بمجرد دخولك للمكان ستدهشك المنتجات الرائعة, وسيلفت نظرك بالتأكيد روعة الألوان وإشراقها.
فتيات آمنّ بأنفسهن وبمواهبهن, قررن أن يتخذنها وسيلة للدعوة بطريقة راقية جميلة, محببّة إلى النفس, وكان لهنّ ما أردن بتوفيق الله عز وجل.
معًا لنضيء الكون, مكان جميل من ابتكار فتاتين سعوديتين: غادة البكري, وإيمان النويصر. ولاكتشاف هذا العالم المترف بالمعاني الجميلة, كان لنا هذا الحوار مع هناء الشهري-مديرة فريق العمل-.
_ بداية, حدثينا عن نشأة هذه الفكرة.
نشأت هذه الفكرة بدايةً من طالبات كانوا في كلية التربية الفنية في جامعة الأميرة نورة -كلية التصاميم و الفنون حاليًا-.
أرادت الطالبات استغلال مواهبهن الفنية في شيء يخدم الوطن, ويخدم الفتيات ما بين مرحلة المتوسطة وحتى المرحلة الجامعية, وهي مرحلة تعتبر نوعًا ما صعبة, لما تتميز به من عاطفة, فأردنا توجيهها توجيهًا صحيحًا, فأردن إيصال هذه المنتجات بطريقةٍ فنيةٍ ودعويةٍ بنفس الوقت.
فمثلًا, يتم استخدام عبارة عن الإخلاص في العمل أو التفاؤل أو النجاح أو الحب بطريقة مبتكرة, وفنية تلامس الفتيات وأفكارهم, و الأشياء المحبوبة من قبلهم بطريقة جميلة, وذلك باستخدام الألوان والأفكار الغريبة نوعًا ما.
_ كيف تم تطبيق الفكرة؟ وما الخطوات التي اتبعتنها حتى وصلتم لما وصلتم إليه؟
تطورت الفكرة تدريجيًا, في البداية كان الإنتاج يشمل أشياء بسيطة, مثل: المرايا الكرتونية, ودفاتر الملاحظات الصغيرة, ولم يكن ذلك بنفس الكميات الهائلة التي نقوم بإنتاجها حاليًا.
مع الوقت تطورنا وفتحنا المحل, وذلك ليستطيع الناس زيارتنا ورؤية منتجاتنا.
_ مع الوقت تطور المعرض وأصبح شاملًا لأكثر من نشاط مختلف. حدثينا عن هذا التطور وماذا شمل؟
تطورت الفكرة ونتج عنها أفكار كثيرة, ولم نكتفِ بإنتاج و عرض منتجاتنا فقط, بل فتحنا مراسم للكبار والصغار, ويتم فتحها خلال وقتٍ معين من السنة, وقريبًا سيحل موعد افتتاح مرسم الأطفال, حيث يأتي الأطفال ويعبرون عن ما بداخلهم عن طريق الرسم, وعمل كل ما يحبون, فيوجد لدينا خامات متنوعة, وألوان تساعدهم على الإبداع, ودورنا هنا هو مساعدتهم على إخراج الأفكار التي في أذهانهم, فلكل طفلٍ منهم ما يميزه. كل ذلك مقابل مبلغ زهيد و هو 15 ريالًا فقط.
بالإضافة إلى المرسم, قمنا بافتتاح ورش العمل الخاصة بنا للجميع, ومن الممكن أن تشارك العضوات أو حتى الأطفال في بعض النشاطات البسيطة, مثل: تركيب التقويم أو الميداليات, بل فتحناها أيضًا للمتعاونات, فأي فتاة ترى أن لديها وقت فراغ وتشعر بالملل من الممكن أن تشارك في ورش عملنا, حتى و إن لم تكن تملك موهبة ما, فالعمل في الورش مسلٍ جدًا, حتى أنّ أخواتي الصغار وأطفال العائلة يحبون العمل فيها.
بالإضافة إلى ذلك فتحنا المجال للأمهات المشغولات, بأن يحضروا أطفالهم إلى المعرض لعدة ساعات, حيث يكونون في أيدٍ أمينة, وبنفس الوقت يستمتعون بين مشاهدة التلفاز, وغيرها من النشاطات في المعرض.
_ ماذا عن الدورات التدريبية, هل كان لها نصيب في معرضكم؟
نعم, لقد تم عمل بعض الدورات التدريبية والتي نرشح لها النخبة من الناس لتولّيها, وهي موجهة للكبار, وتقام في المعرض.
نحن نعلم أن الفتيات لا يستطعن الذهاب إلى أي مكان أردن, ولذلك وتقديرًا منّا لوضعهن وخاصة أيام إجازة الصيف, أردنا أن نحتويهم في مكان جميل, حيث يجمع بين المتعة والفائدة, فقمنا بعمل عدة دورات منها تسويقية, وعن كيفية بناء وتطوير فريق العمل, بالإضافة إلى دورة طبخ –مبسطة- كتسلية.
بالإضافة إلى ذلك قد تأتي داعية شهريًا, تناقش الفتيات وأفكارهن وطموحاتهن و توجهها.
_ فريق العمل على المنتجات, يتكون من كم فتاة؟ وما موهبة ودور كل واحدة منهن؟
هناك غادة البكري وهي المديرة التنفيذية, وإيمان النويصر مديرة الإنتاج-مساعدة ونائبة المديرة التنفيذية, هنّ المسؤولات عن كل شيء تقريبًا, فهنّ المنشئات للفريق.
ومحدّثتك هناء الشهري المسؤولة عن إدارة فريق العمل.
بالإضافة إلى ذلك هناك المسؤولات عن ورش الأطفال: ريما, وحياة.
وهناك عدد كبير من العضوات, منهنّ المصممات والعاملات في ورش العمل, ومنهنّ من يتولّين مسؤولية الإشراف على الموقع الإلكتروني.
_ كيف يمكن الانضمام إلى عضوات فريق "معًا لنضيء الكون"؟
كل ما عليك هو الاتصال بأرقامنا الموجودة في موقعنا الإلكتروني, وسيتم إخبارك بكل ما تحتاجين من معلومات.
عند انضمامك لنا كعضوة, سيكون عليك مهام بسيطة كالمشاركة في ورش العمل, والحضور ما لا يقل عن 4 مرات في الشهر, وحضور المعارض بالتناوب مع بقية العضوات.
وبالمقابل لك حوافز وخصومات ولعائلتك, وغيرها من المكافآت مقابل التسويق والأفكار.
_ أحببت ديكور المحل كثيرًا. أنامل مَنْ التي أوصلته لما هو عليه؟
أ.منال السعوي, هي المسؤولة عن الديكور في المحل, والذي يتم تغييره دوريًا مع زيادة المعارض.
فهناك معارض تقام دائمًا مرتين أسبوعيًا-, و يقام شهريًا من 5 إلى 6 معارض, وفي كل معرض وبازار نعمل على تجهيز ديكور جديد, ونستغله, ونضيفه إلى الموجود في المحل, وذلك لأن هناك معارض سنوية كبيرة, مثل: معارض مدارس الرواد, تحتاج منّا ترتيبات قبلها بثلاثة أشهر لإعداد ديكور وأفكار جديدة, فنستغل العمل الذي أنجزناه بتعب ونضيفه للمحل.
_ وهل وجدتن التأييد والتشجيع من محيطكن؟ أم اعتمدتن على أنفسكن في هذا المشروع الجميل؟
الحمدلله, في البداية لا يتم تحقيق هدف ورغبة بكل سهولة وبدون تعب. فكان الموضوع صعبًا في البداية, ولكن لمؤسسات الفريق طموحٌ عالٍ تحدّى كل الصعاب. وكان لهدفهن الطموح بإيجاد جو عمل يملأه الحب والتعاون, وروح النجاح بين الأعضاء عوائقٌ, ولكن مع دعم الأهل بتوفير رأس المال لفتح المحل, فكان لهنّ ما أردن.
الآن قد مضى على إنشاء المشروع 6سنوات, وافتتاح المحل 4 سنوات تقريبًا, حيث كانت بدايته منتجات بسيطة, كالأساور وميداليات الجوال المحلاة بجميل العبارات.
_ ما العقبات التي واجهتموها قبل أن يثبت مشروعكم وجوده؟
من الطبيعي أن يستغرب الناس, ولا يتقبل بسرعة الأفكار المستحدثة في البداية, و بما إن منتجاتنا موجهة لفئة معينة من الفتيات فقد تقبلنها بشكلٍ جيد, ولكن الكبار قاموا بإحباطنا قليلًا, معللين ذلك بأنه لا يوجد عائد وراء ما نلاقي من تعبٍ في سبيل المنتجات.
فكانت إحباطات من البعض داخل وخارج محيطنا, ولكن ذلك لم يؤثر علينا كثيرًا, بوجود الدعم من عائلاتنا.
_ ما مراحل العمل على المنتجات؟ وكم تستغرق من الوقت؟
أول مرحلة بالتأكيد هي الفكرة و التصميم, فنحن نرحّب بالأفكار و التصاميم من الكل بالرغم من وجود مصممات دائمات هنا, ولكن حبنا للتجديد والتنوّع جعلنا نفتح الأبواب لكل فتاة ترى في نفسها القدرة على عمل تصاميم جميلة, ولها مكافأة- تختلف حسب التصميم فهناك تصاميم نقبلها ولكن لها إعادة هيكلة حتى تخرج بالشكل المطلوب- ولها الخيار في أن تكون من مصمماتنا, وتترك بصمتها الخاصة في منتجاتنا وهذا ما نفضلّه.
بالإضافة إلى ذلك, العبارات المستخدمة يتم تنقيحها والعمل عليها, فنحن نحب أن يكون المنتج خاصًا بنا, و عليه بصمتنا من كل النواحي.
بعد ذلك نحدد التصاميم المقبولة, ونرشّح أفضلها, ونحصي عدد التصاميم للدفاتر وغيرها, ونراعي الطلبات الخاصة -فهناك فتيات يفضّلن أن يكون الملف و "الستاند" مثلًا بنفس التصميم-, فندرس هذه الأمور, وبعدها نحدد الكميات الإجمالية, ونذهب للمطابع لطباعة كميات تصل إلى 6000 منتج, أما المنتجات الأخرى كالميداليات وغيرها فنعمل عليها في ورش العمل لدينا.
وبشكل عام, تجهز منتجاتنا الجديدة خلال فترة تتراوح ما بين 3 و 4 أشهر إلى 6 أشهر حسب الكمية, حيث يكون هناك حفل نصف سنوي تحصل فيه العضوات والمسؤولات مكافآتهم.
_ ألا ترين إن الأسعار تعتبر قليلة مقارنة بجودة المنتجات؟
أخبرنا الكثير من الناس هذه الملاحظة, ولكن هدفنا هو أن تكون منتجاتنا في متناول الفتيات من مختلف الشرائح, والأجر نريده منه سبحانه.
_ هل فكرتنّ في نشر المنتجات بشكل أوسع, في الجامعات مثلًا و غيرها من أماكن تجمع الفتيات بأعداد هائلة؟
بالتأكيد, وبحكم أن منتجاتنا تستخدم من قبل الطالبات في مختلف المراحل العمرية, فقد تم أخذ الإذن من بعض المدارس الحكومية والأهلية لعرض منتجاتنا, ولقد حظينا بتجاوبٍ جميل من قبلهم, ولكن لم نتعمّق كثيرًا في هذا الأمر, فتركيزنا الأكبر ينصب في المعارض.
_ هل هناك أفكار أخرى لمشاريع مستقبلية هادفة؟ أو امتداد وتطوير لمشروع معًا لنضيء الكون؟
بالنسبة لمشاريع أخرى فلا أظن ذلك. نحن نعمل على تطوير مشروعنا هذا حتى لا نشتت العضوات والفريق. فعلى سبيل المثال, إذا فكرنا في عمل نفس المشروع للأولاد فيمكننا دمج هذه الفكرة في نفس المشروع.
هناك اقتراحات جاري التفكير فيها, وهي فتح ورشة عمل صباحية ستكون للأطفال على الأغلب, حيث يتوفر جو جميل للطفل ويجمع بين الراحة والمتعة والإنتاج -ولو بشكل بسيط- في ورش العمل, بالإضافة إلى تنظيم حفلات للأطفال بإشراف الأخت حياة.
بالإضافة إلى ذلك, نحن ندرس حاليًا فكرة إنتاج عدة عينات باللغة الإنجليزية, وتسويقها في المدارس العالمية.
_ هناك خدمات متميزة تقدمونها للفتيات, ومن ضمنها خدمة توصيل المنتجات إلى المنازل والمدارس و غيرها. حدثينا عن هذا الخدمات.
من الخدمات التي نقدمها كما ذكرتِ خدمة التوصيل للمنازل و المدارس وجميع الأماكن داخل بل وخارج المملكة فمنتجاتنا قد تصلك في أي مكان في العالم.
بالإضافة إلى ذلك, إذا أردتِ أخذت كمية معينة من منتجاتنا, وتقديمها كهدايا لمن تريدين فنحن نقدم معها علبة جميلة مجانية كتغليف لكل هدية.
_ وهل أنتن راضيات عن مستوى نجاحه أم كنتن تطمحن للمزيد؟
الحمدلله فما وصلنا له حاليًا يتمنّى كل إنسان الوصول إليه, ومع ذلك فنحن لا نقف نهائيًا, ولا نكل ولا نمل بالرغم من انشغالاتنا, إلا أننا نأبى التوقف عن العطاء و الإبداع.
فقبل فترة قمنا بعمل أذكار باللغة الإنجليزية ومع تخوفنا من ضعف التسويق و الإقبال عليها, إلا أننا قمنا بذلك رغبةً منّا بعدم التوقف عند حدّ معين.
_ بناءً على ما قرأت في موقعكم الإلكتروني الجديد, فأنتن تطمحن للاكتفاء الذاتي في المملكة والعالم العربي أجمع, هدف طموح جدًا. أخبرينا عنه, وكيف تنوون تحقيقه, وما الذي تحتاجونه لذلك.
نعم في الحقيقة نهدف إلى الاكتفاء الذاتي من هذه المنتجات. فنحن نعلم أن هذه المنتجات متوفرة في الأسواق, ولكنها بأسعار مرتفعة ولا تستحقها. فعندما تشتري الفتاة دفترًا كُتب عليه "I love you" يختلف عمّا إذا اشترت دفترًا كُتب عليه "أحبك يا ربي"!
أو "الإخلاص في العمل طريقك للجنة" قد تجدينها عبارة عادية, لكن عندما تخلصين فعلا في عملك, ويقيّمك الآخرون, وتنجحين في أدائه, فعلاً تؤمنين في العبارة, وتترك في نفسك أثرًا كلما وقعت عيناك عليها.
فكما قلت نحن نطمح لفتح فروع أخرى, ولكننّا نحتاج إلى من يلتفت إلينا ويقدّر هذه المواهب.
ونريد تحقيق الاكتفاء في جميع النواحي, ففتياتنا موهوبات جدًا, وسيشكلن فرقًا إذا ما عملن شيئًا.
أحيانًا تقوم إحدى الفتيات بتقليد أخرى في ورش العمل, ولكن ينتهي الأمر بها منتجةً شيئًا آخر!
فلكل فتاة بصمتها وذوقها الخاص الذي يحتاج منها فقط أن تعتمد على نفسها, وتجرّب, وسترى جميل ما تصنع.
صور لمنتجات معًا لنضيء الكـون:






ربي يوفقكم
والى الامام دائما"
أضف تعليقك