الحياة هي مجمـوعة من التحدّيات والمواقف التي يهيئ الإنسان الناجح لها ذاته الطموحة, إن كان يرغب بحياة ومستقبل واعد, ومتى ما كان الإنسان يتخّذ الانضبـاط لغـة لمسيرة حياته, وعادة يعتادها, فلن تكون هناك صعوبـة -بإذن الله-, بل ستكون الصعوبـة والشـاذ من الفعل القيام بخـلاف ذلك.
إذًا السـؤال هنا: كيف يحوّل الإنسان حياته, وينتقل بها إلى الانضباط كسمّة تُميّزه؟
1- الانضبـاط في التفكير, فالعقل هـو الحَـكم لتصرفات الإنسان, وحريّ بالإنسان الحكيم أن يبتدئ بالتفكيـر والتدبر في أفعـاله الماضية والقادمـة, فيتجنب أخطاء قد يقع فيـها لو لم يحسن التفكير, ويخصّص وقتًا لذلك, وجميل لو دوّن أفكـاره في مدونته الخاصة فيراها ويقيّمها.
2- أن يكون التخطيط مرافقًا لعملية التفكيـر, وذلك بأن يحدد أفكاره بصـور منظّمّة, ويرتب أولوياته السنوية والشهرية ثم اليومية, وهكـذا تتوزع المهام والتخطيط على ذلك جميعا, فليس من الحكمـة أن يتم الاهتمام بخطط بعيدة المدى, ويتناسى الخطط اليومية, فهـذا يقود لـذاك, والإخلال بمهام اليوم قـد يؤدي إلى عرقلة خطـط لسنة كاملة, فلكـل ساعة يوم لها حقّها من التفكيـر والتخطيط, لذا كل يوم له مهامّه, وكل شهر له مهامّه, وكل سنـة لها مهّامها وطموحاتها وإنجازاتها, وهـذا هو التسلسل المنطقي للخطـط الناجحـة.
3- أن ينتقل من مـرحلة التفكيـر إلى الفعـل, فتفكير وتخـطيط بدون واقـع ناتج فهـو مضيعـة للوقت والجـهد, لـذا فإنّ عشوائية الأفعـال التي لا تعكـس الانضباط, هو أسلوب مشوّش قد يؤخـر أي تطوّر أو تقدّم في معادلة النجـاح, لذلك فكـّر, خطـط ثم نفّذ, هي المعـادلة الطمـوحة للانضباط, والتنفيـذ هنـا يتبع ذات نسق التخطيـط, من تنفيذ يومي, وتنفيذ شهـري, وتنفيـذ سنوي, والإخلال بأي منها هو إخلال بالمعـادلة, والنـجاح والانضباط فيها هو راية نجـاح لصاحبها.
وأختم هنـا بمقولة متسامقـة "أنت وُجـدت في هذه الحياة فقط لتنجـح!, لكن لتكـون هذا الناجح, يجب أن تخـطط لهذا النجـاح, وتستعدّ لهذا النجاح, وتتوّقع هذا النجـاح".
.
.
انا ماكنت منضبط قبل ابدا
ولكن بعد دخولي التحضيرية
اصبحت اكثر تنضيم وترتيب وصرت افضل بكثير
واحمد الله على ذلك
وانا معاك في كلامك
مثلما ذكرت في سطورك ,, الإنضباط سرّ النجـاح
,,
وهذا صحيح 100% (حديث عن تجربة )
بالتوفيق
أضف تعليقك