صفحة 4 من 17 الأولىالأولى 1234567814 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 46 إلى 60 من 252
  1. #46
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    257
    الجنس
    ذكر

    رد: قســـم الجيولوجيـا Geology Department


    الإغريق القدماء:
    أول من كتب عن الأرض هم الإغريق القدماء. وقد كان العديد من كتاباتهم مزيجًا من الحقائق والخرافات والأساطير والتخمينات ومعتقدات ذلك العصر. ففي القرن السادس قبل الميلاد، أعلن الفيلسوفان طاليس وأناكسمندر أن أحافير السمك هي بقايا لحياة سالفة. وأدْركا أيضًا أن الماء يسهم في تشكيل مناطق اليابسة بترسيب الرمل والوحل في مصبّات الأنهار. وفي القرن الخامس قبل الميلاد لاحظ المؤرخ هيرودوت كيف يشكّل الماء اليابسة، واعتقد أن الأحافير البحرية في مصر السفلى، كانت دليلاً على أن البحر قد غطى هذه اليابسة فيما مضى. وقد اعتقد أمبيدوقليز ـ وهو فيلسوف ـ في القرن الخامس قبل الميلاد، أن باطن الأرض كان سائلاً ساخنًا، وأن جميع الأشياء أتت من الأرض أو الهواء أو النار أو الماء. واعتقد الفيلسوف أرسطو ـ الذي عاش في القرن الرابع قبل الميلاد ـ أن الأرض قد نمت حتى وصلت إلى حجمها الحالي مثل الشيء الحي. وكتب تلميذه سقراط مقالة بعنوان ما يتعلق بالأحجار، وقد جمع هذا العمل، ولأول مرة ـ جميع المعلومات المعروفة آنذاك عن الصخور والمعادن والأحافير. وفي عام 7 ق.م تقريبًا كتب الجغرافي والمؤرخ سترابو مجلد ـ 17 الجغرافيا. وقد أدرك أن ارتفاع الأراضي وهبوطها ينتج جزئيًا من البراكين والزلازل.

    الرومان
    أضاف الرومان كتابات عن الجيولوجيا، كانت أكثر إقناعًا من تلك التي كتبها الإغريق. وتضمنت كتابات الرومان أيضًا كثيرًا من الْخُرافات والتخمين، والعديد من تلك الكتابات وصف الخامات المعدنية وتجارة المعادن والتعدين في الإمبراطورية الرومانية المترامية الأطراف. ففي عام60م كتب الفيلسوف لوسيوس أنايوس سنيكا مقالته مسائل طبيعية. وقد حوت معلومات تفصيلية عن الزلازل والبراكين وكذلك عن المياه السطحية والجوفية.

    شمل المجلد ـ 37 تاريخ طبيعي الذي كتبه بليني الأكبر، كل المعرفة الرومانية عن الصخور والمعادن والأحافير. وقد توفي بليني في عام 79م عندما كان يراقب ثورة بركان فيزوف الذي دمّر مدينتي بومبي وهيركولانيم. وقدم ابن أخيه وابنه بالتبني بليني الأصغر مساهمات غير متوقعة في مجال الجيولوجيا. فقد كتب في رسائل عن موت عمه، وعن وصف ثورة البركان والزلزال الذي صاحبه.

    العرب والمسلمون
    بنيت جهود العلماء العرب والمسلمين في الجيولوجيا على المنطق والدقة والتجربة بخلاف من سبقهم من الإغريق والرومان؛ ففي عام 210هـ، 825م قاسوا محيط الأرض وقطرها، وكان قياسهم قريبًا لما يقرره العلم الحديث، وكتب الكندي عن كروية الأرض وكروية سطح الماء في الفترة من 230 - 250هـ، 845 - 864م.

    تناول ابن سينا كثيرًا من آرائه الجيولوجية في كتابه الشفاء في الجزء الذي سماه المعادن والآثار العلوية؛ فقد تحدث عن الزلازل وأسبابها وما يصاحبها، وقسم الزلازل إلى أنواع. وكان أول من أشار إلى أنّ خسف الأرض (الهبوط) يسببه خروج الحمم البركانية، كما أن الزلازل تفتح عيون الماء في المناطق التي تحدث فيها، كما أشار إلى قانون تعاقب الطبقات، وبذا يسبق الدنماركي نيكولاس ستينو في هذا الصدد. أشار ابن سينا أيضًا إلى سببين من أسباب تكون الجبال وهما: الحركات الأرضية الرافعة، وعوامل التعرية.

    كان كتاب الشفاء منطلقًا للجيولوجيا في أوروبا، فقد ترجم ألفرد سيريشل الجزء الخاص بالمعادن منه عام 1200م ونسبه إلى أرسطو، وكان ذلك دأب كثير من المترجمين بل والدارسين الغربيين إذ ذاك، حيث كانوا ينسبون أعمال العلماء العرب لأنفسهم أو لآخرين، وقد اعترف ليوناردو دافينشي نحو عام 900هـ، 1494م أنه استقى معلوماته عن الأحجار والأحافير من الكتب المشهورة لابن سينا.

    كان للعرب والمسلمين نظريات عديدة عن أصل الصخور وكيفية تكونها، وخصوا بالذكر الصخور الرسوبية وتعاقب الطبقات بعضها فوق بعض، والنيازك، واقترحوا لها تصنيفات فئوية؛ فقد قسموا النيازك إلى فئتين: حجرية وحديدية، وهو نفس التقسيم المتبع حاليًا. ولعل أول تلميح للتقسيم الحالي لما يسمى الصخور النارية، والرسوبية والمتحركة جاء في كتابات جابر بن حيان قبل عام 200هـ، 815م. وبذا يكون علماء الجيولوجيا العرب أسبق من غيرهم إلى ذلك، إذ نجد أن هذا الأمر لم يثر انتباه الجيولوجيين إلا في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر الميلاديين، فيما سمي بالجدل بين البلوتونيين والنبتونيين. انظر: الجدل حول الصخر في هذه المقالة.

    عصر النهضة
    كان عصر النهضة الأوروبية فترة لتجدد الاهتمام في مجالات عديدة للمعرفة، شملت دراسة الأرض. وأثناء عصر النهضة الأوروبية، قدم الطبيب السكسوني جورجيوس أگريكولا أهم المساهمات للجيولوجيا، حيث نشر أعماله عن المعادن والأحافير والتعدين وعلم الفلزات. وتضمنت كتب أجريكولا طبيعة الأحافير (1546م)؛ كتابه الفلزات (1556م) والذي أصبح الأساس للكتب الحديثة عن علم الفلزات والتعدين.

    اعتقد الفلكي البولندي نيكولاس كوبرنيكوس أن الأرض كوكب متحرك، وقدم فكرة عن أنها تدور حول محورها كل 24 ساعة، وتدور حول الشمس مرة كل عام. وذكر كوبرنيكوس أيضًا: أن الكواكب تدور حول الشمس وأن القمر يدور حول الأرض. وفي أوائل القرن السابع عشر الميلادي أيد الفلكي الإيطالي جاليليو هذه الأفكار عن طريق اكتشافات قام خلالها باستخدام التلسكوب (المقراب). كما اكتشف جاليليو أن الجاذبية تشد الأشياء نحو الأرض بنفس التسارع (معدل تجميع السرعة) دون اعتبار لوزنها. وكانت تجارب جاليليو الأساس الذي طوَّر على ضوئه العالم الإنجليزي السير إسحق نيوتن قانون الجاذبية الكونية في عام 1687م. انظر: الجاذبية.

    وفي عام 1669م، قدَّم الطبيب الدنماركي نيكولاوس ستينو مساهمة جيولوجية كبيرة. فقد أوضح أن طبقات الصخور تترسَّب دائمًا، بحيث تكون أقدم الطبقات في القاع وأحدثها في القمة. ويساعد قانون التطبق هذا، العلماء على تحديد الترتيب الذي حدثت فيه الأحداث الجيولوجية.

    الجدل حول الصخر
    في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر الميلادي، نشأ جدل بين الجيولوجيين عن كيفية تكوُّن الصخور. فقد اعتقد عالم المعادن الألماني أبراهام جوتلوب فيرنر، أن المحيط قد غطى الأرض بالكامل في الماضي. واستنتج فيرنر وأتباعه أن المواد الكيميائية في الماء ترسبت ببطء على القاع حيث شكَّلت طبقات. وتتكون أقدم الطبقات المزعومة، (الطبقة السفلى) من الجرانيت. وقد اعتقد واضعو النظريات أن الأرض تشكَّلت بالكامل عن طريق ترسيب المواد الكيمائية المذابة في مياه المحيط وتبخرها تدريجيًّا. واعتقدوا أيضًا أنه لن يحدث للأرض أي تغيُّرات إضافية على الإطلاق. فقد انطلقت أفكار فيرنر وغيره على أساس افتراض أن جميع الصخور تشكَّلت من محيط كبير، وسمي هؤلاء بالنبتونيين، نسبةً إلى نبتون إله البحر عند الرومان.

    ظلت ضروب التحريم اللاهوتية تعرقل دراسة أصل الأرض، وعمرها، وتركيبها، والبحث في قشرتها وما دونها، وفي زلازلها، وبراكينها، وفوهاتها، وأحافيرها. وكانت الأحافير تفسر عموماً بأنها مخلفات كائنات بحرية تركتها على الأرض مياه انحسرت عقب طوفان نوح، الذي كان الاعتقاد أنه غطى الكرة الأرضية. وفي 1721 قرر أنطونيو فالزنييري في كتابه عن الأجسام البحرية.... أن فيضاناً مؤقتاً لا يمكن أن يعلل راسباً من التكوينات البحرية بهذا الانتشار الواسع. ورأى أنطون مورو في كتابه "البندقية"، (1740) أن الأحافير قذفت بها ثورانات بركانية من البحر. فالأرض كانت في الأصل مغطاة بالماء، فدفعت النيران الباطنية اليابس الذي تحت الماء إلى فوق البحر الهابط، وكونت الجبال والقارات.

    وقد خلف بنوا دماييه عند موته (1738) مخطوطة طبعت عام 1748 باسم "تياميد، أو لقاءات بين فيلسوف هندي ومراسل فرنسي" وقد ساق آراءه على لسان حكيم هندي، ولكن سرعان ما تبين أن "تياميد" ليس إلا "دمامية" مقلوباً، ولعل الزوبعة التي أثارها الكتاب قد صالحت بين مؤلفه وبين موته الذي أدركه في أوانه. ونظريته تزعم أن الأرض والجبال والأحافير لم تكونها الثورانات البركانية- بل الانحسار التدريجي للمياه التي غطت وجه الأرض فيما مضى من الزمان، وألمح ماييه إلى أن كل النباتات والحيوانات تطورت من كائنات بحرية مقابلة، لا بل الرجال والنساء تطوروا من أناسى البحر وعرائسه الذين فقدوا ذيولهم كما فقد الضفدع ذيله. وقد نشأ انحسار الماء عن البخر الذي هبط بمستوى البحر نحو ثلاثين قدماً كل ألف عام. وأنذر ماييه بأن المحيطات ستجف تماماً في النهاية، وستصعد النيران الباطنية إلى السطح وتفنى كل شئ حي.

    ولعد "تياميد" بعام أصدر جورج لوى دبوفون أول مجلديه الرئيسيين اللذين أسهم بهما في علم وليد لم يزل مقمطاً في تكهنات لا سبيل إلى التثبيت من صحتها. وقد ألف "نظرية الأرض" (1749) وهو في الثانية والأربعين، " وحقب الطبيعة" (1779) وهو في الحادية والسبعين. وبدأ باحتياط على طريقة ديكارت، فسلم بدفعة أولى دفع الله بها العالم، وبعدها قدمت "النظرية" تفسيراً طبيعياً خالصاً للأحداث الكونية. وقد استبق آخر نظريات تكوين العالم بقرنين، إذ ذهب إلى أن الكواكب نشأت كشظايا انفصلت عن الشمس إثر مذنب قوي أو بفعل جذبه، فكل الكواكب إذن كانت في البداية كتلا منصهرة كالشمس الآن، ولكنها بالتدريج بردت وأظلمت في برد الفضاء. أما "الأيام" التي استغرقتها الخليقة في سفر التكوين فلا بد من تفسيرها على أنها حقب، قد نتبين منها سبعاً:

    1-اتخذت الأرض شكلها الكروي نتيجة لدورانها، ثم برد سطحها ببطئ (3.000 سنة). 2- تجمدت الأرض فأصبحت جسما جامداً (32.000 سنة). 3- تكاثفت الأبخرة التي غلفتها وكونت محيطاً عالمياً (25.000 سنة). 4- هبطت مياه هذا المحيط باختفائها في شقوق في قشرة الأرض، تاركة نباتاً على السطح، وأحافير على ارتفاعات شتى على اليابس (10.000 سنة). 5- ظهرت الحيوانات البرية (5.000 سنة). 6- فصل هبوط المحيط نصف الكرة الغربي عن نصفها الشرقي، وجرينلند عن أوربا، ونيوفوندلند عن أسبانيا، وترك الكثير من الجزر تبدو كأنها طالعة من البحر (5.000 سنة). 7- تطور الإنسان (000ر5 سنة)

    ولاحظ بوفون بجمع هذه الحقب معاً أن حاصلها 58.000 سنة. ولعله كان يعجب لخيال الجيولوجيين الفائق في يومنا هذا، فهم يمدون عمر الأرض إلى أربعة بلايين سنة.

    وقد أسس بوفون علم الأحافير (البليونتولوجي) بدراسته العظام المتحفزة واستنباطه الحقب المتعاقبة للحياة العضوية منها. ويتبين منظوره وأسلوبه من الأسطر الأولى التي استهل بها "حقب الطبيعة" إذ يقول:

    "كما أننا في التاريخ المدني نرجع إلى ألقاب الناس، وندرس العملات والمداليات، ونفك رموز الكتابات القديمة، لنحدد عصور الثورات الإنسانية وتواريخ الأحداث في تاريخ المجتمع، فكذلك يجب علينا في التاريخ الطبيعي أن ننقب في محفوظات الدنيا، ونخرج من أحشاء الأرض الأثار القديمة، ونجمع بقاياها، ونحشد في مجموعة من الأدلة كل الإشارات على التغيرات الفيزيائية التي تتيح لنا الرجوع إلى مختلف عصور الطبيعة. وهذا سبيلنا الأوحد إلى تحديد بعض النقط في الفضاء الشاسع، ووضع عدد من الشواخص على الطريق الأبدي للزمن. وما أشبه الماضي بالمسافات فبصرنا به كان يتناقص بل يتلاشى لولا أن التاريخ والترتيب وضعا المعالم والمشاعل في أشد نقطه ظلاماً"(72).

    ثم لأنه لم يتوصل إلى علم الأحافير إلا في شيخوخته كتب يقول:

    "إنني أترك أسفاً هذه الأشياء الخلابة، هذه الآثار الثمينة التي خلفتها لنا الطبيعة القديمة، والتي لا تمهلني شيخوختي لفحصها فحصاً يكفي لأن أستخلص منها النتائج التي أتصورها، والتي ينبغي ألا تجد لها مكاناً في الكتاب لأنها لا تقوم إلا على الافتراض، في حين أنني جريت فيه على سنة، هي ألا أعرض فيه غير الحقائق المبنية على الواقع. وسيأتي من بعدي آخرون. وكتابه "حقب الطبيعة" كان من أهم كتب القرن الثامن عشر. وقد أغدق عليه بوفون كل ما يملك من صنعة في الأسلوب، حتى أنه كتب بعض أجزائه من جديد سبع عشرة مرة (إذا صدقناه). وسكب فيه كل قوة خياله حتى لقد بدا أنه يصف، عبر فجوة من ستين ألف عام، تصورات فكره وكأنها أحداث تنبسط أمام عينيه . وقد أشاد جريم بالكتاب لأنه "من أروع القصائد التي جرؤت الفلسفة على أن توحي بها" وقال كوفييه في حكمه عليه إنه "أذيع أعمال بوفون قاطبة، مكتوب بأسلوب رفيع حقاً"(76).

    وفي هذه الأثناء حاول نفر من الدارسين أكثر تواضعا أن يرسموا خرائط لتوزيع المعادن في التربة. وقد ظفر جان جتار بثناء أكاديمية باريس للعلوم على كتابه "مذكرة وخريطة في علم المعادن" (1746) وبينما كان يبذل هذه المحاولة الأولى للقيام بمسح جيولوجي، اكتشف براكين خامدة في فرنسا، وعلل الرواسب المحيطة بها بأنها حمم متجمدة، والينابيع الحارة بأنها آخر مراحل هذه القوى البركانية. وحفز زلزال لشبونه جون متشل إلى إعداد "مقال في أسباب الزلازل وظواهرها" (1760)، وقد ذهب إلى أنها راجعة إلى الالتحام الفجائي بين النار والماء الباطنيين، مما أحدث بخراً متمدداً، وقد وجد هذا البخر منفذاً خلال البراكين والفوهات، ولكن إذا تعذرت هذه المخارج أحدثت اهتزازات في سطح الأرض. وهذه الأمواج الأرضية يمكن في رأي متشل رسمها لإيجاد بؤرة الزلزال. وهكذا تمخض علم الجيولوجيا الذي كان حدثاً بعد عن علم الزلازل.

    كذلك اصبح علم طبقات الأرض فرعاً متخصصاً. فقد حار الناس في أصل طبقات القشرة الأرضية وتركيبها وتعاقبها. وأتاحت مناجم الفحم مفتاحاً لهذه الدراسات؛ ومن ثم قدم جون ستراتشي للجمعية الملكية (1709) "وصفاً غريباً للطبقات الأرضية لوحظ في مناجم فحم منديب بسمرستشير." وفي 1762 أصدر جيورج كرستيان فوشزل أول خريطة جيولوجية مفصلة، ووصف "التكوينات" التسعة في تربة تورنجيا، وأرسى مفهوم "التكوين" باعتباره تعاقباً لطبقات تمثل في مجموعها حقبة جيولوجية.

    وتنازعت النظريات المتنافسة على أسباب هذه التكوينات. من ذلك أن ابراهام فرنر، الذي ظل اثنين وأربعين عاماً(1775-1817) يعلم في مدرسة المناجم بفرايبورج، جعل كرسي أستاذيته المقر الشعبي للرأي "النبتيوني"، وهو القائل بأن القارات، والجبال، والصخور، والطبقات قد نشأت كلها من فعل المياه، من هبوط محيط كان يوماً يغطي العالم-وهو هبوط بطيء أحياناً، مباغت أحياناً أخرى؛ فالصخور هي ترسب معادن تركها البحر جافة، والطبقات هي فترات هذا الانحسار ورواسبه.

    وزاد هتن نار الجدل اشتعالا بتعليله تغيرات الأرض وتقلباتها. وقد أصبح هذا الرجل الذي ولد بإدنبرة في 1726، واحداً من ذلك الفريق الممتاز الذي ألف حركة التنوير الاسكتلندي-هيوم، وجون هوم، واللورد كيمس، وآدم سمث، وروبرتسن، وهتشسن، وماسكلين، ومكلورين، وجون بلايفير، وجوزف بلاك. تنقل من الطب إلى الكيمياء إلى الجيلوجيا، وما لبث أن تخلص إلى تاريخ كرتنا الأرضية استغرق أضعاف الآلاف الستة التي قال بها اللاهوتيون. ولاحظ أن الريح والمياه ينحران الجبال في بطئ ويرسبانها على السهول، وأن آلاف النهيرات تحمل إلى الأنهار، التي تحملها بعد ذلك إلى البحر، ولو استمرت هذه العملية إلى ما شاء الله لابتعلت المحيطات النهمة الثائرة قارات برمتها. ولعل جميع التكوينات الجيولوجيا نجمت عن هذه العمليات الطبيعية البطيئة كما نشهد اليوم في أي مزرعة تتعرى تربتها أو أي بحر يجور على اليابس، أو أي نهر قاعه في إصرار، تاركاً سجل مستوياته الهابطة على طبقات الصخور والتربة. وقد ذهب هتن إلى أن هذه التغيرات التدريجية هي الأسباب الأساسية لما يطرأ على أرضنا من تحول. وعنده أننا "في تفسيرنا للطبيعة، يجب ألا نستخدم قوي ليست من طبيعة الكرة الأرضية، وإلا نسلم بأي عمل إلا الأعمال التي نعرف مبدأها، وألا ندعى أي أحداث خارقة لنعلل بها ظاهرة شائعة". ولكن إذا سلمنا بأن هذا التحات ظل آلاف الآلاف من السنين، فلم لا تزال هناك على ظهر الأرض؛ ويرد هتن بأن السبب هو أن المواد التي أزالها التحات وتجمعت في قاع البحر تتعرض للضغط والحرارة، فهي تنصهر، وتتجمع، وتتمدد وتتصاعد، وتطلع من المياه لتكون الجزر والجبال، والقارات. إما أن هناك حرارة باطنية فالدليل عليه ثوران البراكين. فالتاريخ الجيولوجي إذن عملية دائرة، انقباض وانبساط شاسعان لا يفتآن يصبان القارات في البحار ويرفعان القارات الجديدة في قلب تلك البحار. وقد أطلق الدارسون الذين جاءوا بعد هتن على نظريته اسم "الفلكانية"، (نسبة لفلكان إله النار) لقيامها على تأثيرات الحرارة، أو "البلوتونية" نسبة إلى بلوتو الإله القديم للعالم السفلي.

    وقد تردد هتن نفسه في نشر آرائه لأنه عرف أنها ستلقي المعارضة لا من المؤمنين بالعصمة الحرفية للكتاب المقدس فحسب، بل من "النبتيونيين" على نحو لا يقل حدة. وقد وجد هؤلاء مدافعاً متحمساً في روبرت جيمسن أستاذ الفلسفة الطبيعية في جامعة إدنبرة. وقد اقتصر هتن أول الأمر على شرح نظريته لنفر من أصدقائه، فلما ألحوا عليه قرأ بحثين في موضوعها على جمعية أدنبرة الملكية، الحديثة التشكيل، في 1785. وكان النقد الذي وجه إليها مهذباً حتى عام 1793، حين هاجمه عالم معادن دبلني بعبارات أثارت حنقه، فرد بنشره كتاباً من عيون الجيولوجيا عنوانه "نظرية الأرض" (1795). ومات بعد ذلك بسنتين. وبفضل كتاب جون بلايفير الواضح الأسلوب "إيضاحات لنظرية هتن" (1802)، انتقل مفهوم التغيرات العظمى الناجمة عن العمليات البطيئة إلى علوم أخرى غير الجيولوجيا، وأعد أوربا لتطبيق داروين لهذا المفهوم على أصل الأنواع وتسلسل الإنسان.

    قدم الطبيب الأسكتلندي جيمس هتون فكرة مختلفة إلى حدٍّ بعيد، حيث اعتقد هتون ومؤيدوه أن بعض الصخور تشكَّلت نتيجة برودة الحمم الساخنة من البراكين. وأطلق على هؤلاء اسم البلوتونيين نسبة إلى بلوتو إله الجحيم عند الإغريق. وفي عام 1785م قدم هتون مبدأ قانون التناسق في عمل اسمه نظرية الأرض. فقد ادعى أن الأرض تتغيّر تدريجيًا، وسوف تستمر في التغيُّر بنفس المنوال. وقال: إن هذه التغيُّرات من الممكن أن تُستخدم لشرح الماضي. مات هتون عام 1797م قبل أن تنال أفكاره قبول العلماء الآخرين. وبعد ذلك، وفي عام 1802م، نشر عالم الرياضيات الأسكتلندي جون بلافير رسومًا توضيحية جميلة، وأصبحت دليلاً يقتدى به في الفكر الجيولوجي.

    وحتى في ذروة الجدل أهمل النبتونيون أعمال الجيولوجي الفرنسي نيكولاس ديسمارست. ففي عام 1765م أوضح ديسمارست أن صخور منطقة أوفيرن في وسط فرنسا الجنوبي كانت بركانية. وفي أوائل القرن التاسع عشر، حُسمَت القضية على يد اثنين من أشهر تلاميذ فيرنر، انضما للبلوتونيين، وهما ليوبولد فون بوخ وألكسندر فون همبولت. فقد غير فون بوخ وهمبولت وجهات نظر البلوتونيين، بعد زيارة أماكن متعددة منها منطقة أوفيرن وجبل فيزوف، (البركان الإيطالي). وأصبح الفكر البلوتوني، منذ ذلك الحين، هو الاعتقاد الأكثر قبولاً لدى معظم العلماء.

    الجيولوجيا التجريبية
    بدأت الجيولوجيا التجريبية نتيجة للزمالة بين هتون والجيولوجي والفيزيائي الأسكتلندي السير جيمس هول. أصبح هول مهتمًا بإثبات أفكار هتون، فقد قام بإجراء تجارب حيث صهر صخورًا في أفران ضخمة، كما لو كانت قد انصهرت في بركان. وجد هول أن الحجر الجيري المنصهر كوَّن عند تبريده رخامًا، وأن الصخر البركاني كوَّن جرانيتًا. وأوضح عمله هذا أن فكرة هتون التي تقول إن الأرض تتغير بالتدريج، فكرة صحيحة.

    كان المهندس المدني الإنجليزي وليم سميث أول من استخدم الأحافير لمعرفة عمر الطبقات الصخرية. وقد أثبت أن نفس الأنواع من الأحافير توجد في نفس النوع من الطبقات، حتى وإن كانت في أماكن مختلفة. وفي عام 1815م نشر سميث أول الخرائط الجيولوجية موضحًا طبقات إنجلترا.

    وفي عام 1822م، نشر كلٌّ من عالم التاريخ الطبيعي الفرنسي البارون جورج كوفييه، والجيولوجي الفرنسي الكسندر برونجنيارت، كتابًا وصف جيولوجية وأحافير منطقة باريس. وقد وجدا أن كل طبقة من الصخر تحوي مجموعات معينة من الأحافير، وأنه من الممكن تتبع هذه الطبقات عبر المنطقة كلها.

    وفي عام 1830م نشر الجيولوجي الأسكتلندي تشارلز لايل أول مجلدٍ من كتاب مكوَّن من ثلاثة مجلدات اسمه أسس الجيولوجيا. ولقد كان هذا المجلد من أكثر الأحداث أهمية في تطور الجيولوجيا، كما أثّر كثيرًا في العلماء الآخرين. أيَّد لايل مبدأ التناسق لهتون الذي لم يكن إلى حدٍّ ما مقبولاً لدى العلماء. وخلال العقدين الرابع والخامس من القرن التاسع عشر الميلادي درس عالم التاريخ الطبيعي السويسري لوي أجاسي المجلدات الأوروبية. وقد اعتقد أن لوحًا ضخمًا من الجليد قد امتد فيما مضى من القطب الشمالي إلى وسط أوروبا. وشرح أجاسي كيف تغَير الحركة البطيئة لكتل الجليد سطح الأرض.

    وفي عام 1846م بدأ المهندس الأيرلندي روبرت ماليت دراسة علمية للزلازل. وقد اكتشف كيفية قياس سرعة الذبذبات التي تنتج من انفجار بارود بندقية بالأرض. وقدم عالم الفيزياء الإنجليزي إرنست رذرفورد في عام 1905م فكرة عن أن نصف عمر المعادن المشعة يمكن استخدامه لقياس عمر المعادن. انظر: الكربون المشع. نشر الجيولوجي الأسكتلندي أرثر هولمز عام 1915م مقالاً عن الإشعاعية وقياس العمر الجيولوجي. وقد كان هذا العمل الأول من بين العديد من الأعمال التي تهتم باستخدام المواد المشعة للتعرف على عمر الصخور.

    افترضت مجموعة من العلماء الأمريكيين عام 1968م نظرية مفادها أن الغلاف الخارجي للأرض يتكوَّن من صفائح صلبة كبيرة، وهي في حركة مستمرة. وتُسمى هذه النظرية تكتونية الصفائح، وقد ساعدت في تأكيد فكرة أن القارات تتحرك حول سطح الأرض. وهذه إحدى الأفكار الأكثر إثارة في عالم الجيولوجيا، لأنها تساعد في توضيح المعالم الجيولوجية مثل ظهور الجبال، والبراكين، والزلازل. وتعتبر نظرية تكتونية الصفائح بمثابة تطوير للنظرية القديمة عن الزحف القاري. [1]


    والله أعلم ...

  2. #47
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    257
    الجنس
    ذكر

    رد: قســـم الجيولوجيـا Geology Department

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أما بعد
    هذا الموضوع تم نقلة من كتاب الجيولوجيا التاريخية مع تلخيصه حتى يتلقى القارئ الفكرة بسهولة


    العمود الجيولوجي هو مصطلح يطلق على التتابع الكامل لجميع الصخور التي تكون القشرة الأرضية من أقدم مكوناتها حتى أحدثها ويستعمل نفس المصطلح أحياناً للدلالة على التتابع الصخري الكامل الممثل في منطقة معينة
    والعامود الجيولوجي العام يفوق طوله ومابه من تفاصيل كل وصف أو تصور وهو لايوجد ممثلاً كاملاً في مكان واحد
    وحتى بفرض أنه يمكن جمع سجل كامل لجميع الصخور الموجودة في جميع أنحاء الأرض فإنه لن يكون ممثلاً لكل الزمن الجيولوجي منذ أن تكونت للأرض قشرة صلبة لأنه سيتخلله ثغرات كثيرة من عدم التوافق التي تمثل فترات انقطاع أو توقف الترسيب نتجب عن نشاط الحركات الأرضية المختلفة التي انتابت القشرة الأرضية في أزمنة كثيرة من التاريخ الجيولوجي الطويل

    ان توقيت الزمن الجيولوجي وتقسيم العامود الصخري الذي يمثله إلى مراحل متعاقبة قد قام أساساً على نقطتين هامتين:
    1- الاستفادة من التطورات والتغيرات المستمرة التي طرأت على الحياة الحيوانية والنباتية مع مرور الزمن
    2- الاستعانة بوجود ثغرات متكررة في السجل الصخري تطول أو تقصر وتمثل اضطرابات في القشرة الارضية بعضها طفيف وبعضها قد يبلغ حد الثورات الجيولوجية

    وتعتمد نظرية استعمال الحفريات كأدلة على العمر الجيولوجي وكقرائن لمضاهاة الطبقات على ظاهرة أصلية مميزة للحياة وهى التطور مع مرور الزمن (أى التغير والتشكل في اتجاه مستقيم بمرور الزمن) وقد ادى ذلك إلى احتفاظ الطبقات المختلفة الممثلة للأزمنة الجيولوجية المتعاقبة على حفريات تمثل المراحل التي مرت بها الحياة أثناء تطورها
    ومعنى ذلك أن كل طبقة في تتابع ما تمتاز بوجود حفريات لأنواع جديدة من الحياة لم تكن ممثلة في الطبقات الأقدم وهذه الحفريات تدل على العمر الجيولوجي لهذه الطبقة


    وقد دلت الدراسات التي قام بها الجيولوجيون على وجود طبقات لايوجد بها أى اثر للحفريات وهى تقع أسفل جميع الطبقات التي بها حفريات واستنتجوا ان هذه الطبقات تكونت قبل نشوء الحياة على الأرض وبدأ الجيولوجيين السلم الزمني مستعينين بهذه الحادثة (حادثة أول ظهور للحياة على الارض تركت حفريات)
    وعلى ذلك تم تقسيم الزمن الجيولوجي إلى قسمين كبيرين هما
    أولاً ماقبل ظهور الحياة
    ثانياً مابعد ظهور الحياة
    وأن أقدم الصخور التي وجدت بها اول الحفريات درست في منطقة كمبريا بانجلترا ولذلك سميت الفترة الزمنية التي ظهرت فيها اول الحفريات بعصر الكمبري وعلى ذلك تم تقسيم الزمن الجيولوجي إلى
    1- حقب ماقبل الكمبري -لم تظهر فيه حياة-
    2- حقب مابعد الكمبري -بدء ظهور الحياة حتى الوقت الحالي-
    وقد تم تقسيم فترة مابعد الكمبري إلى أقسام أصغر بالاستعانة بدراسة الحفريات أما فترة ماقبل الكمبري صعب تقسيمها لعدم وجود الحفريات

  3. #48
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    257
    الجنس
    ذكر

    رد: قســـم الجيولوجيـا Geology Department

    ×× تقــرير شامل عن الحفريات مدعم بالصور××




    الحفرية أثر أو بقايا نبات أو حيوان كان يعيش منذ آلاف أو ملايين السنين. بعض هذه الحفريات أوراق نبات أو أصداف أو هياكل، كانت قد حُفظت بعد موت النبات أو الحيوان. وبعضها الآخر آثار ومسارات أقدام نتجت عن الحيوانات المتنقلة.

    توجد معظم الحفريات في صخور رسوبية. تشكلت هذه الحفريات من بقايا نباتات أو حيوانات طمرت في الرسوبيات مثل الطين أو الرمل المتجمع في قاع الأنهار والبحيرات والمستنقعات والبحار. وبعد مرور آلاف السنين، فإن ثقل الطبقات العليا الضاغطة على الطبقات السفلى يحولها إلى صخور. وهناك عدد قليل من الحفريات التي تمثل نباتات أو حيوانات كاملة لإنها حُفظت في جليد أو قطران أو إفرازات الأشجار المتجمدة.

    يعتقد بعض العلماء أن أقدم الحفريات هي لبكتيريا مجهرية عاشت قبل نحو 5.3 بليون سنة. وُجدت مثل هذه الحفريات في جنوب إفريقيا في نوع من الصخور يسمَّى الشَّرت وهو نوع من المرو. كما عُثر على أحافير مماثلة لبكتيريا قديمة في أستراليا. وأقدم الحفريات الحيوانية هي بقايا اللافقاريات، الحيوانات التي ليس لها عهود فقري. ويُقدر عمر صخور هذه الحفريات بحوالي 700 مليون سنة. وأقدم أحافير الفقاريات (وهي الحيوانات ذات العمود الفقري) هي أحافير للأسماك يقُدر عمر صخورها بحوالي 500مليون سنة. والحفريات واسعة الانتشار والعثور عليها أسهل مما يعتقد الكثيرون. وتتوفر في معظم بقاع العالم. وهذا يعود لكون الصخور الرسوبية واسعة الانتشار تغطي حوالي 75 % من سطح اليابسة. ومع هذا يعتقد العلماء أن جزءًا يسيرًا من الحيوانات والنباتات التي عاشت على الأرض قد تم حفظها في شكل أحافير. كما يُظن أن أنواعًًا عديدة قد عاشت واختفت دون أن تترك أي أثر في السجل الأحفوري على الإطلاق. ولكن المزيد من الأنواع الأحفورية يتم اكتشافها دائمًا.

    ومع أن السجل الأحفوري غير مكتمل، فإن العديد من المجموعات النباتية والحيوانية الهامة قد ترك بقايا أحفورية. وقد مَكَّنَتْ هذه الحفريات العلماء من تصور نماذج الحياة التي وُجدت في عصور زمنية مختلفة في الماضي، وكذلك معرفة كيف عاشت أنواع ما قبل التاريخ. كما تشير هذه الحفريات لكيفية تغير الحياة مع الزمن على الأرض. اضغط هنا لتشاهد سلم الزمن الجيولوجي .

    أهمية دراسة الحفريات
    يستفاد من دراسة الحفريات في العديد من الجوانب الجيولوجية أهمها ما يلي :-

    1. تحديد العمر الجيولوجي للصخر المكتشف .

    2. إتمام عمل الخرائط الجيولوجية .

    3. التعرف على البيئة القديمة .
    4. المساعدة في مضاهاة الوحدات الصخرية .

    5. التمكن من التعرف على أنماط وأشكال الحياة الغابرة.

    6. تساعد علماء الأحياء وعلم الارتقاء والتطور على سد الثغرات وتصنيف الكائنات الحية .

    7. تساعد على إنشاء الخرائط الجغرافية القديمة .


    كيف تتكون الحفريات :

    تموت معظم النباتات والحيوانات وتتعفن متحللة دون أن تترك أي أثر في السجل الأحفوري. وتقوم البكتيريا وأحياء أخرى بتحليل الأنسجة الطرية كالأوراق أو اللحوم. ونتيجة لذلك فإن هذه الأنسجة نادرًا ما تترك أي سجلات أحفورية. وحتى أكثر الأجزاء صلابة مثل العظام والأسنان والأصداف والخشب تبلى في النهاية بوساطة المياه المتحركة أو تذيبها مواد كيميائية. إلا أنه عند طمر بقايا النبات والحيوان في الترسبات فإنها قد تصبح متأحفرة. وتحفظ هذه البقايا في الغالب دون تغيير يُذكر. ولكن معظمها يعتريه تغيير بعد الدفن، ويختفي العديد منها تمامًا، إلا أنه يترك سجلاً أحفوريًا في الراسب.



    أنواع الحفريات وطرق تأحفرها :

    أولا :البقايا الأصلية للكائن الحي وتتم بطريقتين :

    حفظ الكائن كاملا

    وهذا النوع من الحفريات نادر جدا ويستلزم دفن الحيوان بمجرد موته أو هو حي في وسط يحول بينه وبين عوامل التحلل . ومن أمثلة ذلك أحافير الثدييات التي كانت تعيش في المناطق المتجمدة مثل حيوان الماموث أو الفيل القديم وهو نوع من الفيلة التي عاشت في شمال أوروبا قبل حوالي 20 ألف سنة .

    وهناك أحافير لبعض الحشرات كالنمل والبعوض وجدت محفوظة حفظا كاملا في الكهرمان .


    حشرة حفطت حفظا كاملا في الكهرمان



    حفظ الهيكل الأصلي

    قد تكون الأحفورة عبارة عن هيكل أو جزء صلب من جسم حيوان أو النبات دون أن يحدث لها أي تغيير وتبقى محافظة على التركيب الكيميائي لمادتها الأصلية مثل عظام الحيوانات الفقارية والشعر والأسنان وأصداف المحارات والقواقع وخشب النباتات .



    ثانيا : البقايا المستبدلة للكائن وتتم بطريقتين :

    التكربن (Carbonization )
    تنتج عندما تترك الأنسجة المتحللة خلفها آثارًا من الكربون. وتُبنى الأنسجة الحية من مركبات الكربون وعناصر كيميائية أخرى. وعندما تتحلل الأنسجة إلى مكوناتها الكيميائية فإن معظم هذه الكيميائيات تختفي. وفي حالة الكربنة تبقى طبقة رقيقة من غشاء كربوني بشكل الكائن. ومن خلال الكربنة تم حفظ أسماك ونباتات وكائنات ذات أجسام طرية بتفاصيل دقيقة جدًا.

    أحافير نباتية حفظت بطريقة التكربن




    الاستبدال (Replacement )

    أصبحت نباتات وحيوانات كثيرة متأَحْفرة بعد أن تسربت المياه المحتوية على معادن في مسام الأجزاء الأصلية الصلبة. ويسمى هذا الفعل بالتحجُّر. وفي العديد من هذه الحفريات فإن بعض المادة الصلبة ـ إن لم يكن كلها ـ قد أبقتها المعادن بل قوّتها وصلّبتها. وتسمى هذه العملية بالتمعْدُن. وقد عثر على أخشاب أحفورية من مستوى الأفرع الصغيرة إلى جذوع أشجار ضخمة في مناطق عدة من العالم. وتوجد هذه الأخشاب الأحفورية في بعض المناطق بنسب كبيرة جدًا لدرجة أنها سميت الغابات المتحجرة. فمنطقة شمالي أريزونا في الولايات المتحدة الأمريكية ـ على سبيل المثال ـ تحوي المتنزه الوطني للغابات المتحجرة. ويُعتَقَد بأن هذا المتنزه أكبر مناطق العالم من حيث كمية الأخشاب الأحفورية الغنية بالألوان.






    التشرب بالمعادن (pemineralisation )

    في حالات كثيرة تتسرب المعادن المذابة في المياه الأرضية في مسامات أو تجاويف العظام أو شقوق الأخشاب دون أن تحل محل المادة الأصلية لبقايا الكائن الحي بل تضاف لها وعندئذ نقول إن هذه البقايا قد تشربت بالمعادن وتأحفرت .





    ثالثا : آثار الكائنات الحية وتتم بطريفتين :

    القالب والنموذج (Molds and Casts )

    يُشكِّل القالب بعد دفن الأجزاء الصلبة في الوحل أو الطين أو مواد أخرى يمكن أن تتحول إلى صخر. وفيما بعد، تقوم المياه بإذابة الجزء الصلب المدفون تاركة وراءها قالبًا ـ وهو منطقة مجوفة تشبه الجزء الأصلي الصلب ـ داخل الصخر. أما المصبوب فيتشكل عندما ينزح الماء المحتوي على معادن مذابة وجسيمات أخرى دقيقة من خلال القالب، حيث يرسب الماء هذه المواد والدقائق التي تملأ القالب في نهاية الأمر مُشكِّلة نسخة من الجسم الأصلي الصلب. والعديد من الأصداف البحرية محفوظة على صورة قوالب أو مصبوبات.



    الطبعات ( Imprints )
    تتكون بعض الحفريات من شكل محفوظ أو خطوط عريضة لبقايا نبات أو حيوان. كما تتكون الطبعات وتسمى أحيانًا الصور أو النقش، وهي منخفضات أحفورية ضحلة في الصخر، عندما تُدفن بقايا رقيقة من أجزاء من النبات أو الحيوان في راسب وتتحلَّل. وبعد تحوُّل الراسب إلى صخر، فإن ما يتبقى محفوظًا هو في الواقع معالم للنبات أو الحيوان. ويتكون العديد من الآثار من خطوط صغيرة تركتها عظام أسماك أو أوعية ذات جدار سميك كانت قد وجدت في داخل الأوراق. وفي بعض الأحيان تحفظ الأجزاء الناعمة الطرية مثل الريش أو الأوراق على شكل طبعات.


    وتزودنا الحفريات بصفة عامة بسجل للتغيير الهائل الذي امتد عبر ثلاثة بلايين سنة من الزمن الجيولوجي. وعلى الرغم من الاحتمال القائم بأن الكائنات العديدة الخلية كانت منتشرة في بحار العصر ما قبل الكمبيري، إلا أنها كانت كائنات ناعمة الملمس جدا بحيث إنها تصبح غير مناسبة لأن تتكون منها حفريات. ومن ثم فإن العصر ما قبل الكمبيري قد خلف لنا بقايا نادرة. إلا أن هذه البقايا قد زادت بصورة غير محدودة مع وجود المحارات الصلبة وأجزاء هيكلية من الجسم بحلول العصر البلوزيكي منذ 570 مليون سنة خلت. وقد استخدم علماء الجيولوجيا في القرن التاسع عشر هذه الثروة من الحفريات لوضع تقسيم زمني لآخر نصف بليون سن





    للأحافير المرشده اهمية كبيرة للجيولوجيين:

    - معرفة العمر النسبي للطبقات:
    إن الحفريات هي إحدى أهم الوسائط للدراسة الطباقية, (stratigraphy) وبامكانها تزويدنا بأدلة مهمة عن عمر الصخور التى تحويها. فقد أصبح من المعروف الآن بأن هنالك أرتباط محدودا وقويا بين الصخور التى تحوي على الحفريات فى العمود الجيولوجي , فحسب قانون تعاقب الطبقات فإننا نعلم ان فى حالة تعاقب عادي للصخور الرسوبية فإن الطبقات الأحدث تقع فوق الطبقات الأقدم . وعلى ذلك فالحفريات الأقدم سوف تقع اعتياديا فى المنطقة السفلى من العمود الجيولوجي, وقد عبر عن هذه العلاقة بين الحفريات بقانون تعاقب الفونه والفلوره. أي تعاقب الطبقات لمجموعة الحيوانات والنباتات.

    - المضاهاة:
    من اجل اعادة بناء التأريخ الجيولوجي لأية منطقة فمن الضروري جدا معرفة الأحداث الجيولوجية التى مرت بها تلك المنطقة ومانتج عنها من تكاوين ومدى علاقتها ومقاربتها من الناحية الزمنية مع الأحداث الجيولوجية من التكاوين الناتجة من منطقة اخرى. وعملية تحقق تلك المقارنة أو درجة المساواة تسمى المضاهاة وان استعمال الحفريات كدلاله على العلاقة بين الوحدات الصخرية تسمى مضاهاة أحفورية.

    3- الحفريات كدليل على المناخ القديم:
    لقد استخدمت الحفريات بصورة ناجحة فى تعيين مناطق المناخ المختلفة لكافة الاعمار الجيولوجية . فاستكشاف أحافير فى طبقات صخرية ومقارنتها بمثيلاتها من الاحياء التى تعيش حاليا فى اجواء معروفة مكننا من استنتاج الأجواء المناخية للمناطق التى توجد بها الحفريات ,
    فمثلا: بمقارنة احافير استخرجت من صخور واقعه فى المناطق الباردة حاليا ويعود عمرها الى ما قبل عشرة ملايين سنة بمثيلاتها لأحياء تعيش حاليا فى بحار دافئة, فاننا نستدل على أن هذه الحفريات هي لأحياء عاشت فى منطقة دافئة قبل عشرة ملايين سنة مع أنها الآن باردة.

    - الحفريات كدليل لتغيير التوزيع الجغرافي:لقد اعطتنا الحفريات معلومات واسعة حول توزيع البحار واليابسة فى ماضي الأرض الجيولوجي, فهنالك احياء معينة كالمرجان والرأسقدميات وشوكيات الجلد وعضديات الأرجل قد عاشت دائما فى مياه البحر . فوجود أحافير هذه الحيوانات فى الصخور تدلنا على ان تلك الصخور ترسبت فى مناطق بحرية. وبوضع الصخور المترسبة فى البحار على الخريطة سيكون بامكاننا تحديد مناطق البحار فوق سطح الأرض, فى تلك الفترة الجيولوجية.ويطلق على خريطة مثل هذذا النوع الخرائط الجغرافية القديمة.

    - الحفريات كدليل حول الحياة الماضية:
    إن دراسة الحفريات. قد اعطانا معلومات كافية حول نشوء الاحياء التى تعيش الىن. فبدراسة تسجيلات التغييرات الموجودة على الصخور والتى خلفتها الأحياء عبر تطورها تمكن علماء الحفريات من وضع تخطيط لشجرة الحياة موضحين العلاقة بين الأحياء منذ نشوءها الى وقتنا الحاضر وموضحين تطور الأحياء تدريجيا وببطء الى الأكثر تعقيدا.

    - الحفريات كدليل للتطور العضوي:لقد اعطت الحفريات الدليل لأثبات نظرية التطور العضوي, وتنص هذه النظرية على ان الاشكال الأكثر تطورا من الاحياء الحالية قد تطورت من اشكال أبسط وادنى من احياء عاشت فى العصور الجيولوجية السابقة , والتغير قد حدث بصورة تدريجية نتيجة عوامل مثل الوراثة والتغير فى الجو والصراع من اجل البقاء وتأقلم الانواع. وخير مثال هو تطور الحصان الحديث.

    - الحفريات كأدوات اقتصادية: فبما أن معظم مصادر الثروات الطبيعية المهمة المتواجده متواجده فى الصخور الرسوبية لذا فان الحفريات إن كانت موجودة فى هذه الصخور فانها تعد مهمة فى تعيين مواقع الخامات. الفحم والنفط والغاز الطبيعي, كوجود الفحم فى النباتات.

    ولاتقتصر أهميتها على ماسبق ذكره , بل أكثر من ذلك
    فائده الحفريات المرشده في تاريخ عمر الصخر
    في البداية كانت كلمة أحفور تشير إلى أي شيء يحفر على سطح الأرض ، لكن استعمالها الآن يقتصر على بقايا النباتات والحيوانات المنقرضة . وظلت هذه النباتات والحيوانات مدفونة تحت سطح الأرض بسبب اضطرابات كثيرة في الأرض وقعت قبل ملايين السنين ، ولذلك احتفظت الأرض بها في باطنها بطريقة أو بأخرى.
    والعلم الذي يدرس الحفريات يسمى البليونتولوجيا (أي علم الإحاثاة) . ويقسم علم الإحاثة الحفريات إلى ثلاث فئات . والفئة الأولى هي فئة الحفريات التي نحصل بها على الجسم المحفوظ الفعلي للكائن العضوي . الونوع الثاني هو الفئة التي تشير إلى حصولنا على بعض أجزاء الجسم مثل العظام أو لحاء الشجر أو سيقان النباتات . أما النوع الثالث من الحفريات فيمكن أن يكون ببساطة آثار الأقدام التي خلفتها الحيوانات أثناء تحركها فوق الوحول أو الطين اللين.
    وتكشف دراسة الحفريات أن الحياة على الأرض بدأت قبل حوالي 3500 سنة فقط كما تكشف التغيرات المتنوعة التي طرأت خلال تطور الحياة.
    ومن خلال دراسة الحفريات بشكل رئيسي نعرف عن الحياة الحيوانية التي كانت موجودة قبل ملايين السنين. فعلى سبيل المثال ، لم نعرف عن وجود الديناصورات إلا بواسطة الحفريات المأخوذة من صخور معينة . والديناصورات ليست موجودة اليوم. وتدلنا دراسة الحفريات أيضاً على التغيرات التي حدثت في المناخ والجغرافيا . وتساعد الحفريات أيضا في توفير مؤشرات هامة للجيولوجيين إلى تحديد أماكن وجود مناجم الفحم والنفط وكذلك وجود صخور خامات المعادن.
    فالاحفورة هي بقايا أو أثار نبات أو حيوان عاش ومات في العصور الجيولوجية الماضية , وحفظت هذه البقايا بين طبقات الصخور الرسوبية ولها تركيب عضوي محدد وتدل على طبيعة الكائن الذي خلفها .
    العوامل التي تساعد على تأحفر بقايا الكائنات بعد موتها :
    1- وجود هيكل صلب للأصل النباتي أو الحيواني للأحفورة .
    2- الدفن السريع لكائن الحي بعد موته .
    3- وجود الوسط المناسب لحفظ الكائنات الحية بعد موتها .

    العوامل التي تعمل على تحلل أو إندثار بقايا الكائنات الحية بعد موتها .
    1- تعرض البقايا لعوامل التحلل وفعل البكتريا.
    2- تعرض بقايا الكائنات بعد دفنها لعوامل التحول (الضغط والحرارة ) 3- دفن البقايا في رواسب ذات مسامية ونفاذية عاليتين.
    4- تأثر بقايا الكائنات بعد موتها بعوامل التحول ( الضغط والحرارة )

    الحفريات المرشدة
    مجموعة من الحفريات تميز كل عصر من العصور الجيولوجية عن غيرة من العصور .
    مميزات الأحفورة المرشدة
    1- لها مدى جغرافي واسع
    2- لها مدى زمني قصير
    3- متعددة البيئات الترسيبية
    فوائد دراسة الحفريات :
    1- تساعد في تأريخ عمر الأرض
    2- تساعد في دراسة التطور العضوي
    3- تساعد في التعرف على الحركات الأرضية
    4- تساعد في دراسة الجغرافيا القديمة
    5- تساعد في دراسة المناخ القديم
    6- تساعد في دراسة البيئات القديمة.


    الخاتمة:
    الحفريات تساعد في تأريخ الصخور .فإذا حوى الصخر أحفورة حيوان ، نعرف أنه عاش خلال عصر معين ، عندئذ يمكننا تأريخ الصخر منذ ذلك العصر . وإذا وجدت في ذلك الصخر أحافير عديدة معروفة التواريخ ، يصبح التأريخ أكثر دقة ، ذلك لأن الصخر يكون قد تكون وتراكب أثناء تعاقب تلك العصور


    صور متتعددة للحفريات






    ووبالتوفيق للجميع ،، وان شاء الله قدمنا ماده شامله عن الحفريات

  4. #49
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    257
    الجنس
    ذكر

    رد: قســـم الجيولوجيـا Geology Department

    ×× أهــــــــــم المصطلحات العلميه في الجيولوجيا××
    1. (علم الجيولوجيا ) علم يختص بالبحث في كل شيء يتعلق بالأرض.

    2. (الجيولوجيا الكونية ) أحد فروع الجيولوجيا يختص بدراسة أصل الأرض وصلتها بالأجرام السماوية.

    3. (الجيولوجيا التركيبية ) علم يختص بدراسة بناء الكتل الصخرية وتصدع القشرة الأرضية.

    4. (وصف الطبقات ) علم يبحث في تتابع طبقات الصخور وترتيبها في نظام زمني.

    5. (الجيولوجيا الهندسية )علم يهتم بدراسة الخواص الميكانيكية والهندسية للصخور.

    6. ( الاستشعار عن بعد ) علم يختص بدراسة واستخدام صور المركبات الفضائية والأقمار الصناعية.

    7. (جيولوجيا البحار ) علم يعطي معلومات عن البحار والرسوبيات والصخور التي تكون قاع البحر.

    8. ( الجيو كيمياء ) علم يهتم بدراسة توزيع العناصر المختلفة في القشرة الأرضية.

    9. ( الكون ) كل ما خلقه الله مرئيا كان أم غير مرئي .

    10. ( المجرة ) نظام نجمي يتكون من آلاف ملايين النجوم والسدم.

    11. ( المجموعة الشمسية ) نظام نجمي فريد يتكون من نجم واحد هو الشمس وتسعة كواكب.

    12. ( الأقمار ) كواكب صغيرة تخضع لجاذبية كواكب أكبر منها وتدور حولها.

    13. ( الكويكبات ) وهي كتل صخرية متفاوتة الحجم تدور ما بين المريخ والمشتري.

    14. ( الشهب)بقايا كويكبات تحترق بصورة كاملة أثناء احتكاكها بالغلاف الجوي.

    15. ( النيازك ) بقايا كويكبات تحترق بصورة جزئية وتسقط على الأرض.

    16. ( المذنبات ) كتل من الثلج وغازات متجمدة وقطع من الصخور.

    17. ( السديم ) مادة أولية عبارة عن كتل غازية وغبارية نشأ منها الكون.

    18. ( التمايز الكيميائي ) هبوط العناصر الثقيلة وطفو المكونات الخفيفة.

    19. ( اللب الداخلي ) أحد مكونات الكتلة الصلبة للأرض غني بالحديد والنيكل.

    20. ( الوشاح ) نطاق صخري ترتفع درجة حرارته كلما تعمقنا فيه.

    21. ( اللب الخارجي ) نطاق فلزي مصهور من ضمن مكونات الكتلة الصلبة للأرض.

    22. ( الغلاف الجوي ) جزء من كوكب الأرض يحمينا من أشعة الشمس الحارقة والإشعاعات الخطيرة.

    23. ( الغلاف المائي) كتلة ديناميكية من الماء في حركة مستمرة من البحار والمحيطات.

    24. ( القشرة القارية ) تماثل في تركيبها صخر الجرانيت وتسمى السيال.

    25. ( القشرة المحيطة ) تماثل في تركيبها صخر البازلت وتسمى السيما.

    26. ( الحيود المحيطية ) سلاسل جبلية عالية تقع في منتصف المحيطات.

    27. ( الخنادق أو الأغوار ) تجاويف عميقة جدا في قاع المحيطات تكون مقوسة الشكل عادة.

    28. ( الماجما ) الصهير الذي نشأت من الصخور النارية بأنواعها.

    29. ( اللافا ) هي الماجما بعد خروجها على سطح الأرض وفقدانها للغازات.

    30. ( التعرية ) تفتيت الصخور وتحليلها ثم نقل النواتج إلى أماكن أخرى.

    31. ( التجوية ) تفتيت الصخور وتحليلها بواسطة الجوية السائدة في الغلافين الجوي والمائي.

    32. ( الحدود المتباعدة ) هي نطاقات تبتعد فيها الألواح عن بعضها تاركة فراغ فيما بينها.

    33. ( الإندساس ) مناطق يتم فيها ابتلاع اللوح المحيطي.

    34. ( الحدود المتقاربة ) نطاقات تقترب فيها الألواح من بعضها.

    35. ( صخور الأوفيولايت ) تنشأ نتيجة انزلاق شرائح من القشرة المحيطة فوق الجزء القارى.

    36. ( حدود الصدوع الناقلة ) نطاقات تحدث فيها زحزحة للألواح بالنسبة لبعضها البعض في اتجاهات أفقية ولكن متضادة.

    37. ( البراكين ) تراكمات من اللافا على سطح القشرة الأرضية وتصلبها بحيث تكون قبابا أو جبالا مميزة.

    38. ( طفوح اللافا )تتميز بإنخفاض نسبة السليكا مما يجعل درجة لزوجتها منخفضة وقدرتها على الحركة والإنسياب لمسافات كبيرة.

    39. ( المواد الفتاتية البركانية ) مواد مقذوفة بجانب قصبة البركان مكونة تركيب مخروطي وتختلف في أحجامها.

    40. ( القصبة ) وهي أنبوب أسفل فوهة البركان .

    41. ( المخروط ) جبل أو قبة من المواد المنصهرة التي قذفها البركان.

    42. ( براكين درعية ) طفوح بازلتيه ونسبة قليلة من المواد الفتاتية وتأخذ شكل تركيب قبوي ذو انحدار لطيف.

    43. ( براكين المخاريط الفتاتية ) فتات بركاني مقذوف تتميز بالإنحدار الشديد.

    44. ( طفوح الشقوق ) كميات كبيرة من المواد البركانية تخرج من الشقوق والكسور في القشرة الأرضية.

    45. ( النقاط الساخنة ) نقاط تتصاعد منها الماجما خلال اللوح الى سطح الأرض.

    46. ( الزلازل ) حركات أرضية سريعة تنتاب القشرة الأرضية في فترات متقطعة ومرات عديدة.

    47. ( زلازل ضحله ) نوع من الزلازل يحدث بالقرب من سطح الأرض وحتى عمق 33كم .

    48. ( السيزموجراف ) جهاز يستخدم لتسجيل الزلازل من حيث شدتها ووقت حدوثها

    ~~ وبالتوفيق للجميع

    وإن شاء الله استفدتوا..


    أخوكم / فايز الطواله

  5. #50
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    257
    الجنس
    ذكر

    رد: قســـم الجيولوجيـا Geology Department

    CNN -فايز الطواله

    زعم علماء بريطانيون أن الديناصورات أبيدت عن وجه الأرض نتيجة انخفاض مفاجئ في درجة الحرارة على وجه الكوكب، وليس بسبب مذنب كما كان يعتقد سابقاً.

    ويدعي الباحثون إن التدني المفاجئ لدرجة حرارة مياه البحر قبل أكثر من 137 مليون سنة، كانت الخطوة الأولى نحو طريق الانقراض.

    وخلص فريق البحث، بعد دراسة أحفورات ومعادن من منطقة "سفالبارد" المتجمدة في النرويج، أن إبادة الديناصورات عن وجه الأرض، أثناء العصر الطباشيري، تعود لتغير مفاجئ في تيار الخليج الأطلسي، كبداية إلى سلسلة من التغيرات البيئية.

    ويأتي الكشف مخالفاً لنظرية خبراء يعتقدون أن إبادة الديناصورات ارتبط بكارثة كونية،ربما تسبب بها ارتطام مذنب بالأرض قبل 65 مليون.

    وقال غريغوري برايس، من جامعة "بليموث" البريطانية إن تدني درجات حرارة الأرض حدث عندما كانت الأرض تشهد مناخ الدفيئة، وهو مناخ مشابه تماماً للمناخ السائد حالياً.

    ووجد الفريق أن تدني درجات الحرارة كان من الشدة بحيث نفقت العديد من فصائل الديناصورات،التي كانت تعيش في المناطق الدافئة، والبحار الضحلة والمستنقعات والبر.

    وأضاف برايس: "نعتقد أن الديناصورات، وكانت على الأرجح مخلوقات من ذوات الدم البارد وكانت بحاجة للدفء للبقاء على قيد الحياة... نعتقد أنهم نفقوا وانقرضوا تدريجياً، بسبب سلسلة التغييرات المناخية."

    ويُعتقد أن ارتفاع درجة الحرارة وقع بسبب ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وما تبعه من ارتفاع في درجات الحرارة في العالم وذوبان المناطق المتجمدة، وهو سيناريو يتوقع أن تشهده الأرض مجدداً جراء ظاهرة الاحتباس الحراري.

    ويأتي التقرير بعد أن أجمع فريق من العلماء أن انقراض الديناصورات وأنواع أخرى من المخلوقات على وجه كان بسبب سقوط نيزك هائل قبل أكثر من 65 مليون عام.

    وأثبتت الاختبارات والأدلة نظرية قديمة تعود إلى 30 عاماً، تؤكد أن اصطدام نيزك واحد تسبب في الانقراض الجماعي لتلك المخلوقات.

    ومنذ عام 1980، جمع العلماء معلومات تنصب جميعها في خانة التأكيد بأن نيزك واحد، بلغ قطره 6 أميال، هوى بسرعة 24 ألف ميل في الثانية، ليصطدم بخليج المكسيك، وفق ريتشارد نوريس، من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو.

  6. #51
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    257
    الجنس
    ذكر

    رد: قســـم الجيولوجيـا Geology Department

    سيزموجراف



    السيزموجراف



    هو جهاز يستعمل في رصد وتسجيل الموجات الزلزالية وقد قامت فكرة عمل السيزموجراف الذي استخدم قديما في عملية تسجيل الزلازل على نفس فكرة عمل النوّاس بسيط. حيث كان يثبت بطرف الكتلة قلم أو مؤشر يتحرك بحركتها, وعند الطرف الآخر للمؤشر توجد أسطوانة عليها ورقة, وتدور الأسطوانة بسرعة متناسبة, وعند حركة الكتلة أثناء الزلزال يرسم المؤشر خط زجزاجي (زغزاغي) ممثل لحركة الأرض.







    أنواع الموجات الزلزالية




    ساعدت الدراسات الجيوفيزيائية العلماء على معرفة طبيعة باطن الأرض ، وذلك في ضوء المشاهدات والاستنتاجات المستمدة من تأثير الزلازل والموجات الزلزالية . وتعتبر التسجيلات الزلزالية هي الطريقة الرئيسية والأكثر شيوعا للكشف عن التركيب الداخلي للأرض ، حيث يتم إجراء تفجيرات ( زلازل صناعية ) تسبب حدوث اهتزازات للصخور . وتنتقل هذه الاهتزازات ، خلال الصخور المختلفة على شكل موجات تعرف بالموجات الزلزالية . وتختلف هذه الموجات في سرعتها وأطوالها وأشكالها حسب الوسط الذي تخترقه ، ويؤدي تباين سرعتها إلى أن بعضها يسبق بعضها الآخر . وتسجل الموجات على جهاز السيزموجراف أو الجيوفون بترتيب وصولها نفسه ، وهي تظهر على الجهاز على هيئة خط متعرج وتتمثل فيه




    ثلاثة أنواع من الموجات هي :-






    الموجات الأوليه ( Primary -Waves )




    وهي أسرع الموجات وأولها وصولا إلى جهاز السيزموجراف وهي موجات تضاغطية ( دفع وجذب) سريعة الانتشار تنتقل خلال المواد الصلبة والسائلة ، تؤدي إلى ذبذبة الوسط الذي تخترقه في اتجاه سيرها نفسه وسرعتها 4.5 كيلومترا في الثانية وتزداد سرعتها كلما زاد العمق في باطن الأرض .






    الموجات الثانوية ( Secondary -Waves )





    وهي موجات اهتزازية سريعة ، ولكنها أقل سرعة من الموجات الأولية لذلك فهي تصل إلى جهاز السيزموجراف بعدها مباشرة ، والموجات الثانوية موجات مستعرضة وتنتقل فقط خلال المواد الصلبة ، ويكون اهتزاز جزيئات الوسط عموديا على اتجاه انتشار الموجة وسرعتها 2.4 كيلومترا في الثانية وتزداد سرعتها كلما تعمقت في باطن الأرض ، ولكنها تنك*ر عند اختراقها لنواة أو لب الأرض بسبب اختلاف تركيبها .






    الموجات السطحية موجات لاف القصيرة ( Love Waves ) و موجات رايلى الطويلة ( Rayliegh Waves )





    موجات تنتج من انعكاسات الموجات الزلزالية بعد اصطدامها بصخور القشرة الأرضية وهي تخترق الطبقات السطحية من الأرض تأخذ في انتشارها خطا متموجا بين أسفل الطبقات وأعلاها وهذه الموجات هي المسؤولة عن معظم ما تسببه الزلازل من تدمير.

  7. #52
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    257
    الجنس
    ذكر

    رد: قســـم الجيولوجيـا Geology Department

    أملاح الـمـتـبـخـرات Evaporites :-



    تـعـبـر مـن الـرواسـب الـكـيـمـيائيـة وتـنـتـج مـن تـرسـيـب بـعـض الـمـعادن مـن الـماء .وهى الأملاح الذائبة فى مياه البحار والمحيطت والتى تترسب مباشرة نتيجة لتبخير مياه البحار والمحيطات والبحيرات المعزولة وفقا لترتيب معين حسب قابلية الملح للذوبان بحيث يترسب أولاً أقل الأملاح ذوبانا

    بينما يكون أكثر الأملاح ذوباناً هو آخر ما يترسب من أملاح المتبخرات .

    الـمـعادن الـرئـيـسـيـة لـلـمـتـبـخرات :


    الـهـالايـت NaCl


    الإنـهـيـدرايـت CaSo4


    الـجـبـس CaSo4,2H2o


    هـنـاك مـعادن أخـرى مـثـل أمـلاح الـبـوتـاسـيـوم و الـمـغـنـيـسـيـوم و مـن أهـمها :-



    سـيـلـفايـت Selvite


    كـارنـالايـت Carnalite


    الـهـالات الـمـتـعـددة Poly halite


    كـا ينايت Kainit


    الـكـيـسـيرايـت Keiserite


    * أكـثـرهـا رواسـب أملاح بـحـريـة .


    * لـلمـتـبـخـرات أهـمـيـة إقـتـصـاديـة و لـها إسـتـعـمـالات كـثـيرة .


    * تـكـون صـخـور الـغـطـاء Cap rock لـحـقـول الـنـفـط فـي الـشـرق الأوسـط و كـنـدا .


    * يـسـتـعان بـها فـي الـتـعرف عـلـى الـمـنـاخ الـقـديـم لأنـهـا تـمـيـز الـمـنـاطـق الـجـافـة و الـمـنـخـفـضـة


    والـمـنـاطـق الـتي يـتـعـدى فـيـها التـبـخـر مـعـدل سـقـوط الأمـطار .


    * يـوجـد حـوالـي 10 كم مـن تـتـابـعـات الـمـتـبـخـرات في الـبـحـر الأحـمـر وهـي مـمـيـزة لـه بـحـيـث


    أنـهـا تـخـفـف الـذبـذبـات الـزلـزالـيـة .


    * لـها أهـمـيـة فـي عـدم نـفـاذيـة الـنـفـط فـي مـتـكـون الـعـرب بـحـيـث تـكـون طـبـقـة دلـومـايت


    و أخرى أنـهـيـدرايـت وحـدة تـلو الأخـرى .


    * تـتـكـون بـعـض الـمـتـبـخـرات بالـقرب مـن الـيـنابيع الـمـحـمـلة بالأيـونـات و تـخـرج عـلـى شـكل
    مـحـالـيـل مـائـيـة غـيـر ثـابـتـة تـعـطـي صـخـور مـتـبـخـرات مـمـيـزة مـثـل بـيـكـربـونـات الـكالسيوم
    يـعـطـي صـخـر الـتـرافـرتـيـن Travertine عـنـد الـيـنـابـيـع .


    * قـد تـشـارك بـعـض الـبـكـتـيـريـا فـي تـكـويـن الـرواسـب و الـبـخـر هـو الأسـاس فـي تـكـويـن هـذه الـرواسب.
    * تـخـفـف الإهـتـزازات الـزلـزالـيـة و تـمـتـصـهـا



    مـن الـشـروط الأسـاسـيـة لـتـكـويـن الـرواسـب : -


    1 - إرتـفـاع درجـة الـحـرارة .


    2 - قـلـة سـقـوط الأمـطـار .


    3 - درجـة الـمـلـوحـة .


    4 - نـسـبـة الـبـخـر فـي الـمـنـطـقـة .
    5 - الـجـفـاف .



    * تـتـكـون الـمـتـبـخـرات عـلـى الـيـابـسـة عـنـدمـا تـصـعـد الـمـيـاه الـجـوفـيـة عـلـى الـسـطـح بـفـعـل


    الـخـاصـيـة الـشـعـريـة خـلال الـمـسـام و تـصـعـد مـعـهـا الأمـلاح الـذائـبة و تترسـب عـلـى شـكـل رواسـب


    سـطـحـيـة و يـحـدث لـهـا تـبـخـر فـتـتـكـون الـمـتـبـخـرات .


    أهـم الـرواسـب الـكـيـمـيـائـيـة : -



    • الـكـلـوريـدات .
    • الـكـربـونـات : كـربـونـات الـكـالـسـيـوم .
    • الـسـيـلـيـكـا : تـتـكـون مـن مـحـالـيـل حـارة .
    • الـنـيـتـرات .
    • الـبـرومـيـدات : تـوجـد مـع مـركـبـات الـيـود .
    • الـكـبـريـتـات : كـبـريـتـات الـصـوديـوم أو الـكـالـسـيـوم .


    * مـن الـرواسـب الـتـي تـنـتـج مـن الـمـتـبـخـرات هـي رواسـب الـبـحـار الـمـلـحـيـة الـمـفـتـوحـة الـعـاديـة


    أو رواسـب الـبـحـيـرات الـمـغـلـقـة مـثـل الـبـحـر الـمـيـت .


    * تـتـكـون الـرواسـب فـي أمـاكـن مـحـدودة مـثـل الـبـرك الـشـاطـئـيـة Lagoon و تـكـون فـيـهـا درجـة


    الـمـلـوحـة عـالـيـة و هـي مـعـزولـة و قـد تـمـد بـالـمـيـاه مـن الـبـحـر .


    * أمـا رواسـب الـبـحـار و الـبـحـيـرات الـداخـلـيـة تـكـون شـديـدة الـمـلـوحـة بـسـبـب شـدة الـتـبـخـيـر .


    * الـرواسـب تـعـطـي أمـلاح مـعـقـدة الـتـركـيـب .


    * هـنـاك مـتـبـخـرات من الـعـصـر الـثـلاثـي فـي الـمـمـلـكـة عـلـى الـبـحـر الأحـمـر مـن جـازان إلـى الـشمـال

    هـنـاك طـريـقـتـيـن رئـيـسـتـيـن لـتـرسـيـب ( تـوضـع ) الـمـتـبـخـرات : -



    1 - تـرسـيـب تـحـت الـمـاء Sub aqueous precipitation :


    يـتـم فـي مـيـاه ضـحـلـة و أحـيـانـاً عـمـيـقـة و فـي الـبـرك الـشـاطـئـيـة وفـي الـبـحـيـرات الـمـالـحـة


    و بـعـض الـوديـان الـخـسـيـفـة الـكـبـيـرة مـثـل الـبـحـر الأحـمـر و وادي شـرق إفـريـقـيـا الـخـسـيـف .

    2 - تـرسـيـب تـحـت الـهـواء Sub aerial precipitation :


    يـتـم فـي الـسـبـخـات و الـبـلايـا ( الـبلايا عبارة عن رواسـب تـسمـى مـراوح طـمـية تـأتـي


    عـلـى سـفـح الـجـبل ) .


    و هـنـاك مـا يـسـمـى بـرواسـب الـبـحـيـرات و الـبـحـار الـداخـلـيـة و هـنـاك بـحـيـرات شـديـدة


    الـمـلـوحـة أمـا الـبـحـيـرات الـعـذبـة يـنـدر فـيـهـا تـكـون الـرواسـب .

    جمع وإعداد / فايز الطواله

  8. #53
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    257
    الجنس
    ذكر

    رد: قســـم الجيولوجيـا Geology Department

    اقتصاد الطاقة


    اقتصاد الطاقة Economy of Energy، في المفهوم الاقتصادي، تعبير يقصد به إنتاج الطاقة واستثمارها واستهلاكها والعوائد الناجمة عنها، ويشمل ذلك جميع الوسائل والإجراءات التي تهدف إلى زيادة مردود استخدام الطاقة وخفض ضياعها إلى الحد الأدنى من دون التأثير في معدل النمو الاقتصادي، أي استهلاك أقل مقدار من الطاقة لإنتاج أكبر كمية من السلع أو الخدمات من دون المساس بمواصفاتها، واستغلال الطاقة الاستغلال الأفضل بأقل كلفة ممكنة.
    كذلك فإن اقتصاد الطاقة يهدف من جهة أخرى إلى استخلاص أكبر قدر ممكن من الطاقة من مصادرها الأولية مع الحفاظ على البيئة وتقليل الإضرار بها إلى الحد الأدنى.









    أنواع الطاقة ومصادرها


    تستمد الطاقة[ر] المتاحة على الأرض بمختلف أنواعها من المصادر الأولية الأساسية الأربعة الآتية:


    1ـ الشمس: وتكاد أن تكون المصدر الذي تستمد منه كل الطاقة المستهلكة على كوكب الأرض، فإليها يعود الفضل في تكوين الوقود الأحفوري (النفط والفحم والغاز والصخور الزيتية ورمال القار) والكتلة الحيوية biomass وطاقة الماء والرياح [ر]، إضافة إلى طاقة الإشعاع المباشر (الطاقة الشمسية).


    2ـ عمليات التركيب الكوني: وعنها تنشأ الطاقة النووية [ر] بشكليها الانشطاري والاندماجي [ر] والطاقة الكهربائية ـ الكيمياوية (الخلايا الوقودية fuel cells).


    3ـ حركة القمر: وعنها تنشأ طاقة المد والجزر.


    4ـ التركيب الجوفي لباطن الأرض: وهو منشأ الطاقة الأرضية الحرارية.


    ويبين المخططان في الشكلين 1 و2 توزع الطاقة العالمية لعام 1993 بين مصادرها ومناحي استهلاكها مقدرة بملايين البراميل المكافئة من النفط في اليوم الواحد والتطور المتوقع للطلب العالمي للطاقة حتى عام 2010.
    كانت الأرض مُستَقرّاً لبضع مئات الملايين من البشر عند بداية الثورة الصناعية، في حين أصبح عدد سكانها اليوم أكثر من خمسة مليارات نسمة يشغلون نحو مليار مسكن، ويقودون نحو 500 مليون مركبة ذات محرك. وارتفعت الطاقة الإجمالية التي يستهلكها البشر من نحو 8 ملايين برميل نفط مكافئ يومياً في عام 1860 إلى 190 مليون برميل في عام 1993. وإذا ما استبعد خشب الوقود من الحساب فإن الطاقة المستهلكة (ومعظمها فحم ونفط وغاز وماء) ازدادت بما يقارب 70 ضعفاً. وسوف يزيد الإقبال على الطاقة بسبب التغيرات الاقتصادية المتوقعة في الدول النامية.



    ويقدر متوسط استهلاك الفرد في أكثر النظم الاقتصادية فقراً إلى الوقود التقليدي (مثل الخشب وغيره من النفايات العضوية) بما يكافئ برميلاً واحداً أو برميلين من النفط في العام مقابل 10 إلى 30 برميلاً في أوربة واليابان وأكثر من 40 برميلاً في الولايات المتحدة وكندا. ومن المتوقع أن يزداد معدل النمو في طلب الطاقة في البلدان النامية نحو 5% سنوياً في حين لايتجاوز2.5% في معظم الدول المتقدمة.






    اقتصاد الطاقة وتكاليف إنتاجها


    تتطلب المعالجة الموضوعية لمسألة اقتصاد الطاقة دراسة المعادلة: «الطاقة = الرفاهية» دراسة وافية. فالطاقة تسهم إسهاماً إيجابياً في زيادة رفاه الإنسان بما تقدمه من خدمات كالتدفئة والإضاءة والطبخ والنقل والتسلية والاستجمام وغيرها وبكونها زاداً لازماً للإنتاج الاقتصادي. إلا أن تكاليف الطاقة تسلب جزءاً من هذه الرفاهية. وهي تكاليف باهظة على كل حال تشمل المال والموارد الأخرى اللازمة للحصول على الطاقة واستثمارها كما تشمل الآثار البيئية والاجتماعية التي تنجم عنها، وقد تُدفع هذه التكاليف بتحويل مفرط لرأس المال والقوى البشرية والدخل يتسبب في حدوث تضخم وانخفاض في مستوى المعيشة. كما أن لها آثاراً بيئية واجتماعية سلبية.



    بدت مشكلة التكاليف الباهظة للطاقة إبان القرن المنصرم أقل حدة وتهديداً من مشكلة عوز الإمداد، فبين عامي 1890 و1970 بقيت التكاليف المالية للإمداد بالطاقة وكذلك أسعارها ثابتة تقريباً. كما كان ينظر إلى التكاليف البيئية والاجتماعية على أنها نفقات محلية محدودة أو مؤقتة.


    ولكن هذا كله تغير منذ سبعينات القرن العشرين، بسبب القفزات الكبيرة في أسعار النفط بين عامي 1973 و1979. ففي عام 1973 كان استهلاك النفط يعادل تقريباً الاستهلاك السنوي العالمي من أنواع الطاقة الصناعية الأخرى (الغاز الطبيعي، الفحم الحجري، الطاقة النووية والقوة المحركة المائية). وقد تسبب ارتفاع أسعار النفط في رفع أسعار أنواع الطاقة الصناعية الأخرى. وتبين النتائج الحاصلة أخطار زيادة التكاليف المالية للطاقة زيادة كبيرة:


    مثل الركود العالمي وازدياد حجم الديون مما تسبب في هدر إمكانات البلدان الفقيرة إلى النفط وإعاقة تنميتها وازدياد الأعباء الاقتصادية على الفقراء في الدول الصناعية، إضافة إلى تفاقم مشكلات التلوث البيئي التي تهدد صحة الإنسان واستقرار البيئة وتقلص الرفاه الاقتصادي. كما أن التوسع في بعض أشكال الإمداد بالطاقة قد يسبب تكاليف تفوق الفائدة المتحققة منها. وكان السؤال المحير في بداية التسعينات هو:


    هل انتهى حقاً عصر الطاقة الرخيصة أو أن تضافر موارد جديدة وتقنيات جديدة وتغيرات في السياسات الاقتصادية العالمية سيعيد الطاقة إلى ما كانت عليه؟ ولعل الجواب يكمن في زيادة الطلب الكبير على الطاقة الناجم عن ازدياد عدد السكان، في السنوات المئة الأخيرة، مصحوباً بازدياد استهلاك الفرد من أنواع الطاقة الصناعية.












    إن الإمداد بالطاقة بمعدلات تقع في مجال 10 تيراواط (أي1012واط) إنجاز هائل، وقد تحقق أول مرة في أواخر الستينات من القرن العشرين، واقتضى تحقيقه في السبعينات استخراج نحو ثلاثة مليارات طن من الفحم، وقرابة 17 مليار برميل نفط، وما يزيد على تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، وربما ملياري متر مكعب من الحطب. واقتضى ذلك أيضاً استعمال الفحم القذر إضافة إلى النظيف، واجتثاث غابات كاملة.



    حل النفط والغاز محل القسم الأعظم من أنواع الطاقة الصناعية في القرن التاسع عشر، وهما أكثر أصناف الوقود الأحفوري المتوافر على الأرض سهولة استخراج وتنوعاً في الاستعمال وقابلية للنقل ورخصاً في الثمن. وبلغ الاستهلاك التراكمي في مدى قرن نحو 200 تيراواط سنة من النفط والغاز أي ما يساوي 20% من المقدار المحدود الذي يمكن استخراجه في النهاية من هذين الصنفين من الوقود. وإذا استمر استهلاك النفط والغاز في تصاعده هذا ليتضاعف كل 15 أو 20 سنة، فإن المخزون الأولي منهما سوف يستنفد بنسبة 80% في مدى 30 أو 40 سنة أخرى. وقد نفدت فعلاً أرخص مكامن النفط والغاز باستثناء حوض النفط الهائل في شرق المتوسط، وفقدت التوجهات التي مكنت من تجميد الأسعار قوتها في مقابل الاستنزاف التراكمي الناجم عن تحقيق الاكتشافات الجديدة في مجالي النفط والغاز، وعن اقتصاديات زيادة الإنتاج لخفض الكلفة في معالجة الوقود ونقله.


    ولو اكتشفت بضعة حقول نفط عملاقة إضافية فإنها لن تغير الحالة كثيراً إزاء الاستهلاك الذي يجري بمعدلات هذه الأيام. ولا مفر من أن يتزايد استخراج النفط والغاز في معظم البلدان من حقول أصغر حجماً وأكثر تبعثراً، ومن بيئات بحرية بعيدة عن الشاطئ أو من القطب الشمالي أو من مصادر أرضية أكثر عمقاً، كما لا مفر من الاعتماد على الاستيراد، الذي لا يمكن التعويل عليه تعويلاً تاماً، كما أنه فوق الإمكانات المالية للمستوردين. أما المصادر الأخرى التي يمكن أن توفر الكميات اللازمة من الطاقة كالفحم الحجري، والطاقة الشمسية والوقودين النوويين الانشطاري والاندماجي فيتطلب تحويلها إلى كهرباء أو إلى وقود سائل لسد حاجات المجتمع، عمليات معقدة ومرتفعة الكلفة. ولا يملك أي مورد منها احتمالات جيدة جداً لتوفير كميات كبيرة من الوقود بأسعار توازي أسعار النفط والغاز كما كانت قبل عام 1973، أو لتوفير كميات كبيرة من الكهرباء بأسعار تكافئ أسعار الكهرباء التي كانت توفرها في الستينات من القرن العشرين المحطات الرخيصة التي تحرق الفحم أو التي تعمل بقوة المياه.



    ومن هذا يبدو أن الطاقة الغالية الثمن هي شرط دائم ولو لم تراع عواقبها البيئية. فثمة مسوغ قوي للاعتقاد أن ضرورات الطاقة للحضارة تتغير اليوم تغيراً أساسياً لا سطحياً، فقد استقر في الأذهان أن تكاليف الطاقة في تصاعد مستمر بسبب عوامل بيئية قبل كل شيء. وإذا ما وضع في الحسبان منظومات الإمداد بالطاقة القائمة اليوم وتقنيات استهلاكها النهائي فمن المحتمل أن تكون غالبية الدول الصناعية قريبة من المرحلة التي يتسبب نمو استهلاك الطاقة الإضافي فيها في تكاليف هامشية تفوق الفوائد المرجوة منها.



    ومع ذلك ستبدو الحاجة ماسة إلى تغيير في منظومات الإمداد بالطاقة وأنماط الاستعمال النهائي، لمجرد الإبقاء على مستوى الرفاه الحالي. ومن غير ذلك، سيؤدي الاستهلاك التصاعدي للموارد الممتازة ونقص مقدرة البيئة على امتصاص آثار الطاقة إلى تكاليف إجمالية متصاعدة، ولو بقيت معدلات الاستهلاك ثابتة. ويتطلب ذلك نمواً اقتصادياً، بلا تكاليف بيئية تقوض المكاسب، بالانتقال سريعاً إلى تقانات إمداد بالطاقة ليس لها تأثير كبير على البيئة وذات كفاية أعلى في الاستعمال النهائي.



    ومع أن هذا الوضع يطرح تحديات كبيرة فالمرجح أن أكثر الدول الصناعية المتقدمة تملك من الموارد والتقنيات ما يمكنها من حل معظم المشكلات التي تواجهها في هذا المضمار. وتستطيع أغنى الدول، إذا شاءت، أن تحقق نمواً يسيراً في إنتاج الطاقة وزيادة الرفاه الاقتصادي عن طريق زيادة الكفاية. وتستطيع هذه الدول أن تدفع أثماناً أعلى للطاقة من أجل تمويل الانتقال إلى تقانات إمداد بالطاقة أقل ضرراً للبيئة. ولكن لا توجد دلائل على حصول هذا الشيء فعلاً حتى اليوم.



    وتزداد حدة الصعوبات في البلدان الأقل نماءً، فهي ترغب في السير في عمليات التصنيع بالطريقة التي اتبعتها الدول الغنية، أي بالطاقة الرخيصة. ولكن الآفاق المستقبلية لتحقيق ذلك ضعيفة بسبب ارتفاع تكاليف إنتاج الطاقة التي تفرضها سوق النفط العالمية، أو بسبب التحول إلى خيارات أخرى لإنتاج طاقة أنظف. ويقوي قصور رأس المال في هذه الدول الميل إلى الخيارات الأقل كلفة مع غض النظر عن الآثار البيئية الضارة للطاقة الرخيصة وغير النظيفة، وترى فيها مقايضة لا بد منها لسد الحاجات الأساسية لمواطنيها والسير في طريق التنمية الاقتصادية.





    ومع أن نصيب البلدان، الأقل نماء، من استخدام الطاقة العالمي متواضع اليوم، فإن الأحوال السكانية في هذه البلدان وتطلعاتها الاقتصادية تملك إمكانات نمو كبيرة في استخدام الطاقة. وإذا ما تحقق هذا النمو عن طريق استهلاك الوقود الأحفوري بالمقام الأول فسوف يضيف حملاً جديداً إلى الأحمال الجوية من ثاني أكسيد الكربون والملوثات الأخرى محلياً وعالمياً، ومع أن البلدان الأقل نماء تستاء من أسلوب تنمية الطاقة البطيء وتقاومه، في حين يشجعه كثير من الدول الصناعية للتقليل من الأخطار البيئية العالمية، فإن تلك البلدان هي الأكثر تعرضاً لخطر التغير البيئي العالمي، لأن احتياطيها الغذائي قليل والأغذية المتوافرة لديها فقيرة إلى المواد الأساسية، والمستويات الصحية فيها متدنية إضافة إلى أن مواردها من رأس المال والبنية الأساسية التي تعتمد عليها محدودة.



    ترشيد استهلاك الطاقة: يقصد بترشيد استهلاك الطاقة استخدامها استخداماً عقلانياً مدروساً وتقليل الهدر في استهلاك الطاقة بأصنافها المختلفة. وإن ترشيد استهلاك الطاقة عملياً هو جملة الإجراءات الواجب إتباعها للحد من الهدر في منظومات الطاقة في مختلف مراحلها بدءاً من محطات تحويل الطاقة وانتهاءً بالأجهزة الطرفية المستهلكة للطاقة.
    بدأ أول إجراءات الترشيد من المحطات الأولية لتحويل الطاقة، فالتشغيل الاقتصادي الأمثل لهذه المحطات هو الوسيلة الأكثر فعالية في هذا المجال، كما أن الحفاظ على جاهزية محطات الطاقة والتقيد الصارم ببرامج الصيانة من الوسائل الأساسية لترشيد الطاقة في المراحل الأولى من منظومات الطاقة المتكاملة.





    وتأتي بعد ذلك إجراءات مايسمى «إدارة الأحمال» load management وهي التحكم المركزي في مؤسسات الطاقة، في تصرف المستهلك زمنياً وكمياً بوساطة أجهزة خاصة تركب لهذا الغرض، وعن طريق تطوير نظم تعرفة ملائمة تضطر المستهلك إلى تجنب الهدر في الاستهلاك والاستخدام العقلاني للطاقة، فمثلاً: إن تسخين المياه بالطاقة الكهربائية يُعد من الاستخدامات غير العقلانية للطاقة، ذلك أنه قد سبق أن هُدر أكثر من 66% من الطاقة الحرارية لتحويلها إلى طاقة كهربائية، إضافة إلى ضياع الطاقة في شبكات النقل والتوزيع التي توصل الطاقة الكهربائية إلى المستهلك. لذا فإن الحد من استخدام أجهزة التسخين الكهربائية هو أحد السبل التي يتضمنها برنامج إدارة الأحمال بهدف تحقيق الاستخدام العقلاني للطاقة، ومن الإجراءات المفيدة في هذا المجال:



    ـ تشجيع استخدام أجهزة التسخين والتدفئة المتطورة التي تستهلك أقل كمية من الوقود بأعلى مردود وأقل تلوث، وذلك بخفض أثمانها، وتحمل الدولة جزءاً من تكاليفها التأسيسية وخفض أسعار المحروقات المستخدمة في هذه الأجهزة.
    ـ الاستفادة القصوى من الطاقة الشمسية في تسخين المياه وفي التدفئة ما أمكن ذلك.
    ـ رفع أسعار الأجهزة الكهربائية المعدة لتسخين المياه والتدفئة وفرض ضريبة عالية عليها.


    وهناك الكثير من الإجراءات والبرامج التي تساعد على ترشيد استهلاك الطاقة والإقلال من الهدر كالعزل الحراري الجيد للمباني الذي يوفر نحو 25- 30% من الطاقة المستهلكة في التدفئة شتاء أو التكييف صيفاً. كذلك فإن تطبيق «التوقيت الصيفي» يمكّن من الاستفادة القصوى من ضوء النهار ومن نشاط الإنسان في فصل الصيف، إذ تسطع الشمس في هذا الفصل باكراً ويطول النهار، ويسهم ذلك كثيراً في خفض الطاقة المستهلكة في الإنارة والتكييف.



    ويعد استخدام المحطات المركزية للتدفئة وتسخين المياه من الأساليب الناجعة لترشيد استهلاك الطاقة والحد من الهدر لمردودها العالي وعملها المضمون في شروط فنية واقتصادية قريبة من المثلى. كما أن التشجيع على استخدام وسائط النقل العامة يخفض إلى حد كبير من استهلاك الوقود اللازم لقطاع النقل والمواصلات.



    وأخيراً فإن للإعلام دوراً مهماً في هذا المجال، بتوعية المواطن وتعريفه أهمية ترشيد استهلاك الطاقة والحد من هدرها في مختلف مناحي حياته وأنشطته. وعلى وسائل الإعلام بأنواعها المرئية والمسموعة والمقروءة تقديم برامج توعية توضح للمواطن أهمية ترشيد استهلاك الطاقة وتبين مدى الخسارة الناجمة عن الهدر الذي يمكن أن يسببه أي فرد عن قصد أو عن غير قصد وكيف أن هذا الهدر الإفرادي الذي يستهين به المواطن يسبب خسارة إجمالية كبيرة في الدخل القومي تقدر ببلايين الدولارات سنوياً.




    رفع كفاية التقنيات في اقتصاد الطاقة


    يتزايد استهلاك الطاقة في العالم مع تزايد عدد السكان والسعي للارتقاء إلى مستويات معيشة أفضل، وهذا التزايد المستمر في طلب خدمات الطاقة يتسبب في مشكلات كثيرة منها استنزاف موارد البلد وتفاقم تلوث البيئة الناتج من استهلاك الطاقة بأنواعها.
    ومن المعلوم أن كيلو واطاً ساعياً واحداً من الكهرباء يكفي، مبدئياً، لإضاءة مصباح استطاعته 100 واط مدة 10 ساعات، أو رفع طن واحد إلى ارتفاع 300 متر. كما يكفي استهلاك 20 لتراً من البنزين في سيارة متوسطة لقطع مسافة 180 كم. ومن أجل الاقتصاد في الطاقة يمكن أن يوفر الكيلو واط الساعي نفسه إمكانيةَ إنارة أكبر أو مقداراً أكبر من العمل الميكانيكي المفيد بتحسين كفاية الوسائل التقنية المستخدمة استناداً إلى أبحاث كل من جامعة هارفرد وبرنستون بيركلي في كاليفورنية ومعهد مصادر الطاقة WRI، وقد وجد أنه بالإمكان، من الناحية التقنية، الاقتصاد في استهلاك الطاقة بنسبة تراوح بين 25 و45%، ولا يقصد هنا التقنين في استخدام الطاقة، بل استخدام الطاقة بكفاية أعلى. ولقد حققت اليابان معدلات كبيرة في توفير الطاقة باعتماد تقنيات حديثة. وفيما يلي أهم مجالات الاقتصاد في الطاقة:






    1ـ اشتملت معظم خطوات الاقتصاد في استهلاك النفط، حتى اليوم، على تحسينات تقنية أدخلت على تصميم السيارات التي تعمل بالبنزين والديزل كاستخدام الأجهزة الإلكترونية وتخفيف وزن السيارة وتحسين شكلها الانسيابي وغيرها، وبذلك انخفض استهلاك السيارة العادية في الخمسة عشر عاماً الماضية بنحو 25% في ألمانية، ونحو 50% في الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك أدخلت تحسينات كثيرة على صناعة الطائرات وانخفض استهلاك محركاتها النفاثة. وإذا ما علم أن نصف إنتاج النفط العالمي تستهلكه 500 مليون سيارة وشاحنة وأن متوسط الزيادة السنوية في أسطول السيارات لا يقل عن 4.8% فستكون نسبة استهلاك السيارات العاملة في عام 2030م أكبر من ذلك بكثير.



    2ـ تطورت التقنيات الحديثة في توليد الطاقة الكهربائية من الوقود الأحفوري، وارتفع مردود محطات التوليد الكهربائية من 25% إلى 48%. ويبين الشكل 3 إحدى التقنيات المتقدمة لتوليد الكهرباء المسماة «الدورة المركبة المتكاملة للفحم المحول إلى غاز» Intergrated Coal Gasification Combined Cycle - IGCC. إذ يحول الفحم إلى خليط غازي بتفاعله مع البخار والأكسجين قبل حرقه، وتقوم المنظومة بعد ذلك بتشغيل الدورة المركبة، فيُحرق مزيج الغازات في عنفة غازية ثم تُردّ حرارة الغازات الخارجة من العادم إلى العنفة الغازية، بعد إدخالها في مبدل لتبخير الماء، ويقوم بخار الماء بتدوير عنفة بخارية تقليدية.



    إن الدورات المركبة أكثر كفاية من دورات البخار التقليدية، لأنها تستخلص قدراً أكبر من الطاقة من كل وحدة فحم أو نفط أو غاز تحرق في المحطة. أما في محطات توليد الكهرباء التقليدية فيحرق الفحم أو النفط أو الغاز لتسخين ماء المرجل وتحويله إلى بخار يدير عنفة بخارية، وتطرح الغازات الحارة الناتجة عن الاحتراق من مدخنة إلى الجو من دون أن تستغل.




    ويوضح الشكل 4 أهم تقنيات استخدام الوقود الأحفوري المتطورة، والكفاية والمردود لكل نوع من المحطات، الذي قد يصل إلى 55%، ويظهر بجلاء أهمية أبحاث الاقتصاد في الطاقة وحماية البيئة من التلوث.



    3ـ إن استخدام تجهيزات للإنارة أكثر كفاية ومردوداً يمكن أن يوفر في استهلاك الطاقة الكهربائية بنسبة تزيد على 80% في مجال الإنارة، ومثال على ذلك أن استخدام المصباح الفلوري الصغير الاستطاعة باستطاعة 18 واط يصدر ضوءاً مماثلاً لضوء مصباح متوهج عادي استطاعته 70 واط ويخفض كلفة الإنارة بنسبة 80% في البيوت والمكاتب، ويزيد عمر تلك المصابيح تسع مرات إلى ثلاث عشرة مرة على عمر المصابيح المتوهجة العادية، وتتوافر اليوم أدوات إنارة عالية الكفاية لكل الاستخدامات تقريباً.


    كذلك فإن استخدام الفوسفور والإلكترونيات واعتماد الترددات العالية (30 كيلو هرتز) يزيد من كفاية المصابيح ومردودها، ويمكن استرداد كلفة استبدال المصابيح الجديدة بالمصابيح التقليدية في مدى سنة ونصف عن طريق الاقتصاد في الطاقة المستجرة، وإذا ما طبقت تلك التقنيات على ملايين المصابيح في بلد مثل سورية أو على مليارات المصابيح الموجودة في العالم فيمكن تقدير مدى الاقتصاد الكبير في الطاقة والتخفيف من التلوث.



    4ـ وضعت الدول المتطورة معايير دقيقة لصناعة التجهيزات الكهربائية من حيث استخدام الكهرباء بكفاية عالية وبمردود مرتفع، ويبين الشكل 5 تطور استهلاك براد منزلي من الطاقة الكهربائية، وكان هذا الاستهلاك السنوي عام 1970 في حدود 1726 كيلو واط ساعي وأصبح عام 2000 بحدود 580 أي أقل من 50% من استهلاك براد قديم.
    ولما كانت الآلات الصناعية تستهلك بأنواعها 40% من الطاقة العالمية، فإن أي تحسين في كفايتها يؤدي إلى تخفيض مطرد لهذه النسبة. ويبذل العلماء والمهندسون جهوداً كبيرة لرفع كفاية استخدام الطاقة، وقد تمكنوا بنتيجة ذلك من زيادة الإنتاج الصناعي في العشرين سنة الماضية زيادة كبيرة، وأدى ذلك إلى خفض استهلاك الطاقة الإجمالي في الصناعة. وتُقدِّم المحركات الكهربائية مثالاً واضحاً على ذلك لأنها تستهلك 60 - 70% من الكهرباء المخصصة للصناعة، ويبين الشكل 6 آلية رفع كفاية محرك كهربائي يحرك مضخة سوائل صناعية.


    إن تجهيز المحرك بمنظم إلكتروني للسرعة يرفع من كفاية منظومة مضخة المحرك من 31% إلى 72% ويستطيع المستثمر استرجاع كلفة ذلك المنظم في مدى سنتين أو أقل، أما الأثر الصافي لمنظم السرعة في الحالة المذكورة فهو اقتصاد في الطاقة بنحو 21%.
    وقد بينت التجارب أن التحسينات التي أجريت على أفران القوس الكهربائية في صناعة الفولاذ حققت مكاسب في توفير الطاقة بحدود30%.
    ويمكن تلخيص أهم النتائج والمكاسب التي قد يحققها كل بلد باعتماد مبدأ الكفاية في استخدام الطاقة الكهربائية على النحو التالي:


    ـ خفض نفقات تشغيل المحطات (وقود وصيانة وأجور) على المدى القصير.
    ـ تجنب تكاليف بناء محطات توليد جديدة على المدى المتوسط.
    ـ تجنب نفقات تبديل محطات التوليد القديمة على المدى البعيد.
    ـ تحقيق المنافسة الصناعية بين وسائل الإنتاج، فالشركة التي تخفض كلفة الكهرباء بنسبة 20% أو30% توفر لمنتوجاتها أسعاراً منافسة قوية.
    ـ إيجاد حلول للمشاكل الكبرى التي تعانيها الدول النامية لأن المال اللازم لشراء محطات التوليد وتشغيلها يستهلك 25% من رأس مال التنمية، ويمكن توفير هذه المبالغ من أجل تنفيذ مشاريع تنموية مثمرة.

    طاقة الوقود الأحفوري



    شاع استعمال الوقود الأحفوري لسهولة استخراجه من مكامنه وإتقان استخدامه لإنتاج الخدمات التي يحتاج إليها الإنسان، وسهولة نقله، واختزانه قدراً كبيراً من الطاقة الحرارية، وكذلك سهولة تحويله من حالة إلى أخرى (صلبة أو سائلة أو غازية).



    ويعد الوقود الأحفوري من المواد الخام الممتازة لإنتاج الكيمياويات واللدائن، وسيبقى الوقود الأحفوري يحتل مكانته البالغة الأهمية طوال القرن المقبل لأن تطوير بدائل منافسة يتطلب جهوداً كبيرة وزمناً طويلاً.

    وقد تزايد استهلاك العالم من الغاز والنفط والفحم في المدة بين السبعينات والتسعينات من القرن العشرين بنسبة 50% عما كان عليه، فارتفع من 4733 مليون TEP عام 1971 إلى 7255 مليون TEP عام 1992، ( TEP= الطاقة الحرارية المتوسطة، الناتجة من احتراق طن واحد من النفط)، علماً أن الاحتياطي الذي لم يستغل حتى اليوم لايزيد على 760 مليار TEP. وتختلف كلفة إنتاج النفط من مكان إلى آخر وتراوح بين 10- 30 دولاراً للبرميل.


    http://sadadubai.com/up/uploads/d101bfa546.jpg

    1ـ الغاز الطبيعي: بينت الدراسات أن مخزون الغاز العالمي أكبر بكثير من مخزون النفط، ويكفي حاجة العالم أكثر من 50- 150 سنة. وقد بلغ حجم المخزون المحدد نحو120 مليار TEP، وأما المخزون العالمي الإجمالي فيعادل 230 مليار TEP، ويؤكد أكثر خبراء الطاقة أن الغاز الطبيعي هو طاقة المستقبل. ويبين توزع مخزون الغاز الطبيعي في العالم، كما في الشكل 7، أن إنتاج الغاز الطبيعي سيتركز في عام 2020 في روسية وفي الشرق الأوسط وسينتج القليل منه في الأمريكتين وفي أوربة الشمالية. والمعروف أن استخدام الغاز الطبيعي بدلاً من الفحم يوفر للبيئة بعض الحماية، إلى أن يتم استكمال تقنيات إنتاج طاقة بديلة غير أُحفورية.




    2ـ الفحم الحجري: تبين التقديرات الأولية لاحتياطي الفحم العالمي أنه يكفي استهلاك العالم حتى عام 2200، ويوضح الشكل 8 توزع الاحتياطي العالمي من الفحم الحجري واستهلاكه سنوياً في القارات الخمس. ويبلغ الاستهلاك العالمي اليوم نحو 2.3 مليار طن سنوياً، وهو قابل للزيادة إلى 4.1 مليار طن عام 2020، أي بنسبة 79% تقريباً، والميزة الأساسية للفحم هي انخفاض سعره بالموازنة مع النفط والغاز. أما أهم مساوئه فهو أنه ملوث كبير للبيئة.


    وهناك أبحاث تثير اهتماماً عالمياً، حول منظومة الدورة المركبة المتكاملة للفحم المُغوَّز (أي المحول إلى غاز). والهدف الأساسي من هذه التقنية تحويل الفحم إلى غاز مصنع يتكون أساساً من الهدروجين H2 وغاز أول أكسيد الفحم CO مع كميات أقل من غاز الميتان وغاز الفحم وكبريتات الهدروجين ويمكن استعمال هذه الغازات الناتجة وقوداً ذا مردود عالٍ نسبياً.



    3ـ النفط: إن تقديرات الاحتياطي النفطي في العالم تكفي الاستهلاك مدة 30 - 100 سنة ويعود عدم دقة التقدير إلى تباين نسبة استخراج النفط، وزيادة الاستثمارات الخاصة بالتنقيب عن النفط واستخراجه. ويبين الشكل 9 أهم منابع النفط في العالم. ويلاحظ من الشكل أن احتياطي العالم يتركز في عشر مناطق تقريباً أهمها: دول الخليج العربي وإيران والمكسيك وفنزويلة ودول آسيا الوسطى وروسية والأمريكتين. وتشير تقديرات الخبراء اليابانيين لعام 2020 إلى أن نفط الخليج سيكون المنتج الوحيد في العالم وسيزداد الاعتماد عليه في السنين القادمة. وسوف يزداد وسطي استهلاك النفط بنسبة 48% من اليوم حتى عام 2020.



    وتسعى الدول الكبرى إلى المحافظة على سعر النفط منخفضاً لدوره الكبير في كلفة الإنتاج الصناعي العالمي. كما تعمل شركات النفط على زيادة فاعلية إنتاج النفط ومردوده باعتماد الحفر الأفقي بعد الوصول إلى طبقة النفط. واستعمال أجهزة متطورة لتحديد المخزون وحجمه، وتخفيض كلف الحفر باعتماد تقنيات جديدة، وإعادة استثمار البئر المستنزفة بتحسين وسائل الاستخراج وتنقية النفط من الشوائب. إذ من الصعب استخراج كل ما في البئر من نفط، وأفضل الوسائل المستعملة إلى اليوم لا تستطيع استخراج أكثر من 45% من مخزون البئر الكامل، ويمكن التوصل إلى استخراج نحو 60% من ذلك المخزون بوسائل متطورة مما يزيد في الإنتاج ويخفض الكلفة.



    ومع أن النفط أفضل مصادر الطاقة المتوافرة اليوم فإن التوقعات المستقبلية البعيدة المدى غير مشجعة لأن النفط مادة ملوثة للبيئة. ويسبب تخفيض سعر النفط الخام خسارة مادية كبيرة للدول المنتجة له، ولكن يدفعها في المقابل إلى التحول من الاعتماد على الريع إلى الاعتماد على الإنتاج مدعوماً بثروة نفطية، الأمر الذي يعطي البلد المنتج للنفط ميزة عامة تتمثل في خفض كلفة الإنتاج بسبب انخفاض كلفة الطاقة.


    ومن المتوقع في السنوات المقبلة أن تصبح الدول النفطية واحدة من أهم الأسواق الناشئة في العالم الجاذبة لرؤوس الأموال، إذا اتخذت الإجراءات الآيلة إلى دمج اقتصادها بالاقتصاد العالمي. ولأن النفط سيبقى مصدراً رئيساً للطاقة حتى الربع الأول من القرن الحادي والعشرين فقد بدأت تظهر اليوم عدة استراتيجيات لتوفير الطاقة، غير مكلفة نسبياً، وتراوح بين زيادة كفاية استخدام الوقود الأحفوري وتطوير مصادر غير أحفورية محسنة يمكن أن تكون بدائل مسوَّغة اقتصادياً ويمكن استعمالها على نطاق واسع.



    4ـ هيدرات الميتان: بينت دراسات قعر المحيطات أن مخزونها الضخم من غاز هيدرات الميتان قد يكون مصدراً للطاقة يفوق أهمية كل مخزون العالم من النفط والغاز الموجود على الكرة الأرضية.
    يعود الفضل في اكتشاف هذا المصدر لمشروع أبحاث دولي هدفه دراسة قعر المحيطات في كل أنحاء العالم، تنفذه مؤسسة علم المحيطات المشتركة ضمن مشروع «جويدس» JOIDES Resolution بموجب برنامج الحفر في المحيطات Ocean drilling programme (ODP).






    وقد تم اكتشاف غاز هيدرات الميتان محبوساً في الخمسمئة متر الدنيا من الرواسب الموجودة في القعر على أعماق سحيقة تراوح بين 3000 و4500 متر وعلى مساحة تزيد على 3000 كم2 عند شاطئ ولاية كارولينة الشمالية في الولايات المتحدة الأمريكية. ويقدر العلماء كمية غاز الميتان المحصورة في هذه الطبقة وحدها بنحو 13 ألف مليار متر مكعب، أي ما يعادل 70 ضعف الاستهلاك السنوي في الولايات المتحدة. وهوليس غازاً محبوساً في حوض للغاز بل على هيئة فلز يسمى مركبات الميتان القفصية (الكهفية) clathrate de methane، وهي مكونة من تبلور ذرات الميتان ضمن بلّورات الماء تحت شروط خاصة بالضغط والحرارة مخلوطة بذرات من صخور رملية أو رسوبية تتوضع في قعر المحيط على أعماق كبيرة وتحوي أيضاً غاز الإيتان Ethane، والبروبان propane، والبوتان butane.



    يتشكل هذا الفلز بدرجة حرارة 2ْ مئوية وبضغط يزيد على 200 بار، وإذا انخفض الضغط على الفلز تحرر الغاز بحجم يزيد على 150 ضعف حجمه ويحترق بسرعة بلون برتقالي وبحرارة شديدة، ولا يترك إلا القليل من السخام أو البقايا.
    تتشكل هيدرات الميتان أيضاً على الأرض عند توافر البرودة والضغط المناسبين في المناطق القطبية وفي ألاسكة، وسيبيرية وفي أعماق المحيطات على شواطئ الولايات المتحدة، واليابان، والبيرو وكوستاريكة وفي أعماق البحر الأسود وبحر قزوين.



    ويتم تشكل هيدرات الميتان من تفسخ البكترية على مدى ملايين السنين عند توافر الضغط المناسب وفي درجة حرارة تقارب الصفر بمعزل عن الأوكسجين وفق المعادلة التالية:
    4H2+CO2 " CH4 +2H2O
    أما استثمار هذا المخزون الهائل من الغاز في القرن الحادي والعشرين فيتوقف على عدة عوامل سياسية واقتصادية وتقنية واستراتيجية وعلى سياسة شركات

    طاقة الانشطار النووي


    عُدّت الطاقة النووية nuclear power الحل الأمثل لاقتصاد الطاقة في العالم، لكنها اتهمت لاحقاً بأنها الطريقة الأكثر خطورة والأقل ملاءمة لإنتاج الطاقة. وتَعزز اليوم موقف الرأي العام العالمي المعارض للطاقة النووية بعد حادثة تشرنوبل في أوكرانية وحادثة جزيرة ثري مايل في أمريكة، إذ توقف بناء المفاعلات النووية في عدة دول. ففي الولايات المتحدة لم يتخذ أي قرار بإنشاء مفاعلات جديدة منذ عام 1978، وفي السويد توقف بناء المفاعلات بعد استفتاء شعبي، وفي سويسرة وألمانية توقفت الأنشطة النووية.



    ويمكن حصر أهم الأسباب السياسية والاجتماعية التي تقف في طريق تطوير الطاقة النووية فيما يلي:


    أ ـ مشاكل تشغيل المفاعل النووي والأخطار المرافقة لخروجه عن السيطرة.
    ب ـ صعوبة تصريف النفايات الذرية وارتفاع تكاليف إنتاج الطاقة وصعوبة معالجتها وتخزينها.
    وقد بينت الدراسات الاقتصادية الحديثة الخاصة بالطاقة النووية أن كلفة توليد الكيلوواط الساعي من المفاعلات الذرية كبيرة جداً ومن أسبابها:


    ـ ارتفاع تكاليف بناء المحطات النووية التي تتطلب مواصفات خاصة وطول مدة البناء.
    ـ ارتفاع تكلفة عناصر الأمان اللازمة لمنع حدوث تسرب إشعاعي، كبناء حاوية من الفولاذ والإسمنت المسلح تغلف المفاعل بكامله من أجل حصر الإشعاعات في حال حدوث انفجار نووي أو خروج المفاعل عن السيطرة، والشكل 10 يبين مبدأ هذا النظام.
    ـ ارتفاع تكلفة البرامج الحاسوبية (أنظمة خبيرة) للمراقبة والتحكم وحماية عمل المفاعل والتدخل لحصر الخطر تلقائياً.
    ـ ارتفاع تكلفة معالجة النفايات المشعة وتصريفها وتخزينها.
    ـ ارتفاع كلفة التخلص من المحطة بعد انتهاء عمرها الفني المقدر بثلاثين سنة.
    ـ انخفاض معدل استعمال المحطات بسبب طول مدة الصيانة والإصلاح والتجديد، وتبين الإحصائيات أن هذا المعدل يبلغ نحو 53% من عمر المحطة.
    ويبدو أن الأبحاث الجديدة الرامية إلى تطوير محطات الطاقة النووية قد توصلت إلى اقتراح محطة نووية من طراز جديد تتمتع بمواصفات كثيرة منها:


    ـ انتفاء خطر خروج المفاعل عن السيطرة، أو خطر تسرب إشعاعي.
    ـ عدم وجود نفايات مشعة لمدة طويلة.
    ـ اعتماد وقود نووي مختلف ومتوافر في الطبيعة بكثرة هو الثوريوم thorium.
    ـ عدم إنتاج مادة البلوتونيوم الخطرة المستعملة في الأسلحة النووية، وبذلك لا تخضع مثل هذه المحطات للحظر الدولي.
    ـ انتفاء طرح أي غازات تؤثر في البيئة.
    ـ انخفاض الكلفة التأسيسية.







    وقد تم اقتراح هذه المحطة النووية الجديدة سنة 1993 من قبل العالم كارلو روبيا Carlo Rubbia الحائز جائزة نوبل عام 1984. ومبدأ عملها مبين في الشكل 10.
    يعتمد مبدأ الانشطار التسلسلي على مسرع جزيئات بروتوني ملحق بالمحطة يقذف البروتون على كتلة من معدن الرصاص تملأ المفاعل، ويولد هذا الاصطدام حزمة من النيوترونات.
    عند اصطدام نيوترون بذرة ثوريوم 232 يتحول، بعد ضم النيوترون، إلى مادة مشعة هي الأورانيوم 232 فإذا ما صدمها نيوترون آخر تنشطر ذرة الأورانيوم 232 مطلقة طاقة حرارية كبيرة إضافة إلى حزمة نيوترونات تضاف إلى نيوترونات الحزمة الأولى لمتابعة الانشطار.



    ولا يسمح هذا الوقود بتكون مزيج حرج sous - critique إذ إنه يُمكِّن المفاعل من توقيف المسرِّع البروتوني فوراَ حائلاَ دون استمرار التفاعل التسلسلي.
    وقد بينت الدراسات والأبحاث الخاصة بمفاعل روبيا أن بالإمكان استخدام هذا المفاعل في تحويل البلوتونيوم الخطر، وكذلك بعض المواد المشعة الخطرة، لتنشيط الثوريوم ثم تتحول هذه المواد بعد ذلك إلى مواد مشعة بسيطة.
    ويعد مفاعل روبيا قفزة نوعية في استغلال الطاقة النووية ضمن مجال اقتصاد الطاقة والحفاظ على البيئة، ويتوقع اعتماد هذا النوع من المفاعلات على نطاق واسع.







    طاقة الاندماج النووي


    بدأت الأبحاث الخاصة بتوليد الطاقة من الاندماج النووي nuclear fusion منذ أوائل الخمسينات من القرن العشرين، وقد تبين أن من الممكن توليد الطاقة من دمج نواتين من عنصرين مختلفين بدلاَ من انشطارهما، ونجح الباحثون مخبرياً بدمج ذرتي التريتيوم والدوتيريوم أول مرة في عام 1995، وهذان العنصران نظيران لذرة الهدروجين في الشروط الفيزيائية الحدية التي عينها العالم لاوسون [ر.الاندماج النووي]، ولأن الاندماج لم يتخط عتبة الجدوى العلمية scientific feasibilitly فمن الصعب إدخاله في أبحاث اقتصاد الطاقة، لكنه يبشر بمستقبل واعد، إذ إنه يوفر طاقة هائلة وبكلفة زهيدة بالاعتماد على مواد متوافرة في الطبيعة بكثرة.



    إن مشروع مفاعل «توكا ماك» Tokamak الذي أقيم برغبة دولية مشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسية وأوربة الغربية واليابان يهدف إلى جعل الاندماج النووي صالحاً تجارياً في القرن الحادي والعشرين. وخلافاً للتصورات الشائعة فإن تقانة الاندماج الراهنة ليست نظيفة بطبيعتها، لأنها تطلق نيوترونات تجعل المفاعل والمواد المحيطة به نشيطة إشعاعياً. وتشير الأبحاث إلى احتمال تصميم مفاعلات هجينة hybrid تجمع الانشطار النووي مع الاندماج النووي.








    الطاقات النظيفة والمتجددة


    يقصد بالطاقات النظيفة الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والكتلة الحيوية، وهي طاقات غير مضرة بالبيئة يستفاد منها في توليد الكهرباء وإنتاج الوقود، وقد تزاحم الطرائق التقليدية لتوليد الطاقة من حيث التكلفة في السنين القليلة القادمة.
    إن ازدياد مخاطر تلوث هواء المدن والمطر الحمضي وتسرب النفط والإشعاع النووي وارتفاع حرارة الأرض تحض على البحث عن بدائل للفحم والنفط والمفاعلات النووية لإنتاج الطاقة، ومع أن مصادر الطاقة البديلة ليست نظيفة تماماً، فإنها تفتح المجال واسعاً أمام الخيارات التي يقل ضررها البيئي كثيراً عن مصادر الطاقة التقليدية.


    وأفضل تلك الخيارات الواعدة تسخير طاقة الشمس لإنتاج طاقة حرارية أو كهربائية، علماً أن التقانات الشمسية والبنى التحتية اللازمة لاستثمارها تتطور سريعاً، فالكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية ـ الحرارية ومن الرياح والكتلة الحيوية تنافس من حيث التكلفة الكهرباء المولدة بالطرائق المعروفة، كما أن الكهرباء المولدة من الخلايا الضوئية photovoltaics والوقود السائل المستخرج من الكتلة الحيوية دخلت مجال المنافسة مع نهاية القرن العشرين. ومن السابق لأوانه التنبؤ بنوع التقانة التي ستكون آنذاك، إلا أن إمدادات الطاقة الشمسية سوف تتنوع من حيث التقانة والحجم، وسوف تتسم بتنوعات إقليمية واضحة تتطلب طرائق جديدة لإدخال هذه التقنيات وإدارتها.






    1ـ الطاقة الشمسية: لقد أثبتت الطاقة الشمسية كفايتها الفنية والاقتصادية في مجال تسخين الماء وتوليد الكهرباء عن طريق الخلايا الشمسية، وتمتاز الطاقة الشمسية من غيرها من مصادر الطاقة بالتفوق في الحد من استهلاك الوقود وتلوث البيئة. فالطاقة الشمسية شبه مجانية، ولكنها تتطلب تكاليف كبيرة لإنتاج أجهزة توليد الطاقة وتحويلها، وتهدف الأبحاث الحديثة إلى خفض هذه التكاليف إلى الحد الأدنى، وقد أمكن حتّى اليوم تصميم محطات توليد شمسية باستطاعة 80 ميغاوات هجينة تعمل نهاراً على الطاقة الشمسية وليلاً على الغاز الطبيعي، وبذلك خفضت كلفة الكيلوواط الساعي إلى درجة كبيرة. على أن أسعار الطاقة الشمسية لا تخضع لقانون العرض والطلب المعروف اقتصادياً بل تعتمد على قانون اقتصاد المقياس economy of scale.



    2ـ طاقة الرياح: أصبحت تكلفة الطاقة الكهربائية المولدة بقوة الرياح منخفضة جداً. كما أن استخدام وسائل التحكم الإلكترونية الذكية واستخدام السطوح الانسيابية والتحسين المستمر للمواد المستخدمة في توليد الطاقة الكهربائية من الرياح حققت مكاسب إضافية في توفير مثل هذه الطاقة.



    3ـ طاقة الكتلة الحيوية: توفر خيارات الطاقة الشمسية تخزيناً ضمنياً في المادة الخضراء الموجودة في الكتلة الحيوية، التي تتكون بوساطة التركيب الضوئي، وتختزن جزءاً من الطاقة الشمسية على شكل طاقة كيمياوية يمكن استعادتها بحرق النبات، الشكل (11).



    تقدم الكتلة الحيوية على النقيض من الوقود الأحفوري عدداً من المزايا، إذ إنها تتوافر في معظم أرجاء الأرض، وتحتوي على أقل من 0.1 في المئة من الكبريت و3 إلى 5 في المئة من الرماد، ويعادل حجم غاز ثاني أكسيد الكربون المنطلق من الكتلة الحيوية عند حرقها أو معالجتها حجم غاز ثاني أكسيد الكربون المستهلك في عملية التركيب الضوئي. وهذا يعني أن الطاقة الحيوية لا تطرح في الجو أي كمية إضافية من ثاني أكسيد الكربون.



    تستعمل الكتلة الحيوية على نطاق واسع لتوليد الكهرباء والحرارة في صناعات منتجات الغابة، فتستخدم فضلات الخشب المتبقية من عملية الإنتاج وقوداً لمنظومات التوليد المرافق cogeneration العاملة على العنفات البخارية، وتعد هذه الطريقة اقتصادية فقط في المناطق التي يكون وقود الكتلة الحيوية الرخيص متوافراً فيها بكثرة.

    خلايا الوقود


    تتألف خلايا الوقود، كغيرها من الخلايا الكهربائية والكيمياوية، من مصعد ومهبط ومحلول كهربائي بينهما. إلا أن الخلايا الوقودية هذه تمتاز من غيرها بأن العامل المختزل (المهدرج) يغذي المصعد على هيئة وقود. ويكون الهدروجين هو الوقود في جميع الحالات، أي إن الخلية الوقودية تتغذى بالهدروجين وبالأكسجين لتولّد الكهرباء.
    وقد بينت الحسابات الاقتصادية لعدد من وحدات الخلايا الوقودية التي تعمل على الغاز الطبيعي أن التكاليف التأسيسية لها لم تتجاوز 1000 دولار للكيلوواط الواحد. وبمقتضى حسابات ليندشتروم الخبير السويدي في الخلايا الوقودية فإن كلفة الكيلوواط الساعي المولّد من هذه الخلايا تراوح ما بين 0.06ـ 0.07 دولار، ومردودها في حدود 50%، ومن المتوقع في المستقبل المنظور أن يرتفع مردود الخلايا الوقودية إلى 60% مما يؤدي إلى انخفاض كلفة التوليد منها وازدياد فرص المنافسة لمصلحتها.







    آفاق المستقبل لمصادر الطاقة


    يجمع خبراء الطاقة على أن طاقة المستقبل ستكون متعددة ومتنوعة من عشرات المنابع.
    وتتوزع نسبة كل منبع منها بين 5% و15% من كمية الطاقة التي تولد في العالم. وذلك تبعاً للتوليد، ونسبة الملوثات، وسهولة الاستخدام. ويرجح الخبراء ظهور إمكانات التوصل إلى طرائق أفضل لتحويل الطاقة وتخزينها تسهم في الاعتماد على الطاقات النظيفة. ومن الأمثلة المعتمدة في تخزين الطاقة الكهربائية المولدة من الطاقة الشمسية ومن طاقة الرياح استخدام تلك الطاقة في تحليل الماء إلى هدروجين وأكسجين كما هو مبين في الشكل 12.



    إن الهدروجين الناتج من تحليل الماء باستخدام كهرباء الفلطية الضوئية أو الرياح هو وقود نظيف يخزن الطاقة الشمسية كيمياوياً، وإن نقل الهدروجين أرخص كلفة من حيث المبدأ من نقل الكهرباء، لذلك يمكن أن يكون التحول إلى الهدروجين وسيلة جذابة لاستخدام الطاقة الشمسية ونقلها إلى مراكز الطلب الرئيسية.
    كما أن اعتماد محطات هجينة لإنتاج الطاقة المركبة (شمسية ـ غاز طبيعي) بإضافة منظومة وقود أحفوري رخيصة يمكن تعديل إنتاجها من الكهرباء للتعويض عن التقلبات في الإمداد الشمسي وقوة الرياح، قد يكون الطريقة الأقل ضرراً بيئياً لتوليد الطاقة.


    وقد قامت إحدى الشركات الأمريكية بإضافة مصدر حراري، يعمل على إحراق الغاز الطبيعي، إلى منظومتها الكهربائية الشمسية ـ الحرارية، ووفر هذا المصدر الحراري للشركة القدرة على زيادة إنتاجها إلى الحد الأقصى، بضمان توافر الطاقة كلما دعت إليها الحاجة.


    إن فكرة النظام «الهجين الغازي ـ الشمسي» قابلة للتطبيق أيضاً على الرياح والفلطيات الضوئية. ويمكن استخدام جيل جديد من عنفات الغاز ذات الكفاية العالية الرخيصة في هذه الهجينات.
    وقد انخفضت تكاليف الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية انخفاضاً حاداً في الثمانينات من القرن العشرين، وسوف تستمر في الانخفاض مع استمرار التحسن في تقنياتها واكتساب الخبرة (الشكل 13).


    أما الإنتاج الكلي للكتلة الحيوية فمرهون بتوافر الأرض والماء، بسبب انخفاض كفاية التركيب الضوئي وضخامة كميات المياه اللازمة لزراعة النباتات، ومع ذلك يمكن لإمدادات الكتلة الحيوية الكاملة أن تحل محل النفط المستخدم اليوم في المركبات الخفيفة، ومحل الفحم الذي يحرق لتوليد الكهرباء، شريطة استخدام وحدات ذات كفاية عالية للتحويل إلى غاز مع استخدام عنفات غازية لتوليد الطاقة ويمكن بهذه الطريقة خفض انبعاث ثنائي أكسيد الكربون إلى النصف (الشكل 14).

    اقتصاد الطاقة والحفاظ على التوازن البيئي


    ما يزال الوقود الأحفوري المصدر الأساسي للطاقة الرخيصة، وسيظل كذلك إلى أن تحل محله مصادر أخرى ملائمة من حيث الكم والكلفة، فإحراق الفحم والنفط والغاز الطبيعي يوفر في الوقت الحاضر أكثر من 80% من الطاقة التي يستهلكها العالم، لكن الغازات المنبعثة من عمليات الاحتراق تفسد البيئة إلى درجة خطرة قد تصل إلى تغيير المناخ وتهديد صلاحية الأرض للسكن في المستقبل.



    ولابد من تطوير تقنيات تهتم بتخفيف أثر المطر الحامضي ودخان المدن (الضبخان smog)، وهما الأثران المباشران الناجمان عن إحراق الوقود الأحفوري، كما يجب الانتباه إلى الأثر الثالث الأكثر خطراً وتدميراً للبيئة، وهو ارتفاع حرارة الكرة الأرضية بسبب ما يسمى بظاهرة «الدفيئة» التي تؤدي في النهاية إلى تغيير مناخ الأرض. وهذا يتطلب تخصيص أموال كافية لتطوير تقنيات الحد من التلوث وتخصيص أموال كافية لإيجاد بدائل للطاقة غير المتجددة وتخصيص أموال كافية للتخلص من الملوثات والاقتصاد في حرق الوقود الأحفوري للتقليل من الملوثات.




    تضاف كل هذه المتطلبات إلى الكلفة الإجمالية للوقود. والشكل 15 يبين ملوثات الوقود الأحفوري وكمية Kg/Tep لكل نوع من أنواع الوقود المستخدم:
    أما الشكل 16 فيبين تغيرات حرارة الأرض في الحقبة بين عام 1860وعام2000 إذ يلاحظ أن حرارة الأرض قد زادت بنسبة (0.6ْ) مع كل ما يتبع ذلك من أخطار ومن تغيير في مناخ الأرض.
    ولقد بدأت في الظهور استراتيجيات مختلفة، غير مكلفة نسبياً، تراوح ما بين زيادة كفاية استخدام الوقود الأحفوري وتطوير مصادر غير أحفورية محسنة يمكن أن تكون بدائل اقتصادية على نطاق واسع.



    إن تغير المناخ العالمي هو من بين المشكلات البيئية الأكثر تهديداً والأصعب معالجة من نواح عدة، فالمناخ يحكم معظم العمليات البيئية التي يعتمد عليها رفاه البشر اعتماداً حيوياً. ويمكن أن يكون لتغير المناخ العالمي عواقب عميقة الأثر في نصف الكرة الجنوبي: كزيادة القحط في فصل الجفاف وزيادة الفيضانات في فصل الأمطار، وازدياد المجاعات والأمراض إضافة إلى ملايين المهجرين بسبب الكوارث البيئية. وإذا كان الشمال أقل معاناة من آثار تغير المناخ المباشرة لقدرة مجتمعاته على التكيف، فإن العالم وثيق الترابط ولاسيما بالتجارة والمصالح الاقتصادية والسياسية.
    والمجتمع العالمي اليوم في حاجة إلى تقنيات متطورة لتخفيف هذه الآثار المدمرة للبيئة تغنيه عن اللجوء إلى تقليص استهلاكه من الطاقة.






    وفيما يتصل بتثبيت الوقود الأحفوري فيبدو أن معظم الآثار السيئة الناجمة عنه (ومنها مخاطر استخراج الفحم ومعظم المشكلات الصحية والمطر الحامضي) يمكن تخفيفها بتكاليف مالية إضافية بحدود 30% إلى الأسعار الحالية للوقود الأحفوري أو الكهرباء المولّدة منه. ومع ذلك يحتاج الأمر إلى استثمارات ضخمة من أجل تحديث المنشآت والتجهيزات القائمة أو تبديلها، وهي عقبة مهمة في بعض أجزاء العالم لنقص رأس المال وكون المنشآت والتجهيزات الموجودة أدنى بكثير من المستويات المتعارف عليها اليوم.


    أما الطاقة النووية فهي أقل إفساداً للمناخ والبيئة إلى حد كبير، بيد أن قبول التوسع في استعمالها مرتبط باعتماد جيل جديد من المفاعلات له خصائص أمان محسّنة وإيجاد حلول عملية وفعالة لتصريف النفايات المشعة، وانتشار الأسلحة النووية.
    أما الخيار الطويل الأمد والأمثل لتوفير الطاقة مع التحكم في التكلفة البيئية إلى الحد الأدنى فهو الاستفادة من الطاقة الشمسية استفادة مباشرة، وهي إلى اليوم أكثر الخيارات الطويلة الأمد كلفة وقد تبقى كذلك زمناً طويلاً.
    العلاقة بين كلفة الإنتاج والآثار البيئية الناجمة عنها



    إن قدرة البيئة على امتصاص النفايات الملوثة وغيرها من آثار تقانات الطاقة محدودة. وتتجلى في صنفين أساسيين من التكاليف البيئية: التكاليف «الخارجية»، وهي التي يفرضها إفساد البيئة على المجتمع ولا تؤثر في الحسابات المالية لمستهلكي الطاقة ومنتجيها، والتكاليف «المدخلة» وهي الزيادات على النفقات المالية التي تفرضها تدابير تهدف إلى خفض التكاليف الخارجية.



    وكلا هذين الصنفين من التكاليف البيئية كانا وما يزالان في ازدياد لأسباب كثيرة منها: تناقص الجودة في تجمعات إنتاج الوقود ومواقع تحويل الطاقة وضرورة نقل المزيد من المواد إلى مسافات أبعد وبناء منشآت أكبر، وكذلك تنامي حجم النفايات الملوثة من منظومات الطاقة وضرورة إشباع قدرة البيئة على امتصاص مثل هذه النفايات من دون أن تصاب بالتلوث، وميل نفقات التحكم في التلوث إلى الزيادة مع ارتفاع نسبة التلوث. وإن تضافر معدلات استهلاك الطاقة المتزايدة مع انخفاض الجودة في الموارد يتطلب التخلص من نسبة متزايدة من الملوثات للإبقاء على مستوى الضرر على حاله، وهذا يعني زيادة التكاليف المدخلة، إضافة إلى أن الاهتمام الجماهيري والسياسي بالبيئة يطيل وقت اختيار مواقع منشآت الطاقة والترخيص لها وبنائها، ويزيد في تواتر تعديل المشروعات ومواصفاتها قبل بدء التنفيذ وإبّانه مما يؤدي إلى ارتفاع آخر في التكاليف.







    وإنه لمن الصعب تحديد مقدار إسهام هذه العوامل المختلفة في النفقات المالية للإمداد بالطاقة. والمشكلة أن العوامل التي لا صلة لها بالبيئة كثيراً ما تتداخل مع العوامل البيئية، فقد لا يحدث التأخر في الإنشاء مثلاً بسبب قيود التنظيم فحسب، بل بسبب مشكلات هندسية وإدارية وأخرى لها صلة بمراقبة الجودة أيضاً. ومع ذلك فإن الإدخال الفعلي للآثار البيئية أو محاولة ذلك يزيد ولا شك في التكاليف المالية للإمداد بمنتجات النفط وتكاليف توليد الكهرباء والطاقة النووية.
    ويصعب تحديد آثار النفقات التي يتطلبها إنتاج الطاقة في الصحة والسلامة العامتين، فلم يتوصل الباحثون مثلاً إلى إجماع حول آثار تلوث الهواء من الوقود الأحفوري وعدد الوفيات الناجمة عن التعرض لمثل هذا التلوث وتباينت تقديراتهم حول تركيب الوقود وتقانة التحكم في تلوث الهواء.



    وثمة شكوك كثيرة حول آثار الانشطار النووي في الصحة والسلامة، ويلاحظ في هذه الحالة أن التقديرات المختلفة تنجم جزئياً عن الفروق في المواقع وطُرُز المفاعلات، وجزئياً عن الشكوك التي تحوم حول التلوث الناتج في كل مرحلة من مراحل دورة الوقود النووي، وخصوصاً إعادة معالجة الوقود والتصرف بنفايات مصانع الأورانيوم. وهناك فرضيات مختلفة حول آثار التعرض لجرعة منخفضة من الإشعاع وأكثر هذه الشكوك يتركز حول احتمالات وقوع الحوادث الكبيرة في المفاعلات وفي مصانع إعادة المعالجة وفي نقل النفايات.






    إن الأخطار التقديرية على الصحة العامة الناجمة عن محطات توليد الكهرباء بحرق الفحم أو بالطاقة النووية كثيرة جداً، وتراوح بين أخطار يمكن إهمالها وأخطار شديدة التأثير مقارنة بالأخطار المحتملة الأخرى على السكان. وثمة أساس ضعيف في هذه المجالات لتفضيل أحد مصدري الطاقة المذكورين على الآخر.
    إن حل هذه المعضلات يتطلب تبني استراتيجية واضحة وأساليب ناجعة، ومن ذلك محاولة خفض التكاليف البيئية والاجتماعية لمصادر الطاقة الموجودة. وخفض إصدار أكاسيد الكبريت والنتروجين من الوقود الأحفوري وأنواع الوقود التقليدية. وإن تقنيات كبح هذه الإصدارات أضحت في متناول اليد، وهي تعوض عن كلفتها بإنقاص الضرر الواقع على الصحة والممتلكات والنظم البيئية. وثمة حاجة لبذل الجهد لزيادة أمان المفاعلات النووية المعاصرة والحد من قدراتها ومنع استغلالها لإنتاج الأسلحة النووية، وتطوير تصميماتها تحت رقابة دولية.






    إن إقامة تعاون بين الشرق والغرب والشمال والجنوب في قضايا البيئة يمكن أن تبدأ ببحوث الطاقة، وأن تخفف أزمة تمويل هذه البحوث بمنع الازدواجية وبمشاركة القوى المتخصصة في مختلف البلدان، وبتوزيع تكاليف المشروعات الكبيرة على المشاركين ومن المهم بوجه خاص أن يشتمل التعاون في بحوث الطاقة على تقنيات الطاقة المصممة للدول النامية.
    ومن المهم جداً أيضاً التعاون الدولي في مراقبة الآثار البيئية لسد الحاجة إلى الطاقة، وإن نداءات الدول الغنية لحل المشكلات البيئية العالمية بتقييد استعمال الطاقة العالمي سوف تلقى آذاناً صماء في أقل البلدان نماء والبلدان المتوسطة اقتصادياً، مالم تقم المجموعة الأولى بإيجاد سبل لمساعدة المجموعتين الأخريين على بلوغ رفاهية اقتصادية متزايدة وحماية بيئية في آن واحد. وإلى أن يتم إحراز تقدم في هذا المجال سيكون من الصعب التكلم عن تغيير الوقود الأحفوري، فمع كل عيوب هذا الوقود، سيظل هو الأرخص نسبياً والأكثر توافراً والأيسر تكيفاً مع الاستعمالات كبيرها وصغيرها بسيطها ومعقدها، كما سيظل التحدي التقني قائماً من أجل استخلاص أكبر قدر من الطاقة التقليدية مع تقليل الإضرار بالبيئة إلى الحد الأدنى.




    أتمنى لي ولكم عموم الفائده
    أخوكـم / فايز الطواله

  9. #54
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    257
    الجنس
    ذكر

    رد: قســـم الجيولوجيـا Geology Department

    أتمنى

    لي

    ولكم


    عموم

    الفائده

    مع

    هذه

    المعلومات

    القيمه


    ~أخوكم~

    فايز
    الطواله

  10. #55
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    257
    الجنس
    ذكر

    رد: قســـم الجيولوجيـا Geology Department

    برنامج يوم المهنة الثاني (شراكة نحو الأفضل)

    تحت رعاية كريمة من سعادة عميد كلية العلوم الأستاذ الدكتور / عوض بن متيرك الجهني تقيم كلية العلوم يوم المهنة الثاني (شراكة نحو الأفضل)
    للتفاصيل

    http://www.ksu.edu.sa/sites/KSUArabi...23_05_2010.pdf

  11. #56
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    257
    الجنس
    ذكر

    رد: قســـم الجيولوجيـا Geology Department

    يقيم
    قسم الجيولوجيا
    يوم الثلاثاء
    الموافق 18-6-1431هـ

    محاضرات بعنوان
    " الخريجون وجهات التوظيف"
    يشترك في هذه المحاضرات
    مسؤولون من
    شركة ارامكو السعوديه
    مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية
    وغيرهم

    نهيب بالجميع الحضور والإستفاده
    خصوصاً
    الخريجون

    وللمزيد أكثر وأكثر
    مراجعة القسم ..!!

  12. #57
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    257
    الجنس
    ذكر

    رد: قســـم الجيولوجيـا Geology Department




    قام سعادة الأستاذ أنور البعيجي ممثلا عن (AAPG) الأتحاد الأمريكي لجيولوجي البترول بإلقاء محاضره في قسم الجيولوجيا بكلية العلوم حول برنامج كرسي الأتحاد المزمع إنشاءه للطلاب في القسم ويعتبر الأتحاد من أقدم الأتحادات الجيولوجية في العالم و الذي ينوف عن المائة عام عمرا و له العديد من الأعضاء العاملين المشاركين من جميع أتحادات العالم ويعتبر كرسي الطلاب احد أهم وسائل التواصل ما بين طلاب الجامعات بتخصصها الجيولوجيا و الجيوفيزيائيا الدقيق وقد حضر المحاضرة كل من سعادة الأستاذ الدكتور عبدالله بن محمد العمري رئيس القسم و الأستاذ سعد بن محمد الحميدان ممثلا عن القسم و عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس و الطلاب.

    كما يقوم الأتحاد سنويا بعمل مسابقة على مستوى طلاب الأقسام في الأتحادات الطلابيه الجامعيه لأختيار أفضلها للتوجه للولايات المتحده الأمريكيه لحضور المؤتمر السنوي و المنافسه على الجائزه الكبرى و قد تم أختيار لجنة من القسم للدخول في المسابقه القادمه.

  13. #58
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    257
    الجنس
    ذكر

    رد: قســـم الجيولوجيـا Geology Department

    نظره حول قسم الجيولوجيا بجامعة الملك سعود



    تظهر حاجة المجتمعات الحديثة للتخصصات المتنوعة من علوم الأرض جلية من خلال اعتمادها على توفر المواد الأساسية التي تخدم نهضة هذه المجتمعات. ويعتمد توفر هذه المواد الأساسية على ما يبذله الجيولوجيون والجيوفيزيائيون من جهود قيمة في التنقيب والبحث الدقيق عن خامات هذه المواد الأساسية مثل النفط ومشتقاته الذي هو عصب حياة المجتمعات الحديثة والمياه الجوفية والحديد واليورانيوم والنحاس والذهب والجرانيت والرمال والأحجار الكريمة والمعادن والصخور الاقتصادية الأخرى .

    ويحتل قسم الجيولوجيا بكلية العلوم جامعة الملك سعود مكانا متميزا وذلك لما يقدمه أعضاء هيئة التدريس من أبحاث واستشارات لخدمة المجتمع وكتب ومراجع تسهم في تقدم علوم الأرض المتــــنوعة ولعل من أهم ما يقدمه القسم للمجتمع هو تلك الفئة المدربة من الجيولوجين والجيوفيزيائين المتخصصين الحاصلين على درجة البكالوريوس من القسم والذين يشغلون المناصب المهمة بالمملكة التي حباها الله سبحانه وتعالى بكثير من الثروات الطبيعية .
    ويشغل القسم أحد أجنحة المبنى رقم (4) بكلية العلوم- جامعة الملك سعود- بطريق الدرعية, حيث يقع مكتب رئيس القسم ومكاتب أعضاء هيئة التدريس والمكتبة الجيولوجية وبعض من معامل الأبحاث في الطابق الثاني, أما المتحف الجيولوجي الذي يحتوى على عينات عديدة للصخور والبنيات الجيولوجية المختلفة و الأحافير ونماذج للديناصورات وكذلك مختبرات التدريس فتقع بالطابق الأول . كما يضم القسم وحده مجهزة لنظم المعلومات الجيولوجية ومعملين للحاسب الألي بالإضافة إلي مختبرات أبحاث لأعضاء هيئة التدريس ومعامل أبحاث لطلاب الدراسات العليا ومعامل دراسية لطلاب البكالوريوس .. كما يضم ورشة لقطع الصخور إضافة الى جهازي المجهر الماسح والميكروبروب بمركز بحوث كلية العلوم .. ويضم أيضا الأجهزة الحديثة والمتقدمة للاستكشاف الجيوفيزيائي ومعمل متكامل لأبحاث المياه .
    وتسهم درجتي الماجستير العلمية التي يمنحها قسم الجيولوجيا في المشاركة الفاعلة في تزويد مواقع العمل المختلفة في الوزارات والإدارات الحكومية والشركات ذات العلاقة ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالكفاءات العلمية والعملية المتقدمة اللازمة في مجالات الجيولوجيا وجيولوجيا المياه والجيوفيزياء. كما يستمر القسم في إبتعاث عدد من الخريجين للحصول على المؤهلات العلمية في تخصصات علوم الأرض المختلفة.

  14. #59
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    257
    الجنس
    ذكر

    رد: قســـم الجيولوجيـا Geology Department

    شروط القبول في القسم:


    القسم يمنح درجتي البكالوريوس والماجستر و لكن منها متطلبات مختلفة :

    الطالب يمكنه كذلك التحويل مابين كل التخصصين وذلك بموافقة رئيس القسم حيث أن المستويات الأولى متشابهه .

    شروط القبول في مرحلة البكالوريوس:

    الجامعة تقوم بالقبول المباشر لكلية العلوم ومن ثم يتم التخصص لكل طالب على حده أعتمادا على درجاته الأكاديمية

    :متطلبات الدرجة ونظام الدراسة

    تكون الدراسة للحصول على الدرجة في هذا البرنامج بالمقررات الدراسية حيث يدرس الطالب 136 ساعة موزعة على ثمانية فصول دراسية بالأضافة الى فصل صيفي و ذلك حسب الخطة الدراسية لكل تخصص


    شروط القبول (مرحلة الماجستير):
    1- أن يكون المتقدم حاصلا على درجة البكالوريوس في الجيوفيزياء أو الجيولوجيا أو أحد التخصصات الأخرى ذات العلاقة من جامعة الملك سعود أو ما يعادلها
    2- أن يجتاز المتقدم المقابلة الشخصية بالطريقة التي يحددها القسم
    3-أن لا يقل تقديره في البكالوريوس عن جيد

    متطلبات الدرجة ونظام الدراسة :
    تكون الدراسة للحصول على الدرجة في هذا البرنامج بالمقررات الدراسية والرسالة وفقا للمادة 33 الفقرة 1 من لائحة الدراسات العليا الموحدة للجامعات السعودية. يدرس الطالب 24 وحدة دراسية موزعة على ثلاثة فصول دراسية وبعد ذلك يبدأ مشروع الرسالة الذي يتكون من ما مجموعه (6وحدات) في الفصل الرابع.

    * مع ملاحظة بعض التغيير في الوقت الحالي الذي طرأ على الخطه الدراسيه وبالتالي عدد الساعات يكون مختلفاً عما هو مذكور بالنسبه لمرحلة البكالوريوس

  15. #60
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    257
    الجنس
    ذكر

    رد: قســـم الجيولوجيـا Geology Department

    (( اللجان المشكلة بالقسم ))











    (( مهام اللجان بقسم الجيولوجيا ))










صفحة 4 من 17 الأولىالأولى 1234567814 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •