عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 28th November 2007, 04:59 PM
الصورة الرمزية ريـاض عـسـيـري
ريـاض عـسـيـري ريـاض عـسـيـري غير متواجد حالياً
i'm not a perfect person
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الجنس : ذكر
المشاركات: 2,622
   تدوينات المدونة: 3

معلومات العضو الأكاديمية

X للأسف لا يوجد مُترجم أمين "مفهوم الأمانة أثناء الترجمة"

السلام عليكم


من المواضيع التي تتكرر على مسامعنا كثيراً "معشر المترجمين و المُترجمات" هي أمانة المُترجم
نعلم أن لابد أن يكون للمترجم قيود و ضوابط بحيث تصبح ترجمته أمينة بأكبر قدر ممكن
وهُناك من يُطالب بإبعاد العاطفة و النزعة الوطنية أو القومية أو العنصرية الخ الخ أثناء ترجمة نص ما
وعندها أطلق على مثل هؤلاء المترجمين بـ المترجم العبد للنص


في المُقابل هُناك ما يُطلق عليه بالترجمة الحرة، و هي التي يقوم من خلالها المترجم بمُراعاة السياق المناسب للغة المنقول إليها
و بالتالي تغير ترتيب بعض الجُمل و بعض المفردات بما يتناسب مع السياق الجمالي للنص "حسب وجهة نظرة هو"
وهذا ما قد يتم التطرق إليه كثيراً أثناء الترجمة الأدبية بشكل عام
أو مراعاة الزمن أو العاطفة أو الاسباب السياسية أو الأخلاقية الخ الخ
وهُنا سمي هذا المترجم بالمترجم الخائن

غريب، طيب وش الحل؟!
يعني لا كذا ولا كذا عاجبكم




إذاً نحن نتكلم هُنا عن:
ترجمة حرفية ، ويكون فيها المترجم كالعبد للنص
ترجمة حرة، يكون فيها المترجم خائن للنص


//
ولكن لابد أن نتذكر نقاط مهمة و أساسية وهي أن مفهوم الأمانة مفهوم أساسي تقوم عليه نظرية الترجمة.
//


ولكن الأهم من هذا كله
هذه الأمانة موجهه لمن؟
لابد أن تكون الأمانة موجهه لطرف ما

و عند تحليل احتمالات هذه الأمانة في الترجمة و بحث لأياً ممكن أن تكون نجد أنها قد تكون كالتالي:

الأمانة للغة-المصدر، الأمانة للغة-الهدف، الأمانة لمتلقي الترجمة، الأمانة لعصر النص-المصدر.

و الأهم من هذا كله، هل من الحكمة أن تكون الأمانة لعنصر واحد دون العناصر الأخرى؟

-هل يمكن اعتبار النص المترجم نسخة للنص المصدر أم هو تكرار له؟
-ما هو المتغير في الترجمة؟
-هل هناك علاقة بين الأمانة والهدف المتوخى من الترجمة؟
-هل يمكن أن تكون الترجمة أمينة؟



مساكين نحن المترجمين
نحن نعرف أن عملية الترجمة تبدأ بالفهم ، ثم التجريد اللغوي و أخيراً أعادة التعبير باللغة المترجم إليها.

ولكن لكي أطمئنكم قليلاً فإن كل نظريات الترجمة تُجمع على أن النص المترجم ينبغي أن يقول نفس الشيء، أن يقول ما يقوله النص-المصدر على الأقل.


لخصت لكم من خلال بعض القراءات المعيقات التي قد يوجهها المترجم أثناء ترجمته، عندما يريد توخي الأمانة
وهي أربعه:


أولاً
الاختلافات اللغوية:


توجد هناك علاقة بين النص-المصدر وترجمته، لخلق تطابق نسبي. غير أننا نصادف عناصر لغوية وغير لغوية تعمل على جعل هذا التطابق غير ممكن. وهي اختلافات على المستوى الصرفي والتركيبي والدلالي. وهذا يقع حتى بالنسبة للغات الأكثر تقاربا


ثانياً
الاختلاف بين المؤلف ومترجمه:


تعتبر المطابقة والاختلاف من الخصائص الأساسية للإنسان. فهو متطابق لكونه ينتمي لنفس الجنس، ومختلف لأن الموروثات الجينية لكل واحد تختلف من فرد إلى آخر، ومختلف لكونه كائنا تاريخيا محكوما بتاريخه وحضارته ومحيطه. ولا بد من أخذ هذه الاختلافات بين المؤلف والمترجم بعين الاعتبار.


ثالثاً
اختلاف العصر:


يتعذر أن نجد تزامنية، بمعناها الدقيق، للنص المصدر وترجمته. فالغالب هو أن يكتب النص المصدر في زمن معطى سابق على معنى الترجمة، وخارج عن مرحلة إنتاج النص-المصدر. فالبعد الزمني هو المتغير الأكثر تحديدا في الأمانة للنص المصدر. ذلك أن المسافة الزمنية تعيق علاقة المحددات الشارطة لعملية الترجمة.


رابعاً
اختلاف المتلقي:


يمكن حصر دلالة النص-المصدر من قبل المتلقي، إذا كانت هذه الدلالة محددة من قبل المؤلف أو انطلاقا من وظيفة النص. ذلك أن النص المترجم يحدد متلقيه الخاص، انطلاقا من محدد اجتماعي أو ثقافي أو مهني. إلا أن المتغيرات الناجمة عن النص داخل عملية الترجمة ليست لغوية بالضرورة كما يمكن أن يسود الاعتقاد.


وتظل مسألة أمانة المُترجم بالنسبة لي كلمة مطاطيه و "جداً"
إلا إذا أحد أقنعني


||

رد مع اقتباس