
الخوف

انفعال أساسي في حياة الإنسان وهو من أكثر الانفعالات شيوعا، فلا تخلو حياة الإنسان من الخوف أو القلق والترقب أو التوقع..!!
ويعرف الخوف على أنه حالة انفعالية داخلية طبيعية يشعرها الإنسان في بعض المواقف ويسلك فيها سلوكا يبعده عادة عن مصادر الضرر..
ومن أنواع المخاوف الخوف من علاج الأسنان وما يندرج تحتها من مخاوف:

كالخوف من الطبيب نفسه، أو من الألم، أو من الآلات التي يستخدمها أو الخوف من الإبرة أو الدم وتندرج هذه المخاوف تحت مسمى الرهاب المحدد Specific Phobias

وينتج عن الخوف بعض الأعراض نذكرها كما يلي:
الإجهاد – الإغماء – العرق الغزير – الغثيان – القيء – سرعة ضربات القلب – ارتجاف الأطراف – الشعور بغصة في الحلق – صعوبة البلع – اضطراب التنفس.

وهناك بعض التغيرات الأخرى في الجسم وفي الحركة والصوت نذكرها كما يلي:
1. التغيرات الجسمية:
حيث يظهر اتساع عينا الخائف، وتكون نظراته مشتتة ومتنقلة وغير محددة على شيء معين، ويرتفع الحاجبان، وتصطك الأسنان بعضها مع بعض وقد يعظ الخائف لسانه أو السطح الداخلي للخدين.
2. حركات الجسم والأطراف:
تنهار قوى الخائف وقد يصرح أن رجلاه لا تحمله فيرتمي على الأرض. وتكثر الحركات العشوائية غير الهادفة باليدين والقدمين وتتسم بالرتابة والنمطية فلا تتغير، ويستمر الفرد فيها طوال فترة الخوف وتقل هذه الحركات وتتناقص مع تناقص الخوف، وقد يحاول الشخص الهرب والابتعاد فيما يعجز بعض الأشخاص عن الحركة.
3. التغيرات في الصوت:
قد يصاب الخائف بالحبسه وإن استطاع التحدث فيكون صوته مرتعشا حيث يكون صوته عاليا في مقاطع منخفضا في مقاطع أخرى.
ويختلف رهاب الدم عن أنواع الرهاب الأخرى أنه يؤدي إلى تباطؤ في ضربات القلب وأحيانا إغماء على عكس الأنواع الأخرى من الرهاب.

أسباب الخوف من علاج الأسنان :

1. كونه موقف غريب غير مألوف.
2. تخويف الكبار للصغار "إذا لم تسمع الكلام سأعطيك إبره" واستخدامه كنوع من العقاب.
3. الاستماع لقصص وتجارب الآخرين.
4. الخبرات المؤلمة السابقة.

والخوف من الألم له ثلاثة زوايا:
1. الزاوية التوقعية: وهي ما ينسجه الشخص من خيالات خاصة بما سيقع له.
2. الزاوية الثانية تتعلق بوقت حدوث الألم: أي لحظة دخول الإبرة أو أي أداة من أدوات الطبيب فيتألم بسبب خوفه أضعاف ألمه الجسمي.
3. الزاوية البعدية: حيث تكثر الخيالات في ذهن الفرد ويبدأ بإضافة آلام أخرى على آلامه كالإحساس بالرغبة في التقيؤ.

بعض الوسائل المناسبة للتعامل مع الخوف من علاج الأسنان:
1. عدم الإجبار على مواجهة المواقف التي تثير انفعال الخوف بالقوة إذ أن الإجبار قد يؤدي إلى زيادة المخاوف، ويجب توضيح الغريب في موضوع الخوف.
2. عدم السخرية من موضوع الخوف وتفهمه ومحاولة المناقشة مع المريض.
3. توفير المثل الأعلى للاقتداء به خاصة للأطفال، وكما أن الخوف ينتقل بالتقليد، فإن توفير النموذج الذي يظهر عدم خوفه يشجع الطفل على عدم الخوف.
4. التعريض التدريجي للمواقف التي تثير الخوف .
5. تعديل أخطاء التفكير
أ. عن طريق توفير الحقائق حول موضوع الخوف فالمجهول شيء مخيف لدى الناس والتجارب المحدودة تجعلهم ينسجون خيالات لا أساس لها من الصحة، لذا فإن النقاش حول الموضوع يبعث الأمن.
ب. الحوار مع النفس، وكما أن الإنسان يستطيع أن يردد أفكار تسبب الخوف فإنه يستطيع استبدال هذه الأفكار بأخرى تبعث الاطمئنان.
