صورة المجتمع وفي زعزعة التماسك الاجتماعي وجدوا فيها فرصتهم للانقضاض، لأن المدرسة مجتمع مصغر إذا أمكن الهيمنة عليه هيمنوا على المجتمع الأكبر، فالنار من مستصغر الشرر، وإذا بدأت النار أكلت الأخضر واليابس! ووزارة التربية والتعليم قدرها أن تكون في هذه المرحلة جسر العبور! أما نورة الفايز فقدرها أن تكون كبش الفداء، فلكل معركة مع قوى الظلام والانغلاق أفراد يقومون بدور الجندي المجهول وضعتهم أقدارهم في هذه المهمة الصعبة وعليهم إثبات جدارتهم بما يوجبه عليهم هذا الدور، وهذا ما ينبغي أن تدركه نورة الفايز فترفع رأسها وتمضي، فالطريق الشائك لن يكون مفروشا بالورود بل بالأشواك! وإذا كان خبر الإذاعة الصباحي يقول إن نائب وزير التربية والتعليم رجل الحوار فيصل بن معمر التقى مجموعة من الرافضين لفكرة تأنيث رياض الأطفال، والمعارضين لزيارة نائب الوزير لتعليم البنات نورة الفايز لمدرسة الصغار في الزلفي، فالتحية لمن قدموا آراءهم بطريقة حضارية لا تخلو من التهذيب والرزانة المتعقلة، ذلك يعني أن الحوار هو الوسيلة وكفى بها وسيلة! وخلال اليومين الماضيين كانت نورة الفايز القاسم المشترك في جميع المواقع الإنترنتية لأنها زارت مدرسة صغار لم يبلغ أحدهم الحلم ولم يصل أكبرهم إلى سن يستوجب تطبيق قاعدة «وفرقوا بينهم في المضاجع»، كما أنها وفريقها كن في غاية التستر والاحتشام ليس بالحجاب بل النقاب.. فلماذا الضجيج؟! الرد غدا!.

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    1,067
    الجنس
    أنثى

    رد: مقالات صحفية عن التعليم

    وطن بدون بطالة
    الثلاثاء 22/06/2010
    د. جاسم محمد الياقوت
    أسعدني وأسعد الحضور ما شاهدناه في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن هذه الجامعة العريقة من احتضانها ورعايتها لفعاليات يوم المهنة السنوي السابع والعشرين، برعاية كريمة من سمو أمير المنطقة الشرقية، وذلك بإتاحتها عرض ثلاثة آلاف وظيفة تم طرحها من قبل 115 شركة، كما أثلج صدورنا مساهمة جامعة الملك فهد الفعالة والإيجابية في مجال إعداد أبناء هذا الوطن الكريم ليخوضوا ميادين العمل بالتسلح بسلاح العلم والمعرفة في مختلف المجالات ويظهر ذلك بتوظيفها لـ 90 % من خريجيها. فهذا اليوم السنوي يعتبر من الأيام المهمة والتي تحدد وتبني طريق الخريج الجامعي وتبعث الأمل للباحث عن الاستقرار الوظيفي، وأيضًا لعرض المواهب والقدرات والخبرات والدورات والشهادات والمؤهلات، وفرصة ملائمة للاطلاع على احتياجات سوق العمل الحالية والعروض الأكثر رواجًا وربحًا. ويعتبر الهدف من هذا اليوم هو تعريف طلاب الجامعة وخاصة المرشحين للتخرج وغيرهم بالفرص الوظيفية وكذلك الفرص التدريبية لطلاب الجامعة ضمن البرنامج التعاوني والتدريب الصيفي، وإتاحة الفرصة لجهات العمل لمقابلة الخريجين لاختيار الأنسب منهم، وتوعية الطلاب بالمستقبل الوظيفي لمختلف التخصصات، وإتاحة الفرصة لجهات العمل لتعريف الطلاب بالأنشطة التي تقوم بها، وإقامة شراكة تعاونية تقوم على ثوثيق العلاقات بين الجامعة وجهات العمل، لتوعية الطلاب وتثقيفهم وتعريفهم بالطرق الفعالة في البحث عن الوظيفة، وإعداد سيرهم الذاتية، وطرق إجراء المقابلات الشخصية. ولعلنا نجد في هذا اليوم فرصة كبيرة جدًا للاستفادة من فعالياته المصاحبة ومحاضراته وورش عمله ومعارضه في التعرف على احتياجات ومتطلبات وتوجهات سوق العمل الحالية، حيث تعتبر هذه المناسبة فرصه جيدة للطالب الخريج لخوض معترك البحث عن الوظيفة باختصار الوقت والجهد، وإنماء تعزيز المستقبل لديه بإعطائه نظرة مستقبلية إلى الأمام تحدد طريق واتجاه مشروع الحياة لديه، وذلك بالبحث عن ما يناسب تخصصه ورغبته والمجال الذي سيبدع فيه إن شاء الله. ونرى في هذا اليوم أيضًا فرصة كبيرة للقطاعات الخاصة والحكومية والجهات المشاركة باستقطاب الخريجين المتميزين بتوفير فرص تدريبية تطويرية للطلاب المؤهلين والذين لديهم قابلية التطوير والرفع من الأداء والكفاءة والمهارة الذي سينعكس بالتالي على الأداء الوظيفي بالإيجاب. وهنا أود أن أشيد بالدور الكبير الذي تقوم به جامعة الملك فهد للبترول والمعادن متمثلة بمديرها الدكتور خالد السلطان وأعضاء اللجنة القائمة على يوم المهنة على ما يقومون به من جهود مبذولة في سبيل إنجاح هذا الحدث السنوي والذي انطلق من عام 1404هـ بمشاركة 14 شركة، إلى أن وصلت المشاركة أكثر من 115 شركة تتسابق وتتنافس لاستقطاب أبنائنا الخريجين في مختلف التخصصات. ونرى في هذا اليوم الذي يعتبر تظاهرة اجتماعية تعاونية علمية مهنية أن يفعل بدعم أكبر من جميع القطاعات ذات العلاقة والمسؤولية للعمل على القضاء على البطالة، وإيجاد الفرص الوظيفية المناسبة لجميع الشباب الجامعي، وغير الجامعي، وحبذا لو فعلت هذه المناسبة ليقام يوم المهنة لمدة شهر من كل سنة بدلا من إقامتها لمدة ثلاثة أو أربعة أيام في مختلف مناطق مملكتنا الغالية على أن يكون هناك تعاون بين الجامعات والكليات والمعاهد ومكاتب العمل والغرف التجارية الصناعية، وكافة القطاعات الحكومية والأهلية لإيجاد الفرص الوظيفية على مستوى المملكة لمختلف الفئات والتخصصات، وبذلك نحقق معًا وطنًا بدون بطالة

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    1,510
    الجنس
    ذكر

    رد: مقالات صحفية عن التعليم



    التكدس المزعوم

    تحدثت بالأمس عن الابتعاث النور، واليوم سأتحدث عن الابتعاث المأساة.
    أحمد الأحمري طالب الماجستير بعث إلي برسالة مؤلمة؛ لما تضمنته من مشاهد وصعوبات يواجهها المبتعث السعودي في بريطانيا. واختار منها مجموعة من الفقرات:
    "نشتكي من أمور كثيرة ولكن لا وقت لسردها.. في هذه الأيام صدر قرار الملك حفظه الله بإلحاق جميع الطلاب في دول كثيرة ولكن لم يشمل بريطانيا بسبب عرض الملحق الثقافي بأن هناك تكدسا في بريطانيا"!
    "الكثير من الطلاب يمرون بظروف نفسية صعبة بسبب الضوائق المالية التي يتعرضون لها، لا يستطيع العودة فقد قطع مشواراً في دراسته ليس بالسهل ولا يستطيع أن يكمل بسبب الظروف المادية، والسبب التكدس"!
    "زارنا الدكتور الموسى ولم يعطنا الوقت الكافي لنتناقش معه في قضية التكدس، لم يتح لنا الفرصة لنخبره بأننا قطعنا مسافات طويلة في الدراسة ومن الصعب ترك ما بدأناه والبحث من جديد لقبولات في أمريكا ونحن قد التزمنا بعقود سكن لمدة سنة وأكثر والدفع مقدماً".
    "أوقفوا 19 جامعة بحجة التكدس لم نعترض على إيقاف تلك الجامعات ولكن نحن على استعداد للدراسة في جامعات غير موقفة ولم يشملها نظام التكدس لكن نريد اللحاق فقط لا غير".
    قلتُ: الذي أعرفه أن قرار الملك لم يكن مشروطاً بالتكدس. كما لم يستثن بريطانيا، وهذه المشكلة أرفعها إلى خادم الحرمين (أبا متعب). ورسالة الأحمري بقيت لأيام تؤرقني لأنها مسؤولية حقيقية، أبناؤنا على أرصفة بريطانيا يمشون حزانى لا يدرون من أين يصرفون على أنفسهم؟ ما أعرفه أيضاً أن القرار الملكي لا ينقضه ملحق ثقافي. لأن الملك هو رمز السلطات. وقراره هو الذي ينفذ وليست جرة قلم ملحق ثقافي يتعذر بالتكدس. بل ولا قرار – حتى- وزير التعليم العالي.
    قال أبو عبد الله غفر الله له: الملك والد الجميع، أتمنى من أعماق قلبي أن أكون قد وفقت في إيصال رسالة الأحمري الشفافة الأنيقة إليه. فالملك قال كلمته ووعده ولا ينقضه كائناً من كان. ونحتاج بالفعل إلى توضيحات من المسؤولين عن فكرة "التكدس".
    من ذا الذي يحاول ربط شرطٍ بكلمة الملك؟! ومن ذا الذي يحاول نقض وعده؟! هذا ما نحتاج معرفته بكل جدية ووضوح. ما هو التكدس المزعوم؟

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    1,510
    الجنس
    ذكر

    رد: مقالات صحفية عن التعليم



    أعطني مسرحًا ... أعطك شعبًا مثقفًا

    حليمة مظفر

    في 10 من أكتوبر عام 1759م؛ قال الفيلسوف والمسرحي الفرنسي فولتير "في المسرح وحده تجتمع الأمة؛ ويتكون فكر الشباب وذوقه؛ وإلى المسرح يفد الأجانب ليتعلموا لغتنا؛ لا مكان فيه لحكمة ضارة؛ ولا تعبير عن أية أحاسيس جديرة بالتقدير إلا وكان مصحوبا بالتصفيق؛ إنه مدرسة دائمة لتعلم الفضيلة"! والمتأمل في تاريخ هذه المقولة يجد أن بينها وبيننا قرنين ونصف القرن؛ وللأسف ما يزال كثيرون لا يستوعبون الدور المهم له في حياة المجتمع وشبابه في تعزيز القيم والهوية؛ وما يزال هناك ظنٌ أن وجوده وأهدافه تنحصر في مجرد التهريج والضحك والنكتة! ما يزال هناك من يتوجس منه ويرتاب فيه وينتقص من أصحابه رغم أن الزمن سبقنا هو وآخرون معه؛ حتى بتنا خارج "المنصة" الإبداعية للمسرح؛ سوى اجتهادات لبعض المشتغلين من المسرحيين نراهم في المواسم الثقافية محليا كمهرجان الجنادرية أو مشاركين خارج حدودنا على المسارح العربية؛ ورغم التحديات منهم من صنع الدهشة بعروض مميزة ومنهم من حصد جوائز رفيعة أمام الآخر؛ والذي لا يعرف من المسرح السعودي عندنا سوى مشروع الراحل أحمد السباعي في حي "جرول" بمكة المكرمة بداية الستينات الميلادية؛ والذي أقفل قبل افتتاحه بليلة.
    وفيما يبدو أن دهشة الآخر صنعت معرفة بكائن اسمه"مسرح" يتنفس على هذه الأرض الطيبة؛ فقد تمت الموافقة على افتتاح مكتب الهيئة الدولية للمسرح التابع للمنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم المعروفة بـ"اليونسكو"؛ وتم اختيار المسرحي الأستاذ إبراهيم عسيري مديرا له ومدينة الطائف مقرا؛ ليصب أعماله في الاهتمام بالفنون الشعبية والنشاط المسرحي.
    ولا شك أن افتتاح "اليونسكو" مكتبا لها في السعودية يعطي من الحيوية بأن المسرح هنا أصبح كيانا معترفا به في الخارج؛ رغم أنه لا يُبارح مكانه في الداخل؛ وكما أخبرني "عسيري" الذي بدا متحمسا لهذا المشروع الثقافي؛ عن أهم أهدافهم بتفعيل حضوره في نشر الوعي الاجتماعي بأهميته كأداة حضارية وثقافية؛ والحرص على تدريب الكوادر المسرحية؛ والاستفادة من الخبرات العالمية لـ 191 دولة منتمية لمنظمة "اليونسكو "التي تتخذ باريس مقرا لها؛ وذلك بإقامة ورش وندوات ثقافية وتدريبية وغير ذلك؛ فالحلم كبير جدا؛ ولكن ما أتمناه فعلا؛ هو أن يتواصل ويتعاون منسوبو مكتب الهيئة وأعضاء مجلس جمعية المسرحيين السعوديين؛ لدفع الاهتمام بهذا الكائن الثقافي"الخديج" في حياتنا؛ وحتى لا تصبح "الطائف" أو المنطقة الغربية فحسب محل اهتمام المكتب الوليد الذي اتخذ مقره بها.
    أخيرا؛ أتمنى لمكتب الهيئة وإدارته ومنسوبيه التوفيق والعطاء في مهمتهم؛ والتي ليست سهلة بالمرّة؛ فبث الحياة في "عروق" المسرح السعودي نصا وعرضا وعلما؛ مهمة ليست ببسيطة؛ وتحتاج لتعاون المؤسسات الثقافية الحكومية والقطاع الخاص وقبل ذلك وعي الشارع السعودي نفسه؛ ولن يكون ذلك إلا حين يُصبح المسرح ثقافة فكر؛ وفعلا منتظما تؤسسه قناعة اجتماعية تبصر جوهر قول الروسي الشهير ستانسلافكسي"أعطني مسرحا؛ أعطك شعبا مثقفا".

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    1,510
    الجنس
    ذكر

    رد: مقالات صحفية عن التعليم



    غزال 1 ، علي الخبتي

    عالم اليوم لا يعترف بالصعوبات.. المنافسة فيه كبيرة وشرسة ولا مجال فيه للمبررات والتهاون والكسل. عالم لا هوادة فيه ولا رحمة لأصحاب المبررات والمتهاونين والكسالى.. ولا وقت فيه للتباطؤ والانتظار.. عالم يحترم الجادين المنتجين الذين يعيشونه كما هو لا كما يريدون. لامجال فيه لكثرة الحكي والقصص الجميلة.. عالم يعترف فقط بالفعل والإنجاز والابتكار والمنافسة. ولا يعترف بالخطوات الصغيرة وقصيرة المدى بل بالمشروعات الكبيرة والخطوات المتقدمة.. إنه عالم من نوع آخر يحتاج لعقليات من نوع آخر تعترف به وبصعوباته وبشراسته ومتطلباته وتعايشها وتتقبلها وتتعامل معها بما يجب بوعي كامل وبهمة عالية. يُنظر فيه إلى الإنجاز ولا يتم التوقف بسبب إخفاق هنا أو صعوبة هناك، بل ينظر إلى هذه الصعوبة وذلك الإخفاق كسبيل لايؤدي إلى الحقيقة نتعلم منه لتضيء لنا تلك الصعوبة وذلك الإخفاق سبيلا آخر يوصلنا إلى الحقيقة التي ننشدها ثم نمضي قدماً دون توقف أو إحباط.. هذا هو عالم اليوم.
    مؤسساتنا العلمية والبحثية والتعليمية فيها إنجازات كبيرة تستحق الإشارة إليها لكنها لا تترجم إلى مشروعات عملية تساهم في الاقتصاد.
    لدينا الكثير من الاكتشافات وبراءات الاختراع وبسبب قصور هنا أو مشكلة هناك أو صعوبة في مكان آخر تتوقف تلك الإنجازات عند حدود الاحتفاء بها وتبهرنا أنوار الزهو والاحتفاء فنستمتع بها ولم نغادر حدودها.
    تحدثنا في مقالات سابقة عن أمثلة لاكتشافات ومبادرات لجامعات في دول كبيرة ودول صغيرة مثل كوريا التي ساهمت جامعاتها في نقلة نوعية في اقتصادها وحولتها الجامعات إلى دول صناعية وشركة "سامسونج" وغيرها من الأمثلة شواهد على ذلك كان مردودها على تلك الأوطان تقدماً وازدهاراً وشكلت لها دخولاً كبيرة.
    حمدنا ونحمد الله على المفاجأة التي فاجأت بها جامعة الملك سعود الوطن بـ"غزال 1" لأننا نؤمن إيمانا لايتزعزع أن الجامعة تسير في هذا الاتجاه.. هذا "الغزال" أبهجنا ونظرنا إليه وتغزلنا به لأنه يملك من مقومات الجمال الكبيرة والكثيرة ما لم يملكه أي غزال آخر مهما كان حسنه ورشاقته وخفته ووثارته.
    لماذا؟
    لأن "الغزال" سعودي المنشأ والولادة.. أبهجتنا العقول السعودية التي فكرت فيه والأيدي السعودية التي بنته.. والأرض السعودية التي أنتجت مواده الخام.. هذا هو سر جمال "الغزال" السعودي.
    إنه ليس "غزالاً" يمشي على الأرض.
    - إنه وطن سعودي يثبت أنه تحول للعالم الأول.
    - إنه مجتمع سعودي يثبت أن أبناءه قادرون على الإبداع والابتكار والمنافسة.
    - إنه وثبة كبيرة وعظيمة لمؤسساتنا العلمية والتعليمية والبحثية.
    - إنه فكر متقدم يثبت أنه قادر على العطاء والإنجاز.
    "غزالنا" الجميل المبهر هذا لا بد أن تتبعه غزلان من نفس المؤسسة ومن بقية المؤسسات الأخرى التي يجب أن تتنافس على من التي يكون غزالها أكثر حسناً وبهاء...
    لا بد أن نرى غزلانا أخرى وفي مجالات أخرى في بقية المؤسسات وبالنسبة لـ"غزال 1"، فإن المجتمع السعودي يريد أن تتوج فرحته بهذا الغزال بأن يرى إنتاجاً على المستوى التجاري.. وأقترح أن تقوم الدولة بفرض شراء هذا المنتج على الوزارات والمؤسسات والشركات ليحل محل السيارات المشابهة له تشجيعا للإنتاج الوطني ودعماً للشركة التي ستتولى إنتاجه على مستوى تجاري. كما أقترح أن تقوم ذات الشركة بإنتاج أنواع منه على مستوى ومواصفات سيارات "التاكسي". وبالتالي لا يسمح لأي من شركات "التاكسي" باستخدام غيره. هذه خطوة مهمة نكرس بموجبها تشجيع الصناعات الوطنية وندعمها ونعزز نجاحاتها.
    ياقوم.. هل أنتم مبتهجون مثلي.. متفائلون معتزون بوطنكم وما هو قادم عليه..
    إننا قادمون للعالم الأول.. فلنصفق جميعاً لهذا الوطن ولهذه الإنجازات.. إنها حقاً مفخرة يجب أن نطيل الحديث فيها لنعززها ونشجعها لنحفز القائمين عليها على المزيد وندفع الآخرين لمثلها. إنه حديث مبهج وحديث يكسبنا الاعتزاز والزهو والفخر

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    1,510
    الجنس
    ذكر

    رد: مقالات صحفية عن التعليم



    جامعة الأميرة نورة للجنسين

    قينان الغامدي


    كنت سأكتب متسائلا عن عقد شركة – ميلينيوم لصناعة الطاقة – لتنفيذ مشروع تسخين المياه بالطاقة الشمسية في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، فالمشروع كما قيل يعد أضخم مشروع من نوعه في العالم، لكن الزميل خالد السليمان كتب عن المشروع في – عكاظ – واكتشف أن ما نشر عن تكلفته لم يكن صحيحا فالتكلفة التي قيلت مع الخبر هي تكلفة إنشاء مشروع الجامعة كله وليس مشروع التسخين، وقد أخذت رابط موقع الشركة من الزميل السليمان على النت وهو: (www.millenniumenergy.co.uk/) وقد وجدت أن الشركة اكتفت بالقول إنه أكبر مشروع في العالم من نوعه ولم تشر إلى تكلفته مطلقا ومع أن الخبر الذي نشر في صحيفتين وتداولته مواقع النت قبل ذلك وبعده متضمنا تكلفة غير معقولة إلا أن أحدا من المعنيين بالأمر لم يعلق ويوضح الحقيقة لا من وزارة المالية ولا من إدارة الجامعة وكأن الأمر لايعنيهما، وقد يكون عدم تعليقهما مرده ثقتهما في ظهور الحقيقة لكن الحقيقة عندما تأتي متأخرة عن وقتها لا تجد الصدى الذي تستحقه في ظل طغيان الشائعة وتمكنها سيما أن الأمر لم يعد مقصورا على الصحف الورقية وإنما هناك عالم واسع من وسائل الإعلام التي تتناقل كل معلومة في لحظة انطلاقتها وتوسع مساحة انتشارها بصورة مذهلة مما يجعل تصحيحها من المهام الصعبة جدا سيما إذا أهملت وقتا طويلا مثلما حدث الآن مع مشروع تسخين المياه في جامعة الأميرة نورة.
    على أي حال أتصور أن هناك أمرا يتعلق بالجامعة أكبر من موضوع هذا المشروع، وهو أن هذه الجامعة التي تصل تكلفة إنشاء مدينتها الجامعية نحو خمسة وأربعين مليار ريال مخصصة للبنات فقط ولا أدري لماذا خصصت للبنات مع أن جميع الجامعات السعودية القديم منها والحديث مفتوحة أمام الجنسين وليس هناك مبرر مقنع لتخصيص جامعة للبنات لا في الرياض ولا في غيرها من المناطق، وقد سبقني الأستاذ عبدالله أبو السمح في طرح هذا التساؤل منذ أسابيع أملا في أن تصبح جامعة نورة مفتوحة للجنسين خاصة أنه لا توجد تخصصات نسائية صرفة تستحق أن يقام لها جامعة لوحدها، إنني آمل أن يعاد النظر في هذا الأمر الهام لتكون الجامعة للبنين والبنات مثلها مثل بقية الجامعات عندنا وفي الدنيا كلها ونقاش هذا الأمر الآن مهم حتى لا ينتهي مشروع مبانيها إلا وقد بت فيه بما ينسجم مع الدور الهام للتعليم الجامعي في التطور والنهضة فهذا الموضوع أهم وأخطر من مشروع التسخين فإذا كان هذا المشروع يعد الأكبر من نوعه في العالم فإن الجامعة هي الوحيدة من نوعها في العالم، والفرق بين الأمرين كالفرق بين من يجري إلى الأمام ومن يجري إلى الخلف.

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    1,067
    الجنس
    أنثى

    رد: مقالات صحفية عن التعليم

    خوف المؤسسة العامة للتدريب التقني من الانضمام إلى التعليم العالي لا مبرر له



    د. سعيد بن على العضاضي
    تخوف المؤسسة من الانضمام إلى التعليم العالي لا مبرر له, ولا أدري كيف تكونت هذه الفكرة في أذهان قيادات المؤسسة, ففكرة انضمامها إلى التعليم العالي أمر بعيد التحقيق لعدة أسباب من أهمها: أن الجامعات تضخمت وترهلت حتى أصبح من الصعب عليها السير بخفة والانطلاق بفاعلية.

    ناقشت في مقال الأسبوع الماضي السبب الجوهري وراء تعمد المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني إيقاف ابتعاث منسوبيها ورفضها مواصلة تعليمهم العالي، كي تثبت للرأي العام أنها مؤسسة تدريبية مهنية لا علاقة لها بالتعليم لا من قريب ولا من بعيد, وترى أن التعليم والتدريب خصمان لا يتفقان إذا حل أحدهما بأرض ارتحل الآخر. وتعمل كل هذا تخوفا من انضمامها إلى وزارة التعليم العالي كما حدث لكليات المعلمين وكليات البنات.

    وكنت أريد أن أكتفي بمقال واحد حول هذا الموضوع وأعود إلى سلسلة مقالات التسعير التي بدأت أولى حلقاتها قبل شهر ووعدت بإكمالها، إلا أن البعض طالبني بمواصلة طرق هذه القضية مرة أخرى لعل قيادات المؤسسة تعيد النظر في قرارها وتدرسه بتعقل. حتى تتقارب الرؤى ونصل إلى نقاط اتفاق نريد في هذا المقال أن نبين بعض الحقائق التي قد تكون غائبة عن قيادات المؤسسة.

    يجب في البداية أن يعلم المسؤولون في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني أن العاملين فيها مواطنون سعوديون نفعهم سيعود عليهم وعلينا وعلى المجتمع بأسره، فأي تحفيز مادي أو معنوي سيضاعف الجهد ويكسب الولاء ويزيد الانتماء, ومن ثم يكون نتاجه للوطن وللمجتمع بأسره، ولو فكرت المؤسسة وفقا لهذا المبدأ فلن تحرم منسوبيها الأكفاء من مواصلة تعليمهم, خصوصا في هذا العصر الزاهر الذي تمر به البلاد, حيث أصبح التعليم متاحاً لكل مواطن مهما كان مؤهله وأيا كان جنسه.

    أما تخوف المؤسسة من الانضمام إلى التعليم العالي فلا مبرر له, ولا أدري كيف تكونت هذه الفكرة في أذهان قيادات المؤسسة, ففكرة انضمامها إلى التعليم العالي أمر بعيد التحقيق لعدة أسباب من أهمها: أن الجامعات تضخمت وترهلت حتى أصبح من الصعب عليها السير بخفة والانطلاق بفاعلية, بل إنها غير قادرة على الوقوف نتيجة انضمام كليات المعلمين وكليات البنات, وعمل كهذا أصاب التعليم العالي في مقتل. هناك أمراض إدارية وتنظيمات رسمية وغير رسمية تصول وتجول داخل الجامعات وتعلم عنها القيادات الأكاديمية, لكنها لا تستطيع تحريك ساكن وهي ترى ما ينافي القيم والأعراف الجامعية فتغض الطرف كأنها لا ترى وتغلق الآذان كأنها لا تسمع، أقول هذا بحكم قربي من التعليم العالي. والكليات التي انضمت أخيرا إلى التعليم العالي ستعود إلى سابق عهدها وستستحدث لها هيئات تديرها خارج منظومة التعليم العالي إن لم يعد هيكلة الجامعات وتشذيبها وتهذيبها, حتى تكون قادرة على السير بخفة ورشاقة. فلتطمئن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ولتعلم أن الجامعات ترهلت بما فيه الكفاية ولن تستطيع أن تتحمل إضافة وحدة أرشيف صغيرة فكيف بمؤسسة عملاقة كالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بما تضمه من كليات ومعاهد.

    ووفقا لهذه الحقائق فإننا نتمنى من المسؤولين في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني أن ينطلقوا بحرية ويبنوا خططهم بعقلانية وأن يعيدوا النظر في عدة أمور استراتيجية وتكتيكية ومنها فتح باب الابتعاث على مصراعيه, وعليهم ألا يسيروا عكس التيار, فالدولة متجهة إلى توفير فرص العلم والتعلم لكل مواطن في كل موقع مهما كان مؤهله وأيا كان جنسه.

    أما إذا لم تقتنع المؤسسة بكل ما ذكرت وترى أن منسوبيها ليس لهم حق في مواصلة تعليمهم, وأنها جهة تدريبية لا تمت إلى التعليم بصلة, فعليها أن تفك الاختناق وأن تسمح لمن أراد أن ينقل خدماته إلى جهات أخرى يرون فيها أنفسهم، وتقدر إنجازاتهم، وتحقق طموحاتهم. أما أن تقف حجر عثرة أمام موظفيها ومدربيها فسيفقدهم الإخلاص في القول والعمل وسيحاولون هدمها من داخلها, لأن الإحباط وعدم الرضا سيبددان الشعور بالولاء والرغبة في الانتماء, وسيؤثران لا محالة في الإنتاجية, فهذه المؤشرات نراها في الأفق قادمة, فنحن وإن كنا خارج أسوار المؤسسة إلا أننا نرى ما لا ترى. وإن آثرت المؤسسة التخلص من أنفس مواردها البشرية وسمحت لهم بالانتقال وتسليمهم إلى جهات أخرى جاهزين معدين, فعليها مراعاة العدالة, فليس من اللائق أن توافق على نقل ثلة وترفض البقية. إن مبدأ العدالة من المبادئ المؤصلة عند التعامل مع السلوك التنظيمي, فإذا فقدت العدالة وشعر الموظف بالظلم فسيتكون داخل المنظمة طابور خامس يعمل على تفتيتها ويستبشر بنهايتها لأنهم يرون أنها فقدت مصداقيتها فتكونت في صدورهم قناعات بأن المنظمة التي يعملون فيها لا تقدر الخبرات ولا تستحق التضحيات. الكثير يخشى تفشي الواسطة والمحسوبية عند تفعيل مبدأ النقل, وأنا أستبعد أن ترضى المؤسسة بمثل هذا لأن المجتمعات التعليمية والأكاديمية ترفض مثل هذه السلوكيات ولا ترضى أن يشاع عنها أنها تمارس الواسطة.

    أعود وأكرر أنه يحدوني الأمل في تجاوب المسؤولين في المؤسسة, فليس من العيب العودة عن قرار ظالم إذا تبين عوره واتضحت سوءته, بل الجهل التمادي فيه سواء كان هذا قرارا رسميا أو سياسة ضمنية, وسنبقى ننتظر ما ستقدم هذه المؤسسة العملاقة لموظفيها ومدربيها, وأظنها ستزف لهم البشرى قريبا, فعلى قدر الكرام تأتي المكارم.

  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    1,067
    الجنس
    أنثى

    رد: مقالات صحفية عن التعليم

    تراجع الجامعات العربية .. الأسباب متعددة والحلول معلومة!




    جامعة هارفارد
    عمر كوش
    أظهرت التصنيفات العالمية العديدة، التي صدرت خلال العام الماضي والعام الحالي لأفضل الجامعات في العالم، احتلال الجامعات العربية مراتب متدنية في الترتيب العالمي، الأمر الذي يقدم دليلاً إضافياً على تراجع الجامعات العربية وتدني مستواها وانحسار دورها في المجتمعات العربية، بعدما كان لها دور ريادي في جميع الميادين: العلمية, الاجتماعية, السياسية, والثقافية, في معظم البلدان العربية منذ بداية القرن الـ 20 الماضي وصولاً إلى ربعه الأخير.


    في المقابل، ما زالت الجامعات الأمريكية، مثل هارفارد وييل ومعهد ماسا سوشيتس وسواها تحتل المراتب العشر الأولى في العالم، تليها الجامعات البريطانية كجامعة كامبريدج وجامعة أكسفورد وكلية لندن الملكية، ثم تأتي الجامعات السويسرية، كالمعهد الفيدرالي التقني العالي في زيورخ، ومعهد لوزان وجامعات جنيف وزيورخ وبازل ولوزان وبرن، تليها باقي الجامعات والمعاهد الأوروبية واليابانية والصينية، وذلك حسب التصنيف الذي أصدرته أخيرا صحيفة ''الغارديان'' في ملحقها عن التعليم العالي. ولم تختلف كثيراً نتائج التصنيف الذي أصدرته جامعة شنغهاي الصينية لعام 2009 لـ 100 الأوائل في الميدان الجامعي، وأشرف عليه باحثون جامعيون صينيون، ولم يدرجوا فيه اسم أي جامعة عربية. وقبل ذلك لم يرد سوى اسم جامعة الملك عبد العزيز في تصنيف أفضل 500 جامعة في العالم.


    الأسباب والمعوقات

    يرتكز العامل الأساسي لأفضلية الجامعة وترتيبها، في أغلبية التصنيفات العالمية، إلى قدرة الجامعة على إنتاج المعرفة ونشرها في المجتمع، إذ بقدر ما تسهم الجامعة في إنتاج المعرفة بقدر ما تحرز أفضل المراتب، نظراً لأن وظيفة الجامعة تتمحور حول إنتاج المعرفة، وتخريج نخب قيادية من أصحاب الكفاءة العلمية والعقلية والنفسية، التي تخولهم التفوق والنجاعة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والفكرية والسياسية. لذلك علينا التساؤل عن الأسباب التي تقف في وجه جامعاتنا العربية من النهوض بوظيفتها، التي لا يحددها فقط تدني مخصصات التعليم والبحث العلمي، حيث لا تتجاوز ميزانية أضخم الجامعات في البلدان العربية 100 مليون دولار، باستثناء جامعة الملك سعود بن عبد العزيز، التي تصل إلى سبعة مليارات ريال سعودي، في حين أن ميزانية جامعة هارفارد الأمريكية مثلا تبلغ 35 مليار دولار سنوياً، بل إن العالم المصري، أحمد زويل، الحائز جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999، قال في أحد لقاءاته إن ميزانية الجامعة التي يعمل فيها تفوق ميزانية جميع الجامعات العربية.

    ولعل من الأسباب المهمة لتراجع الجامعات العربية نجده في عدم ربط الجامعة بالعملية الإنتاجية والاقتصاد الوطني، وتدخل السياسة في عمليات تعيين الأساتذة وترقيتهم حسب درجة الولاء للنظم الحاكمة، واستمرار نزيف هجرة العقول العربية إلى الخارج، وسيطرة الأجواء الطاردة للإبداع والكفاءات وتنمية القدرات، مع انخفاض دخول الأساتذة، وعدم تقدير صناع القرار العلم والعلماء.

    وإن كان ثمة سبيل لرفع مستوى الجامعات العربية، فإنه لن يخرج عن ضرورة إطلاق الحريات الأكاديمية، وإبعاد الجامعات عن السياسة والتسييس، وإدارة ملف الجامعات والمراكز البحثية بشكل أكاديمي وعلمي، مع زيادة الإنفاق على الجامعات والبحث العلمي، والاهتمام بالتعليم ما قبل الجامعي، وربط فلسفة التعليم بالمفهوم الشامل للتنمية الإنسانية، والمحافظة على الكفاءات والعقول العربية، إضافة إلى تحقيق استقلالية الجامعات مادياً وإدارياً، واعتماد ضوابط ومعايير واضحة للتعامل من الأكاديميين والطلبة، استناداً إلى الموضوعية والشفافية والقدرة والكفاءة.


    أزمة الجامعات العربية

    يصل عدد الجامعات العربية حالياً إلى أكثر من 240 جامعة، في حين كان عددها في ستينيات القرن الـ 20 الماضي 23 جامعة، وارتفع العدد إلى 33 جامعة في الثمانينيات. ويلاحظ أن مصر أكثر الدول العربية ثقلاً من حيث الجامعات ذات الأعداد الضخمة، تليها سورية فالمغرب والمملكة. كما زاد عدد طلاب التعليم العالي العربي 220 في المائة مقارنة بعددهم في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، لكن التوسع في هذا العدد يبدو منخفضاً، لأن معدله في الدول المتقدمة وصل إلى 250 في المائة. والزيادة في أعداد طلبة مرحلة الدراسات العليا في البلدان العربية لا تتجاوز 4 في المائة للماجستير و4.1 في المائة للدكتوراه مقارنة بنسبة 10 – 20 في المائة في الدول المتقدمة، وهو المستوى الكافي لتكوين رأس المال البشري.

    وتتجسد أزمة الجامعات العربية بشكل حقيقي وفاضح في علاقتها بسوق العمل، إذ منذ منتصف ثمانينيات القرن الـ 20 هبط أداء هذه المؤسسة وإنتاجيتها، واتسعت الفجوة بينها وبين التحديات المجتمعية المتزايدة، وأخفقت في تقديم الخدمات نفسها التي كانت تقدمها من قبل، وازدادت الشكوك في قدرتها على جذب القطاعين الصناعي والإنتاجي في المجتمع، فأصبحت تكلفة التعليم وجودته أهم أزمتين تواجهان المؤسسات التعليمية العربية، خاصة في ظل الاتجاه الداعي إلى رفع أيادي الحكومة عن التعليم العالي، نظراً لتأثير سياسات الإصلاح الاقتصادي وسيادة مبدأ الربحية واسترداد التكلفة.

    من جهة أخرى، شهدت جامعات العالم، منذ سنوات عديدة، تحولاً في وظيفة الجامعة، من نقل المعرفة إلى صنعها، ومن تدريس العلم إلى إنتاجه، في حين أن الجامعات العربية، بشكل عام، باتت تواجه صعوبات كثيرة في عملية نقل العلم والمعرفة. وتتجسد هذه الصعوبات في غياب الحرية الأكاديمية وسطوة جميع أنواع الرقابة، فضلاً عن أزمة المناهج وطرائق التدريس والمدرسين والتجهيزات والمناخ الجامعي العام, فالكادر التدريسي أصيب، في معظمه، بمرض تدني المستوى العلمي، حيث عزف عن متابعة التطورات العلمية والمعرفية، نظراً لعوامل موضوعية، تتجسد في ضآلة فرص المتابعة، وتدني المكانة الاجتماعية والضغط المعيشي الذي يضعف كثيراً دوافع تحسين القدرة العلمية.

    وتشكو المناهج الجامعية، على العموم، من تأخرها عن أحدث المعارف العلمية في البلدان المتقدمة، ومن تدني مستوى التأليف في جامعاتنا، وغياب مجلات علمية محترمة له دور مهم في هذا المجال.

    ويميل مركز ثقل العملية التعليمية في الجامعة إلى مصلحة التلقين لا التجريب، والنظري لا العملي، بسبب ضعف التجهيزات وتقادمها، وتدني مستوى المخابر، ونقص المساعدين المخبريين الأكفاء، وضخامة عدد الطلاب قياساً بمستوى التجهيز المتاح، وضعف مستوى الأكثرية الساحقة من الطلاب في اللغات الأجنبية. وفي هذا السياق يفضي نقص عدد الحواسيب وصعوبات الاتصال بشبكة الإنترنت وغلاء أسعار الاشتراك فيها إلى ضعف البحث العلمي، نظراً للدور بالغ الأهمية الذي تنهض به شبكة الإنترنت.

    ومع الأسف، لم تعد جامعاتنا مواطن للعلم والمعرفة والفكر الحر، بسبب القيود والمعوقات وعدم تخصيص موارد ووقت وجهد ومؤسسات مستقلة جديدة. ولا يمكن توقع أن تنهض الجامعة بوظيفتها العلمية والمعرفية والمدنية إن لم توفر لها الظروف المناسبة، وهذا ما يسهم في انفصال النشاط الاقتصادي عن العلم، وابتعاده عنه، والنتيجة هي تدني مستوى الرأس المال البشري.

    وتتجلى أزمة الجامعة في عدة ظواهر، منها ما بات يُعرف بظاهرة سلطة المدرجات، حيث يقوم الأستاذ بجمع طلابه في المدرج، ويلقي عليهم محاضرته العصماء، غير القابلة للحوار والنقاش، ولا يتقبل ملقيها أي نقد أو اعتراض، ويمنع الأسئلة. وهذه السلطة تجعل المعرفة أحادية، ومنغلقة على صاحبها، وتقتل علاقة التفاعل بين الأستاذ والطالب، وتدعم نهج التلقين والقضاء على البحث والتعصي، وتحجم العلم والمعرفة، وتؤسس لسلطة أخرى هي سلطة المقرر الجامعي، حيث يتحول المقرر إلى أداة لتحجيم العلم والعقل العلمي، وتثبط من همة الأستاذ والطالب في الوقت نفسه، وتحدّ من قدراتهما. وفي أغلبية الكليات يتحول المقرر إلى ملخص هزيل، يباع في الأسواق، ويحبل بالسرقات العلمية.


    مشكلة البحث العلمي

    يتطلب قيام بحث علمي، ذي معنى وفائدة، قدرة فكرية إبداعية، ومناخاً أكاديمياً عاماً، ملائماً لنمو واستمرارية البحث العلمي. وتعاني جامعاتنا عجزا شديدا في توفير هذين الشرطين، إذ على الرغم من ازدياد عدد الجامعات، والسماح بإنشاء جامعات خاصة، فإن الجامعة لم تعد مصدراً أساسياً لنقل المعرفة وإنتاجها، الأمر الذي ألحق ضرراً كبيراً بالتعليم الجامعي، وبالتالي بالبحث العلمي.

    وتتفرّع مشكلة البحث العلمي إلى فرعين، الأول يخص الأكاديميين من أساتذة ومدرسين، والآخر يخص الطلبة. وتتلخص المشكلة الأولى، التي تخص الأكاديميين، في وجود جملة الإجراءات البعيدة عن البحث العلمي، ويصطدم بها الأستاذ الجامعي حين يعتزم إجراء بحث علمي، وتصل إلى حد يحول دون المشاركة في الفعاليات العلمية، وإلى انحسار معرفي وسوء مواكبة للتطور العلمي. إضافة إلى ذلك توجد آلية وصولية في هذا المجال تفضي إلى سد حاجة ماسة من أجل الترفيع بالمراتب، الأمر الذي حوّل البحث العلمي إلى مناسبة مالية يكسب صاحبها فائض المهمة الخارجية, وتحول عند البعض الآخر إلى مناسبة لرحلات استجمام وترفيه.

    أما مشكلة البحث عند الطلبة، فإنه في ظل تزايد أعداد الطلاب وتراجع فاعلية التعليم العالي تكاد الجامعة تتحول إلى مكتب لإصدار شهادة لا تضمن لصاحبها مستقبلاً مضموناً، حيث إن نسبة البطالة تصل أحياناً إلى أكثر من 35 في المائة بين الخريجين الجامعيين.

    غير أن الأهم من كل ذلك هو أن الجامعات العربية تعاني غياب منظومة فاعلة للبحث العلمي، وضمورا في المراكز البحثية التخصصية، الأمر الذي أدى إلى ترهل رأس المال البشري. وتأتي هنا ضرورة تخليص الجامعة من سطوة ووصاية السلطة السياسية يشكل نقطة الانطلاق الأولى لتحقيق استقلال الجامعة، أي يمهد الطريق كي تصبح الجامعة مؤسسة علمية أكاديمية، وأن تتفرغ لإنتاج المعرفة العلمية وتطويرها وتزويد المجتمع بالكوادر الفنية المتخصصة، وأن تتفرغ للإبداع والبحث العلمي والفكري وتطوير المعرفة.

    ويمكن إجمال المشكلات والتحديات التي تهدد منظومة البحث العلمي في تسرب الأطر العلمية من الجامعات والمؤسسات العلمية، وقلة عدد الباحثين المتفرغين بسبب عدم الفصل بين الوظيفة التدريسية والوظيفة البحثية في الجامعات، وقلة عدد طلبة الدراسات العليا الذين يتدربون على البحث العلمي للاستفادة منهم، بوصفهم قوة عاملة نشطة في مشاريع البحث العلمي، والنزعة الفردية في إجراء البحوث وندرة تكوين فرق بحثية متكاملة، إلى جانب ضعف الإنفاق على البحث العلمي كنسبة من الناتج الوطني إذ لا يتجاوز ما تنفقه سورية، مثلاً، على البحث العلمي ما نسبته 0,18 في المائة من ناتجها الوطني، في حين تراوح النسب في البلدان المتقدمة بين 2.5 في المائة و5 في المائة، حيث يأتي 89 في المائة من هذا الإنفاق من مصادر حكومية، فيما تسهم القطاعات الإنتاجية والخدمية بنحو 3 في المائة فقط، ما يدل على غياب الوعي المجتمعي بضرورة دعم العلم والعلماء في بلداننا. إضافة إلى أن البحوث التطبيقية والعملية لا تحظى بدرجة الاهتمام نفسها التي تحظى بها البحوث النظرية، ما يعكس مشكلاً مهما في واقع البحث العلمي.

    ويمكن ملاحظة المستويات المنخفضة من المشاركة والاستثمار من قبل القطاعات الصناعية في البلدان العربية، وكذلك نقص استثمار القطاع الخاص في البحث العلمي، وغياب الدعم الخاص بالقطاعات والبرامج المختلفة ذات الأولوية كالزراعة مثلاً. وعليه فإن واقع البحث العلمي في الجامعات ضعيف وغير موجه نحو معالجة مشكلات البلدان العربية، إذ تعد معظم الأبحاث التي يجريها أعضاء هيئة التدريس الذين يشكلون حيزاً كبيراً من العاملين في حقل البحث العلمي لغايات استكمال إجراءات الترقية الأكاديمية، وبالتالي فهي لا تسخر لخدمة أغراض تنموية ولا تتواءم مع الخطط التنموية الوطنية.

    كما أن مساهمة طلبة الدراسات العليا في تطوير البحث العلمي محدودة، ومقتصرة على الحصول على الشهادة العليا، دون وجود أي آلية للمتابعة أو التفرغ للبحث العلمي، الأمر الذي ينعكس على مستوى الخريجين في أدائهم البحثي كماً ونوعاً. ويتمثل التحدي الكبير أمام الجامعات العربية في قدرتها على توجيه التعليم إلى مضمار البحث العلمي وربط مجالاته مع مشكلات المجتمع والدولة.

    الحرية الأكاديمية

    يكفل ضمان الدور الأكاديمي والبحثي احترام حقوق الأكاديميين، ويوفر لهم المناخ الملائم لممارسة حريتهم في إنتاج المعرفة العلمية، ولن تتحقق الحريات الأكاديمية والفكرية ما لم يحدث تقدم محسوس في طريق الإصلاح، الذي يحقق المواطنة ويضمن حقوق المواطنين في المشاركة، وضمان الحياة الكريمة للأكاديميين، وحمايتهم من اللهاث خلف مصادر الرزق خارج الجامعة وداخلها، وتحرير العملية التعليمية من الأساليب التقليدية التلقينية، وإطلاق حرية البحث العلمي من خلال توفير الإمكانات المادية، وتفرغ الباحثين، وخلق المناخ العلمي البعيد عن جميع أنواع الرقابة، وتشجيع المبادرات الخلاقة المبدعة، وتحرير الحركة الطلابية من القيود الأمنية، وتركها تنظم أمورها بكل شفافية واختيار ممثليها دون ضغوط أو تهديد.

    تاريخياً، ومع تشكل الجامعات العربية، كان هاجس المجمع الأكاديمي هو موضوع استقلال الجامعة، الذي يحمل في مضمونه معاني ومقاصد الحرية الأكاديمية، باعتبار الحرية الأكاديمية هي القيمة النهائية لمنظومة واستمرارية الحريات الجامعية. وعلى الرغم من أهمية الحرية الأكاديمية وضرورتها لتنمية المعارف والبحث العلمي، من خلال تدعيم الأكاديميات بحق حرية الاتصال، ونقل المعارف الجديدة حتى لو كانت تختلف مع المعتقدات السائدة في المجتمع، وعلى الرغم من أنها تعد أيضاً من أساسيات الديمقراطية، فهي ليست حرية مطلقة، لأن لها حدودا، ويجب أن تحترم فيها أهداف المؤسسة التعليمية أو البحثية وقيم المجتمع وأهدافه
    .

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    1,510
    الجنس
    ذكر

    رد: مقالات صحفية عن التعليم


  15. #75
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    1,510
    الجنس
    ذكر

    رد: مقالات صحفية عن التعليم


صفحة 5 من 9 الأولىالأولى 123456789 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •