الرئيسية | ضفاف | على الجهة الأخرى | هل يفهمـونك كمـا "أنت " ؟

هل يفهمـونك كمـا "أنت " ؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

 


رغم شعورنا طوال الوقت بأننا لا نتصرف إلا بطيب نية, ولا نقوم إلا بالأمور التي نظنّها صوابا, فإن النتيجة قد لا تكون دومًا كما نتمنى؛ لأن النوايا لا تتجسد تمامًا بالأفعال, حتى وإن رغبنا ذلك.
فالآخرين لن يعرفوا حقيقة ما في جوفك. وجهد كبير يجب عليك بذّله لمحاولة حثّهم على ذلك.

قلوبنا وعقولنا تخفى العديد من الأسرار التي قد تخفى أروع ما في شخصياتنا, أو العكس.
نبضـ نا سلكت طريقًا لتعرف عن مقدار معرفة الآخرين بنا, وكان التساؤل الذي طرحناه على بعض الأشخاص هنا, وهم في إطار عمري صغير:

- هل تعتقد أن ما حولك وبالذات من جانب الأصدقاء, يستطيع أن يفهمك تمامًا كما أنت؟
- هل تبذل مجهودًا لمحاولة جعلهم يعرفون حقيقة شخصيتك؟
- هل تضررت أو استفدت بسبب وجود بعض الغموض فيها؟


أجابتنا (نقش فرعوني):
نعم, يستطيعون فهمي وبكل تأكيد ليس كما أنا!
فكل صديق يفهم جزءًا معينًا من شخصيتي, ويملأ مكانًا محددًا فقط, والشخصية بشكل عام تتضح لكل ذي لب مع اختلاف التحليلات, فهي تشبه المرآة حين تعكس صور الآخرين على سطحها, وكأنهم جزءًا منها.
والغموض مفيد ومضر في ذات الوقت! والفائدة تغلب المضرة.


وأجاب (فن تشكيلي وأشكيلك):
بالنسبة لي تجدني دائم الشكوى, في أن بعض من حولي من الأصدقاء لا يفهمونني تمامًا, وتجدني في أغلب الأوقات أحاول جاهدًا أن أوصل لهم ماهية شخصيتي بطريقة بسيطة, ومن خلال مواقف معينة, وليس عن طريق محاضرات عن نفسي, وأفعل ذلك فقط مع الأشخاص المقربين إليّ فقط, ولا أخفيك أنني استفدت من فهم الأصدقاء القليل عني, وذلك ليس بأنني غامض أو من هذا القبيل, وأيضًا عانيت من قلة فهمهم لشخصيتي, ولكن لم أتضرر.


وقال (سلطان بن هزاع) بهذا الخصوص:
شخصٌ واحد من الأصدقاء المقربين يعرف تمامًا كيف أُفكر, ويعرف أين هي مداخلي ومخارجي,
ربما يحيط بشخصيتي غموضٌ لا يضر شيئًا, ولكنني أحب أن أكون واضحًا للجميع, وهذا ما لا أبذل فيه جهدًا؛ فطريقتي في التعامل مع الجميع واحدة, وأفعالي تشرح حقيقتي وشخصيتي أو تفضحها إن شئت، وأرى إن هذا أفضل ما يستطيع الشخص أن يقدم به ذاته للجميع.


وباختصار أجاب (إدارة أعمال):
بسبب مزاجي المتقلب لم أستطع أن أجد صديقًا يفهمني كما أنا؛ لأنني أحيانًا لا أفهم نفسي, وهذا الشيء لا يهمني كثيرًا, لأنني شخص أجد في الوحدة فرصة لأراجع نفسي, وأحاسبها على كل خطوة فعلتها, رغم إنني كنت سأخسر أعز الناس بسببها.


وقال لنا (Dr. good):
لا, لا أعتقد وجود أحد يستطيع فهمي تمامًا, حتى أنا لا أستطيع فهم نفسي تمامًا.
صراحة, لا أراه شيئًا يستحق أن أبذل فيه مجهودًا لأجعل الآخرين يعرفون حقيقة شخصيتي, لكن يمكن أن أكون فعلت ذلك بشكل عفوي, وليس ببذل مجهود.
نعم, أحيانًا قد أواجه إحراجًا بسبب الغموض.


(don't forget me ) قدمت لنا سطورًا كثيرة تحوي إجابة معمّقة:
صدقًا لم أعد أبذل مجهودًا لجعل الآخرين يعرفونني بعمق؛ لأن التوأم الروحي لا يتجاوز (الأنا والآخر) فليس هناك من يستحق أن أكشف الأقنعة بلا جدوى.
وليس بوسعي إخضاع ذلك تحت مسمى الغموض؛ لأنه ليس غموضًا بقدر ما هو حذرًا وخشية,
ربما أحتاج لأن أخفي الجانب المظلم لكيلا أُعْتزل. وأخفي الجانب المضيء لكيلا أُسْتغلْ.
ولا أخفيك -من المضحك- أنني ذات وهلة تمنيت كما لو كنت شيئًا دقيقًا لا يرى بالعين المجردة.
أخي, بعض الأقنعة تجدي مع انحطاط العالم البشري, والأنا هي من تفهمك وتخرجك من عمق الزجاجة عند اضطراب الإجابة.
لقد تقحرت الصداقة, وتدحرجت مفاهيمها عبثًا.
وأخيرًا, أعي نفسي تمامًا, أعي محاسني وعيوبي, لست بحاجة لمن يدركها, لأن ذلك لا يسمن ولا يغني من جوع. الصديق الحقيقي الذي شاركني معظم طقوسي لم يعد هناك, فلا تأسى أخي, عش يومك بكل مفاهيم الحياة المستبدة.
الخلاصة, صديقة واحدة كانت تفهمني بنسبة, وبقوانيننا الوضعية كانت النهاية.
ومن هناك لم أرهق نفسي في البحث عن أخرى تشابهني, وتشاطرني أبجديات الحياة
لأنني أعي بأن المرآة البشرية إن كُسرت لا تنجبر ولا تعوّض, لذا أضحيت أتقبل عقارب حياتنا العكسية كما تُقبل وتُدبر.



don't forget me قدمت لنا إجابة مستفيضة, والآخرين قدموا لنا إجابات واضحة ومباشرة.
أصدقاؤنا و زملاؤنا قالوا رأيهم الآخر, ولكن في النهاية قد تكون خلاصة ما يقوله أي شخص هنا:
هو أننا قد لا يظلمنا إلا سوء فهم الناس لنا, والضرر للأسف قد يصل حتى لأصحاب القلوب البيضاء, سواءً بحق أو بغير حق.


.
.

 

 

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
3.67